آنا عزيز الخضر

نوفمبر 30th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

 

عمل المرأة العربية في المسرح كسر للتقليدية .      

 أحد أبرز الأنشطة الثقافية على تنوعها ذاك الذي حمل فكرة امتازت بالجد و التخصص حيث كثفت حالات ثقافية بمظاهرها و تجلياتها , أنشطتها و إنجازاتها موثقةً من خلال صلتها و ارتباطها بالمجتمع من جهة ،و المسرح من جهة أخرى هذا ما كان عبر ندوة / المرأة في المسرح / حيث تم الاستعراض لعلاقة المرأة بهذا المنبر و بالحركة النسائية ككل و على المستوى العالمي و العربي و المحلي و ذلك من خلال ندوة ثقافية جمعت نقاداً مسرحيين و الدكتورة / نائلة الأطرش / قالت : إذا استعرضنا نشاط المسرح بما قدم من مسرحيات مترجمة و مسرح محلي لا يمكننا الحصر للشخصيات النسائية لكن الأهم بتقديري هو الحديث عن امكانية المسرح و استخداماته لطرح قضايا المرأة العربية , و أتساءل هنا هل سبق استخدام تلك المنصه لطرح قضايا المرأة ..? للإجابة نقول : لا و على الرغم من أن بدايات القرن العشرين تم استخدام المسرح لطرح قضايا حيوية و اجتماعية عديدة و استعراض تاريخي موجز يمكننا أن نلحظ استخدام المسرح على مستوى العالم لطرح قضايا المرأة و كان وسيلة ناجحة و في هذا السياق أميز ثلاث مراحل خضعت كل منها لتأثيرات المجتمع, فالقرن العشرون عرف مسرحاً نسائياً وظهرت فرق مسرحية نسائية على الرغم من أن كثيراً من الأدوار النسائية كانت تمثل من قبل الرجال بعدها ر فع الشعار / لماذا قمت يا ديزد يمونه / تلك التي لم تدافع عن نفسها في مسرحية شكسبير , فبدأت المرأة بالحضور على المسرح تزامن مع خروجها للعمل و تشغيلها بدلاً عن الرجل , حيث رافق تلك الفترة الزمنية مصاعب كثيرة , و أمام هذا الوضع ازدادت مشكلات المرأة و معاناتها فتفاقمت الحاجة لطرح قضاياها , و أخذت تعبر عن نفسها عبر المسرح , و ظهرت نساء ملتزمات في صفوف الحركة النسائية يلقين المحاضرات ثم يقرأن النصوص المسرحية الرمزية القصيرة , ووصل الأمر في بريطانيا إلى استخراج المسرح لحصولها على حق الانتخاب و من إيطاليا و بدعم من

المزيد


عبدالسلام الزغيبي

نوفمبر 29th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

الرأي… والرأي الاخر.

الرأي والرأي الآخر..

المزيد


من عمان: عمر الكدي

نوفمبر 18th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

المرأة الأردنية بين المساواة وجرائم الشرف

 تعبيرية.jpg

تبلغ نسبة الطالبات الجامعيات في الأردن 52% متفوقات بذلك على الطلبة الذكور، ولكن نسبة حضورها في سوق العمل تتدنى إلى 16 %، مقارنة مع الرجال الذين تبلغ نسبتهم 64 %، كما أن نسبة البطالة ترتفع بينهن لتصل إلى 62 %، بينما لا تزيد بين الذكور على 15 %، وهو ما جعل المنظمات والناشطات النسويات يطالبن بكوتا في البرلمان، وبالرغم من ذلك وصلت إلى عضوية البرلمان البالغ عدد مقاعده 110 مقعدا، سبع نساء فقط، بينهن واحدة نجحت من خلال الانتخابات.

ثلاثة نماذج

في الشارع يمكنك مشاهدة النساء السافرات، اللواتي يرتدين ملابس عصرية، وبعضهن يدخن في الأماكن العامة، كما يمكنك رؤية النساء المحجبات، وأغلبهن يرتدين ملابس عصرية، في الوقت الذي تظهر فيه من حين إلى آخر نساء يرتدين البرقع، وهن يتجولن في الأسواق، غالبا بصحبة رجال أطلقوا لحى شعثاء، وبملابس أشبه بملابس سكان كهوف تورابورا، وبالرغم من وجود 17 حزبا سياسيا مرخصا في البلاد، إلا أن هذه الأنماط الثلاثة تعكس التيارات السياسية والفكرية في البلاد أكثر من تلك الأحزاب. عن هذا تقول السيدة أسمى خضر، سكرتيرة اللجنة الوطنية لشئون المرأة، وهي اللجنة التي تترأسها الأميرة بسمة بنت طلال، شقيقة الملك الراحل الحسين، تقول السيدة أسمى إن الحجاب والنقاب لا يمثلان الخيار الحقيقي للنساء، فبعضهن يرتدين هذه الملابس بسبب فرضه من طرف الزوج أو العائلة.

وترى السيدة خضر أن هناك حاجة للتأثير في الثقافة السائدة، التي تضع العراقيل أمام المرأة، كما أنها ترى أن المشكلة أسبابها ثقافية وليست سياسية، فالدولة تسبق المجتمع لدعم المرأة ومساندتها، من خلال التشريعات الجديدة، وتعديل القوانين القديمة المقيدة للمرأة، وتقول السيدة خضر:

"تمكنت المرأة الأردنية عبر تخصيص 20% من مقاعد المجالس البلدية، وهي مجالس الحكم المحلي، من حصد 25 % من هذه المقاعد، في كل المحافظات وليس فقط في المدن الكبيرة، وهذا يقدم دلالة هامة نظرا لانتشار هذه المجالس في كل أنحاء المملكة، في المدن، الريف، والبادية، وبالتالي فوجود المرأة بمثل هذه النسبة، من شأنه أن يحدث التغيير الذي ننشده، وهو التغيير الذي يبدأ من القاعدة العريضة، كما يدل على تغغير حدث في المجتمع، وخاصة أن الرجال انخرطوا في حملات دعائية لصالح المرشحات، اللواتي كن يشكلن ثلث إجمالي المرشحين".

أربع وزيرات

وتعتقد السيدة خضر أن مقاعد مجلس النواب القادم ستحتلها عدد أكبر من النساء، وخاصة أن هناك ثلاثة أحزاب تحظى النساء بعضوية مكاتبها السياسية، وهي أعلى هيئات قيادية، ولكن بقية الأحزاب غير واضحة في مواقفها من المرأة، وإن تفاوتت في ذلك، فالأحزاب اليسارية تعطي مانة بارزة للمرأة في برامجها، أما الأحزاب الإسلامية فتركز على الأسرة، وترى أن المرأة جزء من الأسرة.

تضم الحكومة الحالية أربع وزيرات، تحمل جميعهن شهادات عليا في تخصصاتهن، ومشهود لهن بالكفاءة، ووفقا للسيدة خضرا فإن الأردن راهن منذ البداية على العنصر البشري وتنميته والرقي به، مما جعل الأردن يحقق أعلى معدلات تعليم في المنطقة، كما أنه يحث الخطى نح

المزيد


فاطمة غندور

أغسطس 20th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

نساء رمضان

وسط حالة من إلحاح بعض السيدات الصديقات، وزميلاتي في الوظيفة استجبت لها راضية مرضية ، وقد وُجهتُ باتهامهن بأني لا أكتب عن الشأن العام ، وقضايا الشارع اليومية وهي كثيرة ، ولم تقنعهم دُفعاتي لنفي هذه التهمة إذ انشغالاتي وما أكتب عنه يقع في هذه الدائرة أيضا، فاستسلمت صاغرة ، بأن أكتب في زاويتي الأسبوعية عن عادات وتقاليد رمضان في مدينة طرابلس (الآن طبعا وليس زمان التي اندثرت ) وربما في أغلب مدننا الكبيرة ( بل وحتى الصغيرة !) وتخصيصا طرح ظاهرة كثرة المصاريف وشراء ما لم يتم شرائه في الأشهر الماضية، بل والمُبالغة في الشراء والتخزين من الأسبوع الذي يسبق الشهر الكريم مما يشعل نار الأسعار،ويُرضي جشع بعض التجار، ويجعل المحرومين البسطاء ذوي الدخل المحدود متفرجين وبحسرة على معرض الازدحام والتكتل البشري على الدكاكين والأسواق المختلفة الأغراض ،والذي يساهم بشكل كبير في إهدار الوقت عبر الوقوف في طوابير السيارات من أجل حجز مكان لها،عدا الضجيج المُصاحب فهناك العراك والجدال من حين لآخر وما أكثره بين أصحاب هذه السيارات ، وبالمناسبة حدثت زميلتي أنها أوصلت والدتها لسوق شعبي حديث (سوبر ماركت ) من 10 صباحا وحتى ال2 ظهرا تتبضع، وقد عددت الزميلة مشتريات والدتها من المواد الغذائية اللحم الوطني، والمفروم ،وشرائح الدجاج للقلي والشواء مُستبعدة السمك ،مُعللة بأنه الصيف من يبعد عنا الأسماك.. يعطشنا! (قلت لها حتى للشربة لا ) ، ثم المواد المنزلية من حلل وطواجن وصحون متعددة الأحجام ،والحلويات والفواكه المجففة والكريمات للزينة ،كأن لا صحون تعج بدولاب مطبخنا- هكذا علقت الزميلة – ثم عرجت على أنواع من التمور، المكسرات والحلوى الشامية والقهوة البيضاء والتوابل ولوازم البيتزا وكأنها وجبة شعبية ليبية من جبن وزيتون خاصين طبعا وزعتر…. ألخ ، وواصلت الزميلة استعراض المشتريات الخاصة بهذا الشهر حتى أسالت لعابنا!! ،وحين واجهتها صديقتي بسلبيتها تجاه ما حصل مع والدتها وخاصة أنها من أعطتها مرتبها كاملا ،أقسمت الزميلة أن جهودها وكل ما واجهت به والدتها من احتجاج قصد الاقتصاد ، وحثها بأن تشتري بضاعتها التي تحتاجها في وقتها وقد توفرت المحلات التجارية التي لم تترك ما يعتب عليه أو يحلم به من مواد وأصناف وضربت لها مثلا: لماذا  نرمي بالخضروات والتي لا تصبر لتستهلك بعد أسبوع مثلا لتجد مكانا لها في سلة

المزيد


سهيلة بو رزق

أغسطس 13th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

شرف الرّجال

 

كان يبتسم ويحرّك طرف يده اليمنى مودعا لها على الجانب الآخر من الرّصيف ، كانت تبتسم أيضا بعينين مغرورقتين تقول له بهما أريد أن أبقى معك.

لكنّه كان تتاريا في مشاعره ، رجل يفكر كالساعة الرقمية بالدقيقة والثانية، يغادر شعابها بعد أن فتك بها حد الغلط ثم اعتذر ببلادة ، الرّجل فيه لا يعترف بالحب على طبق الجسد ، لم يتعوّد على العطاء لذلك فهو عاطل عن التفكير ، قال لها : أنا لا أتزوج المرأة السهلة فردت : لكنّني أحبك ، قال : الحب عندي لا يسمح بالغلط ، قالت :لكنك سألتني الحب ، قال : كان عليك أن تقولي لا ، قالت : لكنني أقول دائما نعم للحب ، قال : آسف أنت لست من أتمناها رفيقة لي

ودّعها بحقد وودعته بحب.

آلاف القصص الغرامية التي تبدأ بذريعة الحب وتنتهي بذريعة الشرف لكن في الأخير لا أحد يدري هل التي تزوجها هذا الرّجل شريفة حقا أم مرّ عليها قطار رقمي سريع يحمل مليون راكب قبله،. من العيب ونحن في القرن الواحد والعشرين أن يقاس شرف المرأة بغشاء لا قيمة له أصبح الطب المتقدم اليوم يعالج تمزقه بثمن جد زهيد وأتحدى أي رجل فوق الأرض أن يكتشف خيانة المرأة له في معالجة شرفها ،اٍذن لا ثمن للشرف يا أصدقائي والعالم كلّه يتعاون في تطبيب مفهوم الاٍنسان فينا .ها هي الأردن البلد العربي الأوّل الذي يكثر فيه قتل النساء تسمح لشبابها بمطالبة العروس بشهادة عفتها ، أليس من الحقارة أن ترتبط امرأة برجل يسألها ذلك؟ أليس من القبح أن يعاشرها بعد تهمة وجهها لها بطريقة غير مباشرة ؟وكيف ترضى هذه المرأة بالمذلة مهما كانت ظروفها؟ أنا أفهم أن العيب ليس في الشرف وليس في المرأة وليس في الرّجل ولكن العيب في صمتنا جميعا عما يحدث في بناتنا، وأخواتنا ،وعماتنا ،وخالاتنا،وجاراتنا، وجميع من تمس كرامتهن في العالم.

المزيد


محمد سعد أبو العزم

يونيو 3rd, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

الملفات الحساسة للمرأة!

أقر وأعترف بأنني فوجئت بردة فعل غير متوقعة عبرت عنها مئات التعليقات والرسائل التي وصلتني، وحملت في كثير منها عبارات غاضبة من مقال الأسبوع الماضي" ينصر دينك يا داليا"، وتتبنى هذه الآراء الفكرة المؤيدة لضرورة تفرغ المرأة لبيتها وأولادها فقط، واعتبار خروجها للعمل ومشاركتها في تنمية المجتمع هو أحد البدع التي ابتلينا بها حديثا ونقلناها عن الغرب.

وأجدني مضطرا إزاء هذه الآراء التي اعتبرتني من المنادين بتحرير المرأة من ثوابت الدين والمجتمع، أن أطالب أصحابها مشكورين بالرجوع إلى السيرة النبوية، لنكتشف سويا أن المرأة في ذلك العهد كانت تعمل في جميع المجالات المتاحة آنذاك، مثل الزراعة والصناعة ورعي الأغنام والتمريض، بل إن أم المؤمنين السيدة"زينب بنت جحش" كانت تعمل في دبغ الجلود، والأكثر من ذلك أن أول سيدة أعمال تحترف التجارة كانت أم المؤمنين السيدة "خديجة"، بالإضافة إلى تعيين الخليفة "عمر بن الخطاب" للسيدة "الشّفاء بنت الحارث" لمراقبة سوق المدينة المنورة.

تكمن المشكلة في أن الكثيرين يرون مسألة عمل المرأة ومشاركتها في تنمية المجتمع تعني بالتبعية تخليها عن ثوابت دينها، وتقصيرها في واجباتها تجاه تربية أولادها، بينما في الحقيقة لا يتعدى الأمر كونه موازنة بين هذه الأدوار المختلفة، بالإضافة إلى رؤية واضحة منها لأهدافها ورسالتها المرجوة من وراء تلك الأدوار.

وحتى لا يظن البعض أني أتحدث عن نظريات وأحلام ليس لها وجود في الواقع، فقد اخترت أن أقدم المثل الحي والنموذج لامرأة استطاعت تحقيق تلك المعادلة التي يراها البعض صعبة وجمعت بين كونها زوجة وربة منزل ماهرة، وأم استطاعت أن تربي أولادها كأفضل ما تكون التربية، بالإضافة إلى نجاحها الباهر كسيدة أعمال متميزة، شقت طريقها في عالم (البيزنس) من الصفر، حتى استطاعت أن تصبح إمبراطورة الشحن في بلادها، وتختارها مجلة (فوربس) من ضمن أقوى 50 سيدة عربية لعامي 2007 و 2008، وقد استطاعت تحقيق ذلك كله بالرغم من أنها تعيش في مجتمع خليجي محافظ، وفي بلد عربي صغير لا يتعدى سكانه المليون نسمة.

بداية المشوار للسيدة "هدى جناحي" كانت متواضعة للغاية، ولكن طموحها ورغبتها في النجاح لم يكن له حدود، ليمضي بها هذا الطموح عاليا وتتوج كأهم سيدة أعمال بحرينية، بعد أن كانت مجرد فتاة عاملة في محل، تنتظر راتبها الشهري بفارغ الصبر، ولتحصد مؤخرا جائزة أفضل مستثمر خليجي لعام 2008، بالإضافة إلى تكريمها من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وحصولها على لقب (رائدة الأعمال القيادية).

شقت "هدى" طريقها في الحياة مبكرا وعملت لأول مرة في سن السادسة عشرة كبائعة في محل للالكترونيات، ولكن طموحها كان أكبر من ذلك بكثير، حيث عملت لاحقا كموظفة في مجال خدمات الشحن، ولأنها تعرف كيف تدير حياتها وترتب أولوياتها فقد قررت التوقف عن العمل لفترة،

المزيد


شاهر خضره

أبريل 10th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

 في فكر أنطون سعادة

قد يأتي يوم لا يبكي في أحد على طربية الأوزان الشعرية

 

يقول جبران خليل جبران :

( العظيم العظيم من يحوّل هيمنة الريح إلى أنشودة بالغة العذوبة والحلاوة )

من الصعب الإلمام بحياة أنطون سعادة المتعددة بجوانبها الفكرية والسياسية الحزبية بمقالات وأنا قد أشرت في مقدمة هذه المقالات إلى أنها موجزات تعطي ملامح وتفتح طرقا لمن يريد البحث والمعرفة أكثر حول الرجل وخاصة فكره الفلسفي ونظرته التجديدية للأدب والفنون عموما ولعل رأي سعادة في فن الموسيقى وهو بعد في السابعة والعشرين من عمره خير دليل على انشغاله بهموم التجديد وغرس مفاهيم جديدة في الحب والشعر والأدب كله وفي الموسيقى أيضا التي وضع آراءه فيها على لسان بطل قصته فاجعة حب التي كتبها بطريقة وصف روائي رغم قصرها عن الرواية ولعل القصة في تكنيك فن القصة لا تكون متميزة فسعادة ليس قاصا إنما معلما يقدم أمثلة في القصة كما في الشعر الذي أسماه شعرا منثورا سابقا حتى إرهاصات قصيدة النثر التي كانت تكتب من بعض الأدباء المكتسبين بالمثاقفة معرفة ولغة أخرى ولذا حين نقرأ اليوم قصة سعادة نفهمها من حيث زمنها ومقاصد صاحبها كمعلم يقود برؤيته عالما كاملا من الطموح في الثورة والتغيير .

لقد كان سعادة يعتقد أنه يصح في الشعر إلى حد ما ما قاله في الموسيقى وقد أجراه على لسان بطل قصته سليم وقد دار الحوار بينه وبين صديقه بهيج :

سليم – أتدري يا صاحبي لماذا وجدت الموسيقى ؟

بهيج ( بلغة الموقن ) – أجل وُجدت الموسيقى لتكون لغة العواطف

سليم – لو كنت خبيرا بالموسيقى لما جزمت بهذا التحديد الذي يجرد الموسيقى من ثلثي مزاياها على الأقل .

فهتف الحاضرون دفعة واحدة «ثلثي مزاياها» ؟

سليم – نعم ثلثي مزاياها

بهيج – إ ذن كيف تحددها أنت ؟

سليم – إني أحددها بإطلاقها من كل تحديد ، فإنك تعرف الكثير من مزايا الموسيقى ولكنك لا تتمكن من حصرها .

وهكذا بهذا الأسلوب القصصي يطرح رؤيته لفن الموسيقى ومنه نقتبس :

ليست الموسيقى لغة العواطف فحسب ، بل لغة الفكر والفهم أيضا ، إنها لغة النفس الإنسانية بكل ظواهرها وبواطنها ، وإن شئت فقل الموسيقى تتناول الميول الأولية والعواطف والحالات النفسية على أنواعها والأصوات على اختلافها والشعر والأدب والفلسفة .

من هذه الوجهة لا يمكنك تقسيم الموسيقى إلى قسمين شرقي وغربي وإنما يمكنك أن تميّز الأساليب الشرقية والأساليب الغربية في التعبير عن المعاني النفسية المقصودة من الموسيقى ، وبين أصناف هذه المعاني عينها .

فمتى كانت الموسيقى الغربية تعبر عن العواطف والحالات النفسية التي تعبر عنها الموسيقى الشرقية عينها أمكنك فهمها بكل سهولة وإن اختلف أسلوبها ، فيتضح لك من كل ما تقدم أن وجه الفرق في ما تسمونه الموسيقى الشرقية أو العربية والموسيقى الغربية ليس في أساس الموسيقى ، فلا يوجد نزاع قط من هذا القبيل ، بل في المعاني التي يقصد التعبير عنها عند الشرقيين وعند الغربيين وفي الأساليب المتخذة لبلوغ هذا الغرض ، وأن الفرق الذي تجده بين أساليب الموسيقى الشرقية ونظائرها الغربية ليس إلا مجرد تنوع يتبع حالات نفسية خاصة .

ويتابع سعادة في شرح رؤيته قائلا :

ويمكنك أن تجد البرهان القاطع على صحة هذه النظرية في العلوم الطبيعية والنفسية وفروعها ، فإن هذه العلوم تثبت بما لا يقبل الرد أن الطبيعة البشرية واحدة في جميع العناصر والشعوب وإن تعددت الأمزجة .

إن عواطف الحب والبغض والرقة والقسوة والسرور والحزن وبواعث الطرب والتأمل واللهو والتفكير والطموح والقناعة وما ينتج عنها جميعها من ثورات وانفعالات وتصورات نفسية تقصر الكلمات عن وصفها ، كل هذه واحدة في جميع الأمم في الشرق والغرب ولا فرق بينها إلا بمقدار تنبّه النفوس وارتقائها وشدة شعورها أو خمولها وانحطاطها وعدم شعورها ، فالقوم الذين لا تزال نفسيتهم في دورها الابتدائي أو كانت محجوزا عليها بحكم العادات والتقاليد العتيقة ، الناتجة عن تلك النفسية ، كانت أيضا موسيقاهم ابتدائية أيضا ، وهي في هذه الحالة لا تعبّر عن العواطف التي هي شيء مشترك بين الإنسان والحيوان ، كالشهوات الجنسية التي تمثل معظم عواطف هؤلاء القوم ، وبعكس ذلك القوم الذين تحررت نفسيتهم وارتقت ، فإن موسيقاهم تعبّر عن عواطف تسمو على الشهوات الجنسية وتخيلات تعلو عن الأغراض الحيوانية ، إذ لم يعد مطلبهم في الدنيا مقتصرا على «وصال الحبيب» بل أصبح مطلبا أعلى يرفع الحب نفوسهم إليه ويشحذ عزائمهم لتحقيقه ، مولّدا في نفوسهم من العواطف السامية والأفكار والتخيلات الكبيرة ما لا يستطيع فهمه من همّه وصال الحبيب وعلى الدنيا السلام .

ثم يأخذ أمثلة من الموسيقيين الغربيين فيقول :

هذه هي العواطف والتصورات والأفكار التي تعبّر عنها موسيقى أمثال بيتهوفن الذي بلغ في الفن الموسيقي حد الألوهية ، لأن معزوفاته استغرقت أسمى ما تصبو إليه النفس البشرية في الحياة ، إن بيتهوفن كان يشعر بعواطف وآمال وميولات جميع أخوانه البشر ، حتى كأن نفسه كانت مؤلفة من كل النفوس ، وهذه هي صفة الموسيقى النابغة كما هي صفة الشاعر والأديب النابغة ، أنظر إلى ما تعبّر عنه معزوفات هذه الموسيقي الخالد ، خذ مثلا سيمفونيته السابعة التي أجاب بها على مدافع السفاح نابليون بتيار من الأنغام تحوّل إلى تيار من العواطف البشرية الطالبة الحرية الثائرة على الظلم والاستبداد لا يزال جاريا وسيظل جاريا أبد الدهر ! وانظر إلى معزوفاته الأخرى كسيمفونيته الخامسة ا

المزيد


زياد العيساوي

مارس 30th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

الصغار يغنون للكبار، هذا ما آلت إليه الحال، بعد أن كنا نطلب العكس، فقد كنا ولازلنا نطالب الأخيرين بالغناء للأولين مراراً وتكراراً، ليس هذا فحسب، بل وأن يتحرروا من ذلك الإطار الضيق الذي درجت عليه أغنية الطفل التي كان قد قدّمها الفنانون الذين التزموا بهذا الجانب الفني بخطاب الطفل من خلال زاوية حادة يكاد أنْ ينطبق ضلعاها، والتي لم تتعدَ توجيهه التوجيه السليم وزرع المحبة وإيداعها في قلبه تجاه وطنه وأبويّه والمدرسة والرفق بالحيوان كذلك، وما إلى ذلك من مضامين عفى عليها الزمن من كثرة ترديدها، فهي على أهميتها والتزامها بهذا الجانب التربوي المهم في حياة الطفل، إلا أنها باتت متكررة وغدت نُسخاً باهتة لروائع الغناء المعتقة التي أدّاها مغنون مشهورون، مهما حاول أيُّ فنان يأتي بعدهم تقليدهم فسوف لن يرقى بأية حال من الأحوال إلى ذلك المستوى الرفيع الذي بلغوه، فليس ثمة ما سوف يضيفه من جديد إلى رصيده الخاص، ولا إلى أغنية الطفل على وجه العموم، إذا ما قورن نتاجه بتلكم الروائع التي تعيش في وجدان المستمع، فماذا عن الأسباب والعِلل ياترى ؟.

الجديد هو امتداد للقديم، ولأغنية الطفل وكما أسلفنا الذكر تجارب قديمة وناجحة أسست لهذا الفن المعني بقضايا الطفل وهمومه، وشيدت له صرحاً وصل إلى علو معين ثم توقفت عنده، فحريٌّ بكل فنان صاعد من الآن فصاعداً، البناء من السمو الذي بلغه الفنانون الذين سبقوه في هذا الركب، فكل ما يتم طرحه على ساحة الغناء للطفل الآن، ليس بجديد، وإنما هو تجديد لما سبق، و إعادة تقديم القديم من حيث المضامين ومحاولة إظهاره في حُلة جديدة تختلف عن ذي قبل، لكنَّ هذا التجديد قد يخذل صانعه فيعيد إنتاج ما كان في صورة غير لائقة، ويُذهبُ عنه خصائصه التي امتاز بها، فيبدو لنا جديده كمسخٍ مشوه لنسخته الأصلية التي رسمها الرواد المبدعون ونقشوها بكل تفاصيلها ومعالمها في شرخ الذاكرة، ما من شأنه بالتالي، أنْ يجعل ذلك الصرح الذي عكف الأولون على النهوض به آيلاً للسقوط، حال طمس وإغفال القديم الأصيل، وإتاحة الفرصة للمحاولات التجديدية لتقدم وتبرز عبر وسائل الإعلام المختلفة، وباستمرار ذلك سنجد أننا بعد حين قد وصلنا أو بالأحرى رجعنا إلى نقطة الصفر، لأنَّ صيرورة هذا الأمر هي من تُفقد هذه المضامين بريقها وأهميتها، فلا تعدو كونها حشواً إعلامياً مبتذلاً ومبالغاً فيه، ليس ثمة ضرورة له ولا حاجة لنا به، فكل ما يُراد به الإدعاء بأن هناك من يكرس ذاته لهذا المجال وكفى، كان كل ما تناولناه حتى هذه اللحظة مجرد تمهيد للإجابة عن ذلك السؤال الذي قدمنا لهذا المقال به، ونتيجةً لهذا التمهيد المستفيض ثمة سؤال يطرح ويكتب نفسه: ما هو الجديد المقترح إذن ؟. 

في التراث الشعبي، تبدو أغنية الطفل ماثلة للأسماع لكل باحث ومهتم بها، وأجلى ما تكون وضوحاً في غناء الجدات والأمهات لأحفادهن وأبنائهن، فقد أتخذنَّ من هذا الفن وسيلة للتربية والتلقين من خلال حكايات مغناة، بها يحببنَّ إليهم فعل الخير وينفرنهم من عمل الشر، فضلاً عن الإستعانة بها على جلب النوم إلى أجفانهم المضناة بالسهر والأرق، من دون اللجوء إلى استعمال المواد المخدرة لعقولهم، التي لها مردود سلبي على سلامتهم، فنيومنهم بواسطة ترديد تلكم الروائع الغنائية ا

المزيد


د. محمد إبراهيم عايش.

مارس 23rd, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

الصحافة الإلكترونية تسير على خطى الصحافة التقليدية في تكريس صورة المرأة

   

شهد الإعلام العربي تحولات مثيرة خلال العقد الماضي كان من أبرز ملامحها بروز شبكة الإنترنت كوسيلة اتصال تفاعلية، أتاحت الفرصة أمام الأفراد والجماعات والمؤسسات للوصول إلى المعلومات وإرسالها ونشرها بشكل لم يسبق له مثيل. وبسبب الفرص الكبيرة التي أتاحتها شبكة الإنترنت للاتصال، فقد أضحت استخداماتها الإعلامية تمثل أحد أبرز تطبيقاتها المعاصرة، حيث تسابقت المؤسسات الإعلامية والأفراد والفئات المختلفة لاستثمار هذا المورد الاتصالي الهام في نشر وتبادل المعلومات بأشكالها المتعددة، مما أفرز أنماطا إعلامية جديدة كان من أبرزها ما يسمى بالصحافة الإلكترونية أو صحافة الإنترنت Online Journalism. وعلى الرغم من أن المشهد الإعلامي العربي لا يعكس نضوجا ملموسا لهذا القطاع، فإن هناك علامات مبشرة وواعدة على مستقبل مشرق لصحافة الإنترنت بناء على ما تم إطلاقه من بوابات إخبارية وصحف إلكترونية، ومدونات إعلامية باللغة العربية، باتت تشكل نواة حقيقية لصحافة إنترنت صارت تنافس الصحافة التقليدية وتجذب أعدادا كبيرة من المستخدمين ممن لهم القدرة على النفاذ للشبكة العنكبوتية. ولعل من تأثيرات هذا الاتجاه ما برز من جدل حول المخاطر التي تهدد مستقبل الصحافة الورقية في ضوء ارتفاع التكاليف الإنتاجية وتكاليف التوزيع وتناقص الموارد الإعلانية التي تستمد منها الصحف أسباب بقائها وازدهارها.

 إن السؤال الرئيسي الذي يطرحه الباحثون والإعلاميون والمدافعون عن حقوق المرأة يتمثل في موقع المرأة العربية من كل هذه التحولات التي تشهدها ساحة الصحافة الإلكترونية في الوطن العربي، حيث بات ينظر دائما للإنترنت على أنها أداة للتمكين Empowerment Tool يمكن للمرأة من خلالها أن تتفاعل مع المعلومات في إطارها الإعلامي بشكل أكثر يسرا وفاعلية مما هو موجود في بيئة الصحافة التقليدية. إن الصحافة الإلكترونية تمثل فضاء رحبا أمام المرأة العربية لممارسة العمل الإعلامي في سياقه التفاعلي الحديث حيث تتيح لها فرصا ثمينة للتعبير والتواصل. غير أن تحقيق هذا الأمر بشكله الأفضل يتطلب توفير متطلبات مهمة تتعلق بقبول اجتماعي أكبر للدور الإعلامي للمرأة ، وتوفير الفرص التدريبية المناسبة أمامها لولوج هذا المجال، وتوفير الموارد المادية والفنية الكافية التي تتيح للمرأة النفاذ إلى الموارد الإعلامية المتاحة على الشبكة للاستفادة منها بالشكل المناسب. ولا يمكن لهذا الأمر أن يتحول إلى واقع ملموس إلا من خلال إطلاق برامج تثقيفية وتدريبية شاملة تشارك فيها الأطراف الاجتماعية والسياسية الفاعلة، والمؤسسات الإعلامية، وشركات تقنية المعلومات من أجل تمكين المرأة من لعب دورها المطلوب في هذا القطاع الإعلامي الواعد.

  ظاهرة صحافة الإنترنت

 تمثل صحافة الإنترنت Online Journalism أو الصحافة الإلكترونية أحد أبرز ملامح ثورة الاتصالات والمعلومات التي عاشها العالم خلال العقدين الماضيين، وتمثلت في حدوث اندماجات تكنولوجية بين صناعات كانت في الماضي تشكل كيانات مستقلة تفصلها عن بعضها البعض حدود تكنولوجية واضحة. وبفعل التكنولوجيا الرقمية التي اجتاحت المشهد الإعلامي والاتصالي العالمي منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، أضحت وسائط الإعلام أكثر تفاعلية وأكثر تناغما في إطار ما يسمى بظاهرة التزاوج التكنولوجي Convergence الذي اندمجت من خلاله ثلاث صناعات عملاقة هي صناعات الاتصالات telecommunications والحاسبات Computers والإعلام Media. ومن رحم هذا التزاوج التكنولوجي ولدت شبكة الإنترنت التي تستند في عملها إلى تشابك منظومة من أجهزة حاسوبية تعمل وفق بروتوكولات محددة وتتبادل معلوماتها بشكل تفاعلي متعدد الوسائط تتضمن الصور والنصوص والصوت والفيديو والرسومات المتحركة التي تنصهر جميعها في بوتقة واحدة عمادها النظام الرقمي.

 ولعل تفاعلية الوسائط وتعدديتها هما من أبرز السمات التي تجعل شبكة الإنترنت منصة مثالية ل

المزيد


أمينة طلعت

مارس 16th, 2009 كتبها houratik نشر في , قضايا وأراء

 من يمتلك جسد النسـاء؟

  مقارنات كثيرة كانت تدور في عقلي منذ الطفولة، وأنا أرقب طريقة تعامل عائلتي مع جسدي في مقابل جسد ذكور العائلة الذين يماثلونني في العمر، حالة من الهلع والفزع انتابت أفراد أسرتي بمجرد وصولي لسن البلوغ وظهور بوادر النمو الأنثوي على جسدي، بدءاً من منعي من اللعب في الشارع مع أقراني وانتهاء بموجة تغيير طريقتي في الملبس وطريقة الجلوس بين الناس. وصل الأمر إلى تحديد شكل ملابسي الداخلية التي من المفترض أنها لا يراها أحد، لكنها تأثرت أيضا بالشكل السابغ الخانق أحياناً مع فصل الصيف.

لم تتغير طريقة معاملة الأهل مع ذكور العائلة وهم يخطون نحو البلوغ والنمو الذكري، بل ربما زادت مساحة الحرية الممنوحة لهم، حرية يقابلها تضييق خانق متزايد مع مرور السنين علي وبنات العائلة. ربما لم أطلب تفسيرا من أحد حينها، لأن التفسير كان جاهزاً أتنفسه مع الهواء المحيط بي، فأنا أتحول لأنثى بالغة وجسد الأنثى حرام، حرام حتى على أهل بيتها، لا يمكنها الجلوس براحتها، فالساقين يجب أن يلتصقا ببعضهما حتى أثناء النوم، الوقوف في الشرفة يجب أن لا يزيد عن دقائق نشر الغسيل أو سقي الزرع أو تنظيفها ذاتها، الخروج يجب أن يكون بحساب، فلا يمكن أن أخرج كل يوم لمقابلة صديقاتي والتنزه في شوارع البلدة، والعودة للمنزل يجب أن تكون مبكرة لا تتجاوز الثامنة مساءاً، كل شئ أصبح محسوبا بالدقيقة والثانية والسنتيمتر وحتى بالمليمتر.

لماذا كل هذه الأسوار الخانقة على جسدي؟ لماذا يخاف ويهتم أهلي بجسدي أكثر مني؟ هل جسدي ملكي أم ملك أبي وأمي وكل أفراد عائلتي؟

ومع مرور السنين اكتشفت أنني لست الوحيدة التي تدور في عقلها مثل تلك الأسئلة؟ وأنني لست وحدي من بين البنات التي تخاف النظر إلى جسدها حتى وهي تستحم. وأنني لست وحدي التي تخاف من فقد ذلك الشيء المبهم بين ساقيها واسمه غشاء البكارة، ذلك الشيء الذي تخاف أمي أن أفقده

المزيد


التالي