نحياها… لنكتب.
في ورشة للكتابة الجماعية أفرز نخبة من الشبان والشابات ( الشريف خرايفي ، ليلى شيبوب ، أمامة الزايري ، ناجية الحسناوي ، رجاء الدهماني ، أمل الجنيدي ،سامية فراوس ، سالم العياري،عبدالرزاق السميري ،صبري الزغيدي،ابتسام الجويني ،ايمان حمزة، يسرى فراوس) ما اعتبروه نصا حيا متحركا ، وما اعتبرته جنسا حديثا من أجناس الكتابة (أدب البطالة ) كما أدب السجون ،وأدب الرحلات وأدب السير على تعدد وتنوع مساربها ومشاربها ، أول التجربة الكتابية كانت لشبان مغاربة،والثانية أنتجها عاطلون من تونس عانوا من مرارة العزلة والإقصاء كمُسرحين ومطرودين عمدا ، ثم الوقوف الطويل في طوابير التشغيل دون جدوى ،وفي توصيفهم لحالهم بين مشاعر القهر حينا والسخرية والأمل حينا أخر ، أعلنوا أنهم في محراب الاعتراف نزفوا وتطهروا ،ففي نزيف الكتابة (بأربعة أياد كما صرحوا): مقاومة ، بناء، تحقيق الذات ، حماية للمواقف والقضايا التي تمس الأنا والآخر، تبيان المواقف ،مشاركة بقلم حر ، منهجية ، ترجمة مادية لعملية ذهنية ، حب يقفز على كل الحواجز، تنيان ركبة ، صدق، إبداع ، إبلاغ ، تأسيس ذاكرة ، تواصل، رقصة القلم ، متنفس، إحساس باليتم، احتضان الذات لذاتها ، عملية انتاج ،رسالة ، تحرر من ثقل القلم ، تأثير ، مرآة للحقيقة ، زاوية نظر ، نحت الشخصية ، ألم الأخر، توحد الوعي واللاوعي ، حالة تجلي ، تعبير نفسي وجمالي عن هواجس الانسان وهمومه ، مخاض ، لذة ، تجربة انسانية ، تحليق، اختلاف ، نبش في خبايا الذاكرة ، مرآة الواقع ، تفكيك ،ورغم أن من شاركوا( وشاركن ) في الإصدار الثالث للجمعيتين النسائيتين بتونس :جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية ، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ،ليسوا كتابا محترفين إلا أن مؤطر وراعي الورشة وهو الكاتب الصحفي ناجي الخشناوي من انطلق بسؤاله الإستنتاجي الذي أحاله على الكتبة المعطلين : أليست الكتابة حالة تجلي ولذة وفعل الحياة بامتياز؟ قد علق أن في فعل الكتابة الخاص بشريحة العاطلين عدا عن كونه رصدا لواقع يومي معيش فهو مبرهن على مساحة الحرية والخلق وتبليغ الصوت الرافض للحالة التي وفرها فضاء (تناصف – مقر الجمعيتين) ومساهم في عرض الرؤى والأفكار والتجارب الفردية للمعاناة المزمنة أو المتقطعة للبطالة ،وفي الكتابة الجماعية المبنية على ثنائية الأخذ والعطاء ، الاتفاق والاختلاف ، تكثيف لأكثر من أنا في ذات واحدة ،نصوص مشتركة بصيغة الفرد / الجمع ،وكانت الغاية الأساسية هي التفاعل بين الذوات الكاتبة من جهة وبين القراء من جهة ثانية ، ففي سيرة البطالة سنتعرف على تجربة سامية فراوس مع (مراكز النداء) تلك التي تهيئك وتدربك على التخلص أولا من هويتك لتصبح جاك أو بيير ، أو تصبحين نتا




































