مزاج رائق
سبتمبر 20th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر,
مزاج رائق
يونيو 13th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر,
قصائد حب ساذجة
(1)
ضيّعني العشق ..
فلملمني الشعر المتألق
في عينيك الشاسعتين .
(2)
ولأنك عاشقتي
سأخاف عليك
من غدر نساء
ونساء .
(3)
ما جدوى ..
أن تختبئي
وأنا آخر قلب يؤويك .
(4 )
اقتربي ..
حتى أتطهـّر من خمرتي
وريبة قلبي
وجنوني .
(5 )
ما أقرب وجهك مني
لكن ..
ما أبعد قلبك عني .
(6)
لما أطلق سهما
لم يصطد
إلا قلبه .
(7)
حين امتدت كف البنت
لتقتل نحله
حزنت ورده
لمّا امتدت كف البنت
لتقطف وردة
لسعتها نحلة .
(8)
قلت له لن تغرق
مادام الكفّ شراعا
والقلب سفينة
لما بلغ الشاطىء
ثقب القلب ومزّق كفي
فغرقت أنا .
(9)
يا قمح
لماذا غادرت حقولك
وسكنت بعينيها
يا عسل ..
لماذا غادرت خلايا النحل ..
واستعمرت شفتيها .
(10)
صحيح ..
أن نجمتك عالية جدا ..
لكنها معلـّقة بسمائي .
(11)
هم يتذوقونك ..
ويشتهونك ..
وأنا احبك فقط .
( 12)
الذين يشبهون بعضهم
صاروا ينعتونني بالغباء
لأني أحببت التي لا تشبههم .
(13)
أنت لا تشبهين أحدا
وأنا لا أشبه أحدا
ولذا التقينا .
(14)
أنا شجيرة وحشية ..
شذبيني .
(15)
قد تمسكين الثريا
ولكن تذكري
أن أصابعك
من ضلوعي .
(16)
دموعك حبات قمح
وأشعاري عصافير .
(17 )
أيها الشعر ..
أنا أتعذب
بالله عليك
دع طيفها
ينأى عني .
(18)
ولأنك ملكة هذا العناء
أخاف عليك
من غدر الجواري
وحروب البيوت .
(19 )
أيتها العاشقة
تلك حروب ابتدأت
واندثرت
وجنود رحلوا
من أجل خلود الحب
في عينيك الآسرتين .
(20)
نط القلب
كعصفور مأسور
حين رأى في عينيك
يونيو 5th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر, نص,
الفاروسة
قابلتُ الدمعة َ
في منتصف السِّكةِ بين فمى
والوردةِ
هذا جسدُ امرأةٍ
ممدود كالنخلةِ
مثقلةٍ بالعشق ِ وبالنوم ِ
وتسمحُ لي
أن أقضمَ نهديها
أن توغلَ فى التفاحةِ أسنانُ العاشق ِ
انى مهتاجٌ
كطيورٍ جارحةٍ
ممتلىءٌ بالشهوةِ
مكسوّ ٌ برخامِ الورع ِ
أنا من آخر نسل ِ الرهبان ِ
وأول نسل ِ الماءْ
كنا نتلوّى بالعشق ِ
وكان الله يزيح الغيم قليلا ويرانا
يبتسم ويغمز لملائكةِ العرش
: أنا أصطنعُ العشقَ
وأختمُ فوق قلوبِ المعشوقينْ
فلماذا تصعدُ أغنية ٌ
لو امتلكتني فقدتني
وإن هجرتني
قتلتني "
الحجر المكسوّ ُ بسجّادٍ من ريم البحر ِ
قديمْ
أنذا كالصقر أحوِّمُ فوق الجسدِ
فلا أنشبتُ ولاخلّيتْ
كنا
نتجولُ فى الغرفِ المسكونةِ بالظلِّ الهشِّ
تحدّقُ فينا الزرقةُ من خلف شبابيك القلعةِ
مثل عيون الافرنج ِ
أشمّ ُ على سُرّتكِ الناتئة ِ ،الواطئة ِ
كعنق التفاحة ِ
عرقاً آخرْ
أتحسّسُ فوق النهدين ِ المبغوتين ِ
أصابعَ رجل ٍ آخرْ
ما معنى أن يبتدىءَ العشاقُ العشقَ بأغنية ٍ
لاسعة
لو امتلكتني فقدتني
وإن هجرتني
قتلتني "
فمن يدخلنى النارَ سوى امرأة ٍ
تفجؤني
خارجة ً من رجل ٍ أخرْ
خارجة ً من زمن آخرْ
أتقشّرُ من ورعي
وأبيحُ لكل طيورى الوقتَ
فهل يسعفنى الوقتُ
وهل يدخلنا الله ُ إلى مملكة النار ِ
كشَعْر ٍ مضفور ٍ
نتوهجُ فى التو ِ ونصبح فوق العرش ِ
أساف َ ونائلة َ جديدينْ
انتبهي
مارس 19th, 2009 كتبها houratik نشر في , ترجمة, شعر,
مختارات من الغزل الأمازيغي
يعتبر الغزل غرضا متميزا في الشعر الامازيغي إذ نال مالم تنله الأغراض الشعرية الأخرى من اهتمام ويرجع ذلك الى كونه غرضا شعريا لا يرجى منه جزاء ممدوح ولا حق صداقة ولا اعتراف بجميل كل ما في الأمر أن قائله يتوخى تصوير حالته النفسية وما تعرفه من هزات عاطفية مرتبطة بتصرفات المحبوب وردات فعله الموزعة بين مد الوصال وجزر الهجران بين فرح اللقاء ولوعة الفراق والقلب بين هذا وذاك يوثق ترانيم الاشراق وبصمات الكسوف يداري ويكاشف يتوهج ويخفت .
بهذه الصورة حاول الشاعر الامازيغي مقاربة معاناة القلب وتصوير لواعجها من خلال التركيز على مشاهد توالي الهزات والسكنات وتوالي آهات الانتشاء وزفرات اليأس ومن هنا كان الحديث عن الأشواق الباب الاول الذي عبر من خلاله للتعبير عن ألامه وبذلك اغتنت صور المعاناة المجسدة للشوق وتميزت بغنى كبير ففي هذه المختارات – كما سيرى القاريء – يصور الشاعر في لغة مباشرة أحيانا وفي لغة رمزية مجازية أحيانا أخرى رؤيته لما يعانيه من شدة الاشواق ومن قساوة الحبيب ولا مبالاته، والملاحظ في هذه النصوص أن مخاطبة المحبوب صيغة متكررة إما في شكل شكوى وتضرع أو في صيغة دعاء على هذا الحبيب، ويستمد التصوير الشعري مقوماته من البيئة البدوية المتصلة بالطبيعة بحكم أن أغلب الشعراء يعيشون في البوادي فالشوق عند أحد الشعراء يذري قلبه كما تذري المقشة ندف الصوف والشوق في تصور شعراء آخرين ضباب يغشى القلب ويعميه عن الرؤية كما يغشى الضباب قمم الجبال وهذه الصورة تتردد كثيرا لدى الشاعر الامازيغي الى جانب صورة النار التي تلتهم الحطب والأشواك التي تحاصر الحقل وهذه المشاهد النمطية تجسد شدة معاناة تباريح الشوق وآلامه ولا تخلو هذه المختارات من صور فنية جديدة بارعة في التعبير عن مرامي الشاعر الامازيغي كما نلمس في العديد من نصوص هذه النماذج المختارة :
* الأشواق
1- زيخ دا عمون إموراي ونا مي صحانت والن هان العيب إكا تنو .
لقد ادركت أن الاشواق تعمي العيون ها قد انكشف أمري
2- ترخ إربي يا غول أيي يجران أك ئنق ؤماري أها أتيد إلينان
دعوت الله أن يصيبك بما أصابني يشتد عليك الشوق فتئن أنينا
* المحب
3-ييخ تين طوبيس سموتون لغاشي شا يتكز شا يولين ئدام غيفي ؤمارا .
_ أصبحت كحافلة عمومية تلتقط المارة البعض يصعد والبعض ينزل حتى طال ألمي .
4- ييح تين صابون وامان ئيفاسن ؤحبيب أي سامومن
- أصبحت كقطعة صابون وقعت في الماء تنهكني يدا الحبيب
5- ييح تين تغبا لوت ؤعافوس غيفي كوياس ألا تاوين ئينا من أطاس غوري
أصبحت كنبع التف القوم حولي يرسلون دوما دلوهم طلبا للماء .
الحبيب
6 - ماش يورون أزين ماتا شكين أداخ تمسواث د ؤفروخ ؤغلياس
-من أنجبك أيتها الحسناء ومن تكونين ؟ لقد ضاهيت بحسنك شبل الفهد .
7- لحمد لله ؤور نزيخ وين تمازيرتينو ؤور نزيخ أكسوم أديس سق تورين
- لن أبدل حسناء بلدتي بغيرها كمن قارن الرئة بطعم شرائح اللحم اللذيذة ؟
8- تاقموت ؤبراد أيا سمون لا تفراغت دي تاطفي
طاب رضابك أيها الحبيب ارتشف لذته كالشاي .
9- ريخش ؤرتييد ؤلت تمازيرت مكان تيا تينو تنيش
مارس 10th, 2009 كتبها houratik نشر في , ترجمة, شعر,
1979- برلين
أرانب غباريّة
أحببنا التكلّم عن حيوانات صغيرة، أردنا أن نقف على ركبنا لأجل الحيوانات الصغيرة، تلك التي من الغبار والوحل، في الشقوق والدهاليز، تلك التي ترتعد بردا في فروها الرماديّ، حيواناتنا التي من اللاشيء. أحببنا أيضا أن ننفخ عن قرب في لغتك وفي لغتي، قل لي حبيبي، هل رضعت اليوم. لا، لم نرد أن نفزع حيواناتنا، صغيرة مثل بقع، أهذه بقع، أليس لها أذناب مخصّلة، معالق طويلة، أو أذناب طويلة، آذان متهامسة، ألم نرد أن ندخّن أقلّ، نسعل أقلّ، نكون أقلّ في وضع الالزام. أمس كانت زاوية الغرفة وحيدة في عزلتها ذات الصرير. هي اليوم مأوى، هي اليوم مرفأ للحشود الرقيقة، نريد أذاً أن نكون هادئين، نصيخ السمع ونحن على الركب: حيواناتنا الصغيرة، كيف تبادل أسماءها التي من الفرو، التي من رماديّ القمر.
•••
ردهة اليقظة 1
آخ لو أنني فقط بقيت في ردهة اليقظة
ضائعة الأحلام مربوطة القطرة تحت
الملاءات البيضاء بجانب آخرين لم
يجدوا هم أيضا أنفسهم
قطيع غنم على وشك النوم
وقريبا من الله والسلوان هنا
كانت أخوات حيوانات كبيرة
رعاتنا يميلون بأنفسهم مخمليّين علينا-
ووضعنا أنفسنا أمام لغز الأرقام
الانسان: من الواحد إلى العشرة على مقياس
قل كم كبير ألمك؟- وإن لم تكن هناك حدود على
مرأى النظر تطلقنا من العمق مما بعد التخدير-
لبقينا جدّ قريبين من هذه الأنا
التي بالكاد يمكن تمييزها عن الخرفان الأخرى
التي ترعى هنا بعضها بالقرب من البعض في
ردهة اليقظة.
•••
ردهة اليقظة 2
آخ لو أنني لم أكن قطّ في ردهة اليقظة
صمّاء مرميّة على الشاطىء مهتزّة في
القارب الصغير الأبيض بالقرب من القوارب
الأخرى مربوطا-
نعم هذا هو الميناء الأخير هو قناة النوم
الضيّقة بأخوات سوداوات تقف
كمحكمة جزائيّة على الشاطىء وتتوعّدك
بأصابع حادّة: قطرة وشيطان يا حبيبي
تستطيع أن تسمعني ولا تستطيع أن تسمع
شيئا فقط هذا الصمت في القنوات ماء وضوء
مطهّر يغذيك على شكل قطرات من الانبوب-
حين من تحت سريرك يخطفك البحر بضربات سريعة
إلى حلم النجم والكاتم بعيدا عن ردهة اليقظة.
•••
أرشيف الأدب الألمانيّ في مارباخ
تحتوي هذه الصناديق على نساء
لا يمكن العمل عليهنّ ومراجعتهنّ
في الملفّات يمضي الشتاء ما يناقض
الحجّة بدون أيّ حجّة
كلام بدون عودة
معنون برماديّ باهت
قابل للاستعمال: بشكل محدّد
من الاسم لا يمكن قراءة
اليأس ولا تجد في أيّ مكان
جملة تقول عنادي هو أداتي
وبكمي
الأثر المسلّم إلينا
يضيّع نفسه
من أراد أن يقول هكذا وهكذا
أن يسجّل واحدا بإذعان
أو تغضّنا عنيدا على الجبين.
•••
أغنية أطفال
أبي
البوّاق القصير
وهب دمه
لأجل حلوقنا
مغنّين نسافر به
في الدرقة
لاهين نحفر
قبره
حارسي
البوّاق القصير
بالصفيح
على شفتيه
ينفخ فينا مارشه
حين تخرج القلوب
من تحت الغطاء.
•••
كتاب ممرّي
-1-
آبائي
فبراير 26th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر,
رقصةُ الحبِ…1/2
أحاولُ أن أحسبَ الآنَ ,
فروقًا ,
بينَ لحظتين متشابهتين ,
بينهما فاصلٌ زمنيّ ,
لا يعنيني كثيرًا .
ربّما …
تشنجاتُ البكاءِ المتقطعةُ ,
كطقسٍ ختاميّ ,
كانَ أكثرَ ما يغمرني.
فأضمُّ اللحظةَ بكلِّ قوتي,
-في محاولةٍ
لتجميدِها
لئلا تتسرب َ,
عبرَ الزمن.
لحدِِ أن أستعذبَ ,
تلكَ الدموعَ ,
التي تسيلُ
حتى القدمين,
أدعَها تجِّفُ
على بشرتي ,
دون أن أفكِّرَ
فبراير 2nd, 2009 كتبها houratik نشر في , ترجمة, شعر,
خجل

حين ترنو إليَ أغدو جميلة
كالعشبة تحت الندى ،
وحين أمضي إلى النهر
لن تعرف المستحمات قامتي الفخور .
*
تخجلني شفتاي الحزينتان وبشرتي الشاحبة ،
يخجلني صوتي المتهدج وركبتاي الحادتان .
رأيتني فأقبلت .. ويخال لي أنني مسكينة
وبلا جسد أشبه بظل .
*
لن تجد حجرا في فجوة معتمة
يناير 24th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر,
أية امرأة أنت ؟

لأنك فاتحة الكلمات وفاتحة القلب
أبدأ باسمك هذا النشيد.
لأن النساء قرانا الصغيرة، نسكنها خائفين
ونسكنها عاشقين
لأنك من بينهن الجميلة والمستحيلة
أكتب شعرا لعينيك.
لست ممن يصدق شيئا، و لا أدعي برعما
من براعم ما تنبتين
ولكنه الشعر يغلبني فأهزك
أسألك الآن أن تعفري الذنب
أن تقبلي الحب
سيدتي في النساء وسيدتي في الشجر
وأن ترتدي حزنك الآن كي أستطيع الكتابة
وكي يتفتح نهر اللغات العميق
وتنهض من بين تلك السلالات أوردتي الميتة.
وأسألكم شجرا يتقدم للحلم حين تنام الحبيبة
أسألكم مطرا يغسل الأرض حين تبدل أثوابها
وآلهة تنحني حين تسدل أهدابها
وألا فسوف أغني وحيدا لمن أيقظت وردتي
وارتدتني كما يرتدي الله كل الفصول
وأقترح الأرض أصغر ، أقترح القلب أكبر
كي تسمعوا ما أقول :
كان هواء ينام على زهرتين
وأشياء غامضة لا تفسر ، وابتدأت
فاستوى الله
أشهد أن الكتابة وهم
وانك أنت البداية والعمق أنت الختام
وأنت الحبيبة حتى تجيء العصافير
أنت الحبيبة حتى يطير الحمام .
*
كيف تفهم عاشقة ذلك الحزن ؟
كيف تختصر امرأة عريها وتصير سرابا؟
وأبقي أنا عاشق الوهم
لا الأرض تجري ورائي و لا البحر يأتي.
دعوني أرى موجة تتعرى
دعوني أرى امرأة تخلع الماء عني
إذا بللتني الكتابة.
أقول النساء وأعني الحبيبة
أقول المساء وأعني الحبيبة
و لا شيء في داخلي غير رجع الصدى
فقولي إذا : أية امرأة أنت ؟
أية ريح تجيء إذا مرَ جسمكِ في البال؟
تلك سيدة الشعر في الشعراء وسيدة القلب
في العاشقين.
لم يكن صدفة ذلك الرمل
كانت تعيَنني حارسا للمدى ثم تجري كعاصفة
لا تنام.
ومازلتُ أركض نحو الغبار الذي خلفته الحبيبة
لم يكن صدفة ذلك الحزن
إنها الآن واقفة عند مدخل روحي
تحاول أن تحبس الورد عني فلا تستطيع
وهَبْها استطاعت ، أتكفي جفون امرأة
لتمنع وحشية البحر عن زرقة دمي ؟
إنها الآن عاشقة لا تصدَق
يسكنها البحر حينا وحينا يحاصرها الماء حتى
الثمالة، ولأعترف
لقد أوشك القلب أن ينتهي
والحبيبة أكثر مما توقعت،
ها هي مكتظة باحتمالاتها وأنا أتجمع
تحت الكتابة كالطفل، كيف أحب؟
وكيف أهاجر في امرأة نصفها البحر
كيف أشاطرها الموج؟
لا تنزلوني عن الحلم حتى تكفَ الحبيبة عني
سأبقي وحيدا على بابها أنتظر
وان شردتني يداها
وان أغمدتْ خصرها المفترس
في تجاعيد كفي الصغيرة
سأبقي على بابها مثل طفل وحيد
وأبني لها نجمة فوق قلبي وأنزف حتى الوريد.
*
يناير 14th, 2009 كتبها houratik نشر في , شعر,
آخر ما كتبت الشاعرة وجدان شكري عياش من هاتفت الشاعر خالد السبت 10-1 – 2009م في غزة واختار العنوان التالي :
إلا من وهجِ طُفولةٍ …

الإهداء .. إلى الشاعر الفلسطيني خالد جمعة المقيم في غزة.
كَطيرٍ تتملكهُ شهوةُ الرحيلِ .. مُمتدِحاً رائحةُ الماضي قبلَ الولوعِ في تذكُرِ ناياتِ رُوحٍ تختبِرُ لِذةَ انهِزامِها على شُرفاتِ كمنجاتِ فقدٍ يرتبِكُ لِيعزِفَ وهم حنينه المؤجل.
هكذا أنت .. أيُها الناحِتُ شهقةَ وجودِك على رمالِ خصري المُراوغُ كالندى في صباحٍ ملعونٍ لا يشبِه شِتاءنا المُنتظر .
ما الذي يُبهِجُنا حينما نلمحُ عُري أنفاسِنا يمضي بِلاَ نَدمٍ صوبَ حُلمٍ يسكُنُه الرَحيل لنكتشِفَ نعمةَ النسيان ؟.
حَنينٌ يضرِمُ هَشِيمَ الكلام ..حينما الماءُ يهجُرُ النهرَ .. وأرصفةُ القاهرة وميدان طلعت حرب .. وساحةُ النسور .. وساحةُ الشهداء .. وساحةُ المنارة .. تُأرجِحُ فاكِهةَ ظلي الشبيه بالندى كلعنةِ أغاني الشيخ إمام ومارسيل خليفة .. على صَهيلِ حناجر خوفِنا الموعودِ بِانبِلاجِ فجرٍ مُؤرقٍ بعويلِ الانتهاك .
وجدان ..ابنةُ الكرمل وعشيقةُ صواريخ جراد .. فمُها استدارةُ حرمانٍ لِتُرابِ مقبرةٍ داهمه شوقُ الراحلين الغافين في حُضنِ الندى كصليبٍ أنحني من شِدَةِ الآسي .
وجدان.. وجعُ الناي ورِعشةُ أجنِحةُ الفراشاتِ .. تقترِبُ من خرابٍ مؤنقٍ يُبهِجه وجعاً يُدمي أحلامَ شعبِها بِنصرٍ قريبٍ ..وضبابِيةُ النُعاسِ تمُرُ بالقُربِ من عُيونِ أطفالِ غزة ولا يقدِرون على النوم .
رأيتهم يطلِقون قذائفَ حقدهم حينما أطفالُ غزة يُلاحِقون ظِلالَ قوسِ قٌزح قُربَ سُورِ مسجد بيت لاهيا ومدرسة الفاخورة ، ونساءُ تل الهوى ومُخيم جباليا والنُصيرات يُدرِبن النحيبَ التمهل كي يفقدَ الموتُ صبرهُ و
يناير 13th, 2009 كتبها houratik نشر في , ترجمة, شعر,
عمّدني بنبيذ الأمواج

إلى: إ.ك*
وجودي كله آية مظلمة
تكررك دائماً في نفسها
ستأخذك إلى سَحَر الاندهاش
والعود الأبدي.
أنا تأوهتك في هذه الآية: آه…
أنا، بهذه الآية، ربطتُكَ بالشجر
والماء
والنار.
تتشَمْسن*
انظرْ كيف أرى كآبة أعماقي
قطرةً قطرةً تذوب،
كيف ظلي الأسود المتمرد
أصبح أسيراً في يد الشمس.
انظرْ
وجودي كلّه تهدّم
ابتلعَ شراراتي
خذني إلى القمة،
وإلى الهاوية جرجني.
انظرْ
سمائي كلّها مليئة بالشهب.
أنتَ جئت من البعيد البعيد
من أرض العطور والأنوار
أجلستني في زورق من عاج
من غيوم، بلّور.
خذني، أملي، سلواي
إلى مدينة قلبي
إلى مدينة الشعر واللوعة.
إلى طريق محفوفة بالنجوم
اقتدتني
وأجلستني وراء نجمة.
انظرْ
أنا محترقة بالنجوم
صرت طافحة بالنجوم ومحمومة
زرعت النجوم في برك الليل
كسمكات حمر بسيطة القلب.
كم كانت أرضنا من قبلُ بعيدة
في حجرات السماء،
الآن، مرة أخرى، يصل صوتك
إلى مسامعي
صوت الجناح الثلجي للملائكة.
انظرْ إلى أين وصلت أنا
إلى المجرة
إلى قبة السماء
إلى الخلود.
الآن وقد بلغنا القمة
عمدني بنبيذ الأمواج
لفّني بحرير قبلاتك
نادِ عليَّ في آخر الليل
لا تهجرني ثانية
لئلا أنفصل عن هذه النجوم.
انظر
كيف شمع الليل
على طريقنا، قطرة قطرة
يذوب
إلى طياتك الدافئة
التي على مهود شعري
تنام
مترعة بالنبيذ
انظرْ
أنت تتنفس
وتتشمسن.
على التراب*
أبداً ما تمنيت أن أكون نجمة في سراب السماء
ولا شبيهة بأرواح المصطفين
أو جليسة للملائكة المظلمة.
أبداً، لم أكن منفصلة عن الأرض
لم أتعرف إلى النجمة.
على التراب وقفت
بقامتي مثل ساق نبتة
تمتص الهواء والشمس والماء
لتحيا.
حبلى من الرغبات
حبلى من الألم
أقف على الأرض لأمتدح النجوم
وأربّت على النسائم.
أنظرُ من كوّتي: