
الرحى… رفيقة المرأة الريفية
لقد عاشت المرأة الريفية في مجتمع مستغل،المنتج فيه الفلاح وزوجته المرأة الريفية،هذه البيئة التي يستغلها المالك المتنفذ ( الشيخ) ورجل الدين ويستغلها التاجر والمرابي وكذلك الموظف الحكومي، ويبقى الفلاح الرجل الوحيد المنتج واكبر عبأ في هذا الأ نتاج يقع على عاتق المرأة الريفية هذه المرأة المحرومة من ابسط حقوقها كإنسانية كادحة يلفها المرض والجهل ومستغلة من قبل أصحاب السحر والشعوذة ومحرومة من ابسط القواعد الصحية وبالموت إذا مارست رأيها في القضايا العاطفية، لذاك تراها محملة بالآم حزينة تهرع إلى المآتم التي تقام في القرية أو المدن القريبة لتفرغ هذا الحزن وهذا الهم في البكاء وهناك العدادات اللواتي يستدرن الدمع من عيون النساء عن طريقة النعي.
وكانت المرأة السومرية ذات أداء حزين وهناك تشابه كبير بين الأ داء السومري الحزين واداء النعي الحزين لنسائنا ويقول الدكتور فوزي رشيد في مقاله الغناء القديم:- (( وزيادة على ذلك بأن النصوص السومرية قد عرفتنا على نوع آخر من الأ لحان السومرية الحزينة الذي اختصت النساء في ادائة حيث يستخدم بشكل خاص في المآتم وفي إحياء ذكرى الأموات والأ لحان التي كانت تستخدم في مثل هذه المناسبات لا تختلف بشيء عن الأ لحان التي تستخدمها ( العدادات ) في أيامنا الحا لية في المآتم والمناسبات المحزنة، والدليل على هذا الاستنتاج هو المرأة التي كانت تؤدي هذا النوع من الأ لحان تدعى باللغة السومرية0(أمارا) وفي اللغة الأ كدية ( أم وبي كأتي) وتعني حرفيا ام البكاء، أي معنا المرأة الخبيرة في استنزال دموع الآخرين)) أخذت البكائيات تنتشر بشكل جماعي بعد مأساة الحسين (ع) فقد كثرت النساء اللواتي يقمن بأداء (النعي) خلال التعزية الخاصة بهن في يوم عاشوراء قرب مراقد الأ ئمة(ع) ويستمع لهن النساء والرجال،ومن الرجال من اتخذ هذا اللون اسلوبا خاصا به في (التعزيزات الحسينية) وكان الشعر يقرأ لاكبر الشعراء الشعبيين في هذه المراثي، مثلا” للشاعر عبد الأمير الفتلاوي،هذا الشعر عن لسان الحوراء زينب وبطريقة ( النعي)
يحسين آنه اختك هاي يحسين
يحسين شوفي ياضو ا لعين
يحسين مدري مصرعك وين
يحسين اجتنه الكوم صوبين
يحسين للشر مستعدين
يحسين ولسلب النسا وين
ويقرأؤون من شعرالأبوذية بعد كل مجموعة من شعر النعي للابتعاد عن الرتابة ولتشويق المستمعين في المجالس ثم الأ ندماج بالمشهد الذي يحكي هذه المراثي،الأبوية كالآتي لعبد الأمير الفتلاوي:
الكلب ساخر على ابن أمي وداوي تضعضع ونهدم صبري وداوي
لا مجروح حتى اكعد وداوي لا غايب وكول ا تعود أليه
وقد اخذ هذا الأ داء من الرثاء منحا” آخر عندما اختصت به النساء الشاعرات الثكلى مثل الشاعرة فدعة وبعد ذلك انتشر في الأوساط الشعبية وحفظته هذه الأوساط لبلاغته الشعري













أ 




