سليمة لبال

نوفمبر 21st, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

الناشطة السياسية القطرية موزة المالكي

تقول الناشطة السياسية د. موزة عبدالله المالكي، وهي اول مرشحة لاول انتخابات نيابية خليجية خاضتها المرأة الخليجية عام 1999، بأن مشكلة المرأة الخليجية تكمن في الموروث الاجتماعي وليس القوانين التي منحتها بمرور الوقت حقوقها السياسية. وتتحدث الدكتورة موزة في حوارها مع «القبس» ايضاً عن تجربتها في توعية المرأة القطرية بحقوقها وكيفية المطالبة بها من خلال مركز موزة المالكي للتأهيل والتدريب الدولي الذي تشرف عليه.

• كيف ترين التجربة الديموقراطية الكويتية؟ وهل باعتقادك ستفوز المرأة الكويتية خلال هذه الانتخابات النيابية بمقعد نيابي، لاول مرة منذ حصولها على حقها في التصويت والترشيح عام 2005؟

ــــ التجربة الكويتية تجربة صحية قد يراها البعض سريعة وارتجالية، لكني اراها صحية، لأن التجارب تصحح، ان حدثت اخطاء مثلما يمرض الانسان ويعالج. التجربة الديموقراطية الكويتية في مرحلة نقاهة وستتعافى، ونحن تعلمنا الديموقراطية من الكويت، وانا متفائلة جداً بفوز اكثر من امرأة في هذه الانتخابات النيابية.

• ما هي مؤشرات تفاؤلك؟

ــــ اهم المؤشرات تطبيق نظام الانتخابات وفق الدوائر الخمس واما المؤشر الثاني فهو كفاءة المرشحات، أنا أتابع منذ الصبيحة سير الانتخابات من خلال شاشات التلفزيون واتصالاتي بصديقاتي الكويتيات وهن من الناشطات السياسيات.

لقد شاركت في مؤتمرات عدة خلال الشهر الجاري في كل من الاردن واليونان والجزائر، حيث التقين بناشطات سياسيات كويتيات، اكدن لي قدرة العديد من المرشحات على الفوز في الانتخابات، ونحن ننتظر وقلوبنا بين ايدينا.

• كيف تتابعون الحراك السياسي في الكويت، والى اي مدى اثرت السلبيات التي برزت خلال الفترة الماضية على الديموقراطية الخليجية؟

ــــ نحن نتابع الوضع السياسي في الكويت، مثلما نتابع الوضع السياسي القطري، وللاسف كانت الآثار سلبية، لان المطبات التي وقعت فيها التجربة الديموقراطية الكويتية، دفعتنا الى التخوف ومن ثمة التريث وتأجيل تجربتنا، التي كان من المفروض ان تتم عام 2007. انا افضل استبدال لفظة مطبات بكلمة تحديات، فأنا معالجة نفسانية واستاذة جامعية وافضل استخدام الكلمات المتفائلة، وما تعرضت له التجربة الكويتية كان في الحقيقة تحديات وليس مطبات.

تجربتنا الديموقراطية فتية، ووليدة مقارنة بدول اخرى، لكنها تجربة نفخر بها، في كل من قطر والبحرين والكويت والامارات، لان ما حققناه في هذه الفترة يبعث على الافتخار.

المزيد


أندين تيغين _ترجمة: رائد الباش

سبتمبر 17th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

حوار مع النائبة الأفغانية ملالي جويا:

"كرزاي رمز للفساد ويداه ملطختان بالدماء "

 

النائبة الأصغر سنا التي دخلت البرلمان الأفغاني والمدافعة عن حقوق الإنسان ملالي جويا تنتقد في هذا الحوار الذي أجرته معها أندين تيغين التدخّل العسكري من قبل الغرب في أفغانستان، بالإضافة إلى السياسة التي تتَّبعها حكومة حامد كرزاي، وكذلك موازين القوى في البرلمان الأفغاني.: تقول ملالي جويا:"الديمقراطية والحرية لا تعتبران باقة من الأزهار يمكن للمرء تقديمها بهذه البساطة للأمة. وذلك لأنَّ هناك قيمًا لا تمكن استعادتها إلاَّ من خلال جهود المواطنين بالذات".

 السيدة جويا، لقد وُلدت في أفغانستان وأمضيت ستة عشر عامًا في المنفى. ومنذ طفولتك لم تعرفين بلدك أفغانستان، إلاَّ وهي في حالة حرب، ومع ذلك قررتي العودة إلى أفغانستان. فلماذا؟

ملالي جويا: منذ ولادتي يعاني هذا البلد من استمرار الظلم والقمع. وتعرَّفت خير معرفة على معاناة رجال بلدي ونسائه، كما أنَّني وبصفتي امرأة متعلمة وواعية سياسيًا اعتبرت في وقت ما أنَّ من واجبي مساعدة أبناء بلدي وخاصة النساء المقموعات.

مِمَ يعاني المواطنون الأفغان في يومنا هذا أكثر معاناة؟

جويا: الوضع بمجمله يشكِّل كارثة. والناس لا يشعرون بالأمن والاستقرار، إذ إنَّهم لم يعودوا يرسلون أطفالهم إلى المدرسة، وذلك لأنَّهم يخافون من أن يتم خطفهم أو أن يتم اغتصاب البنات بشكل خاص. وحالات الاغتصاب ترتفع حاليًا بشكل هائل، وكذلك أيضًا حوادث الاختطاف والقتل. وكذلك ما يزال العنف الأسري يدفع الكثير من النساء إلى تفضيل قتل أنفسهن على تحمّل الذل والشقاء.

 جويا التي يبلغ عمرها 32 عامًا تتَّهم حركة طالبان وزعماء الحرب ومهرِّبي المخدِّرات بأنَّهم أشعلوا بعد انسحاب السوفييت من أفغانستان حربًا على السلطة ودمَّروا البلاد من خلال ذلك عن بكرة أبيها. منذ أن بدأت الولايات المتَّحدة الأمريكية وحلفاؤها عملياتهم العسكرية في أفغانستان بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي أدت إلى سقوط حركة طالبان ازدادت في البلاد حقوق المرأة عما كانت عليه الحال من قبل. وأنت بالذات تمكَّنت من ترشيح نفسك للانتخابات وأصبحت نائبة في البرلمان في العام 2005

جويا: أنا لم أصبح نائبة برلمانية من خلال الحرب. كما أنَّني أرى أنَّ مجيء الأمريكيين ليس في صالح رسالتي. فالولايات المتَّحدة الأمريكية احتلت أفغانستان باسم الحرب على الإرهاب. ولكن الأمريكيين أوصلوا في الحقيقة مع تحالف الشمال إرهابيين إلى الحكم، يعتبرون أسوأ بكثير من حركة طالبان. ووجودي في البرلمان لم يكن يستخدم إلاَّ كواجهة، وذلك من أجل ذرّ الرماد في عيون العالم وتضليله؛ ومن المفترض أن يعتقد الجميع أنَّ في هذا البلد ثمة سلام وديمقراطية.

المزيد


محمد أبو زيد

يوليو 21st, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

 شيرين أبو النجا ومفهوم النسوية

المثقف والسلطة لدينا طرفان عاطبان ومن الصعب أن تقوم علاقة سليمة بينهما

«النسوية» تسعى لتفتيت سلطة الرجل ولكنها ما تزال تعتمد عليه

حصلت الناقدة المصرية شيرين أبو النجا أخيراً على جائزة مؤسسة انترناشيونال بابو جرافيكال سنتر في كمبردج بانجلترا، جائزة الانجاز الدولية، التي تمنح على أساس المساهمات الفكرية والادبية لكاتب ما على المستوى الاقليمي والمحلي. ومن آخر إصدارات الناقدة كتاب «مفهوم الوطن في كتابات المرأة العربية» التي «تنحاز» فيه الى الكتابة النسوية، بالرغم من أنها لا تؤمن أن هناك مدرسة نقدية اسمها «النقد النسوي» وان النسوية لم يفرزها النص الادبي من تلقاء نفسه، وانما هي لسان حال رؤية موجودة في المجتمع.

هنا حوار معها:

* في البداية ماذا تمثل لك جائزة الانجاز للقرن الواحد والعشرين والتي حصلت عليها اخيرا؟

ـ انا سعيدة بالجائزة وقد وصلني خطاب من مؤسسة انترناشيونال بابو جرافيكال سنتر في كمبردج بانجلترا بأنني حزت جائزة الانجاز الدولية وان هذه الجائزة تمنح بناء على النظر في السير الذاتية التي أخذت في موسوعة Whois who وبناء عليه تمنح لعدة اشخاص نتيجة للمساهمات الفكرية والادبية على المستوى الاقليمي والمحلي.

* ركزت في كتابك الاول «عاطفة الاختلاف» بالنقد على نصوص روائية نسائية، هل لان الرواية هي الانجح في التعبير عن المرأة؟

ـ «عاطفة الاختلاف» كان أول كتابة لي في مجال النقد النسوي وكان بمثابة الخروج الاول وبدأت العمل فيه عام 1997، وطبع سنة 1998، وكانت فكرته قائمة على: هل هناك كتابات نسائية في مصر من عدمه. وكنت ارى ان هناك كتابات نسوية جيدة. وفي ذلك العام اتجهت مجموعة من كاتبات القصة القصيرة الى كتابة الرواية، وهذا صدفة طبعا، فأصدرت عفاف السيد روايتها الاولى «السيقان الرفيعة للكذب» وأصدرت ميرال الطحاوي روايتها «الخياء» وأصدرت مي التلمساني «دنيا زاد»، ونورا أمين «قميص وردي فارغ» وبهيجة حسين ايضا، ولمست في هذه الروايات الفكر النسوي، ثم قمت بالتسجيل معهن حول تجاربهن في الكتابة وكيف انعكست عليها تجاربهن في الحياة. وكنت قد قرأت في النظرية النسوية كثيرا، واخذت ما يلائمني وهو الذي طبقته بسهولة على النصوص.

* هل معنى هذات انك تعتمدين على النقد الغربي في كتاباتك؟

ـ نعم، وظلت هذه اشكالية بالنسبة لي وعندما تنظر الى المراجع التي استخدمتها في الكتاب ستكتشف ان المراجع اما للرجال أو للنقاد الاجانب، وقليل جدا ان تجد مرجعا نسائيا واحدا في تراثنا العربي، فالنقد النسوي في العالم العربي لم يقدم الادبيات الخاصة به التي يمكن الاستناد اليها. ويرجع هذا الى انه لم تكن في الفترات السابقة كتابة نسوية وبالتالي فلم يكن هناك نقد نسوي، ولماذا يهتم النقاد الرجال بوضع ادبيات النقد النسوي، ولهذا ظللت طوال الوقت في رحلة بحث وفي حالة دفاع.

* دفاع عن ماذا؟

ـ عن اني كتبت عن هؤلاء الروائيات لانهن صديقاتي، وهذا اتهام مضحك جدا، كما ترى، أو انه لا توجد كتابة نسوية في مصر، وكأنني مسؤولة عن الكتابة في مصر، وعن خصائص الادب النسوي، ولماذا نقول ان هناك ادبا رجاليا، وآخر نسائيا، الى آخر اسئلة الاتهامات التي ما زالت ـ للاسف ـ تطرح حتى الان في الندوات الثقافية وربما تجاوزت كل هذه الآن. لكن الشيء الوحيد الذي لم اتجاوزه هو ما كتبته في خاتمة «عاطفة الاختلاف» وهو رفضي التام لفكرة كتابة الجسد، والقول إن المرأة مقهورة.

* ولماذا انت ضد هذا؟

ـ انها عبارة عن «كليشات»، بالاضافة الى ان القول إن المرأة مقهورة يعني سلب كل ما حققته منها، وتحويلها طوال الوقت الى ضحية تحتاج الى عطف الرجل ورعايته وحمايته كما انها تسلب من المرأة كل قوتها. المرأة فاعلة، لانها تكتب وتشارك بفعل الكتابة.

* حسنا لكن ما رأيك فيما يقال عن أن العداوى النسائية هذه التي ترفضينها، تطمح الى خلق سلطة للمرأة بجوار الرجل؟

ـ نعم، هذا حقيقي، وهو سعي لتفتيت السلطة المركزية للرجل لان السلطة ليست حكرا على أحد، والمناضلون الذين يدعون الدفاع عن الديمقراطية يبدون استعدادهم للسجن من اجل تنفيذها ويأتون عند قضية المرأة ويتوقفون، وكأن سلب حقوق المرأة هو شيء من الديمقراطية.

* هل قل حماسك لكتابات المرأة مع مرور الزمان؟

ـ في بدايات تبلور فكر النقد النسوي لدي كنت ـ وهذا يحدث لاي احد يعتنق آيديولوجيا جديدة ـ متشددة للغاية، وكنت ارى ان هناك كتابات نسوية بالطبع، لكن الان حدث تطور في هذه الفكرة لدي، لانه من الطبيعي ان يراجع الناقد مساره النقدي.

* هل يتشابه النقد النسوي في مصر، والعالم العربي مع النقد النسوي في دول العالم الثالث الاخرى؟

ـ بعد ان انهيت كتابي «عاطفة الاختلاف» بدأت في البحث عن النقد في الهند وباكستان وايران وافريقيا السوداء، ووجدت ان هناك انتاجا وفيرا في النقد النسوي، وان اشكاليات النقد النسوي التي يعاني منها العالم العربي موجودة كذلك في هذه الدول لكن الفرق ان هذه الدول اوجدت ما يخصها معارضة للمناهج الغربية أو بناء عليها أو استعانة بها ولا غضاضة في هذا.

* هل باعتقادك اذن انه لا غضاضة من استخدام مناهج النقد الغربية وتطبيقها على الأدب العربي؟

ـ حاولت في كتابي الاخير «مفهوم الوطن» ان استخدم مناهج ما بعد الاستعمار والكولونيالية، والمناهج النسوية ما بعد الكولونيالية وهي الاكثر استخداما بالمناسبة لانها اكثر واقعية وطواعية واكثر ارتباطا بالمجتمع من المناهج النقدية الجامدة الى ان وصلت الى كتاب «النص والنقد» لادوارد سعيد، الذي يضم فصلا يحمل اسم «النظرية المرتحلة» يتحدث فيه عن نظرية جرامشي عن الوعي الطبقي. وفي العشرينيات وفي الستينيات استخدم جولدمان نفس النظرية بعد أن أفرغها من مضمونها الثوري واعطاها دلالات اخرى، ثم أتى ناقد انجليزي ثالث وطبقها في انجلترا وأصبحت نظرية اكاديمية بحتة. ما أريد قوله هنا ان النظريات النقدية تسافر في الزمان والمكان تحت شعار التأثير والتأثر، وقد يتغير معناها وعلى الناقد ان يكتشف بوعيه النقدي مثالب هذه النظرية، تماما كما غير ادوارد سعيد نظرية ميشيل فوكو الخاصة بالقوة والمعرفة، لانه كان يدرك ان فوكو اختزل كل نظريات المقاومة تحت اسم القوة وهو ما يرفضه سعيد. إذن لا غضاضة من تطبيق النظريات الأجنبية ولكن بوعي نقدي.

* هل يمكن اعتبار النقد الثقافي الذي كثر الحديث عنه أخيرا امتدادا لعلم اجتما

المزيد


محمد أبو زيد

يوليو 17th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

بهيجة حسين: خطاب القهر في رواياتي تجسيد لواقع مأزوم أمس واليوم وغدا.

لا يوجد كاتب بدون توجه آيديولوجي ولا يوجد عمل يخلو من انحياز سياسي.

 

تشكل عذابات الانسان واحباطاته على كل الاصعدة، البوصلة الاساس التي توجه وتنتظم حولها خيوط ومفردات الفضاء الروائي في أعمال الكاتبة بهيجة حسين، فالقهر يبرز في معظم هذه الأعمال وكأنه المحرك والمحرض على فعل الكتابة نفسه، وخاصة في روايتها الاخيرة «البيت». وكانت قد صدرت للكاتبة ثلاث روايات ومجموعة قصيرة:

هنا حوار معها:

* يربط النقاد عادة بين الخطاب الروائي في روايتك «البيت»، الذي يتم فيه تقسيم الادوار بين الجنسين، وبين القهر، هل قصدت هذا بالفعل؟

ـ قصدت هذا، ولم أقصده، قصدته لأن البيت هو الجدران الذي يحتوينا هو السقف الذي يظلنا، هو الحدود الجغرافية التي تحدنا، هو اللهجة التي نتفاهم بها، وهو التاريخ الممتد في عمق الزمن والضارب في أعماقنا هو العادات والتقاليد التي ورثناها عن اجدادنا، حتى لو لم نعشها او لم نعمل بها، لكنها داخلنا وقصدت أيضا ان الانسان الذي بلا بيت، هو انسان بلا وطن، بلا أهل، ولا بد ان يكون له بيت في النهاية، ولهذا عمدت ان تدور اغلب الرواية في بيت دكتور روبين الأرمني الذي فقد أهله ووطنه وبيته، وربما لأؤكد على انه ليس من حق أحد ان يسلب أحدا بيته او وطنه، وهذا ما حاولت ان اوصله من خلال سطور الرواية.

* قلت أنك لم تقصدي ايضا الربط بين البيت والقهر، ماذا تعنين؟

ـ أقصد انني عندما شرعت في الكتابة لم أضع هذه الخطة امامي تماما، ولكن خرج كل هذا أثناء الكتابة دون تعمد، وعادة حينما اكتب اترك مساحة للقارئ لكي يتصل معي وليفهم من خلالها ما يريد.

* لكن ألا ترين انك حين تربطين العنوان بموضوع النص «القهر قهر المرأة تحديدا بالبيت» فان هذا يقتل الرواية، بداية من مدخلها؟

ـ لم ارغب في هذا، لكن في روايتي هذه تحديدا، لم اتحدث عن قهر المرأة فحسب، بل عن قهر الرجل والمرأة معا، قهر الانسان اجتماعيا ودينيا وانسانيا، واقتصاديا وسياسيا، فهناك في الرواية مثلا علاقة الزوج «حلمي بك» بزوجته والتي تركها تحترق دون ان يتحرك لانقاذها، وهناك الفلاح الذي يسأل الدكتور روبين عن احتراق أحد الفلاحين «هل مات كافرا يا دكتور» وهناك الفقر الذي جاء بالكوليرا، وقهر الفقر الذي قتل فلاح القرية المصرية، وهو يعاني الجوع ويعاني المرض، وهناك قهر المستعمر التركي او الانجليزي للوطن بأكمله ولمواطنيه.

* يدرج البعض روايات صنع الله ابراهيم تحت عنوان «أدب القسوة» في رأيك، هل يمكن ادراج أعمالك الروائية تحت هذا المسمى؟

ـ أنا كتبت، وأنت قرأت، ومن حقك ان ترى ما تشاء، وان تسمي النص ما تشاء، وعموما بامكاني ان اقبل التسمية اذا كان هذا هو بالفعل ما وصل الى القارئ، من منطلق حق المتلقي المطلق في التلقي كما يشاء، حقه الحر في ان يحكم على العمل كيفما يشاء.

* يرى البعض ان الجزء السياسي في روايتك «البيت» تأتى عنها ولم يكتب الا لاعطاء الرواية ثقلا ما، ما رأيك؟

ـ ليس لي رأي في هذا، حاولت ان اقدم هذه الصورة من القرن الذي نعيشه في واقعنا حتى الآن، هذه الاحداث التي تتكرر يوميا في بلدان عربية شقيقة، فالقهر لا يتغير بل هو منذ الخليقة ولم يزل حتى اليوم، وربما اكون قد فشلت في ان اضع الجزء السياسي كما ينبغي في العمل ولكن حاولت.

* حسنا، اذا كان الواقع كما تقولين متشابها، لماذا اخترت هذه الفترة تحديدا؟

ـ اختياري للفترة له عدة أسباب. بداية الواقع الذي تفجر في السنوات العشر الاخيرة، وكان أحد أسبابه اعادة رسم الخريطة التي رسمها الاستعمار الانجليزي، او الفرنسي او التركي، والتي يرسمها الآن استعمار جديد مقنع، هو الاستعمار الأميركي الذي احتل العراق بالفعل تحت مسمى «اعادة الحريات»، وهناك ايضا اسباب اخرى شخصية، ربما تخص علاقتي أنا بهذا النوع من القهر، ولأول مرة سوف ابوح بها، فكرة حرمان انسان من قطعة من ترابه، فجرت عندي تقسيمات فلسطين ربما، والتقسيم الذي يسعون لحدوثه في العراق والتقسيم الاكثر واقعية والذي نعيشه الآن، كان في منطقة أرمينيا وقد سعيت من خلال الرواية الى وصف ما حدث فيها، والمشكلة ليست مشكلة أرمن فقط، وانما اخذت عند الكتابة نكتة فقط، ومجرد حلة لمناقشة القضية؟

* تحتوي الرواية رغم صغرها المتناهي على اربعة اجيال تستعرض تاريخ مصر في قرن كامل، هل سعيت من خلالها الى كتابة رواية اجيال بالفعل؟

ـ نعم. هي بالفعل رواية أجيال، وهكذا كتبت من دون قصد، وبعفوية تامة، ربما كان ينبغي ان أكتب فيها تفاصيل اكثر، او اوسع في المسافة السياسية والمسافة الاجتماعية، ولكن عندما كتبتها للمرة الأولى ثم المرة الثانية ثم المرة الثالثة، استقررت على هذا الشكل وهذا الحجم ، ولا اعرف لماذا.

* تبدو جميع الشخصيات في روايتك «البيت» القوية، والضعيفة، القاهرة، والمقهورة، مقيدة وغير قادرة على الحركة في الاتجاه السليم. لماذا؟

ـ القهر آلة تعيد انتاج القهر، فالمقهور يداس في هذا المجتمع، والقاهر يقهره آخر اقوى منه، اذن فالقهر سلوك وواقع وثقافة، وهناك مثل شعبي يقول: «ان الضابط ضرب العسكري فضرب العسكري زوجته»، وهناك آلية قهر تعمل باستمرار في كل زوايا الحياة، في اقسام الشرطة، في البيوت، في المستشفيات، في المدارس الخطاب السائد الآن على كل المستويات هو خطاب القهر والجميع يسعى لاستخدام آلياته لتنفيذ هذا الخطاب، والذي ليس عنده سلطات، يسعى ان تكون عنده سلطات لكي يملك هذه الآلية وهذا هو الواقع، وعندما ندرك اننا مقهورون بالضرورة سوف نثور على هذا القهر، وربما نقاوم.

* وهل تعتقدين اننا لا ندرك اننا مقهورن؟

ـ ندرك طبعا.

* لماذا لم نقاوم حسب نظريتك؟

ـ المقاومة تأخذ اشكالا متعددة وليس شكلا واحدا، ومن المستحيل ان يظل الوضع على ما هو عليه، والانسان ينزع دائما للأفضل ويسعى دوما للعدل والحرية والحق، وهذه المتطلبات هي المبرر ا

المزيد


فاطمة غندور

أبريل 23rd, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

المحامي من قاتل من فلسطين حتى الجزائر

 

 

من ترافع في قضايا الراي العام لمدة نصف قرن

من سجن السنوات الطوال ..  

هذه اطلالة علي عبد الرحمن الجنزوري المناضل والمحامي الليبي الذي ودعنا خلال الايام الماضية ، وسبر لبعض الاراء من شخصيات التقيناها . في اليوم التالي لتشيع جثمانه طرحت السؤال عنه  وعن حضوره في المشهد الوطني فكانت هذه الاجابات :

  يوسف الشريف  (ظهيرة يوم االثلاثاء 14-4-2009م )إذ يرتب قصص الاطفال التي أحضرها معه من معرض كتاب الطفل العربي يصفها على الأرفف . ألقيت عليه السلام ، وسالته مالذي يعنيه لك اسم عبدالرحمن الجنزوري : لحظات من الصمت وعيناه تفيضان وجعا وفجيعة :

عبد الرحمن الجنزوري من جيل من الصعب أن يختصر في كلمات خاصة وأن سؤالك مفاجأ… بعض الناس وبخاصة بعض النماذج الموجودين إنسانيا…اللي قامت بدور وطني أو اجتماعي أو سياسي دون ضجة …عندما ترحل…ترحل دون ضجة ، عبد الرحمن الجنزوري كان عناوين مباشرة .. محامي من جيل المحامين العظام ، ووطني من جيل الوطنيين بل قد أقول أنه من المناضلين الى جانب نضاله من أجل الحرية في قاعات المحاكم ناضل من أجل الحرية خارج المحاكم ،ذهب الى فلسطين وتطوع مع المجاهدين هناك ،إنسان إ لتزم منذ زمن طويل بالسؤال الوطني ولأن الالتزام بالسؤال الوطني لا يطلب رجل جبان فلم يكن عبد الرحمن الجنزوري بطلا جبانا ، كان شجاعا ، يذكر لعبد الرحمن الجنزوري أنه أول مثقف ،وأول شخصية وطنية وكان ذلك فيما أعتقد عام 70-71م أذكر أن هناك اجتماع عام حضرته شخصيات كثيرة ومسؤلة ، وكان عبد الرحمن الجنزوري يجلس في الصف الأمامي ، طلب الكلمة وقال باختصار : متى تبدأ مرحلة الدولة ؟.

يبقى أن عبد الرحمن الجنزوري حاول أن يسجل سيرته الذاتية في كتاب ، وأيضا أذكر قبل طباعة كتابه وهو يمارس كتابة مذكراته أتصل بي هاتفيا ،وقال لي انه سيكتب سيرة حياته ، قلت له : ممتاز ،نحن نحتاج الى أن يكتب الذين مثلك سيرة حياتهم لنتعلم منها وقد يأتي من يضيف إليها ، قال لي لكني مرتبك ،قلت له : لماذا أنت مرتبك ؟ قال لي : لأن كامل المقهور كتب مذكراته تعرف كامل المقهور لغته جميلة ومحامي … كتابته جميلة ولغته جميلة ،قلت : وما المشكلة ؟ قال لي : لغتي مش زي لغته ( لغتي ليست كلغته)، قلت له : مش مهم يكفي أن يتحدث القلب باللغة ..اللغة الصادقة.. حتى تكون لغته جميلة ، فقط أرجوك لا تتوقف عن كتابة السيرة ، وكان الأمر كذلك ولم يتوقف… وقرأنا السيرة وقد نقرأها مرات ومرات وقد يأتي بعدنا من يقرأها ، رحل عبد الرحمن الجنزوري لا بأس ،يكفي أنه ترك أثرا ولو لخطوة واحدة في المستقبل ،وهذا يكفي …

*  أمين مازن ( ظهرا يكتب موضوعا في ورشة نوري بشارع الوادي ).

ألاستاذ عبد الرحمن الجنزوري من الرموز الوطنية المهمة في الحركة الوطنية ،والحركة الثقافية على اعتبار أنه من جيل الطليعة بدؤا في الاستقلال… في بداية الاستقلال وكان هو من مواليد 1924،أي أنه في قيام الحكم الوطني كان في سن الرشد ذهب الى حرب فلسطين ودرس في القاهرة وبالتالي انخرط في الحياة العملية في الفترة الأولى للاستقلال ،ربما هو تأخر في دراسته لأسباب تتصل بالشغل، وأنه  كان من الرعيل الأول الذي حمل ليسانس الحقوق، واشتغل في مجال القضاء تحديدا ، ثم بعد ذلك انخرط في ميدان المحاماة ،وكان دائما حاضر في المشهد الثقافي والسياسي ، عنده خصوصية محددة في خياراته وفي دوره، وربما لم يكن كاتب نص شعري ،أو كاتب نص قصصي ،أو نقد أدبي ، وبالتالي هو كاتب مقالة في شكلها الفكري والسياسي ،وهذا النوع من الكتابة دائما فيه اصطدام … يصطدم بالواقع أكثر من غيره ، ولا يجد فرصته المتاحة للنشر، ولهذا لم يكن حظه كبير في المدونة ، من حيث إسهامه في الكتب، وربما تشتت جهوده على هذا الأساس ، على كل حال كانت كتابته في جريدة فزان ،ويوقع باسم ابن رشد الصغير ووقع بعد ذلك في بعض الصحف الليبية ،وحضر بعض الندوات المهمة في نادي الاتحاد في الخمسينيات ، كانت شغلتها الاهتمام بالواقع بشكل مباشر، والذي يصطدم بالواقع بشكله المباشر ، وهي عادة لا تجد المكان المناسب ، وطبعا هو عاش فترة صعبة  في بداية التأسيس التي تختلط فيها الطموحات بالإمكانيات ، بضبابية الرؤية ،وهذه تصنع من الإنسان وبالذات على صعيد النص المكتوب يكون جهده ليس كما ينبغي أن يكون ، ولكن في المحصلة الطبيعية هو وجه وطني كان دوره مهم في 67م من المشاركين في التجمع الشعبي بعد حرب يونيو مباشرة وهو تجمع لمجموعة من الأهداف إن لم يكن الظاهر هو الموقف القومي تأيدا لقوى مناضلة في الوطن العربي للتصدي للعدوان ،ولا شك انه كان من قبيل التفتيش على صيغة للعناصر الوطنية وكيف تتجمع ، وأنا اعرف الحقيقة إن عبد الرحمن الجنزوري كان كثير الاتصال في ذلك الزمن بكل الناس ودعوتهم للحضور، لان يكون لهم دور في هذا الإطار… وقد جمعتنا بالجنزوري مجموعة مراحل وإن كان اكبر منا بالتأكيد وكان أسبق في مرحلة من المراحل ،ثم بعد ذلك اختلفت القدرات بما يتصل بالصيغ وبالكتابة ، فاستوعبنا الجنزوري وسرنا مع بعض لنلتقي وتربطنا علاقات كثيرة ، بالرغم من أنه في البدايات الأولى لم يكن ممثلا لنموذج يحتذى فهو كما قلت … لا يكتب قصة ولا يكتب شعر ،كان ربما في 58-59م قاض أكثر منه يشتغل في وظيفة أخرى ، ولكن بعد وقت عرفت أنه على رصيد كبير من المعرفة والتحصيل وأيضا بالنسبة للعلاقات العربية ،والجنزوري عنده قدرة غير عادية على التجميع وحشد العدد الكبير من الناس، وبالذات في زمن الطلبـة ونشاطهم ،كان من أكثر الناس قدرة على الذهاب في هذا الغطار هكذا يشهد له الذين درسوا معه ، والذين عاصروه ، والذين اختلفوا معه أيضا ،وغن كنت على علاقة بهم جميعا وتوفر لي بعد ذلك أن اقيم هذا الرجل تقيم خاص وأقف على قدراته ،وقد تختلفت معه ألف مرة ،ولكن في لحظة الموقف تجد عبد الرحمن في جنبك ، طبعا لم تكن لي معه تلك التجارب الطويلة ولكن فترة محدودة  وجدنا مع بعض ، فوجدت أنه رجل دائما فيما يتصل بمسألة الموقف ، تجد موقفه يؤازرك ويدعو الى العمل ،لاشك أن المرض فتك به وغيبه من سنوات انتهى جسدا …موت اكلينكي … وتعطلت المسألة العقلية ،غاب عن المشهد … ولكن هو دائما يعيش في الذاكرة ،يعني يستحث كل الأقلام والريش الفنية ،يفترض أن يكون خالد في كثير من الأعمال والنصوص …مسرح ، سير، فيه ناس اتصلت به أجيال آخرى وعرفته ولمست بعض مواقفه أكثر مما لمسنا لاشك أن الذين تعرضوا لمواقف صعبة  يتذكرون وقفته معهم ونحن أيضا ينبغي أن نقدرها ونذكرها ونضعها في المكان المناسب عند الحديث عن الحركة الوطنية وعن علاقتنا بالثقافة وبالوعي .

*   وداعة الحسناوي (في مكتبه يراجع مخطوط بمركزجهاد الليبين للدراسات التاريخية)  :     

  .معرفتي بالأستاذ عبد الرحمن الجنزوري معرفة عادية جدا ،هو كان يتردد

المزيد


خالد المهير

مارس 13th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

 

الروائية فادية الفقير: الظروف شاءت وأنا لم أشاء

 

 حينما غادرت وطنها الأصلي الأردن ، كانت أسئلتها غائرة في الحلم بالوطن الذي تحتاجـه ، وفوجئت بـأن الوطن الذي هجرته هو نفسه الوطن الذي رافقها فــي غربتها … الأديبة الروائية الأردنية الأصل ، الإنجليزية الجنسية فادية الفقير تجاذبنا معها في هذا الحوار الذي أجريناه أثناء زيارتها إلى ليبيا أسئلتها عن الأدب والزمن والمكان وإشكاليات العلاقة مع الآخر ..

* نود في بداية الحديث العودة إلى طفولتك ، كيف كانت ؟

* طفولتي قضيتهـا في حي بسيـط بالعاصمـة الأردنيـة عمان ،  وســط عائلـة بسيطة  طفولة سعيدة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ، أمي شركسية ، وأبي بدوي عجرمي يسكن المدينة ، وأمي تحب البدو والعرب بشكل لا يوصف أكثر ما يحب العرب أنفسهم وكانت تصر ونحن أطفال إلى أخذنا عند مضارب قبيلتنا ، وكثير من طفولتي قضيتها مع البدو ، معظم فترات العطلة الصيفية أقضيها عندهم ، أزرع وأحصد ، نسافر ونركب الخيل ، جزء من نسيج تشكيلي ، بدوية رحالة ، إذا بقيت في مكان عام لابد وأن أرحل ، والغريب استقراري في درهام ثماني سنوات ، ما شاهدته في القبيلة علمني أشياء كثيرة ، والبدو عندهم جزء راق ومتحضر ، وهو هدم النظام الطبقي ، تعلمت عندهم النظافة ، وكيف أروي رواية ، وسمعت الراوي في آخر مراحل وجودة ، في الحقيقة أجمل فترات حياتي هي طفولتي ، لهذا السبب كتبت روايتي الثانية "أعمدة الملح" لأني أريد توثيق سيرة هؤلاء الناس الذين رحلوا لتكون ضد الاستشراق .

* هل لنا الاقتراب أكثر من الأديبة فادية الفقير ؟

* أنا كاتبة عربية أردنية ، أعيش في بريطانيا ، أكتب باللغة الإنجليزية ، الظروف شاءت وأنا لم أشاء ، درست في بريطانيا الكتابة الإبداعية ، والنقدية ، وحصلت على الدكتوراه في هذا المجال تحت إشراف الكاتب والناقد البريطاني الشهير مالكولم كامبرى ، بعد ذلك عملت في عدة جامعات بداية من اكستر واكسفورد حتى درهام ، حاليا أشتغل في قسم الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية بجامعة درهام ، وأدرس اللغة العربية والأدب العربي الحديث …

* لماذا كل هذه الإثارة حول أعمالك ؟

* في كتابتي لا أخرج عن أي من السلطات المختلفة الدينية أو السياسية أو الإجماعية وأعتقد بـأن على الكاتـب أن يكـون صـادق مع نفسه قبل كل شيء  وشجاعا في طرح القضايا التي يجب أن يطرحها ، لأنه في العالم العربي هناك أغلبية صامتة لا تتكلم ، مثلا ، إذا لم تكن لدي الشجاعة القضايا المهمة والحساسة لا أستطيع طرحها ، ولهذا علينا طرح ما نعتقد بأهميته بشكل واضح ومختلف عن الموجود ..

* ما هي المرجعيات أو الأسباب وراء مثل هذه الإثارات حتى قبل صدور الأعمال .. كيف تفسرين مثل هذه الإشكاليات ؟

* أعتقد لدي مشكلة مع هذا الأمر ، لأن كثيرا من النقد والكتابات التي تخرج أو تصدر ، حتى التقييم لأعمالي يقيمونها قبل الإطلاع عليها وقراءتها ، وأحيانا قبل صدورها ..

ومسرحياتي قبل أن يشاهدونها ، في أي عصر نحن نعيش ، وهل الجهل وصل إلى هذا الحد ، وهل التزييف والخداع واللعب بعقول البشر وصل إلى هذا الأمر أيضاً ، في اعتقادي من أهم الأسباب أن غياب الكتاب له أثر في ذلك ، وهذا السبب أفهمه تماما ، أحيانا لا توجد كتب لقراءتها ، هناك أيضا الحاجز اللغوي ، هناك عوامل أخرى مثل صعوبة التعريف بأعمالنا ، لكن رغم هذا لا يوجد عذر ، إذا كنت ناقدا أو مفكرا تريد تفكيك أي عمل ، لابد أن تقرأه أو تشاهده ، وإلا فإنك تنتهي إلى بعملية تزييف وخداع للقارئ ، وللأسف القارئ في بعض الأوقات يمكن استغلاله لقلة معلوماته أو معرفته ، أرى أن بعض النقاد والكتاب بدون مراجعة أو امتحان لهذه الاطروحات يسهمون في حالة اللاوعي بإشكاليات الأعمال الإبداعية والأدبية  ويخلقون التشويش في ذهن القارئ ..

* قد تكون هناك قصدية من قبل بعض النقاد في استعمال مناهج نقدية معينة لتشويه العمل ؟

* لماذا يحدث هذا ، صوت عربي واضح وعال في الغرب ، أنا هكذا أنظر إلى صوتي ، فلماذا يريدون لجم هاذ الصوت ، ما هوا لسبب ومن وراء هذا الهجوم حالياً  يجب توظيف كل طاقتنا تجاه الغرب لأن صورة العرب سيئة أصلاً لكن بعد أحداث سبتمبر صارت أكثر سوءا ، وصارت جزءا من حياتهم اليومية الاستمرار في تشويه هذه الصورة ، وعددنا قليل ومهمتنا كبيرة وصعبة ..

* هل بعد أحداث سبتمبر تم اكتشاف حقيقة وجودكم في الغرب ؟     

* بالطبع لا ، أنا شخصيا وصلت إلى مرحلة عدم تصديق ما ينشر في الغرب ، ولا توجد لدي ثقة في كثير من الحقائق التي تقدمها الحكومة البريطانية أو الأمريكية إلى شعبها ، وأصبحت لدي أزمة ثقة ، وما ينطبق علي ، ينطبق على الشعبين الإنجليزي والأمريكي ، أصبحت هناك أزمة عدم ثقة ولا نستطيع الجزم بما حدث تحديدا ليست عندي أشياء واضحة لأنني لا أثق في المعلومات التي بحوزتي .

* هل اختلف تفكيرك في الغرب اتجاه بعض القضايا الشائكة ؟

* نعم طبعا ، من الناحية المهنية بدون شك ، الكتب التي أحتاجها في عملي موجودة ومتوفــرة ، والناشر أيضا موجود ، والمعلومات هي متوفرة ، بعـد هـذا أحتـــــاج إلى الاحترام والشعور بالأمان ، وحرية التعبير ، والوسائل للتعبير عن مختلف القضايا ، لكن هناك صعوبات العنصرية التي نتعرض لها من ناحية تشويه صورتنا والاختزال واللاأنسنة التي تعترضنا بشكل دائم ، ليس كوننا كتابا ، بل عربا ، هناك في الاغتراب جوانب إجابية ، وأخرى سلبية ، الجانب الإيجابي يتمثل في المهنة ، أما السلبي في التصادم الذي يحدث بشكل مستمر ، ولهذا علينا التفكير ، والدفاع عن أنفسنا ، بحيث تصبح المسألة متواصلة ودائمة ، في خضم هذا أحس بأنني أريد العودة إلى الوطن ، "قبر في الوطن" وهذا بلا شك ، الغربة كربة كما يقولون ، مثل غيمه سوداء فوق رأسي حتى أتخلص منها ، ومن الصعب العيش بين أنا س يختلفون عنا في اللغة والتفكير ونقاط الانطلاق التي تختــلف عن نقاط انطلاق زملائي الإنجليــز …

* يبدو أن هناك خلفيات وراء هذا التكوين ناحية العائلة مثلا ؟

* العائلة العربية بطبعها عائلة قمعية ، مؤسسة قمعية تقوم على توزيع غير عادل للموارد ، وعلى سيطرة الأب الذكوري ، بشكل عام ، هي باختصار ذات تركيبة عجيبة ، وغير كاملة ، يجب أن أكون واضحة وصريحة ، الرجل العربي يعاني بشكل لا يوصف من هذه التركيبة والمرأة تعاني ، والاثنان يعانيان لأسباب مختلفة ، الرجل لابد أن يكون قادرا ماليا وغير ماليا الخ ، أي البطل الذي لا يهزم ، أما المرأة فهي المستعمرة الأخيرة التي علينا تحريرها ، وتحرير المرأة يختلف عن الإباحية التي أنا ضدها تماما ، وأرجو نشر هذا ، أنا ضد الإباحية ، هناك أشياء في الغرب لا نريدها لأنفسنا ، هذه الإباحية والمادية البذيئة ، نتحدث عن أشياء أخرى ، عن امتلاك الذات ، التساوي في الحقوق والواجبات ، بحيث يولد أي شخص وهو مواطن كامل  بمعنى إعادة توزيع القوى داخل العائلة والثروة ، من يدرس في العائلة العربية أولا  أتفق مع هشام شرابي "العائلة العربية بها مشاكل كثيرة ويجب أن ننظر إلى الآخرين بعين ناقدة ، ولكن يجب أن ننظر إلى أنفسنا بعين ناقدة" .. أرى أن هناك بعض الدروس حيث الغرب يستطيع أن يطلعنا عليها ، أن نتعلم من الغرب النجاحات  المساواة التي طالبت بها المرأة البريطانية كانت لها سلبيات ، والآن إذا نظرت إلى المرأة في الغرب تلبس وتأكل ما يريده الرجل ، إذا كيف حررت ذاتها ، ومع هذا أحتاج إلى

المزيد


غزة- محمد أبو قمر

فبراير 16th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

تلاميذ غزة يروون مأساتهم مع الحرب من على مقاعد الدراسة

مآسي على مقاعد الدراسة

كانوا على مقاعدهم الدراسية عندما دخلنا أحدى المدارس القريبة من المناطق التي كان تتوغل بها قوات الاحتلال وأصابتها بأضرار .

إدارة المدرسة أبلغتنا عن عدد من الطلبة الذين فقدوا ذويهم ومنازلهم وعادوا لمقاعد الدراسة ، لكن لا زالت قصص المأساة عالقة في أذهانهم وكأن ما حدث معهم من مشاهد مؤلمة يمثل أمام أعينهم في تلك اللحظات.

 دموع صامتة

الدموع تغلب الطالبة جيهان 

على مقعد الدراسة في الفصل بين زملائه كان يجلس الطالب أسامة جندية وفور دخولنا كانت تعلو وجهه ابتسامة بريئة حينا وخجلا من كاميراتنا التي نحملها حينا آخر .

عمر وفور سؤالنا له عما حدث معه وقت العدوان على عزة بدلت ابتسامته دموعا تغرغرت في عينيه وتساقطت على وجهه النحيل ليتحدث عن استشهاد والده الذي لم يعد يراه في المنزل.

الطفل في الصف الثاني الابتدائي قال لنا بكلماته المتلعثمة :بابا راح يقاوم أجاه صاروخ فتفتفت وما جابوا النا غير رجليه.

لم يعد أسامة يجد أباه فور عودته من المدرسة كعادته فقد كثر سؤاله لامه التي أخبرته أنه ذهب للجنة .

بعدها انتقلنا للصف الرابع الابتدائي لنقابل الطالبة جيهان العر والتي هدم منزلها بالكامل وقد استشهد والدها في الاجتياح الماضي ، حيث كانت تتحدث عما جرى كونها تسكن في منطقة عزبة عبد ربه والتي كانت مسرحا للأحداث الأخيرة .

كان مخيم جباليا هو المفر الوحيد لجيهان وعائلتها من همجية الاحتلال لتعود بعد ذلك وتجد بيتها قد هدم بالكامل، حينها قالت والدموع تنهمر على وجهها حزنا على ما حل بهم “عدنا لنجد منزلنا وقد هدم على أغراضنا وملابسنا ، ولم نجد ما نلبسه فجميعها مزقت ، كما لم أجد ألعابي وكتبي التي أحرقت حصلت على بديلا لها من المدرسة ، حينها كانت على يقين أن

منزلهم المكون من طابق واحد الذي يعد المأوى الوحيد لها هي وأخوتها الستة بعد استشهاد والدها العام الماضي لن يعد كما كان

المزيد


فاطمة غندور

يناير 26th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

 في بيت أحلام

466ima440ima

علي صدقي عبد القادر التجربة الشعرية الليبية الاستثناء في إثارة الجدل حولها  بين مؤيد ومعارض(حد نفي الصفة الشعرية عنه) ، وما لم تحسمه بعد دراسات تتصدى لتجربته ولقاموسه الشعري – إن جاز التعبير - ولمغامرته المبكرة في كتابة الشعر الحر محليا وربما عربيا * (1) ،  كذا تاريخه الذي سطره في انحيازه لكل تأنيث،ذلك الانحياز الذي لم يكن شعارات وأقوال وقصائد يرددها فقط*(2)، فكما نادى بالحرية والاستقلال والجلاء التام للمستعمر من ليبيا ، نحت  في ظلال تاريخ نساء عائلته بتنوره وفكره المتحرر ما آمن به لوطنه ، في مرحلة تجاذبتها أراء ونقاشات  نُخبتين (ما نتلمسه في الدوريات المحلية إربعينيات القرن الماضي نموذجها طرابلس الغرب ) بين من تعلن مناداتها بدور للمرأة في البلاد وتمكينها من ولوج مجالات العلم والعمل بمحاذاة الرجل ، وبين إلحاح مرده الديني والاجتماعي المحافظ  الذي يرفع سيف حجبها وقصر حراكها بين أسرتها ثم زوجها فقبرها !،إلا أن الشاعر والقانوني من تمسك رغم مناوشات المحيط  بدور المُساند والراعي والمدافع -إذا ما لزم الأمر -  : فشقيقتيه(زينوبه وخديجة) ، وابنتيه(أحلام وتماضر ) دفع بهن كنماذج يحتذى بهن في المشاركة الفاعلة ، فهن من عاصرن جيلين في مشروع النهضة النسوية بطرابلس التي دأبت بعض نساءها على محو أمية فتيات مدينتهن ،ثم السفر ومغادرة الاقليم لتأكيد حضور المرأة الليبية مع شقيقاتها العربيات، ثم المشاركة بالكتابة وتحريض من تخلفن عن المسير ،كما شجعهن على الكتابة الأدبية فخديجة أرخت لرحلتيها للدراسة في مصر(1954م) ولندن (1961م ) وهي سيرة رائدة لا تفتأ تشير فيها لدور الشقيق الكبير علي ، ولعل الخطوة الأبرز صياغته للقانون التأسيسي لجمعية النهضة النسائية(1958م) التي كانت خديجة نائبة رئيستها ، أما إبنته تماضر من تحصلت على الترتيب الأول في كتابة الخاطرة ثمانينات القرن الماضي بمسابقة بطرابلس ومازالت تحتفظ بما اعتبره والدها بذرة لكاتبة متمكنة مشجعا لها على نشره .   

وما تُصرح به أحلام الابنة الكبرى للشاعر الكبير والتي دعتني لزيارتها لتطلعني على ورقتها التي سطرتها باسم العائلة لتقدمها لمن عرفوه وأحبوه في إحتفائية ذكرى الوفاء بمركز جهاد الليبين18 -12 -2008م ( والتي لم تكن بمستوى من احتفى في حياته بالكبار والصغار فالمُشاركون بأوراقهم قرأوا لبعضهم ولم يتجاوز الحضور العشرين فردا كما تخلف وزير الإعلام عن الحضور في جلسة الافتتاح الصباحية ) أحلام استأذنتني أن أُلقي الورقة نيابة عنها والعائلة،وحين التقينا كان حديثها عنه ما لم تكتبه في ورقتها وقد صارحتني أن حزنها أعجزها عن البوح وما من كلمات تفي الأب حقه.

   -    أنا لو أولد من جديد ويخيروني وين تبي يكون وطنك نقول ليبيا -،

لم يكن أب عادي كان صديق ،بابا هو اللي شجعني على دخول الجامعة في الوقت اللي كانوا فيه زميلاتي يادوب ثلاثة سنين أبتدائي ويمنعها بوها من مواصلة دراستها في ذلك الوقت فما بالك بالجامعة والدي شجعني وكان هو اللي ياخذني بسيارته أنا درست بكلية العلوم سيدي المصري 1963م ، لكن مش نفس المبنى هذا كان مبنى صغير وقديم ،كنا سبع طالبات : فاطمة الاسطى، فطومة الغدامسي  وداد العرادي ،درست معها إعدادي وثانوي كانت مديرتنا السيدة رباب أدهم  في مدرسة طرابلس للبنات كانت الوحيدة لما رجعت عمتي خديجة من لندن عملت بها ، ومزينة العرادي شقيقة د. وداد المدرسة كان فيها ابتدائي واعدادي وثانوي ومعهد ، كان الوالد ياخذني بالسيارة صباحا ، ويجي الساعة 2 يروح بيا نتغذى وبعدين يردني للمحاضرات العملي مساء ،الى أن توفر مطعم في الجامعة فأصبح يوصلني صباحا والمساء يروح بي ،كان يشجعني وفي العطلات كنا نسافر مع بعض ونمشوا للمحلات المختلفة والمقاهي كان رفيق ممتاز في الرحلات ، كنت أحكي له عن زملاء ودراستي وأساتذتي،نلاحظ في زميلاتي لما يحكوا عن أباءهم ، البنت ما تتجرأ تحكي أو تطلب من بوها حاجة ، كنا نتفق معاه في أي موضوع نتحاور نتشاور نستفيد هو يسمعنا ونسمعوه وبعدين يقول هذا رأي وأنت حرة إختاري ما تشائين هذا شأنك، وكان يعجبني جدا لما يعطي نموذج لموضوع معين ويختار ما يحفظ من الشعر العربي أمرؤالقيس …المتنبي..يستشهد بعظماء الادب والشعر والتاريخ ،وعنده لكل مقام مقال كان متحدث بارع .ذاكرته نشطة ولماحة ولاقطة وكنت أضحك وأقول له ياليتني جئت في زمن الكلمة القوية والمعبرة ، كان أبي كريم جدا معنا… ودود ، شخصية نوعية ، تصوري بعد ما تزوجت أيضا كان هو مكمن أرائي وأسراري ،بابا ليس معنا فقط يتعامل برحابة ، شقيقاته هو من رباهن وعلمهن كان أكبرهم ولما توفي جدي كان أبي تجاوز العشرين بقليل ، لكنه أحتضنهم وأهتم بهم أحتواهم ورعاهم بقلبه الكبير وحنانه ،وأعتقد أن أي زوجة كان أحساس طبيعي أن تحمل بذور غيرة تجاه العاطفة الكبيرة اللي منحها والدي لعائلته إخوته وأخواته ،والدي حتى مع أطفالي كان يأتي لزيارتي ويراني معهم هم يتقافزوا ويلعبوا فيطلب مني أن أحببهم في وطنهم ليبيا كان جدا حريص على هذه الفكرة ، هو كان يحب وطنه جدا يقول لي شوفي ليبيا هذي موقعها الممتاز ويقول لي : أنا لو أولد من جديد ويخيروني وين تبي يكون وطنك نقول ليبيا ،عنده وطنه ليبيا حاجه لا توصف كلنا قد نحب وطننا لكن حبه مختلف وطرابلس كانت أيضا حبه.

  صدقي الشاعر والقانوني

والدي في آخر أيامه قبل الدخول للمستشفى أخر مرة أي أحد عنده إستشارة قانونية لا يتأخر عنه يتصلون به بالهاتف فيجيب على أسئلتهم ، قضايا ومشاكل الناس ومازلت أذكر مرافعات  والدي عن الناس الوطنيين اللي رافضين الاوضاع أيام المملكة الليبية بعضهم أخرجه من السجن ،وتحمل الكثير من من عادوا مواقفه تجاه الحق والثورة ،والدي أول ديواني أصدره كان أحلام وثورة في ذاك الوقت كلمة ثورة في العهد الملكي 1952م ومع بدايات الستينات في الملكية مسألة صعبة تخيلي ينادي بالثورة كان الواحد قليل لما يسمع بأحد ينادي بالثورة أو حتى يلفظ الكلمة، كلماته سببت له متاعب كثيرة ،ويومها أيضا كتب في مقدمة أول الديوان أن أطلق أسم أحلام أسم أبنته ،وأتذكر أن مرافعات والدي بها لمسة أدبية أكثر منها قانونية كما اعتدنا سماعها،والدي يكتب نثر وحتى من كان يطلب منه التوقي

المزيد


حواء القمودي

يناير 19th, 2009 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , حوار

لا تحرروا غزة ..  فقط ناصروا الضحايا

492980123239 

لا تحرروا غزة ..  فقط ناصروا الضحايا .. !هل هناك كلمات تليق ، أم هل هناك كلام يقال ..؟ اللحم الفلسطيني المتاح ..والدم الفلسطيني المباح ..وغزة هناك حيث قلبنا الذي اصابته جرثومة الصهيونية.. والمقاومة قدر وخيار.. ولا ترى المبدعة الليبية في كل هذا الظلام ، إلا تلك الشموس والاقمار ، حيث أولئك الاطفال/الحلم/الامل..وتلكم الامهات المزغردات في عرس الشهادة ، والمجد للدم الفلسطيني

د.أم العز الفارسي278ima 

عاجزة أنا، مفردة العجز  وكل ما له علاقة بها،  هو ما يقول  ما نحن فيه،مربوطون أمام أجهزة التلفزيون والنت،ونبحث عن أي منفذ،أو فرج،كل الامور تشير الى الاسوأ،ولانجد إلاّ الموقف القدري الصرف حيث الفرج من عند الله ..وعلى العرب أن يتفقوا أنهم في مأزق وأزمة،ويبحثوا عن طريقة للخروج، أن يظهروا للعاالم مرة واحدة قوة الاتفاق وينسوا ما قبل وما بعد…وهم للاسف ينتظرون الفرج من جهات أخرى ، ينتظرون الحل من “ساركوزي” و”اوردغان”ولا أعرف ما قصة حكام العرب ..لا نقول لهم حاربوا،أعيدوا وحرروا غزة فقط،أن يتفقوا كيف يصل الغذاء والدواء والمعونات،لم نقل أعيدوها، حاربوا فقط نقول لهم((ناصروا الضحايا)

.مديرة تحرير مجلة البيت”سالمة المدني689ima

هذه حرب إبادة،وهي ليست جديدة،فمنذ ستين عاماً وهذه العصابة تشرد وتقتل وتدمر،والمجتمع الدولي الذي يمارس الوصاية حد الدلال ولا يحترم رأي شعوب الأرض، حتى خرجت منددة،ومطالبة بعقاب هذه العصابة،وأمريكا التي تدعي حماية ورعاية حقوق الإنسان، تعامل هؤلاء الأطفال في غزة، كأنهم  أدنى مرتبة من الحيوانات ..وهذه الاسلحة المحرمة دولياً مثل الفسفور الابيض، أتمنى أن توجه للأنظمة العربية المباحة، وللحكام العرب،،وما أقسى شعور العجز أمام هذا الموقف المتخاذل، خاصة دول الطوق التي تقفل معابرها عن الدواء والغذاء، لقد ساهمت في تجويع الشعب الفلسطيني في غزة وقتله..وما المبررات السخيفة والواهية سوى ذريعة قذرة، ولانجد إلاّ موقف الجماهيرية، مجلس الأمن الذي تصدى لهذه التصنيفات الكاذبة والواهية،حجة لضرب الاطفال والنساء، وما أعظم أهل غزة  الذين يريدون النصر من الله، ولا ينتظرون من العرب شيئاً، وهؤلاء الذين يتبرعون بدمائهم أقول لهم “هذا دم رديء لا يقبله الشعب الفلسطيني، لأنه دم هجين ملوث ..والامل في أطفال غزة الذين لا يخشون الموت،وليس هناك أكبر من هذا الأمل..الأمل في الصامدين الجائعين، الحفاة العراة،لكنهم لايعانون الخوف تعانيه هذه الانظمة..

الشاعرة”مريم سلامة 123239

هناك في فلسطين في غزة قلبنا المصاب بجرثومة الصهيونية الخبيثة،حيث بعض منا تحت الحصار والتجويع والشرد والتقتيل بلا هوادة ورحمة..وغزة هنا على الأطراف ،نغص بأوجاعنا،بآلامنا  ولا نجد أضعف الايمان،فهل يكفي أن ندعو لهم، أن نتظاهر من أجلهم،وأن نستنكر، وأن نشجب ثم يمضي مع مرور الايام كل شيء، وهناك لا شيء يمضي، بل كل شيء وقف ُ للموت اليومي..فماذا بيدنا نحن البعيدين المبعدين،الفعل بيدك وحدك يا شعبنا،فاصمد ..وإياك أن تصدق أكاذيبهم وأوهامهم، فليس هناك دولة فلسطين في وطن محتل، ولا سلطة تشريعية تحت القنابل العدوة، ولا أحزاب تتنافس ولا سفارات تفتح في الخارج، ولا سلام ش


المزيد


أنور بدر

يناير 17th, 2009 كتبها houratik نشر في , حوار

ثريا فلز: بدأت بالايديولوجيا وانتهت بالحب!

شاعرة تركية بدأت علي خطي ناظم حكمت

 34imag526ima

علي هامش مهرجان الشعر العربي الثالث في الرقة شاركت من تركيا الشاعرة ثريا فلز إلي جانب الشاعر حسين فرهاد، وقد أضفيا بوجودهما حيوية وألقا لهذا المهرجان الذي يتجه صوب التدويل، برعاية السيد حمود الموسي ومديرية ثقافة الرقة.

ثريا فلز شاعرة تركية من مواليد (1956) في أضنة، درست في معهد المعلمين، ثم أكملت دراستها في جامعة غازي/ أنقرة/ قسم اللغة الألمانية.

تقول ببساطة: كنت أرغب أن أكون صحافية بالأساس، ولكنني ولجت عوالم الشعر من باب الأيديولوجيا. إذ كنت من قراء ناظم حكمت، وحاولت أن أقلده في تلك المرحلة، أن أعيد تقديم مقولاته الشعرية، فالشعر بالنسبة لجيلنا كان لا ينفصل عن الأيديولوجيا، والقصيدة بالنسبة لنا كانت بيان الشاعر.

كتبت في قصيدتها: أريد أن أدنَس

أنت يا جني الشر أيها الرجل الوسيم

أدخلني في الحرام أرجوك

أريد أن أدنَس، أُمحي وأبدأ من جديد

وأشمر ثوبي إلي الأعلي..!

فبدأنا السؤال:

ولكنك قرأت علينا قصائد عشق ٍ وحب فقط؟

في البداية كنا نكتب شعراً بدوافع أيديولوجية، الآن أنا أكتب عن ذاتي وعن مشاعري، أكتب عن الحب وعن حالات العشق، ولا أقصد بالطبع حالة العشق بين اثنين، بل أكتب عن العشق بمفهومه الواسع، فطبعاً هناك موقف إنساني من كل شيء، فأنا امرأة وأم وإنسانة

في هذا المساء شاهدنا في التلفاز الطفل الفلسطيني وهو يهرب من الموت، وهذا شيء مهم. لكننا في نفس الوقت تناولنا الغداء في إحدي الفيلات، وكانت تخدمنا فتاة من أديس بابا لم تبلغ الثامنة عشرة من العمر، وهذا أيضاً جانب مهم في الحياة، وعلي الشاعر أن يلتقطه.

دعينا نذهب إلي البدايات الأولي، إلي إغراءات القصيدة، وأول ديوان نشر لك؟

أعتقد أنني تلقيت تعليماً جيداً في الشعر، درست شعر مرحلة التنظيمات، وقبله شعر الديوان، وكان لديّ اهتمام حقيقي بالشعر الشعبي ومفاهيمه، لكنّ البذرة الأولي تعود للوالد، فهو المحرّض الأساسي لاهتمامي بالشعر، كان يُجلسنا في البيت ويقرأ علينا من الشعر القديم دون أن نفهم مُعظم ما يقرأه، إلا أنّ التواصل مع الحالة الشعرية، الصور الصوفية الكثيفة، كانت تغازلنا باستمرار.

كان والدي يدفعنا دائماً باتجاه المعرفة، وكان يُشجعنا علي بناء علاقات إنسانية جيدة، ولعلّ هذه العلاقات الإنسانية الكبيرة هي التي جعلتنا نري هذا الجانب من الشعر.

أما بخصوص النشر، فقد مضت سنوات علي كتابتي للشعر دون أن أطبع ديواناً واحداً، وعندما طبعت ديواني الأول صورة شعري عام (2001) لم يكن ذلك بدافع النشر أو الشهرة، بل كانت العملية تهدف أساسا لدعم جمعيات تهتم بالأطفال المشردين في مدينتي أضنة. والآن لديّ كتابان قيد الطبع.

لكنني بالمقابل أهتم كثيراً بالنشر في المجلات الثقافية، وبشكل خاص في مجلة الأدب والنقد التي تصدر في أنقرة. وهي مجلة ثقافية شهرية، يكاد لا يخلو أي من أعدادها من مساهمة شعرية لي.

ما هو مفهومك للشعر الآن؟

أنا أري أنّ الشعر هو عبارة عن مبادرة في الحياة، فهذا اليوم رأيت وأنا أسير في أحد شوارع دمشق مجموعة كبيرة من الطالبات المحجبات يخرجن من المدرسة. سألت إنّ كانت المدرسة دينية؟ فقيل لي: لا إنها مدرسة عادية!.

هذا المنظر ربطني بمنظر آخر في تركيا، قبل عشر سنوات لم نكن نشاهد هذا المنظر، ولا أدري إن كان علي الشاعر أن ينظر ويصمت؟ أم عليه أن يبادر لطرح هذه القضايا؟ وأعتقد أنّ أغلب الشعراء في العالم لم يبرزوا لمجرّد شعرهم فقط. بل لمواقفهم الإنسانية من الحياة، ومن تفاعلهم مع ما يثار من حولهم.

ما هي رؤيتك لمساهمتك في مهرجان الشعر العربي الثالث، ولما سمعته من الشعر العربي في الرقة؟

حاولت أن أحصل علي بعض مضامين القصائد التي ألقيت في المهرجان، وبعض ما قيل في النقد، وفوجئت أنّ النقاش القائم ظلّ شكلانياً، وبعيداً كل البعد عن حالة الشاعر الحقيقية.

وحتي عندما قرأت شيئاً من شعري مُترجماً إلي العربية، لاحظت تأثر الجمهور، وسمعت استحسان بعض الشعراء، فيما علق أحد النقاد بأنّ: الشعر لا يُترجم. وأعتقد أنّ هذه العبارة تنطوي علي مغالطة معرفية. فلولا الترجمة كيف تعرفنا علي المشهد الشعري في العالم؟

النقاد الذين سمعتهم تجاهلوا أنهم في حضرة الشعر، واستمروا في إلقاء دروسهم علي ال

المزيد


التالي