المصطفى الصوفي

نوفمبر 27th, 2009 كتبها houratik نشر في , تقارير

 عادات وتقاليد المسلمين في عيد الاضحى

المغاربة يحتفلون بعيد الاضحى في جو يطبعه كثير من الفرح والعادات 

 - تستيقظ معظم العائلات فجر المناسبة السعيدة لاعداد وجبة الفطور الخاصة بالعيد وغالبا ما تكون من أكلات شعبية وتقليدية يحافظ عليها المغاربة في كل الاعياد الدينية. وتهيء الاسر في صباح العيد انواعا كثيرة من الفطائر والخبز لاستقبال الضيوف وتقديمها لهم ومن اشهرها " بوشيار" و"البطبوط" و"البغرير" و"المسمن" كما تقدم الكثير من الحلويات التقليدية التي تعد مسبقا ومن اشهرها "المعسلات والمملحات". وتحافظ الامهات في القرى الريفية على اعداد وجبات فطور اساسها الفطائر المطهوة على اوان من الخزف تسمى "فراح" وهناك من يستسهل صنعها في التنور. وفي المدينة تشتري العائلات المغربية حلويات كثيرة من محلات عصرية ومن اشهر تلك المعسلات "البريوات" و"الشباكية" و"كعب الغزال" و"الغريبة". ويلبس الرجال عند الصباح ملابس تقليدية بيضاء "الجلابية والسلهام" ويزهو الاطفال بألبستهم اقتداء بآبائهم في حين تفضل الفتيات "الجلابية بالقب والشرييل بالموزون". ويرافق الاطفال آباءهم الى المصلى للصلاة وسماع المصلين وهم يكبرون ورؤية الامام والاضاحي وسط جو مليء بالايمان والخشوع. وسلط الحاج محمد خطيب صلاة العيد باحدى مناطق اقليم خريبكة اليوم الضوء على قيمة الاضحية في الاسلام وشروطها ومبادئها واهدافها السامية والنبيلة في الدنيا والآخرة. كما دعا الخطيب الذي قدم العديد من الاحاديث والآيات القرآنية الى جعل العيد مناسبة للتقرب الى الله عز وجل وفعل الخير لنيل ثواب الله تعالى من اجل دخول الجنة. وقال الامام الخطيب الحاج محمد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا اليوم ان عيد الاضحى مناسبة لاحياء سنة نبي الله ابراهيم والتعاون والتضامن واحياء عادات عريقة هي جزء من التاريخ العربي والاسلامي الشريف. وعبر الخطيب بالمناسبة عن امله الكبير في ان يكون عيد الاضحى محطة للشعوب العربية والاسلامية لتوحيد صفوفها والعمل معا لبناء مستقبل شعوبها ومستقبل اجيالها القادمة. كما دعا الخطيب الى التبصر بالعيد كمناسبة تمثل القيم النبيلة والسامية في التضحية والعبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى والى اجتناب المعاصي والتوبة النصوح وفعل الخير ومساعدة الفقراء والمساكين للقضاء على الفاقة والحاجة في العالم العربي بشكل عام. وفي صباح العيد قبل النحر تتبادل العائلات الزيارات وتتناول الفطور جماعة وفي القرية يخرج الناس الى المصلى ليباركوا بالعيد للاهالي والاصدقاء والترحم على موتاهم في هذه المناسبة العظيمة والدعوة لهم بالغفران. وتنحر العائلات اضاحيها مباشرة بعد ان ينحر الامام اضحيته في المصلى وهناك الكثير من العائلات التي تسافر من المدينة الى القرية لزيارة احبائها وبخاصة الوالدان فتجتمع في جو عائلي لتناول وجبات تقليدية وشعبية يشارك في تهيئتها كل افراد العائلة ومن بينها" التقلية" و"بولفاف" والشواء" مع كؤوس الشاي ب"النعناع". وتفترق جموع العائلات عند صلاة الظهر بعد تناول وجبة الغداء الشعبية وفي المساء تجتمع من جديد لتناول وجبة العشاء جماعة في اجواء يطبعها الفرح والسرور والكثير من الطقوس الجميلة. ومن عادات الليلة الاولى من العيد لدى اغلب الاسر المغربية خاصة في القرية طهو اجزاء من الاضاحي وخاصة الكتف ويتم ترك جزء من الطعام الى الغد ليؤكل في الصباح كما تخزن النساء عظمة الكتف في الدقيق كرمز للخير والبركة. كما تنتعش بالمناسبة حرف سنوية من بينها صنع فرش من الصوف يصنعها دباغون متخصصون ونساء ماهرات من جلود الاكباش ومن اشهر تلك الفرش "الهيضورة". وهناك من يتبرع بتلك الجلود الى المساكين ونزلاء دور الطلبة والعجزة والفقراء او يبيعونها بثمن زهيد. وتحافظ العائلات بالمناسبة على الكثير من العادات التقليدية الراسخة منذ القدم ومن بينها اعداد وجبات غذائية في اوان فخارية تقليدية تسمى" طجين" فيما تنتشر وجبات الغداء الكسكس و"لحم الراس" و"الكراعين".(

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 السودان ومصر

(زفة العيد) وقد امتاز السودانيون في احتفالاتهم بالعيد بفعالية خاصة يحرصون عليها في يوم وقفة عرفات وهي (زفة العيد) حيث تخرج هذه الزفة الى الميادين الكبرى والشوارع الرئيسية بالمدن وفي مقدمتها كبار مسئولي هذه المناطق تصحبهم الموسيقى الشعبية الاصيلة, وعشرات بل مئات الاطفال من ابناء الحي لتطوف هذه الزفة جنبات المنطقة (لتزف) الى اهلها مقدم العيد. كما يشارك في هذه المسيرات الاحتفالية عدد من ابناء القبائل المختلفة في السودان بتقديم فنونها التراثية المميزة ابتهاجا بحلول العيد. إلا ان سليمان رئيس الجناح السوداني بالقرية العالمية اشار الى ان هذه العادة الفلكلورية شديدة الخصوصية قد بدأت في التواري خلف حوائط المد الحضري الحديث شأنها في ذلك شأن العديد من تقاليد الشعوب التي اخذت في الانقراض نتيجة للتغيير الكبير الذي اصاب وجه الح

المزيد


فاطمة غندور

نوفمبر 18th, 2009 كتبها houratik نشر في , أخبار, تقارير

في أريانة…هشاشة النساء ليست حتمية.

كان محور اللقاء النسوي المغاربي (الجامعة الشبابية الثانية ) بولاية أريانة (فضاء تناصف ) بتونس (29-10وحتى 2-11-2009م) الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء ،وقد نظمته وأشرفت عليه : الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ،وجمعية النساء التونسيات للبحث من أجل التنمية، برعاية من مؤسسة فردريش ايبرت ، قُدمت في اللقاء أوراق عمل ودراسات وبحوث استقصائية امبريقية وورش عمل حاولت مقاربة أوضاع المرأة في بلدان :ليبيا ، تونس ، الجزائر ، المغرب ،موريتانيا ،

السيدتين رئيستي الجمعيتين :راضية زكري وسناء عاشور.

 

وكان يوم الافتتاح بكلمة السيدة راضية بالحاج زكري التي أعلنت استيائها للظروف المعنوية والمادية التي تقع تحت طائلتها هذه الجامعة في لقائها الثاني ، ثم عبرت عن حزنها اليوم لفقد المناضلة النسوية المحامية نزيهة جمعة عضو المكتب التنفيذي للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ،ودعت الحضور للوقوف دقيقة صمت ترحما على روحها، ثم دعت الشباب من الحضور الى مواصلة العطاء والنشاط الذي يرفع شعار : الشراكة ، المساواة ، والحوار ،وأعطت الإذن للمصور والمخرج طارق ابراهيم ليعرض شريط حوصلته لأشغال الجامعة الشبابية الأولى 2007

وبعد فترة الاستراحة الأولى طرح الباحث التونسي الأستاذ العروسي العامري في ورقته موضوعه حول ( التشغيل الهش في تونس : عينة نسوية ورجالية) بتحديده لمفهوم مُصطلح ( الهشاشة ) كونه ليس إحصائيا ،ولا نعتا قانونيا، ولا يعكس وضعا اجتماعيا مُحددا بذاته ،مشيرا الى أنه محمل بدلالة سلبية، وتم تداوله منذ 1980 كمفردة عالمية ثرية ،وأوسع دلالة من مصطلح (الاستغلال)الذي ارتبط بالمجتمع الصناعي الاروبي، وأن الجماعات المُستهدفة بالهشاشة: الشباب ،والمهاجرين والنساء، وأكد أن الهشاشة في تونس المتعلقة بالبطالة قد وصلت نسبتها عند الرجال 12،4 _ وعند النساء 16،2 وإن أبدى شكوكه حول دقة النسبتين،

 

ثم دعت الباحثة التونسية القانونية سعيدة فراج في ورقتها (نوعية الأداء النسوي المغاربي) طارحة سؤالها : ماذا قدمت الحركة النسوية المغاربية في مواجهة الهشاشة ؟ منحازة الى تميزها الايجابي بما حققته من نتائج حقوقية وقانونية ،وإن أهملت وأقصت المرأة الليبية عن إحصائياتها مُعللة أن ذلك لم يكن مُتاحا في التقارير التي وجدتها وأطلعت عليها ،وإن كنت قد أشرت في مداخلتي لها عن تقاعسها في البحث عنا عبر الإنترنت مثلا ،أو بالتواصل عبر أكثر من موقع فردي ومؤسسة لهم تواجدهم عبر المنظومة الالكترونية،وقد دعت سعيدة في معرض أشارتها الى (المنتدى الاجتماعي المغاربي) 2008 الى التفكير بعمق بالحقوق الاقتصادية للنساء، والعمل على اختراق العراقيل ،وخلق المزيد من الأطر والقوانين ، ورفع التحفظات في مجال العمل النسوي المغاربي، وكان أن أشارت السيدة قراني في مداخلتها الى أن أكبر نسبة بطالة للنساء في الوطن العربي مركزها دول المغرب العربي ،

الأستاذين :سحباني وحجور.

وتوالت الأوراق التونسية على مدى اليومين الخميس والجمعة فقدم الباحث عبد الستار السحباني دراسته عن شكل من أشكال هشاشة النساء : (المُعينات المنزليات) ليكشف عن كثير من الأوضاع المأساوية لهن والمُتكتم عنها، حسب النسب الإحصائية التي عرض لها في عينته المختارة 171 فتاة بين 14 و16سنة أُميات ، وطالبات جامعيات، فعدا كونهن يعملن في إطار غير قانوني فهن عرضة للعنف النفسي اللفظي والجسدي ،

وخصصت الجلسة الصباحية ليوم السبت للمشاركات المغاربية ،بدءً من ليبيا وقد كانت ورقتي بعنوان : أحوالها بين النفي والإثبات عرضت فيها للمشهد التأسيسي (المستعاد): بواكير النهضة النسائية مُمثلة ببعض من نماذجها : حميدة العنيزي ، خديجة الجهمي ، زكية شعنان ، صالحة ظافر المدني ، وعائشة زريق ،وغيرهن ، كما مثل التقرير التنموي 2006م الذي خُصت به المرأة الليبية ( المساواة مع الاختلاف ) مرجعيتي الأساسية للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة في المجالات المختلفة ، وإن كانت بعض النماذج الإحصائية التي عرضتها محل جدال ونقاش لبعض من الحضور مُتسائلين عن مواضع الفاعلية القيادية والإنتاجية للمرأة الليبية ،ومكمن الهشاشة في ذلك ،

 

ومن الجزائر عرضت ليلى ميداني تجربة جمعيتها النسوية (المرأة في اتصال )14سنة من عمرها النضالي مرت!، وكان منجزها القريب أول قناة عربية رقمية مُركزة على قضايا المرأة وأوضاعها الهشة منذ الألفية الجديدة ،أما المغرب فقد كانت مشاركتها عبر ورش العمل الجماعي بالباحث عثمان مخلافي ، وكان الختام لليوم بمشاركتي الباحثتين الناشطتين : السنية منت محمد السالك ،و نيغونه منت عبدالله وقد حملتا بعض قضايهن بشهادتهن السيروية عبر شريط وثائقي كانت بطلاته المُتأذيات :فتيات قاصرات تعرضن للعنف ، والخادمات في المنازل ، وجاء موعد تناول وجبة الغذاء اعقب ذلك ورشة العمل المسائية 

                                                     .

وكانت ورقة الباحثة مونيا قستلي من تونس في صباح اليوم الختامي عن (كيفية إعداد ميزانيات وتقيمها حسب النوع الاجتماعي) ،( هكذا جرت ترجمتُها لي ) وقد أسهبت في شرحها لميكانيزمات تحليل الجندر وتسير الموارد عبر عرض مرئي بياني، ثم استمع الحضور الى ورقة المحامي محمد حجور والذي أكد في ملخصه أن الأشكال الهشة برزت مع العولمة التي تماهت معها الأنظمة فضعف منظمات الدولة وسياسات التعتيم في إعطاء المعلومة ولد عدم الشفافية والمصداقية في تحديد المشاكل المتعلقة بالشغيلة نساء ورجال، ثم إلتئمت ورشة عمل تناولت موضوعي : النمطية الاجتماعية عنصر من عناصر دعم الهشاشة – اللامساواة داخل الأسرة 

                         .

وكالعادة توجهت الى بعض من الحضور (المشاركين والمشاركات) في الجامعة الشبابية الثانية لأستطلع انطباعاتهم وأرائهم حول ما أثير من قضايا ذات خصوصية نسوية وعمومية اجتماعية                                                           

  *ناجية الحسناوي   

(مترجمتي الكريمة كلما أظهرت احتجاجي المُعلن على الفرنسية التي سيطرت عند تقديم الأوراق والمُداخلات بل ولغة الخطاب اليومية معنا)                          .

عمري 34سنة ،أنا من باجة شمال تونس البلد الفلاحي لا يحتوي مؤسسات كبيرة ليس به مورد عمل يمسني بالخصوص ،بالنسبة لحضوري لهذا اللقاء سأبدأ بالإشارة الى كثير من الأشياء..التي دائما تردد عن النساء التونسيات.. الإصلاحات والمراجعات القانونية تحققت منذ زمن في تونس، أعني أول ثلاثينات القرن الماضي وكذلك حقوق لها في مجلة الأحوال الشخصية اكتسبتها ولكن هناك أشياء مسكوت عنها لم تحصل عليها كانت نتاج المتغيرات الحياتية الأخيرة ولدتها الظروف الاقتصادية والمعطيات العالمية والاحتياجات الجديدة للمرأة العاملة ، اليوم صباحا استمعنا إلى شهادة عاملات النسيج ضحايا من النساء ومنهن سيدة تعمل عشرين سنة وجدت نفسها خارج الوظيفة والسبب مشغلين هم من الأجانب  أصحاب رؤوس الأموال الخارجية تمكنوا من استغلالهن اقتصاديا، إعادة استعمارنا والخطأ يقع عند تشجيع هذا الرؤوس دون البحث عن ضمانات للمشغلين، إنها العولمة والنظام الامبريالي الجديد والقصور القانوني ، وعن طريق منظمات المجتمع المدني كجمعية النساء التي تحتضننا وتعمل على توعيتنا وتوعية طالبات التشغيل ، فاعلية الجمعية تكمن في المناداة بالتأطير والإحاطة بالمرأة وحتى ما تقوم به من دراسات يجد صداه وتداول المعالجات ضمن الورش المستمرة وأذكر دراسة لجمعيتنا أعلنت أن 17% بين 14_16 سنة يشتغلن ضمن عمالة المنازل وهذا ظلم صارخ لأوضاع المرأة مسكوت عنه ولا يظهر في المشهد العام ،وسأربط كلامي هنا بلقاء الجامعة الثانية فالسلطات كانت قلقة من النشاط النسوي التونسي فما بالك كونه مغاربي وقد لمستن ذلك بدءا من مفاجأة إلغاء المكان (الحمامات سابقا) لماذا ؟ هو نوع من الضغوطات والمراقبة لكنه ولد لدينا شعورا بالرضا فذلك يعني أن صوتنا بدأ يصل وله صداه وإن كان مزعجا الواجب والضروري الآن هو تكاثف أدوار والحراك المتضامن للجمعيات المختلفة للوصول للنتائج النسوية البناءة                                           .    

 *عثمان مخلافي المغرب

جئت الى تونس وكان عندي انطباعات مسبقة سأسجلها أول شيء التعرف عن قرب عن الحراك النسوي التونسي وكان أن علمت أن الجامعة الشبابية الثانية ذات بعد مغاربي فزاد شغفي لمعرفة الحركة النسوية والجمعوية في بلدان مورتانيا والجزائر وليبيا ، كيف تشتغل ؟ هل هناك ظروف مواتية للشغل ؟ والأكثر أني جئت من أجل تكوين وُرشي في عدة مواضيع غاية في الأهمية تطرقت لها الجامعة وإن ضاق الوقت فالمشاكل كثيرة ولن نستطيع حصرها ، وإن غلبت اللقاء المشاكل النسوية التونسية في الشغل والبطالة ، وربما كانت ذاتها القواسم المشتركة لما تعيشه النساء المغاربيات من مشاكل مقاربة وإن بدت بعض الاستثناء لمشاكل تخص موريتانيا وليبيا مثلا فأوضاعهما غامضة لدينا، وأنا أسف لم أحضر ورقتك( أجبته بأني سأمنحه نسخة منها قبل المغادرة للوطن) ، وتمنياتي في الجامعة المقبلة إشراك شبان مغاربة أكثر لإفساح المجال للنقاش والتكوين في مجال حرية الرأي والمواطنة .*بدرية أعويني من الجزائر :من جمعية 20سنة بَركات

 (وقد سألتها عن سبب التسمية فأجابتني لأنه التاريخ الذي حمل قرار التعديلات لموضوع الأسرة)

تعرفت على أصدقاء جدد، أطلعت على وضعية النساء في تونس بالدرجة الأولى ثم تابعت تقارير أوراق العمل عن حقوق وواجبات النساء في باقي الدول المغاربية ، أتمنى تواصل مثل هذه اللقاءات وأن لا تنقطع أخبار أوضاعنا عن بعض .

 

 

 

 

(أسميناه التونسي النبيل كان مُرافقنا الدائم صباحا ،ويُفاجئنا يوميا حين يحجز لنا (الوفود بالكامل على حسابه ) في الترام لنذهب الى ولاية أريانة مكان اللقاء فضاء تناصف) :أول مرة أحضر تظاهرة وحراك نسوي كان عندي فكرة مسبقة يغلب عليها الطابع الأكاديمي النخبوي لكني تفاجأت بالحضور الشبابي والمغاربي، اختلفنا على تعميم التجربة ولكننا كنا نستكشف بعضنا ، عن الحالات التي تعيشها المرأة ،أحلم بأن نخلق حالة من التواصل بحضور مغاربي وعربي أكثر كثافة وحضور ذكوري أكثر أيضا فالمسألة لاتهم النساء فقط ،والعقلية عقلية مجتمع يشترك في تلقي الانشغالات الحياتية الرجل والمرأة سواء بسواء ، الإنسان بجنسيه الذكر والأنثى معنيين بالمعاناة ،ولنا أن نحلم بما يعيشه العالم الأخر من حالات التحرر والتقدم و

المزيد


محمود الزيباوي

أبريل 15th, 2009 كتبها houratik نشر في , تقارير

 

 

 

 

أبــــــــــواب الـــســـــمـــاء

 

 

تحظى فنون مصر القديمة بإعجاب أهل الخاصة والعامة من الفرنسيين، ولا يمر موسم من دون أن تشهد فيه الحياة الثقافية تظاهرة خاصة بهذا الميراث الحضاري الكبير. آخر هذه التظاهرات معرض في متحف اللوفر حتى نهاية شهر حزيران تحت عنوان "أبواب السماء"، يتميّز باعتماده تقنيات سمعية وبصرية جديدة خاصة بالمسرح، في رحلة "دائرية" يعبر خلالها الزائر أربعة عوالم تعكس الرؤيا المصرية للكون وما وراءه ليعود ويخرج من حيث دخل.

لا ينحصر معرض "أبواب السماء" في حقبة مصرية معيّنة، ولا في موقع أثري أو موضوع فرعي محدّد. التحف الموزعة على أقسامه الأربعة تعود إلى مراحل مختلفة من العصر المصري الذهبي إلى عصر البطالمة الذين حكموا وادي النيل بعد وفاة الاسكندر المقدوني، آخرهم الملكة كليوباترا وابنها قيصرون، وهو بطليموس الخامس عشر. يناهز عدد القطع المعروضة الثلاثمئة، غالبيتها من محفوظات اللوفر، علاوة على سبعين أثرا فنيا مصدرها مؤسسات فنية أوروبية، منها ما يُعرض في فرنسا للمرة الأولى. الجديد هنا أسلوب العرض الذي يستكشف عالم الفراعنة الماورائي في رحلة دائرية تعكس "الزمن الدائري" الذي قامت عليه الديانة المصرية القديمة. نقطة الانطلاق والوصول "أبواب السماء"، وهي في القاموس القديم أبواب الخزنة المقدّسة التي يُحفظ فيها تمثال من تماثيل الآلهة المتعددة الصفة والأشكال، وتوازي في القاموس المسيحي ما يُعرف بـ"بيت القربان" أو "صندوق الذخيرة".

السماء السفلية

يدخل الزائر تباعا أربعة عوالم رمزية تعكس تلك التي بقيت ثابتة في عددها على مدى خمسة آلاف سنة. العالم الأول عالم الكون نفسه، وهو "هيكل الآلهة"، أما العالم الثاني فهو عالم "السماء تحت الأرض" وما فيها من أسرار الماوراء. العالم الثالث هو عالم القبر، وهو هيكل صغير يدخله الإنسان ليُحاكم ويخرج منه في حياة "أخرى"، وصولا إلى العالم الرابع والأخير، حيث تنفتح "أبواب السماء" التي تشكل عتبة ساحة الهيكل الكبير. يفصل بين هذه المسارح الأربعة حلقات وصل تلعب دور الباب الذي يفصل بين عالم وآخر، وهي "الوقفة" التي تتيح للسائح مواصلة رحلة "المواقف" الطقسية التي تقوده إلى الأبدية. تُسقط هذه الرحلة التعليمية الكثير من الأفكار الرائجة وتسلّط نورا جديدا على آثار "أليفة" في ظاهرها، غير أنها مجهولة في العمق. الموضوع الذي يتكرر، والذي يشكل في الواقع أساس هذا العرض، هو "أبواب السماء"، أي أبواب "بيت الإله"، وهو بيت من صنعته اليد البشرية ليكون جديرا بالألوهة التي ستسكنه.

تختلف درجة الإضاءة في كل قسم بحسب الطبيعة الخاصة بكل عالم من هذه العوالم الأربعة. كذلك، يختلف لون الإضاءة بين عالم وعالم، مما يشهد للدور العظيم الذي لعبته الشمس في هذا العالم القديم. أولى القطع المعروضة مذبح حجري من معبد فيلة، وفيلة جزيرة على حدود مصر الجنوبية تفصل النيل إلى قناتين معاكستين في أسوان، واسمها القديم "بيلاخ"، أي الحد، أما اسمها العربي فهو "أنس الوجود". يشكل هذه الهيكل "مقدّمة" للعرض المسرحي، وهو أشبه بم

المزيد


فاطمة غندور

مارس 8th, 2009 كتبها houratik نشر في , تقارير

لقاء عربي بالجزائر حول الشعر الشعبي. 

         

 

 

بالجزائر العاصمة التئم الملتقى العربي الثاني للأدب الشعبي (24- 26 فبراير 2009م) برعاية وزيرة الثقافة خليدة تومي وتنظيم الرابطة الوطنية للأدب الشعبي التابعة لاتحاد الكتاب الجزائريين وكان المحور الأساسي للملتقى ( الشعر الشعبي بين الهوية المحلية ونداءات الحداثة ) وقد شارك 18 باحثا وشاعرا من:  ليبيا ، تونس ،الجزائر، المغرب ،سوريا ،لبنان ، فلسطين ، مصر، و35 شاعرا شعبيا جزائريا ، وقد حضرت جلسة الافتتاحية مساء الثلاثاء الوزيرة تومي صحبة وزير الثقافة الأسبق الأمين بشيجي ، ورئيس المجلس الاعلى للغة العربية بالجزائرالعربي ولد خليفة ، وبعضا من كتاب وأدباء الاتحاد وعلى رأسهم د. أمين الزاوي ، ورئيسة جمعية المرأة في اتصال نفيسة لحرش ،  في لقاء خصت به الضيوف من الباحثين والشعراء في صالة الاستقبال  بالمعهد الوطني العالي للموسيقى المُدشن بمناسبة هذا اللقاء وكان حديثها الأول المرحب بالحاضرين ،وأن الجزائر وباهتمام خاص من رئيس الجمهورية تبنت الكثير من المشروعات الثقافية يقع في أساسها التراث الشعبي المادي واللامادي  بعد توقيع الجزائر على اتفاقية اليونسكو 2003م المعدة في هذا الصدد ، ونتج عن ذلك إقرار ملتقيات أربع في ولايات جزائرية منها تيسي مسيلت ، والجلفة ، وفي اقترابها من محور الملتقى أكدت أن حقبة تاريخية في نضال الشعب الجزائري يدين فيها الجزائريون للشعر الشعبي كوثيقة وحيدة أرخت لما تم نفيه من الأرشيف النضالي، ولدينا نماذج لشعراء شعبيين لا يمكن إغفالها أو نسيانها :  سيدي الاخضر بن خلوف ، ومحمد العنقا ، وجاء جيلنا وكبرنا ونحن نحفظ أشعارهم وقد شاركت في توعية الجماهير بدورها تجاه وطنها ، حين لم يكن هناك صدام بين الفصيح والشعبي فالتاريخ يتسع للجميع. وبعد انتهاء جلسة الشاي الاولى اتجه الضيوف وبعضا من الإعلاميين والصحفيين الى القاعة الرئيسة للملتقى ليتم الافتتاح الرسمي بالنشيد الوطني الجزائري، وكلمة رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي توفيق ومان الذي حي الوزيرة وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي ، وضيوفه ، وأكد على الجهود الحثيثة للرابطة من أجل النهوض بالأدب الشعبي في كل صوره من خلال ما أنجز من إصدارات شعرية وبحثية محلية والسعي لتوسيع دائرة الاهتمام كلما توافرت الإمكانية لذلك ولعل الوصول الى انعقاد الملتقى الثاني عربيا ما سيفتح أفاق توسيع دور الرابطة من أجل هدف مشترك عربي رصدا وتوثيقا وبحثا ،وكان لرئيس اتحاد الكتاب الجزائريين كلمته التي أعلن فيها عن سعادته بالتقائه الوجوه النيره شعراء وباحثين ، وبأن فروع وروابط اتحاد الكتاب قد أعطت ثمارها اليانعة بعقد هذا الملتقى بفضل الدعم السخي من معالي الوزيرة صديقة المبدعين ، ثم صعدت المنبر الخطابي الوزيرة تومي لتختار استهلالا مما حفظت ذاكرتها نقلا عن والدتها قائلة : سأبدأ كما تبدأ أمي :

 بسم الله ابديت

وعلي النبي صليت

وعلي فاطمة الزهراء ناديت

ثم عرجت على ما تشتهر به الجزائر العاصمة مدينة (البوقالات )

سيدي فرج

سيدي فرج

نبغى نتفرج

تحت القمح طرنج

والقمر الوهاج

…..

وعرضت لبعض من الحكايات الأسطورية الجزائرية ، ودعت الى إعادة قراءة وتحليل الشعر الشعبي في ضوء المناهج الحديثة لمنحه الديمومة والاستمرار، فالقصيدة المحكية كانت هي الأداة المحفزة على الثورة، كما انخرط العديد من الشعراء في حركة الجهاد وأرخوا لنضالاتهم في نصوصهم الشعرية ، ووختمت بأن الأدب الشعبي عموما وسيلة للتعبير عن هموم وتطلعات وأحلام الشعوب كما عكس دائما جماليات المحيط روحا ومادة ، وكان أن غيرت مسار حديثها لتنتقد من يشيع عن الجزائر أنه يمنع شاعرا أو أديبا من الحضور إليه معززا مكرما لان الجزائر ستبقى مكة الحرية والحريات .

وكان الوقوف دقيقة صمت حداد على وفاة الشاعر الجزائري الكبير محمد البرناوي الذي وافته المنية  في 24 فبراير ، إثر مرض عضال ألم به وهو صاحب الرائعة الشعرية ( من أجلك عشنا يا وطن )، وكان ختام جلسة الافتتاح الاولى تكريم الوزيرة بدرعين أولهما من قبل حلقة الحوار الثقافي اللبناني التي يترأسها الكاتب والشاعر فرحان صالح ، والثاني من رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي الجزائري توفيق ومان .

 ثم تابعت الوزيرة تومي الأمسية الشعرية بمشاركات دسمة محلية وعربية والتي امتدت لما يقارب الثلاث ساعات إستهلها من الجزائر أحمد أبو زيان ، ثم جمال بخيت من مصر ، وجورج سعادة من لبنان ، وأحمد لمسيح من المغرب ، وعبد اللطيف المرزوقي من الجنوب التونسي ، وشاهر الخضرة من سوريا ، ومحمود ناجي من فلسطين ، ومحمد الدنقلي من ليبيا ، وتوفيق ومان من الجزائر ونهاد بن عقيدة من المغرب ، وجورج زكي الحاج من لبنان وخليل القضوي من المغرب ، واعتذر الشاعر المصري سمير عبد الباقي عن إلقاء نصوصه معلنا رأفته بالحاضرين طالبا إخلاء سبيلهم ومنح أذانهم بعضا من الراحة .

- صباح الأربعاء كانت أول جلسات الأوراق البحثية والتي ترأس جلستها د. جلال الخشاب وقد منح كل باحث خمس عشر دقيقة ليلخص بحثه ، استهل د. أحمد الأمين من الجزائر بورقته ( الخيول في الشعر الشعبي في سيرة بني هلال) ثم د. جورج سعادة من لبنان ( الشعر الشعبي بين سلبيات الحرب وفوضى العولمة ) ، أعقبته الباحثة فاطمة غندور من ليبيا ( غناوة العلم : الشعر والأغنية ) ، ومن المغرب الشاعر الباحث أحمد المسيح ( قراءة في ديوان صالح رابح :بوح المحزون تحت ظلال الملحون) والورقة الأخيرة ألقاها الباحث بو لرباح عثماني من الجزائر حول ( القصيدة الشعبية الجزائرية ودورها في الحفاظ على الهوية المحلية ) منح بعدها المجال ولخمس دقائق فقط للمتداخلين لطرح أسئلتهم .

وبعد استراحة الغذاء عاد الباحثون لطرح أوراقهم وقد ترأس الجلسة د. محمد عريبي عميد كلية الفلسفة بلبنان، ليمنح عشر دقائق فقط لكل ورقة بحثية وكان الملخص الأول للشاعر والباحث من سوريا شاهر خضرة ( الشعر الشعبي بين اللغة واللهجة : سقف بلا تحت ، وتحت لا سقف له) ثم عبد الحميد طوبال من الجزائر ( الشعر الشعبي بين القديم والحديث ) ، والاستاذ فرحان صالح من لبنان ( الشعر الشعبي اللبناني بين الشفاهية والكتابية ) ،ود. جورج زكي الحاج في بحثه من لبنان ( الابداعية بين الفصحى والعامية : تغريدة التركيب).

 يلي ذلك واعتذارا من رئيس الملتقى للشاعر المصري سمير عبد الباقي كان الموعد الشعري الأول معه ليلقي قصائده والتي اهدى اثنتين منها لصديقيه محمود أمين العالم ، والكاريكاتيوري بهجوري ، ثم توالى الشعراء الجزائريون  منهم : علي علوي ، حمداوي مأمون ، و مي غول ، سامية تلي فراحتيه نور الدين والعيد دبوسي ، وعائشة مجاهد ، والحاجة حمايدية طاووسي ، وسعيداني محمد ، وبوجردة عمر، وشارك من العرب الضيوف سمير سطوف من سوريا ، نهاد بن قليعة وخليل القضوي من المغرب ، ومحمد الدنقلي من ليبيا  ود. جورج زكي الحاج من لبنان .

وكان أن انفرد رئيس الملتقى توفيق ومان بعد وجبة العشاء وبحضور المنسقة الاعلامية نبيلة سجوقي بالاعضاء المشاركين من دول المغرب العربي للتداول حول الاعلان عن تأسيس الرابطة المغاربية للأدب الشعبي.

الخميس صباحا كان العرض الختامي للأبحاث ترأس الجلسة د. جورج زكي الحاج وتم قراءة البحوث دون مداخلات حولها وكانت على التوالي د. جلال خشاب من الجزائر ( الموروث الشعبي أصالة وتواصل : الخطاب الإشهاري نموذجا ) ، د. حمد خالد شعيب من مصر ( شعر اولاد عل

المزيد


آمال عوّاد رضوان

يناير 1st, 2009 كتبها houratik نشر في , تقارير

الجَمالُ وعمليّاتُ التجميلِ 

123033

كمشة من حيرة ينثرُها الجَمالُ وعمليّاتُ التجميلِ

هذا هو الشّغلُ الشّاغلُ في الآونةِ الأخيرةِ، الجمالُ وعمليّاتُ التّجميلِ، مِن شدِّ الوجهِ، لشدِّ الجفون، إلى جراحةِ الأذن التّجميليّة، لشدِّ البطن، وشفط الدّهونِ، لتعديلِ الأنف، إلى تصغيرِ الثّدي للرّجالِ، ورفعِ الحواجب، وتكبيرِ الثّديين للنّساء، وغير ذلك من عمليات التجميل التي تطال المخفي والظاهر!

الحمدلله!

مجلاّتُنا ومحطّاتُنا وفضائيّاتُنا التّلفزيونيّةِ وفضائحيّاتُنا عامرةٌ بكلِّ هذا وذاك، وصحفُنا وإعلامُنا ومواقعُنا الإلكترونيّة، كلّها على أهبةِ الاستعدادِ دائمًا وأبدًا في تغطيةٍ شاملةٍ ووافيةٍ وتفصيليّةٍ وبالأسماءِ، تندرجُ يوميًّا في أخبارِنا الفنّيّةِ والصّحيّةِ وحتّى السّساسيّةِ والسّياحيّةِ، بدءًا من إعلاناتِ التّرويجِ لعمليّاتِ التّجميلِ بشتّى بنودِهِ، ونهايةً بلغةِ التّهكّمِ والشّماتةِ والتّشهيرِ بأصحابِها أو الشّفقةِ عليهم!

لم يعُدِ الأمرُ يجري سرًّا كما كانَ في السّتّينيّات والسّبعينيّات، بل صارَ مكشوفًا وصريحًا، ويدعو للمباهاةِ بإجراءِ هذهِ العمليّاتِ والتّرويجِ لها، وقد تعدّدتْ صورُ ولغةُ التّرويجِ لعمليّاتِ التّجميلِ ومِن أطرفِ ما قرأتُ:

في الهندِ عمليّاتُ تجميلٍ في الصّباح، ورحلةٌ مسائيّةٌ في المساء!

لقد غدَتِ الهندُ مغناطيسًا جذّابًا للأجانبِ، لأولائكَ مَن ملّوا طوابيرَ الانتظارِ لعمليّاتٍ تجميليّةٍ نوعيّةٍ باهرةٍ وبأقلّ التّكاليفِ!

هل نستغربُ مِن إحصائيّاتٍ أجرتْها الجمعيّةُ الأمريكيّةُ لجرّاحي التّجميلِ؟ لقد أُجرِيتْ أكثر من 8.1 مليون عمليّةُ تجميلٍ في الولايات المتّحدة عام 2006 ، في مقدّمتِها عمليّاتُ تكبير الثّدي 329 ألف، وتعديلُ شكل الأنف 307 ألف، وشفط دهون 303 ألف، وشدّ الجفون 233 ألف، وتصغير حجم البطن 146 ألف، ولو تمّ إضافة عمليّات شدّ التّجاعيدِ بالحقن بمادة بوتوكس، وإزالة الشّعر باللّيزر، سيصلُ المجموعُ إلى 11 مليون عمليّة! وبكلّ أسى بين عامَيْ 2001-2006 ونتيجة لهذه العمليات، شهدتْ أيضًا 22 حالة وفاة، و12 حالة إصابة بجلطات!

المقلقُ هو، أنّ الظّاهرةَ هذه لم تعُدْ تقتصرُ على الوسط الفنّيّ مِن عارضاتِ أزياءٍ ومغنّياتٍ وممثّلاتٍ ومذيعاتٍ ومُروِّجات والخ، بل تعدّتْها إلى أجيالٍ صغيرةٍ، لم يصلْ بها الحالُ بعدُ إلى الا

المزيد


يحيى عسكران

ديسمبر 24th, 2008 كتبها houratik نشر في , تقارير

934273123007طقوس الأعياد في الأرياف..
نكهة خاصة تمزجها الفرحة والتقاليد الشعبية

تتميز الأعياد في المناطق الريفية بنكهة خاصة تشكل العادات الغنائية والأدب الشعبي المسمى ” التعاويد ” والزوامل الشعبية تقليد شائع اعتاد عليه المجتمع اليمني منذ مئات السنين، يصنع البهجة، وينعش مواسم الأعياد.

تختلف الطقوس العيدية من منطقة إلى أخرى حسب التقاليد المعتادة لكل منطقة وتمتزج ما بين الزيارات وإقامة الولائم والرحلات الترفيهية إلى القلاع الأثرية ذات الطابع الفني والمعماري القديم، إضافة إلى جلسات السمر الليلية التي تحييها فرق فنية أو إنشادية.

ورغم انحصار عادات وتقاليد العيد القديمة في مناطق مختلفة، ما تزال حاضرة في مناطق أخرى. بل إن مشهد صنعاء الخالي من الناس أثناء العيد قبل عشرين عاما لم يعد كذلك، فقد اعتاد الكثير على طقوس عيدية حسب الظروف المعيشية.

الحاج محمد علي عيسى من أبناء مديرية كوكبان يقول:” الأرياف ما تزال تحتفظ بخصوصيتها في العادات والتقاليد المتنوعة، وقلما نجدها في أمانة العاصمة، لكن الملاحظ أن كثير من الناس باتوا يقضون أجازات العيد في المدن وليس في القرى”.

وبين أنه مع كبر سنه لا يعول كثيرا على زيارة البلاد في الأعياد لإحياء عاداتها الشعبية مع الآخرين لكنه يقضي أوقاته مع أسرته بصنعاء وله أكثر من 30 عاما لا يزورها إلا لرؤية أقاربه في العيد أو العزاء أو مناسبة زواج كما يقول.

ويضيف الحاج محمد ” إن ظروفنا المعيشية اليوم تختلف عن الماضي وخروجي إلى الريف مع أسرتي لقضاء إجازة العيد بحاجة إلى تكاليف باهضة ولكن الجيل الجديد ربما يحن أكثر منا إلى عادات الريف وتقاليدها”.

ويرى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة الحديدة الدكتور احمد المعمري أن طبيعة الحياة الإنسانية ضرورة حتمية في مختلف المناحي ومنها بث الأفراح والسرور في نفوس الآخرين وانعدامه يعد نوع من المواد الداعية إلى الموت. لافتا إلى التغيرات الحضارية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي عكست نفسها على تغير العادات والتقاليد والقيم.

ويقول المعمري” إن الهجرة الداخلية أدت إلى نقل كثير من القيم والعادات الريفية إلى المدن الحضرية وهذه جعلت من الحضر ريفا أو نقلت التقاليد الريفية إلى المدن فأصبحت المدن شبه ريفية أو أجزاء منها شبه ريفية”.

وأشار إلى أن الناس ما يزالون يسافرون إلى المناطق الريفية ما يسمى ” الهجرة المعكوسة ” في المناسبات وينتقلون اليها ليس لقضاء أوقات العيد فحسب ولكن لأسباب الأصول والجذور والعلاقات الأسرية والبعد الديني والفرائحي.

وأضاف ” لا تزال الأرياف تحتفظ بنكهتها الثقافية وما تزال عادات وتقاليد الطرب والأهازيج وفن مواسم الأعياد موجودة وان خف حدتها بشكل بسيط لكن تظل الأرياف تحتفظ بالمكانة التاريخية لعادات وتقاليد الأفراح والمواسم “.

بدوره اعتبر الحاج صالح المرهبي زيارة الأهل والأقارب من أولويات نزوله للريف، وقال: الوقت الحالي تغيرت فيه كثير من الأشياء ولم تعد الفرحة موجودة كما كانت سابقا لدى المجتمع باستثناء قلة قليلة من الناس تحاول تضييع الوقت في مجالس السمر والقات.

وأضاف ” كنا سابقا نحتفل بالعيد لمدة عشرة أيام يأتي في اليوم الأول عقب صلاة العيد زيارة كافة الأسرة حتى المساء وتبدأ فعاليات العيد من اليوم الثاني حتى العاشر بإقامة الزيارات والرحلات إلى مناطق مختلفة فضلا عن بدء فعالية “التعاويد” أو الشعر الشعبي من اليوم الخامس وحتى العاشر من أيام العيد بين منطقة وأخرى يمتدحون أشخاصا ويذمون آخرين في أبيات شعرية سلسلة الفهم”.

وأضاف المرهبي ” الحقيقة ان ال

المزيد


أخبار ياحزاركم أخبار

ديسمبر 13th, 2008 كتبها houratik نشر في , أخبار, تقارير

 281 132ima الاعلامية الليبية فاطمة غندور عضو لجنة تحكيم

 

: للمهرجان الدولي لأفلام البيئة في دورته السادسة (3-9 فبراير 2008م)

 

كانت تجربة ثرية وخصبة تلك التي عشتها في القيروان الوادعة ذات المعالم الاسلامية ، فبدعوة من جمعية الفن السابع بالقيروان ، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية حللت بالقيروان كعضوة لجنة تحكيم للمهرجان الدولي لأفلام البيئة في دورته السادسة (3-9فبراير 2008م)، ورغم الإمكانات البسيطة في إعداد المهرجان بدء من إستقبالي بمطار تونس قرطاج صحبة مخرجين شبان: الفرنسي الايراني آراش، والسوفيتي القادم من قلب موسكو أوليقا،مُشتركهما الطرافة وخفة الدم ، فقد استغرقت رحلتنا للوصول بالسيارة حوالي 4 ساعات ونصف (ساعتان فقط تكفيان للوصول للقيروان) بسبب عطبها، والضباب الذي كان حائلا للرؤية، ثم إلحاحنا(أو ربما خوفنا) نحن الثلاثة من السائق المٌرهق جدا الذي قارب أن ينام لولا هدرزتنا طوال الساعات تارة بالعربية وتارة بالإنكليزية وأخيرا ما لا أتقنها الفرنسية ! إلا أننا نجحنا في إقناعه بأن يأخذ قسطا من الراحة وينام نصف ساعة على الاقل وصفينا على جنب الطريق كما يقول إخواننا اللبنانيون، صقيع ،وضباب، وإضاءة خافته (رومانسية !!) نام الفرنسي والروسي متدثريين بجرد تونسي صوفي كانا محظوظين به، فيما إنشغلت أنا بقراءة كتاب عبدالفتاح كليطو عن الغرابة في الادب !! ، ورغم ذلك فحفاوة الاستقبال والحضور المتعدد المشارب أطياف متنوعة وجميلة نساء ورجال ضيوف وجمهور المدينة أطفالها لم يغادروا النشاطات الصباحية  ، بدأ عملنا كلجنة تحكيم منذ ليلة الافتتاح وكنا نبدأ من العاشرة صباحا ونختتم الفرجة العاشرة ليلا، أعتبرها فرصة نادرة أتيحت لي بمشاهدة كم من الأفلام-  من دول العالم - التي تخدم قضايا البيئة والإنسان، كانت فرجة لن  تتاح لي في بلدي ، ف33 فيلما شغلت زمنا في خارطة المهرجان أثرى معارفي وشكل إضافة هامة لثقافتي السينمائية في المجال التسجيلي التي شكلت جزء منها رحلتي التلفزيونية منذ 88م في قراءة الأشرطة الوثائقية في مجالات مختلفة: صحة ،وتعليم ، ومعارف علمية موجهة للاطفال ،وزراعة ،وصناعة ،وسياحة ،وبيئة ….ومحاولتي لكتابة المادة في بعضها ، إلا اني أعتبر تجربة القيروان مفارقة فيها الاخر( الإنساني، والمادي ) الذي لم أقاربه مسبقا على جميع الاصعدة ، كنا نجلس كلجنة هم أساتذتي: من مصر فاروق عبد الخالق ،من سوريا د. محمد قارصلي من تونس حمادي الوهايبي، من أسبانيا إيفان سان بادرو، كنا نتداول الآراء حول الفكرة المعروضة ومدى جدواها وأهميتها ،ومدى التوظيف الحاصل لتقنية الصورة المتطورة في بعض البلدان المشاركة ،كما أتيح لي أن ألتقي  بمخرجين ومنتجين من أفريقيا وأوربا وأمريكا، شغلهم الشاغل الحفاظ على البيئة. وفتح نقاد السينما في تونس الأبواب لمناقشة قضايا السينما البيئية في وطننا العربي وكنت قد أعددت ورقة تعرض لبانوراما أفلام البيئة في ليبيا،(مرجعيتي الدراسة الهامة – قصة الخيالة الليبية - للمخرج والباحث محمد الفرجاني ) فقد حضرت البيئة مبكرا في تاريخ السينما التي ظهرت على الأرض الليبية فترتي الاحتلال الإيطالي، ومع دخول قوات الحلفاء(بريطانيان وفرنسا ،وأمريكا ) فقد تم استغلال غياب الوعي والثقافة والمعرفة والحال المريض سياسيا واجتماعيا مع الجو الخانق والمقيد للحريات لأفراد الشعب ، حيث لم يكن هناك أي إنتاج وطني محلي ، بل تم تصوير أشرطة عن مظاهر الحياة في عديد القرى والمدن الليبية التي عكست حكايا البؤس والحرمان في المعتقلات، وعمليات الغزو والاحتلال كمشاهد تسجيلية حية من ميادين القتال  ، والنفي القسري ، ومشاهد لحالات الإعدام الظالمة) ومشاهد أخرى تصويرا وإخراجا لجانب كبير من الأشرطة الروائية الايطالية على الأراضي الليبية ،وكذلك المنتجين والمخرجين العالميين من فرنسا ، وبريطانيا، وامريكا ومنهم المخرج الامريكي هاثوي الذي قام بإخراج وتصوير شريطه الروائي الطويل (تنبكتو)،و في أواخر الاربعينيات 1947م أتيح للدبلوماسي والمترجم والتشكيلي فؤاد الكعبازي كأول  ليبي ممارس لفن الخيالة ، حينما تعاون مع الايطالي هنريكو وهو من مواليد مدينة زوارة لينتجا شريطا تسجيليا (روائي قصير) عن شخصية الولي عبد السلام الاسمر ، وهو الشريط الذي فاز بجوائز في ايطاليا ، وقد تعاونا معا بانتقالهما من البيئة التي ترمز لحال الزوايا الدينية بما فيها من طقوس ممارسة الى البيئة السياحية التي تظهر المناظر السياحية الخلابة (طرابلس عروس البحر – غدامس درة الصحراء – حياة في الصحراء – وواحات من رخام ) وتوجد نسخ محفوظة من تلك الاشرطة بمكتبات وأرشيف تلك الدول(إيطاليا مثلا)  بل تمت الافادة منها كمرجع تاريخي وثائقي او لتزويد بعض الاشرطة الروائية باحتياجاتها من اللقطات الحية مما أدى الى اكتساب ليبيا شهرة وسمعة كبيرة  لغرابة ونوعية المناظر والأجواء الصالحة للتصوير في معظم فصول السنة من خلال التدليل على تواجد البيئة في الفيلم الروائي بشكل غير مباشر، وإن كانت السينما الليبية غائبة عموما إلا أني ركزت عل نموذجين كانا الأكثر اشتغالا من مخرجيها السينمائيين : المرحوم محمد الفرجاني من خلال شريطه الروائي الشظية قصة إبراهيم الكوني الذي تناول أضرار الألغام على الإنسان والطبيعة ، والمخرج عبدالله الزروق الذي أظهر تفاصيل كثيرة لبيئة محلية من خلال أشرطته المبكرة 1972م (عندما يقسو القدر) و(معزوفة المطر ) و(لماذا ).

 

 

و بعد إختتام اعمال ، كانت هذه المحصلة لأراء من شاركوا في فعالياته على اختلاف أدوارهم فيه ،كان السؤال الأساسي عن انطباعاتهم ،ثم كان من الضروري فتح باب الحوار الذي مثل إشكالية برزت  منذ الأيام الأولي لعروض الأفلام سواء من الجمهورالمتخصص أوللجنة التحكيم ، وأثارت أسئلتها عقب حفل الاختتام الذي ذهبت فيه الجوائز الأساسية الى أفلام البيئة القادمة من أمريكا ،وكندا، وفرنسا ، كما أن الشهادات التقديرية طالت عروضا من إيطاليا وأسبانيا وبمقاسمة لفيلمين عربيين ،وقد جاء في حيثيات الاختيار والترشيح أن الأشرطة الأجنبية تفوقت في مضمونها وتقنيتها،مما مثل تراجعا في تبني الدول والمؤسسات لقضايا البيئة- بحسب المهرجان - قياسا بدورات سابقة حصدت فيها الأفلام البيئية العربية جوائز متقدمة ،

 

مدير المهرجان المخرج السينمائي التونسي عمر النقازي كانت له دفاعاته حول مادار من أراء نسبرها معه أولا:

 

* كيف تقيمون الدورة السادسة لمهرجان القيروان الدولي لأفلام البيئة2008م؟

 

 بعيدا عن المجاملات سألخص نتائج هذه الدورة التي محصلتها أو مركزيتها ما أستحدث خصيصا لهذه الدورة ،فمشاركة 58 فيلما عربيا وعالميا، منها 32 فيلما ضمن المسابقة ، لجنة التحكيم لهذه الدورة كانت بمشاركة دول عربية  توخينا فيهم تنوع مجالات تخصصهم وخبراتهم : مصر، وسوريا ، وتونس، وليبيا ، ومخرج من أسبانيا ، ضيوف المهرجان كانوا على مستوى عال من الممارسة والتبني لقضايا البيئة : مخرجين ومنتجين ومهتمين ، هذه الدورة شهدت نشاطا وحيوية في المكان ، والعلاقة بين الحضور والمشاركين الانسجام والتوافق والحوارات الدائرة بين الثقافات المتنوعة مٌشتركهم الإنسان وبيئته ..الهموم المشتركة أوجدت اللحمة بين الكل شرق وغرب : أفارقة  الشمال والجنوب وأوربيون وأمريكان لُحمة جميلة في أجواء فعالة، أعتقد أننا في هذه الدورة أضفنا الجديد واجتهدنا في إدخال شرائح مجتمعنا المحلي  مثالها ورش الأطفال التي قاربت الثلاث ، كشفوا فيها عن تعاطيهم الفني باشتغالهم الحر على اللوحات الفنية التي تم استثمار خامات محلية بدلا من استهلاكها ثم رميها ، وقد تم عرض أشغالهم التي بدت وكأنها أشغال محترفين بشهادة فنانين عالمين وعرب شاهدوا معرضهم في ردهات الفندق ،.ونسعى كإدارة للمهرجان الى تحقيق الأفضل بتعاوننا مع الإدارة التونسية ربما نحتاج الى دعم أكبر يصل في وقته وليس بعد أشهر من انتهاء الدورة نحن نشتغل في مستوى ما لدينا من إمكانيات نطمح لمهرجان يضم مشاركين من كل أنحاء العالم نقدم لهم أقامة جيدة، ونعرض أفلامهم بمعدات تقنية أفضل، كما نوسع من دائرة العرض السينمائي لتشمل شرائح أوسع من مجتمعنا .             

 

* أثناء الحورات التي دارت في قاعة عروض الأفلام ، طُرح سؤال عن غياب أو قلة الأفلام المشاركة عربيا، وعزاها بعض النقاد لضعف الإمكانات المادية مارأيكم ؟

 

أنا لا أرها امكانيات مادية بل أرجعها الى غياب المبادرات ، الدول العربية أغلبها لا ينقصها الامكانات المادية القضية في أساسها متعلقة من حيث المبدأ بالأيمان بقضايا البيئة المراجعة للمحيط ..لإنسان المكان ..ماذا علي أن أقدم له  لوعيه بمحيطه ، السينما عموما مادة وفن وألة ، ولكن أيضا فكر ومضمون ، هناك مثابرة وعمل بما أؤمن به ، وكإدارة للمهرجان وجهنا دعوات الى أفراد ومؤسسات حكومية سينمائية بل وحتى قنوات تلفزيونية عبر الاتصال لشخصي والانترنت .

 

* بعد انتهاء أيام هذه الدورة كيف ترون مستوى الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية بالإشارة الى سيادة ظاهرة جمالية الصورة ،والتقنية العالية في الإخراج والتنفيذ السينمائي ؟

 

 أي سينمائي وبصفة عامة يقدم شريطا يجعل من المتفرج، المسؤل وصاحب السلطة، والمعني باتخاذ القرار في القضية المطروحة فيلم الجراد كنموذج أعطى حلا كيف يمكن أن نقضي على الجراد ؟ للأفراد والدول وبإمكان المؤسسات المعنية أن تطبق رؤية الشريط ، لكن دائما وأبدا المخرج والمنتج يعطيك الصورة وأنت تشتغل على ما بعد الصورة ، ولعلي أجزم أن سينماالبيئة ملخصها: ماتراه العين يلي ذلك ما يميزه العقل !

 


المزيد


ستطلاع فاطمة غندور(21-11-2007م)

نوفمبر 24th, 2008 كتبها houratik نشر في , تقارير

 حسن السوسي : شاعر من جيل الريادة وجيل المكابدة

714897882530

فقيد الوطن الشاعر حسن السوسي بعد عطاء أدبى شعرى دام قرابة النصف قرن رحل الشاعر الليبى الكبير حسن السوسى -إثر مرض عضال ألم به- فى 22 من نوفمبر 2007 بإحدى المصحات التونسية، ويعد السوسى رائدا من رواد الشعرية الكلاسيكية الليبية متتلمذا على يد الشاعر الليبى احمد رفيق المهدوى 1898-1961 ومُجايلا للشاعرين الكبيرين راشد الزبير السنوسى ورجب الماجري- أمد الله فى عمريهما- اللذين عرفا بصداقتهما الحميمة للشاعر الفقيد الذى ولد بمدينة الكُفرة جنوب ليبيا..وكانت هجرة عائلته الى مرسى مطروح بمصر إبان الاحتلال الايطالى لليبيا ما أتاح له الفرصة ليتلقى تعليمه الدينى الأزهرى متحصلا على الشهادة الأهلية 1944 وعزز تخصصه التربوى بدورات تعليمية فى تونس وبيروت ومن ثم عاد الى أرض الوطن الأبيار تحديدا معلما تربويا متنقلا من منطقة الى أخرى وتدرج فى السلك الوظيفى من مدير مدرسة الى مفتش تربوي، ومتقاعدا فى عام 1988..ومع خمسينات القرن المنصرم نشر قصائده فى الدوريات المحلية: برقة الجديدة والحقيقة والاسبوع الثقافى والفصول الاربعة التى خصته بعدد أعده وأشرف عليه الكاتب الصحفى والقاص يوسف الشريف يتناول بالتحليل والدراسة تجربته الشعرية التى راوحت بين شعر التفعيلة والشعر العمودى وأشعاره التى توجهت للطفولة والوطن،كما وصفت . دواوينه  بالرصانة اللغوية، وبالعذوبة والرقة والرومانسية، وقد لُقب بشاعر الوطن، وشاعر الغزل الخجول.كتاب وأدباء ليبيا من عرفوا تجربته التى وثقت لمشاركته المبكرة فى التأسيس للمدرسة التقليدية الليبية التى أثرت التجربة العربية برمتها وتأثرت، أبنوا روح الشاعر الطاهرة الوديعة بشهاداتهم ذاكرين حضوره الذى لن يغيب.

* فراقه خلف جراحا فى القلب

الشاعر على صدقى عبد القادر

حين علمت.. بوفاته جرحت وأحسست بأن الحياة ضيقة ضيقة ضيقة جدا، وكنت أتمنى أن تكون الحياة أوسع مما صارت هى عليه، الأستاذ حسن السوسى شاعر جيد، وإنسان جيد وظله جيد أيضا، أنا أشعر بأن مذاق الملح فى فمي، بأن الجرح فى ذراعي.. بأن الجرح فى قلبي.. بأن الجرح فى كلماتي… ولكن خطفه الموت..!هذا الموت الذى كنت أود ان ألقى به فى البحر لأنه هادم اللذات لأنه مفرق الجماعات.. هذا الموت لماذا لا يتوارى ويترك الحب، يترك الناس يبتسمون ويضحكون بدل الدموع بدل الحزن لماذا أيها الموت كلما قتلتك وخلت أننى استرحت منك تأتى فجأة لتفرق مابين الأحباب؟..لكننى وراءك وراءك أيها الموت حتى أقذف بك فى البحر ولا تعود أبدا وينعم الناس بالحب وبالحياة، فلا يكون هناك دمع، ولا يكون هناك حزن بعد الآن، يحيا الحب يحيا الحب.

الشاعر جمعة عتيقة

طبعا لست بحاجة الى القول بأنه قيمة أدبية وشعرية كبيرة،أنا من جيل فتحنا أعيننا على حسن السوسي، وعلى ترنيماته الشعرية، وعلى إبداعاته، والحقيقة كان خبر وفاته خسارة بكل المقاييس..ولكن هذه سنة الحياة، كل ما هنالك ونتمناه أن يتم الاهتمام بما ترك حسن السوسي، وما قاله، وجيل حسن السوسى أيضا لأنه جيل رائد وجيل عانى وكابد كثيرا فى سبيل صنع كلمة م

المزيد


حواء القمودي

نوفمبر 19th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , تقارير

خليفة حسين مصطفى الضفة الأخرى

45918i281ima

.. إبحار في الأدب الليبي

 الضفة الأخرى .. إبحار في الأدب الليبي يجمع الكاتب القصصي والروائي خليفة حسين مصطفى بعضاً من قراءاته للأعمال الأدبية الليبية بين دفتي كتاب سماه ( الضفة الأخرى - قراءات في الأدب الليبي الحديث ) عن مجلس الثقافة العام وقد تمنيت  لو أن الكاتب قد أرّخ لهذه المقالات ، إذاً لكان باستطاعة كل قارئة وقارئ أن يبحثا خلال هذا التدوين عن كثير من الدلالات ولكن هذا لا ينقص من قيمة الكتاب ولا من المتعة التي يجدها قراؤه وقارئاته .كانت  ( من حكايات الحروف للأطفال ) ص 7 .. هي  المقالة الأولى التي تناول  من خلالها الكاتب كتاب ( حكايات الحروف ) للأديب المبدع ( يوسف الشريف ) .

وقد كانت هذه القراءة انفتاحاً لبعض المعاني التي أرادها الكتاب من خلال الحروف وعلاقتها بالأشياء وحاول خليفة حسين مصطفى أن يبحث في هذه المعاني فقال : ( إن الحروف في هذه الحكايات تتحول كما بطريقة سحرية إلى كائنات حية مالكة لإرادة التحرر ومعبرة عن ذاتها بعناد غريب حتى يبدو وفي نهاية المطاف وكأنها تفلت هاربة من أصابع المؤلف الذي يمسك بخيوطها الخفية )

ويختتم هذه القراءة الدالة قائلاً : وهكذا يمضي يوسف الشريف في سرد حكاياته المشوقة معرفاً بالحروف ودورها في تحديد المعاني التي تفرزها الكلمات مع ما تعبد عنه من جانب آخر من قيم اجتماعية وسلوكية وتربوية وأخلاقية ) ص12 ياسمي صبي المي .. إيقاع الحياة في الجانب الآخر)  ص 15 هي القراءة التالية لمجموعة الكاتب الكبير الراحل كامل المقهور ، وخليفة مصطفى يدخل إلى هذه القراءة بمقدمة عن ( عالم كامل المقهور القصصي ) والذي يرى أنه يتميز بالبساطة المتناهية كما يبدو ذلك لأول وهلة ولكن التمعن الدقيق في مكونات هذا العالم الصاخب  وآفاته الشاسعة يؤكد على أنها بساطة ( الفن العظيم ) ص 15 ..  وأيضاً يقوم بقراءة لهذا الكاتب الكبير راصداً مراحل مختلفة من تجربة الكتابة التي ظلت تنمو  وتتراكم وتشق دروبا في عالم الثقافة الليبي ، يقول خليفة ( لقد تواصل كامل المقهور في عالمه القصصي  على مدى ما يقرب من نصف  قرن بدأب ومثابرة ، وما كان ليغيب عن عينيه الراصدتين مدى نوعية التغير الذي تفرضه ظروف وملابسات الحياة المستجدة فكان لابد أن يكون هناك معادل موضوعي من الانسجام بين  البيئة والشخصيات القصصية ) ص 17 .

ويواصل قائلاً : ( كان يثابر على النظر بعين متفحصة إلى كل المستجدات التي لا يمكن أن تمر دون أن تترك بصماتها على بنية المجتمع وحركيته وقد برهن كامل المقهور على الدوام في كتاباته القصصية على أن هناك في الحياة الاجتماعية ما هو جوهري ويقيني وما هو عابر أو طارئ بلا جذور ) ص 18 وبعد هذه المقدمة عن عالم المقهور القصصي يدخل إلى قراءة مفاتيح العمل الذي اختاره وهو 0 يا سمى صبي المي ) والتي يقول عنه وعن الكاتب ( سوف نجده مازال محتفظاً بمرآته الناصعة التي تنعكس على وسط سطحها  صور الحياة القديمة والجديدة في آن واحد ) ص 18  .

أما رواية عدم الإمكان فهي قراءة الكاتب لرواية ( الشروق غرباً ) لكاتبها فتحي العبدلي والتي تظهر خليفة حسين مصطفى كاتباً همه النص الأدبي وجودته بغض النظر عمن يكون الكاتب فكما يقول ( المهم قيمة النص في خصوص

المزيد


فوزية سلامة

نوفمبر 18th, 2008 كتبها houratik نشر في , تقارير, مقال

  سُكر بنات
 96336520imag

شاهدت فيلم سكر بنات للمخرجة اللبنانية نادين لبكي والذي يعرض في لندن هذه الايام. أقنعتني المشاهدة بأنه عمل تبلورت فيه أدوات فنية عالية ابتداء من السيناريو ومرورا بالأداء التمثيلي والإخراج والموسيقى. ولم تكتف الجميلة لبكي بالإخراج، بل شاركت في التمثيل وفي كتابة السيناريو مع جهاد حجيلي ورودني الحداد. لن يختلف معي من شاهد الفيلم على انه فيلم يرى الدنيا بعيني امرأة، ويوجه رسالة الى الرجل: هذا ما هو عالمنا السري الذي أجبرتنا على سكناه لكي نعيش في عالمك. وثانيا ان المحصلة الفكرية والنفسية التي يخرج بها المشاهد تشير الى ان المرأة مخلوق قابل للكسر ولكنها تصبر على الألم وتتحايل على الظروف وتستقبل التئام الكسور بفرح تشاركها فيه النساء على اختلاف اعمارهن واشكال المعاناة. المرأة تنظر لألمها نظرة مباشرة وتسخر منه حتى وهي دامعة العين مكسورة الخاطر.

نادين لبكي تكشف جانبا من الحياة في بيروت بعيدا عن الرونق المصطنع الذي تستقبل به المدينة السائح وعابر السبيل الذي يدخل ويخرج وفي رأسه أطياف وانطباعات غرست نفسها في وجدانه من فيديو كليب أو أغنية مرحة تتأود فيها مطربة احتكرتها واحدة من شركات الانتاج الاخطبوطية. مثله نادرا ما تصادفه طنط روز المنكبة على ماكينة الخياطة وقد تمسكت ببقايا ماض عاشته بكرامة. وقد يلتقي بعزيزة المخبولة في الطريق، ولكنه حتما لن يتوقف لكي يحلل احتياجها للرومانسية وهي قاب قوسين او أدني من نهاية العمر. ونادرا ما يشهد الزائر نموذج الترابط

المزيد


التالي