أبريل 25th, 2009 كتبها houratik نشر في , تشكيل

 الجنون يبقيها صبيةً إلى الأبد.

كوساما التي تمشي وراء هذياناتها منذ ستين عاماً

حين يرى المرء أعمال الفنانة اليابانية يايوي كوساما يظن أنه يقف في مواجهة أعمال لفنانة هي في العشرينات من عمرها. هذا الظن يخيب حين يعرف المرء أن أحد أعمال تلك الفنانة قد بيع من خلال مزاد كريستي عام 2008 في نيويورك بما يزيد على خمسة ملايين دولار وهو رقم قياسي بالنسبة الى فنانة لا تزال حية. التعريف بكوساما هو نوع من خيانتها. ذلك لأنها حققت منذ زمن طويل أسلوبها الشكلي الذي يدل عليها، الأمر الذي سمح لها وحدها بالقدرة على تمثيل اليابان في بيينال البندقية عام 1993. في ستينات القرن العشرين وقفت كوساما في مقدمة المحتجين على حرب فيتنام لكنها مع تقدمها في السن وجدت أن أفضل طريقة للعيش أن تذهب إلى مصح للأمراض العقلية في بلادها لكي تتاح لها الفرصة لكتابة يومياتها من خلال الفن. في كل ما تفعله تلك السيدة هناك شيء من سيرتها غير العادية.

-1

في الثمانين من عمرها وبخفة فتاة تذهب إلى لقائها الغرامي الأول، تجتاز يايوي كوساما المسافة التي تفصل بين محترفها الفني والمصح حيث تقيم مسكونةً بالهذيانات البصرية التي أنشأت منها عالما كاملا، ساحرا وفاتنا، يمتزج فيه الجمال بالخطر، والجنون بالصرامة. من يقترب من ذلك العالم لا بد أن يدرك أن كوساما لا تقيم في مكانين، بل في حلمين يشي أحدهما بالآخر من خلال باب تصفر فيه رياح ناعمة. لقد ارتجلت موقع سكنها قبل أعوام، لا بسبب اصابتها في سن مبكرة من حياتها بنوع من الهلوسة لم تشف منه حتى اليوم بل لأنها في كل ما فعلته في الستين عاما الماضية كانت وفية لهذياناتها الداخلية، التي استطاعت أن تنقّيها وتصقلها وتختزلها في مفردة تشكيلية واحدة: النقطة ولا شيء آخر. كل شيء هو نقطة: العالم، الإنسان، الحلم، الحركة، الحب، النهار، العبادة، الجنس، الغابة، والسفر. كل شيء هو في جوهره نقطة. لكنها النقطة التي تهذي، أو تحث على الهذيان أو تستخرجه من أعماقنا. شكليا تبدو أعمالها مسلية وخالية من أي معنى. وهي أعمال مسلية فعلا، كما أن كوساما تبدو كمن تتسلى وهي تنشئ أعمالها. غير أن تجربة النظر العميق والمتفحص إلى تلك الأعمال لا بد أن تلقي بنا في حيز قد يتمنى الكثيرون لو أنهم لم يدخلوا إليه ولم يتعرفوا اليه. فليس يسيرا على المرء أن يظل محتفظا بوقاره وصمته وطمأنينته وسط تلك المتاهات البصرية التي لن تكون لها نهاية. أتخيلها وهي تجتاز ذلك الدرب الريفي ممتلئةً بهذيانات رفاقها في المشفى، وهي الهذيانات التي تعيد صوغها شكليا في محترفها. يمكنها أن تفكر في بوهيمية وجودنا لتنزلق بنا إلى تلك الهاوية التي لم تعد منها بعد. الطفلة المعجزة التي تبلغ الان سن الثمانين لا تزال تعتقد بعمق أن اللانهائيات ممكنة. "خلخلة الحواس"، الفكرة الشعرية التي أطلقها ارتور رامبو، تجسدها أعمال كوساما من غير أن تتخلى تلك الأعمال عن الطابع الشعري الغامض الذي يجع

المزيد


نزار شقرون*

نوفمبر 15th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

892ima تجربة التّشكيليّة العراقيّة بتول الفكيكي.

 

 تستمرّ تجربة الفنّانة بتول الفكيكى فى التّواصل مع الموروث الفنّى العراقى الحديث، حيث تُعلى بشكل دامغ من انتمائها إلى المشهد التّشكيلى العراقى رغم استقرارها منذ أكثر من خمس عشرة سنة فى بريطانيا.
هذا الفضاء المحمّل بإغراءات فنيّة ومفعم بتيّارات وموجات ما بعد حداثيّة كثيرا ما أثّرت فى المشهد التّشكيلى العربى فما بالك بسلطة تأثيرها على الفنّان العربى الذى يحيا فى صلب دوّامتها، إلاّ أنّ الفكيكى لم تنجذب إلى ما يطرأ سنويّا من متغيّرات الفنّ المعاصر و”تقليعاته” بل إنّها واصلت حفر نهرها غير عابئة برياح تحطيم مقولات الفنّ.
 
وإذا ما ذهب الفنّان العربى إلى استقدام “الهابنينغ” و”البرفورمانس”و”فنّ التّنصيبة” فإنّها بقيت محافظة على فهمها للعمل الفنّى باعتباره “لوحة” و”نافذة” مطلّة على العالم وعلى الذّات، والتزمت بفنّ التّصوير التزامها باللّون وقدرته على إكساب العمل الفنّى جماليّته ورؤيته الآنيّة والمستقبليّة للإنسان العربي.
 
وتمثّل هذه المحافظة موقفا تقنيّا ووجوديّا إزاء ما يتناثر فى العالم من حمّى اقتلاع “اللّوحة” وإلقائها فى مزبلة تاريخ الفنّ، وإن كانت هذه الدّعوى قائمة منذ بداية القرن العشرين ومستفحلة أكثر فى نهاياته ، فإنّ الإصرار على التّمسّك باللّوحة المسنديّة يعدُّ خيارا فنّيّا بدرجة أولى، وموقفا رافضا للانصياع إلى هذه المتغيّرات.
 
وتأخذ سمة المحافظة شكل الثّابت البنائى فى تجربة الفكيكي، إنّنا أمام خيط رابط، من عمل إلى آخر، ومن حقبة إلى أخرى، فلا يكون الانقطاع لديها نهائيّا وإنّما ينبنى على الاتّصال والتّوالد العجيب، وهو ما يقودنا إلى استجلاء نواة ينبوعيّة للتّجربة ما تفتأ تلد العمل تلو الآخر، فينهض الأسلوب الفنّى من رحم واحد بمثل ما تكون الفكرة الأمّ هى الرّحم المركزى لجميع الأعمال الفنّيّة.
وبقدر ما تعيدنا جميع الأعمال إلى رؤية عميقة مركزيّة ومستبدّة بتفاصيل التّجربة، فإنّها تسمح بالتّنويع فى الاستخدامات اللّونيّة خاصّة وفى طرق التّعامل مع العناصر التّشكيليّة.
 
تبيّن تجربة بتول الفكيكى مجازيّا أنّها شجرة بشتّى المعاني، فلا يمكن اليوم أن ننظر إلى المشهد التّشكيلى العراقى الحديث دون أن تقف أمامنا تجربتها بثقلها التّاريخى والرّمزي، فبعد ليلى العطّار تقف بتول فى واجهة هذا المشهد، وإذا كانت يد الغدر قد سرقت العطّار من الحياة أى عطّلت تجربتها الفنّيّة إلى الأبد وهى فى أوج العطاء فإنّ بتول ما تزال تشاكس غدر الزّمان و المكان لتضاعف من تفتّق تجربتها.
 
ولا يعنى أنّها تنتمى إلى هذه الدّائرة التى يريد بعض مؤرّخى الفنّ جرّها إليها، أى دائرة الفنّ النّسائى العراقي، بل إنّها تكسر هذا الطّوق، ولا تستسيغه بمعناه الاختزالي، فكونها امرأة مبدعة وسط حشود الذّكوريّة العربيّة شبه المطلقة فهى لا تنغلق على “نسويّة” مرَضيّة رغم ما يمكن أن تلهبه تيمة “المرأة” فى أعمالها الفنّيّة، وإذا ما اعتبرناها واحدة من أهمّ الرّسّامات العراقيّات فى تاريخ الفنّ التّشكيلى العراقي، فلأنّها مضت فى تأصيل تجربتها الفنّيّة، منطلقة من رؤية للعمل الفنّى ومن استقراء للوضع التّشكيلى العراقي، وهو ما بلور لديها مشروعا فنّيّا له مقوّماته الأسلوبيّة وامتداداته فى كلّ فترات تجربتها، فما يميّزها عن غيرها هو هذا الامتداد الجمالى من السّبعينات إلى الآن فى إطار المحافظة على نهج أسلوبى يكثّف من الشّفافيّة ومن عشق الألوان وتوليد ممكنات اللّون الواحد بتفريعاته وباستدعاء العلامات والرّموز إلى درجة بلوغ العمل الفنّى طور “المنسوج الرّمزي” الذى يغتنى بالسّرد فى تشخيصيّة جديدة تجمع بين مباشرة المرجع والانقطاع عنه فى الوقت نفسه.
 
وما يزيد فى إكساب هذا الامتداد سلطته على التّجربة عدم تغافله على المتغيّرات الحضاريّة التى عايشتها الفنّانة قبل وبعد الغزو الأمريكى لبلدها، إذ أنّ عالمها موشوم بالحدث الحضارى الذى لا تكون الوقائع التّاريخيّة سوى شرارات منه.
 
ولم يدفعها “المنف


المزيد


جميلة حلفيشي

أكتوبر 25th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

عزة فهمي مؤسسة مصرية تغازل أسواق بريطانيا بالذهب والشعر.

121ima953ima

* عجبت منك ومني - يا منية التمني* أدنيتك مني حتـى - ظننت أنك أني

* وغبت في الوجد حتى - أفنيتني بك عني.

هذه الأبيات التي ألفها الشاعر العراقي الحسين بن منصور الحلاج منذ حوالي ألف سنة، ما هي إلا مثال بسيط عن النقوشات التي تحفرها المصرية عزة فهمي على حليها ومجوهراتها، أو بالأحرى تحفر بها اسمها كواحدة من ابرز مصممات المجوهرات العربية على الساحة المحلية حاليا والعالمية قريبا. ولا يقتصر الأمر على أبيات شعرية تحمل معاني أو رسائل خاصة، بل يشمل ايضا حكما فلسفية قديمة وحديثة وأقوالا شعبية مأثورة، تصبغ على تصاميمها نكهة تعبق بنكهة الشرق الدافئة وبجاذبية الغرب العصرية. والنتيجة دائما هدية لا تتكرر للمرأة التي تريد قطعا فنية تتجاوز الزينة. قطعا تعكس ذوقها وأسلوبها الشخصي وتحمل رسالة حميمة اختارتها بنفسها لأنها تعني لها شيئا معينا، أو تلقتها كهدية من شخص يعرف ذوقها أو يريد إيصال رسالة رقيقة تختصر الكلمات والمشاعر. بعد النجاحات التي حققتها عزة فهمي في مصر ثم منطقة الخليج، كان من الطبيعي ان تفكر في اختراق الأسواق الغربية، وطبعا تبقى لندن الاختيار الأول، كونها عاصمة الابتكار والإبداع بلا منازع، إلى جانب انها عاصمة تغلي بتنوع ثقافي كبير، ولا تفتأ ترحب بالمزيد منه. وحسب قول المصممة فإن بريطانيا بركان فائر بالأفكار والتأثيرات، وتتوفر على أحسن معاهد التصميم «كلما أحضر إلى لندن، أشعر أني آخذ جرعة ثقافية مركزة، فكل ما فيها ينبض، سواء من حيث الموسيقى أو المسارح أو المتاحف المتعددة. وأنا، كمصممة، أعتقد انه مهم بالنسبة لأي فنان ان يسافر ويتعرف على ثقافات اخرى، وحتى «يغسل» عينيه، إن صح التعبير، ويجدد أفكاره».

قد يقول البعض ان مخاطبتها لسوق لندن أو الغرب عموما، مجازفة أو مغامرة، وقد نتفق مع هذا القول لو لم نتعرف على شخصية هذه المصممة، التي قد تتميز بنعومة الأنثى وإحساسها الفني، لكنها أيضا تتميز بإرادة من فولاذ وطموح بلا حدود، بدليل ان تاريخها العملي يؤكد أن كل «مغامراتها» محسوبة بكل المقاييس. صحيح أن مجرد فكرة دخول هذه الأسواق، قد تصيب اي مصمم أجنبي ببعض الرهبة او الخوف، لسبب أساسي وهو أنها تزخر، بل تزدحم، بمصممي الحلي والإكسسوارات من كل صنف ونوع. فلندن تعتبر من اكثر عواصم العالم ترحيبا بالاختلاف، وبالتالي تضم نسبة لا يستهان بها من المبتكرين في هذا المجال، وأغلبيتهم يتمتعون بأسلوب خاص ومتميز، لكن ركوب الصعب ليس جديدا على واحدة مثل عزة فهمي. فقد دخلت منذ اكثر من ثلاثين عاما مجالا لم يكن يدخله سوى الجنس الخشن حينذاك، وتحدت كل الحواجز وأثمرت جهودها، فها هي تنطلق إلى العالمية، وتتحول من تلميذة إلى أستاذة في مجالها تدرب معلميها القدامى على تقنيات الليزر والكومبيوتر، وتعلمهم ان الإبداع ليس صناعة حلي جامدة، بل هو صياغة حلي لها لغة تخاطب العالم. وحسب قولها «حولنا الحرفة إلى صناعة من دون ان نفقد أو نتنازل عن الحرفة، لأنها هي التي تميزنا وتجعلنا ننافس القطع الأجنبية الرئعة.. والشطارة هي أن نلعب على هذه النقطة». وهذا القول يدل على أنها تستمد قوتها من دخول اسواق عالمية من ثقتها بأن أسلوبها ايضا جديد ومتميز، ويستحق ان يدخل غمار المنافسة مهما كانت، ب

المزيد


أحمد الغماري

أكتوبر 16th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

810ima772337العلاقة بين سلة الفاكهة لكارافاجو ا

و المبولة(النافورة) لمارسيل ديشامب

 العلاقة بين سلة الفاكهة لكارافاجو ا و المبولة(النافورة) لمارسيل ديشامبن الطرح الذي نراه في لوحة سلة الفاكهة للفنان الإيطالي مايكل أنجلوا مراسي المعروف باسم كارافاجوا نسبة إلى المدينة التي ولد فيها, وهذه التي رسمها في سنة 1597 هي في الحقيقة  تحول في فن الرسم والتصوير على المستوى الفكري, أثناء عصر النهضة بالذات وفي فترة  الباروك إذا أخذناها بعين الاعتبار,فالنقاد أشاروا إلى عدة نقاط مهمة التي سنلتمسها في هذه  التفاصيل الموضحة بجلاء لما كان كارافاجوا  يريد أن يعبر عنه في هذه اللوحة, فمسألة الحياة والموت التي تعتبر مركز جدل فكري لدى الإنسان في مسيرة الفن و الفلسفة، استطاع كارافاجوا  أن يطرحها من خلال لوحة سلة الفاكهة و التي تعتبر  كموضوع تافه للفن في تلك الحقبة ,

 

فالطبيعة الصامتة تعتبر من الأشياء التي ترسم مصاحبة للموضوع الرئيسي أو حتى كديكور في أماكن من اللوحات لمشاهد وأحداث حية تتسم بالموضوعية أو الذاتية لأشخاص هم أبطالها، وفي أغلب الأحيان كان الدين هو الموضوع الرئيسي  الذي عمل تحته كل فناني ذلك العصر , فسلطة الكنيسة و رجال الدين حتموا على الفنانين أن يكونوا خاضعين لمطالبهم , مقابل الرعاية والمال والحماية ( اللوجستية) لهم  , إلا أن كارافاجوا كانت له نظرة مختلفة عن سائر أبناء عصره (فالطبيعة الصامتة ) نظر لها على أنها موضوع يمكن أن يعبر من خلاله عن أشياء تتجاوز حدود الشكل إلى المضمون الذي يمكن أن تسقطه. 

 

فلو نظرنا بعين فاحصة إلى كل تفاصيل اللوحة  لوجدناها تتكلم بلغة بليغة واضحة ،فالفاكهة من فواكه موسم الخريف  والعناصر المكونة للوحة من ( التفاحة و التين و العنب و الليمون و الكرز ) هي في حالة احتضار واضح ، فلو أخذنا التفاحة مثلا , فإنه لم يرسمها بشكل براق و لامع ، بل بندابات سوداء دليلاً على عطنتها و بداية فسادها ، و العنب أيضا عليه غبار وعلامات ذبول وشحوب و شيخوخة واضحة من ذلك الاحمرار الزائد في بعض حباته, و لو ذهبنا بنظرنا نحو الورقات لتجلت أمامنا صورة رهيبة تظهر ذلك الذبول و الجفاف و الاصفرار الظاهر على حوافها ،حتى ذلك اللمعان البسيط الذي يظهر على ورقة التين لم يغفر لحالة الموت من الاختفاء وراءه ، و لو اتجهنا بنظرنا إلى التين لوجدناه متكئا مرهقا كأن أعباء الحياة قد مرت على جسده ، هذا إلى جانب شكل العشق للسلة بتلك الخطوط القوية ، التي تظهر وحشية الشكل و كأنها النعش الذي يحمل الجثة ، و بقليل من التفكير و بنظرة متسائلة فإن خلفية اللوحة تظهر بلون أصفر شاحب غير معتاد في لوحات تلك الحقبة,وبدون تلاعب بالإضاءات أو الظلال القوية التي تزيد من جماليات  الشكل العام للوحة  ، هي حالة صمت و برود متجلية تزيد من الصمت المهيمن على اللوحة ، أما الخط الذي ترتكز عليه السلة و لربما يكون حافة طاولة أو دولاب بدون أي تفاصيل تظهر منه  ،لهو تأكيد لحالة الموت و الصمت الرهيب الذي يظهر في هذه اللوحة ، فدرجة الأصفرار التي يظهر عليها الشكل  (على خط مستوى النظر ) ، بالنسبة للمشاهد ، أما في واقع الأمر فهو في مستوى العين ، أي على ارتفاع أعين المشاهد ،فلو وضعت أي شيء على الرف وعلى مستوى نظرك فإن شكل هذا الشيء سيظهر لك على هيئة خطوط أفقية في درجة االصفرار وهذا الأمر يتضح جليا في مذابح الكنائس ، حيث يكون مست

المزيد


عادل هاشم الميالي

أغسطس 4th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل, حوار

الخزافة الليبية نجوى علي عبود

المحتوى نبض إنساني عميق يواصل الخفقان في أعمالي

 382ima659ima

ولغرض تسليط الضوء على التجربة الفنية لهذه الخزافة ، كان لنا هذا الحوار معها :

بداية ما الذي يتطلبه فن الخزف ؟

يتطلب فن الخزف وعياً بالمادة ومعرفة صفاتها وخصائصها للتمكن من السيطرة عليها ونقلها من وجودها التعسفي إلى وجود عقلي منظم لإبراز جمال فني مجرد ، وقد وفر التطور العلمي والصناعي إمكانيات هائلة لمزيد من ضبط جودة ودقة الأعمال الخزفية ، حيث إن فن الخزف أصبح فناً قائماً بذاته .

وفي هذا السياق يقول (برونكوزي) إن البساطة ليست هدفاً في الفن غير أننا نبلغ البساطة رغم أنفسنا لنتقرب من المعنى الحقيقي للأشياء . فاللمسة الأخيرة تكون للنار التي تنحث الكيان وتعلن عن ولادة جديدة بعد عسر المخاض ، فالخزف هو قبل كل شيء فن النار بامتياز .

ما هي مرجعياتك كخزافة معاصرة ؟

مرحلة المعاصرة تعطي التجديد معنى مستقلا إذ لم تعد تعني اكتشاف الجديد فقط ، بل أصبح الاكتشاف وتطوير ما أكتشف على ضوء المرحلة وما تتطلبه من أن يكون لكل فنان هوية خاصة به يبدع من خلالها ويقدم بعض التعديل للأشكال المكتشفة ، وإختيار ما قدمه من إضافات من خلال أعمال فنية متعددة ، وذلك حتى يقتنع بقدرة أشكاله على التلاؤم مع كل الموضوعات التي يعالجها ، لهذا يجب على كل فنان أن يثبت جدارته كي يبقى ويستمر من خلال التأكيد على هويته المحلية وأصالته .

التجربة الفنية

لديك مؤهل أكاديمي في مجال الخزف ، فهل وظفت ذلك لصالح تجربتك الفنية ؟

بالطبع ، ذلك أن المؤهل الأكاديمي استطاع أن يفتح لي آفاقاً جديدة تتنوع مصادرها وتتفاعل مع الواقع للوصول إلى ما هو أصيل ومبتكر من صياغات فنية ، عبر الاستفادة من التطور العلمي والصناعي لتحقيق شخصية فنية ، كما كان للعلم دور مهم في تجديد وسائل التعبير الفني لدي ، وتفاعلي مع المتغيرات للبحث عن فن جديد ومعاصر وبوسائل تشكيلية حديثة تمكنني من تحقيق ذاتي .

يلاحظ أنك مقلة في أعمالك الخزفية ، فما السبب في ذلك ؟

إنشغالي في الجانب الأكاديمي كوني عضو هيئة تدريس بكلية الفنون والإعلام ، ساهم في ابتعادي عن المجال الفني ، ولكن لإثبات وجودي كفنانة سوف أكرس جهودي مدفوعة بأمل الوصول إلى تقنية جديدة تجعل أعمالي الفنية قريبة لذاتي .

هل أنت مع تجاوز الإنشاء التقليدي للعمل الخزفي ، وتجاوز التشخيصية للأشكال من خلال إظهار معطى جديد من العلاقات اللاتشخيصية ؟

تتجسد قدرة الفنان على تحويل فن الخزف من آفاقة التقليدية المحدودة والكشف عن المزيد من الأسرار التي تنطوي عليها هذه الخامة ، لكي تعبر عن الفكرة المسيطرة على نفسية الفنان ، بحيث تبدو وكأنها أطياف تبددت وزال عنها الغموض بعد تنفيذها .

لهذا فإن العلاقات اللاتشخيصية ليست صفة خاصة ولكنها ظاهرة حضارية لا يستطيع الفنان التغافل عنها ، ذلك أن الخلق والإبداع لا يمكن أن يستمد في نهاية المطاف إلاّ من خلال رؤية الفنان وتجربته الداخلية المستمدة من جذوره الواعية .

لديك سلسلة خزفية تشكيلية تعبر عن موضوع الأمومة ، فما السبب وراء اختيارك لهذا الموضوع ؟

تكمن وراء إختياري لهذا الموضوع غريزة الأمومة المسيطرة على وجداني والتي عشتها أربع مرات بكل مراحلها وانفعالاتها وآلامها وفرحها وحزنها ، حيث تتمحور هذه السلسلة الخزفية حول المعاناة التي تمر بها كل إمرأة قبل أن تصبح أماً ، ما جعلني أخوض تجربة تشكيلية لتجسيد جسد المرأة موضحة مراحل التضحية التي يمر بها الجسم الأنثوي .

ما هي الإشكالية التي فجرتها لك تلك التجربة الخزفية؟

إختفاء الجسد الأنثوي ليكون جسداً بروحين (روح الأم وروح الجنين) يلفهما لحاف واحد ، هو ما دفعني إلى تجربة خزفية من شأنها أن تفجر إشكالية أنوي الخوض فيها وطرحها وهي : إلى أي مدى يمكن تجسيد احتواء الجسد الملتحف لروحين (الأم والجنين) تشكيلياً ؟ ومن هنا كان السؤال هو : كيف سيتم التعامل مع الجسد الأنثوى تشكيلياً عبرعدة مراحل تنطوي على تغيرات طبيعية وفسيولوجية ليصبح في مرحلة الأمومة ؟

جماليات الخزف

يلاحظ غياب المرأة كجسد أنثوي في أعمالك الخزفية ، فما معنى الجمال الذي تودين إيصاله إلى الرأي ؟

خلق الجمال المعهود لم يعد متمثلاًفي القوام الأنثوي الذي يمثله الجسد ، بل يخضع لجمال الفكرة وقوة تعبيرها وإثارتها ، ومن هنا السعي إلى بناء تركيبة بأسلوب مغاير إلى حد يخلق من الجسم الأنثوي كتلة ضخمة قوية ، وتخضع لقوانين جديدة للجمال في جسم يبدو وكأنه مشوهاً لكنه معبر كل التعبير عن ما يحدث أثناء الحمل ، ولكن جمال الجسد في هذه الفترة يكاد يكون نفسياً انبعاثاً من انتظار الأم لطفلها القادم ، فيجعلها تغض النظر عن ما يحدث في جسدها وتتقبله عبر مراحل يمر بها .

الجسم يبدو ملتحفاً في تلك السلسلة الخزفية .. لماذا ؟

لأن اللحاف غني بعناصر تشكيلية ، فارتخاء اللحاف على الجسم يجعل الثنايا خطوطا نابضة متحركة تعلن عن ارتخاء الآلام التي يشعر بها الجسم والتي تتغير عند اشتداد اللحاف حول الجسم ، ما يجعله مجموعة من الثنايا المنحنية والملتوية وكأنها شبكة تطوق الجسم لتعلن عن ولادة الحركة من خلال ولادة الجنين . كما أنه نتيجة لدوران ثنايا اللحاف حول الجسم يحصل تفاعل بين الجزأين الداخلي والخارجي ، والجزأين العلوي والسفلي ، ما يضفي على الجسم حيوية تجعل وجودها في الفضاء التشكيلي محسوساً .

الشكل والمضمون

المزيد


نعيمة الهوني

أغسطس 3rd, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

حلـي الواحات …إسمهــــا ورسمها

 155ima942ima

جميع ما ذكرنا من مدن في بلادنا الغالية وما لم نذكر تمتاز بحلى تراثية بلغة الجمال والإتقان ، ولا تسعفنا كم من حلقة للخوض فيها ، ولكن سنختصر بالحلى التي تتمتع بها مناطق الوحات ونتعرف على أسمائها وماذا يدخل فيها مع الفجرة وكيف تلبس وكيفية المحافظة عليها.

في البداية جميع الحلى قديماً كانت من الفجرة الخالصة وتطعم أو تزين بالودع والخرز والمرجان الأحمر . لصناعة الفجرة هناك أشخاص معينون يقومون بصياغتهها وصناعتها حسب الطلب ، وأغلبية هؤلاء الأشخاص متوارثين المهنة من آبائهم وآباؤهم عن أجدادهم ، يقومون بصناعات الحلى التقليدية بأشكالها المختلفة بنفس الشكل والدقة .

البداية تكون الفجرة عبارة عن سبيكة مسطحة ملفوفة مثل مقطع القماش وغليظة يأخذ منها الصائغ ما يحتاجه لصناعة قطعة معينة من الحلى ويبدأ بصهرها في إناء على النار ويشكلها حسب المطلوب ، يبدأ يرسم فيها النقوش المعروفة ، منها رسمة الطير ومنها رسمة الحبارة وهو طائر له رقبة طويلة .

بالنسبة لمقاسات الحلي فهي معروفة لدى الصانع فهو لا يستخدم قوالب لتشكيل الحلي وإنما يعرف بإصبعه وبعينه كما يقول المثل الشعبي (عينك ميزانك) فالخبرة لها دور مهم وكبير في صناعة الفجرة ، فالصناع كما قلت لكم سابقاً ورث الصنعة من جده ووالده ، فمنذ كان صغيرا وهو يشاهد ويتعلم ، وحينما يبدأ بالصياغة بنفسه يكون قد شق طريقه صح مئة بالمئة .

هذا بالنسبة للمقاسات أما أسماء الحلى المتداولة إلى يومنا هذا رغم مرور ما يقارب المئة سنة والتي تعتبر ضرورية جداً للزي الشعبي والموروث الشعبي نذكر منها التالي :

المعاضيض / وتلبس في الذراع أي فوق المرفق وهي عبارة عن دائرة ملفوفة غير مقفلة نهاية الدائرة المفتوحة مسطحة وهذا التسطيح يحلّى بزخرفة جميلة تلبسها النساء طوال اليوم مع الرداء المقطب الذي تحدثنا عليه في حلقتنا السابقة .

الحدايد / أو القزايز أو المقايس حسب ما تعرف في كل منطقة من مناطق الجماهيرية الحبيبة فجميعها من الفجرة الخالصة وهي نوعان عريضة ورققيقة أي رفيعة بالنسبة للعريضة تكون عرضتها حوالي اثنين سم مزخرفة بنقوش جميلة ، أما الحدايد الرقيقة فيكون عددهن ثلاثة أو أربعة وتسمى بالكشاكيش لأنها تنتج صوتا (يكش كش) ولا يوجد اختلاف بين الحدايد العريضة والرقيقة إلا في حجم الواسعة أو الضيقة أما الزخرفة واحدة.

النبيلة / وهي ما يعرف اليوم بالدبلج ولكن النبيلة هي من الفجرة الخالصة يصل طولها إلى 12 سم وبقطر 10 سم وثقيلة بعض الشيء ومسبوكة جيداً وعليها نقوش جميلة جداً وواضحة متمثلة بأشكال هندسية نصف دائرة ومثلثات وخطوط مستقيمة ومزقزقة و

المزيد


عدنان حسين أحمد

يوليو 29th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

بعد عشرة أعوام من الإحباط…

الرسامة العراقية غادة حبيب «تحاور» لوحات عالمية

 12171115imag  

لم ينبثق اسم غادة حبيب من فراغ، فهي فنانة تشكيلية معروفة في العراق، ولها علاقات حميمة مع عدد من الأدباء والفنانين العراقيين الذين دوّنوا انطباعاتهم الشخصية والفنية على صفحات «دفاتر الزيارات» التي تحتفظ بها حتى الآن مثل كنزٍ ثمين. ولعل المرور العابر على هذه الأسماء الإبداعية يكشف عن جانب من تألقها الفني، وأهميتها في المشهد التشكيلي العراقي. فليس من السهولة أن تستوقف نحو ثلاثين مبدعاً يكتبون في حقول الشعر والرواية والقصة والنقد الأدبي ليقولوا كلمتهم فيها من أمثال: عبد الرزاق عبد الواحد، رشيد ياسين، عبدالرحمن طهمازي، عدنان الصائغ، عبد الرزاق الربيعي، محمد جاسم مظلوم، هادي ياسين علي، دنيا ميخائيل، أديب كمال الدين، عيسى حسن الياسري، جواد الحطّاب، سهام جبار، يونس ناصر عبود، رباح نوري، محمد رشدي العامل، عبدالستار ناصر، شاكر حسن آل سعيد، إضافة الى أسماء أخرى تقنعت بلقب «زائر» أو «مشاهد» أو «مُعجب» بتجربتها الفنية الخاصة. 

 انقطعت غادة حبيب عن الرسم نحو عشر نتيجة احباطات ذاتية وموضوعية. فبعد تألقها في سبعة معارض شخصية احتضنتها أهم صالات بغداد مثل صالة «عشتار شيراتون»، و «صالة فندق الرشيد»، و «صالة فندق المنصور ميليا» إضافة الى مشاركتها في معرض «فنانات من العالم الإسلامي» الذي أُقيم في «قاعة ايسلنغتون» في لندن عام 1994، وبعد حضور قوي انتكست غادة لأنها كانت تحلم بعودة نعمة السمع إليها، غير أن وعود الأطباء ذهبت أدراج الرياح، وظلت حالتها الصحية كما هي عليه منذ فقدت سمعها في الرابعة عشرة إثر الارتفاع الحاد والمفاجئ لدرجة حرارتها، ولم يتغير أي شيء حتى الآن. غير أن عودتها الى رسم اللوحة الزيتية تحديداً أعادت لها بعضاً من توازنها المفقود، وعزّزت رغبتها في الحياة التي يجب أن تُعاش على رغم الأقدار وتمثلت عودتها الى الرسم بمشروعين، الأول مشروع جديد فرضته ظروف الاحتلال التي عاشها العراق منذ 9/4/2003 حتى الآن. ويبدو أن الفنانة المرهفة غادة حبيب تحب العراق بطريقة جنونية بحيث لا يغدو للفن أو الحياة أي معنى من دون العراق، بل أنها تمنّي النفس غالباً بالعودة الى العراق كي تستعيد عافيتها ال

المزيد


لور غريب

مايو 28th, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

 نـســاؤه لـذيــذات ويـتـلــذذن بـبـنــاء الـشـكــل والـمـضـمــون

 487688121196

كم هي لذيذة وخلاّبة، قريبة وبعيدة، سهلة وصعبة، نزقة وشهوانية، لكن متمكنة رؤيوياً وتقنياً وأسلوبياً وفنياً، أعمال حسين ماضي الجديدة في “غاليري عايدة شرفان”، ساحة النجمة. هي 17 لوحة و4 منحوتات من الحديد ورسمة واحدة، “تحية الى المرأة” ويستمر عرضها الى 13 حزيران، وتتناول الجسد الانثوي في استداراته المليئة بالحيوية والشهوة معا. اننا امام وقفات تعيدنا الى يوميات المرأة التي تبرز مفاتنها وكأنها تستعد دوما لتلبية مزاجها الذي يستحضر صورا تتماشى مع طموحاتها العاطفية والعقلية ايضا.

في “غاليري عايدة شرفان”، “نضرب” التحية لمن نالت المكانة الاولى في حياة الرجل. الحبيبة والعاشقة والمفجرة الاحاسيس العاقلة والمجنونة. في كل حركة من هذه الاجساد دعوة الى المشاركة والحضور مهما تكن، الحاجة واينما تنوجد المرأة. ففي ملابسها، وفي نزواتها، في تلمسها واثارتها للغرائز، مجموعة حالات ومشاعر تختلط احيانا وتتنافر احيانا اخرى. في عينيها الكثير من الحنان عندما تواجهنا لكنها تتغاوى في الوقت نفسه. عندما تدير ظهرها لنا، تحشد اسرارها في علامة ما حيث تتراكم الدعوات للالتفاتة وللاثارة وللمؤاساة.

يركز حسين ماضي كثيرا على الجزء الاعلى من الجسد المطواع تحت ريشته النظيفة واشاراته التردادية التي لا تخطئ مرة ولا تتراجع حدتها ودقتها. ماضي، الشاطر في الحركات والرسوم الصغيرة الهندسية المنحنى، يقولب صخامة الجسد في حركات الاعضاء غير متوقعة. يستقبل في اللوحة كتلاً من اللحم يفهمها المرء وينجح في استيعاب انفلاشها وكأنها وحدة كروية تذكّر بالانكماش الجسدي لدى الجنين في بطن امه.

في لوحة “حصان على شاطئ البحر”، تستعير المرأة جرأة البهلوان لتسيطر في جلستها المتأرجحة فوق ظهر الحصان وتبين مهارتها في اخضاع ما يحيطها ببراعة فائقة. الحصان هو الحجة لابراز المفاتن. التكحيلات والمشحات البيضاء بين ورود اللون واللون المج

المزيد


لينا العمّّاري

مايو 1st, 2008 كتبها houratik نشر في , تشكيل

تجريد الذاكرة

 430ima1copy

 

 أنشغل الفن التشكيلي الليبي في جزء كبير من منجزاته بمفردات الذاكرة التراثية ، بحيث نجد الموروث الشعبي يترك بصمات واضحة على العديد من التجارب  التي صرنا نستدل على هويتها عبر  مفرداتها التراثية , التي تعكس تنوعات البيئة وثقافتها ، وفي نفس الوقت  تتيح مخزونا بصريا وكما هائلا من التجارب الجمالية . وهذه السمة التراثية الشعبية طبعت العديد من الأعمال والتجارب ، ونشير هنا على سبيل الذكر ، لا الحصر إلى نماذج فنية من رسومات :   علي بركة ، الطاهر لامين المغربي، علي العباني ،  سالم التميمي ، علي الزويك ، محمد عبية ، وغيرهم من الفنانين ..  إلا أن خصوصية التعبير و التنوع الذي تتجسد في لوحاتهم تختلف بين فنان وآخر ، فلكل منهم سماته ، وخصائصه ، ومميزاته التي تحتفظ له ببصمة فنية خاصة ،   كتعبير عن الفرادة والاختلاف من حيث التقنية أو الرؤى الفنية وأساليب توظيف تلك المفردات التراثية التي استدرجوها إلى لوحاتهم . كل حسب طريقته  في معادلاته الفنية, ورؤاه ، ودرجة ميله إلى التجريد و التجريب , ومدى حساسيته في استخدام أساليب فنية أكثر تحديثا ومعاصرة . فالفنان الليبي , لكي يبدع في لوحة الحاضر , يستدعي لوحة  الماضي  بألوان جديدة  ، وتطويعات فنية تبعث الروح في الأشياء والمستعملات ، لتبدو  حية تنبض بوهج الأسئلة.  ، وآفاق أخرى . وهذا ما يتضح جليا من خلال تكوين مجرى فني يمر به عدد من الفنانين الليبيين , الذين تعكس لوحاتهم  المحيط عبر حوار لوني تشترك فيه مفردات الماضي والحاضر ، لتبدو خزائن الذاكرة نشيطة وقد ارتدت ألوانا وظلالا جديدة .

 ولعل ما أضافه الفنان ( عادل جربوع ) على لوحته ، وعلى  الفن التشكيلي الليبي , , لهو ترجمة  حضارية معاصرة لهوية الفن ، حين يكون مرتكزا على قيمه ومفاهيمه التي تشكل ثقافة بيئته ،وبأسلوب يضع المشهد الفني التصويري في منطقة تجاور بين فعل التجريد من زاوية  ,وفعل التكوين و التشكيل من زا

المزيد