عوالم (محاسن الحمصي) القصصية.
ينبني الفضاء القصصي في عوالم (محاسن الحمصي) وفي تمظهراته الحكائيةالسرديةعلي افق المتخيل السردي، حيث فضاء اجناسي متحرك لافضاء يبدو متحركا لذاته وفي ذاته وفي الديمومه معا .في قصة (نهايات) المنشورة في صحيفة الزمان العزيزة العدد(3246من ربيع الاول/2009) يولد ثمة ايقاع قصصي تتشبع من خلاله فضاءات الخاطرة بشكل محدود من (الاسئلة/النهايات/مراهقة الكتابة) حيث تبدو الديمومة السردية للاشياء بطاقة دخول متوقدة ومؤقتة في تضاعيف الاستقبال الحكائي القصصي، بيد ان القاريء لهذه القصة القصيرة جدا، لربما قد لاتتوفر القناعة التامة ومنذ الوهلة الاولي، بان مايقراه يعود في صميمه لعوالم فن القصة القصيرة، وهذا الشيء قد يتولد لدي القاريء نتيجة مايزامن هذا النص من اليات ابهامية مهلهلة (شديدة النثر؟) تفتقر في اوجهها البعيدة لشروط ضوابط اليات النص القصصي الجاد،الا اننا هنا سوف نحاول ان نصرف النظر عن شروط قواعدية البناء القصصي، ونكتفي بتناول اعمال هذه القاصة الاردنية العزيزة علي اساس انها نصوص فقط بلا اجناس او تجنيس،وهذا ليكن من باب جمالي فقط او من ناحية اكثر شكلية في معاينة النص القصصي. قلنا ان نص (نهايات) تبدو عليه نوعا ما من ارتسامية الحدث السردي،وهذ الشييء قد اضفي علي نص الكاتبة،صورة ضبابية تتسم بطابع مبسط من المسحة الدلالية ذات الصوت المتكلم علي هيئة مقاطع مرقمة صوتية تخفي خلفها اشكالا من الرويءالغير منظمة،لتلتقي كلها بعد ذلك في مستودع الدلالة الواحدة ..(دخلت المبني الشامخ العريق ابحث عن مسكن ..طرقت الباب احمل اشواق العمر ..اجاب الفاعل ..عذرا صغيرتي بيت الشعر مأهول ..نكست راية الاحلام وعدت اسكن دفتي ديوان) هذا المقطع المرقم ماهو الا بداية صوتية تترد في فضاءات المقاطع السردية الاخري،حيث نجد بان المقاطع الباقية ماهي الا نظاما دلاليا موحد تحاول من خلاله القاصة احتواء ثيمة حجم عنونة فكرة (نهايات) .
قصة (رسالة من امرأة)..
ومن خلال قصة (رسالة من امرأة) المنشورة في العدد(2982/من ربيع الثاني/2008) فتبدو لنا القاصة هنا اكثر قدرة وهي تمنح صوت الكاتب لضمير المتكلم،ولعل احداث هذه القصة تبدو للقاريء عبارة عن تحفظات او قيود تمارسها بطلة القصة من خلال مشهد اقرب الي (الاحتفاء المازوكي) يكشف عن مسوغات حياة تلك الفتاة والتي اشم بها رائحة (الحمصي نفسها) وهي تمارس لعبة الانحدار الطبقي والعمري والتربوي،بطريقة تضيف الي جو القصة تدفقا فنيا يوحي للقاريء بان ما يقراه ماهو الا معالجة ووصف دقيق لحياة (فتاة نزقة) كما ان هذه الطريقة التي اعتمدتها القاصة تمنح فضاء الكتابة مجالا يمكن توظيفه بداخل عملا ارحب مساحة من حدود هذه القصة، بتالي فان القاريء ايضا لهذه القصة،لربما يشعر ومنذ الوهلة الاولي بأن فضاء النص يحاول ان ينتصر لنفسه وللبطلة، من اجل اكساب نهاية توائم مضمون بداية توجهات النص ..(دموعي امطار كانون/اهرع نحو الحمام مبتلة/ اخلع رداء روحي الاسود/اتواري داخل نفسي/اجلس القرفصاء واتكوم/ الف حزني بمنشفة الصبر/ابتلع اقراصا مهدئة واهيم في شوارع عمان الخلفية ..) .
(من شفرة التداعي الي ثورة الانوثة)
ان انتفتاح السرد الانثوي في نصوص محاسن الحمصي،علي قابليات التعزيز الانوثي يفتح مجالا نحو مركزية اشتغال قصة (النهايات/رسالة من امراة) حيث نلاحظ بعد ذلك بأن الثورة الوحيدة التي تهيمن علي موضوعة القصتان هي (ثورة الانوثة) غير ان حضور انوثة المرأة في محورية علامات هاتان القصتان،قد جاءت انطلاقاا من عقدة مواجهة المراة بين عالم انفتاحها المدني وبين خصوصية عولمة الاعراف والتقاليد وبين محاولة كسرها لقيود واغلال رغباتها وجنونها المكبوت، ومن هذه الرؤية تولدت قصة (نهايات/رسالة من امراة) حيث نجد القاصة قد سلمت لشخوص قصتاها استتثمارا حيا وصريحا لمكنونات صوت االكاتب نفسه،ويمكن ملاحظة التوكيد الحاصل ماببين صوت الكاتب وصوت شخصه من خلال قصة (رسالة الي امرأة) ..(متي عادت ..الطفل الذي يقفز فوق سريري ..اعود منكسرة لاعلن اع






























