حواء القمودي

أغسطس 23rd, 2009 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي

امرأة من ضوء

نشر الكاتب أحمد إبراهيم الفقيه مجموعته القصصية " امرأة من ضوء " في العام 1985 .. عن المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان ، وفي هذه القراءة سأقتطع من هذه المجموعة قصتين ، ثمة خيوط تربط بين كل منهما ، حيث القصة الأولى المعنونة ب " شمس الأمهات " ص 65 و الجنون " ص 93 " حيث كلا من القصتين  ، تعرض لعلاقة طرفي المجتمع ، لرجل والمرأة ، علاقة في مجتمع مريض ، فكيف قارب الكاتب احمد إبراهيم الفقيه هذه القضية ، سنحاول معرفة ذلك من خلال هذا الاقتراب من عالم القصتين وستكون " شمس الأمهات " والتي تعلن من اختيار الاسم ، أن للأم في هذا المجتمع ، الذي يسلط عليه الكاتب مجهره " دور هام ورئيسي ، وسنعرف قيمة هذا الدور وحدوده اللامتناهية خلال هذه القصة التي تبدأ ، والسارد الذي يتكلم إلينا يحكي عن مشاجرة ، المشاجرة التي كانت لآجل أنثى ( تبدو حرجة خجولة تدفن رأسها بين كتفيها " ص 65 " والراوي أو السارد للقصة ، يكتشف أن هذه المرأة التي كانت المشاجرة لأجلها ، ما هي سوى (ليلى خطيبته ) حينذاك (أخذت الفتاة بمجمع قوتي أهزها من كتفيها واسألها تفسيراً لهذا "ص65 " ويأمر خطيبته بالعودة للبيت ليتفاهم معها فيما بعد ، ثم يدخل معركة تنتهي باقتياده إلى مركز ( الأمن الشعبي ) مع المتعاركين الآخرين وعندما سأله شرطي التحقيق عن سبب المشاجرة ( لم أجد ما أقوله سوى أنني رأيت رجلين يتعاركان حول خطيبتي فلم أتمالك نفسي من التدخل " 2 66 " إذا فهي حول خطيبتك " يقول شرطي التحقيق ".. )كانت خطيبتي( . وجدت نفسي أقولها دون سابق تبريرا يقول الراوي  " ص66 " هناك مفاتيح متناثرة داخل الحكاية ، فأن يكون هذا الراوي قد جاوز هذه السن ،وحين  كتابة هذه القصة " 19 / يناير / 1981 " فهي فترة محددة ، تؤرخ لنهوض المجتمع ، ولوجود جيل مختلف عن  سابقيه ، مجتمع متغير ، متطور ، ومنفتح على تيارات عدة ، وعلى مجتمعات  أخرى ،و على رؤى مختلفة عما سبق ، لذا كل هذه القوة التي بدأت في شخص السارد لن تكون غريبة عنه ، محاولته الاختيار ، محاولته فك الحصار عن أحلامه ، وأن يكون ذاته وتفكيره ، لكن ليلي مجرد بنت على مقاعد الدراسة ، ومازالت تحلم وتواصل التحليق في فضاء جديد ومغاير ، (ليلي تبدو هشة وضعيفة رسائلها خجولة محتشمة) ،أسرة ليلى هي التي كانت كما وصفها الراوي (تقبل بنشوء علاقة معلنة) ، ليلى لم تعرف أن تعيش الحب حراً طليقا  في بيئة مغلقة ، قامعة ، هي فقط جزء من تلك الأسرة المختلفة ولربما بخطوات مازالت غير واثقة ، في مجتمع يمور بمتغيرات كثيرة ، إذا هي من جيل لم تتكون ملامحه ،ولم تختره ، لقد ظلت ليلي عاجزة أمام شكوك الحبيب الذي خطبها ظلت تبكي ،وظلت تلك الأسرة المتفتحة غير قادرة على حماية هذه النبتة، إن القصة بدأت بمشاجرة  وانتهت بأم تشق المسرب ذاته تحفره عميقاً  وتردم جيلاً حاول أن يكون مختلفاً ، إن الراوي حين كان في منطقة القول لم يحدث له شيء سوى  ذلك الشعور الساحق  بالصحراء التي تحيط  به ، ولكن حين أصبح قوله فعلاً ، ودخل  الراوي حلبة الصراع بشكل معلن ، وشق مسرباً أخضر في هذه الصحراء ، حينذاك استنفر المجتمع كل قوته .لقد استنفر قواته الكامنة في ذات الراوي نفسه إن ذلك الاتهام الغير صريح الذي وجهه شرطي التحقيق للراوي "إذا هي خطيبتك "؟

  استنفر ذلك المخزون وجعلت الراوي يقول " كانت خطيبتي "؟ إن آليات الدفاع التي عاش المجتمع يسقيها بعد أن غرسها جيداً في ذات الراوي.كفيلة بأن تجعل هذا الخارج / العاصي " يعود إلى قواعد مجتمعه سالماً ، لقد فقد البهجة في حب ليلي ، وصار يراها في صورة كل امرأة متهمة ويفكر فيها بشكل مختلف ، فبعد أن كانت رمز الحشمة والخجل صار يفكر " ربما كان زميلها في الدراسة الابتدائية " لعل أحدهما كان يجلس معها في مقعد واحد وربطته بها علاقة منذ ذلك الوقت "ص 74 .. لقد صار يفكر أيضا " " أنه ربما كانت لها عوالم أخرى قبله) : لقد بدأ نظام المجتمع الدفاعي داخل ذات الراوي يعمل بضراوة  فتراءت ليلى في كل وجه فتاة سافرة . متحررة إن هذا المدخل واستعمال ضمير المتكلم ؛ والتوجه بالخطاب إلينا ، كلها أقنعة ، يحاول من خلالها    الراوي ، تهيئة المتلقي ، لكي يكون معه ، في أن القرار الذي اتخذه تجاه خطيبته " ليلى " هو قرار صائب ، وعادي جداً ، هذا السارد ، صاحب القصة لا يريد أن يحمل العبء  وحده ، سنراه خلال هذه القصة ، يجعلنا كمتلقين نتعاطف معه ، ونبكي معه ، ونصفق إعجاباً بأنه كائن مفرد ، حر يتخذ قرارات تخص حياته دون اهتمام واعتبار للسائد والمألوف في مجتمعه  ،لكن بداية القصة ،و الحدث الذي فيها " المشاجرة " وخطيبته ليلى  وشرطي التحقيق الذي يقول : إذاً فهي خطيبتك ؟ وتدخله قائلاً :- كانت خطيبتي ؟ ستفضح مكنون هذا الشخص ، الذي لن يكون له اسم ، لكن خطيبته ستكون ذات أسم متعين ، وشخصية متحققة ، خلال القصة سيروي لنا كيف تعرف على ليلى وعلاقته بها التي دامت لأكثر من عامين ،وانتهت من أشهر ثلاثة ، بإعلان خطوبتنا ) ص 67 في القصة يحدثنا عن شخصية امرأة أخرى ، هي أمه ، أيضا كما هو ، بلا اسم ، سوى هذه الصلة أنها أمه ، التي تطوف بيوت الأقارب والجيران ، تبحث عن بنت الحلال التي تريدها زوجة لي " وكلما رفض هو عرضاً من عروض أمه ،جاءت إليه بعرض آخر ، ثم يعلل سبب موقفه هذا قائلاً ومتوجهاً طبعاً بالخطاب إلينا ( : أحاول أن أشرح لها كيف أن المرأة التي ستشاركني حياتي يجب أن أختارها بنفسي ، لا أن تختارها أمي لي " ص 62 وأنه لن يرض " الزواج بهذه الطريقة القديمة البدائية " حتى لو ظل عازباً أبد الدهر ، لكن الأم تواصل طوافها بالبيوت ، حتى أصابها اليأس فتوقفت منذ بضعة أعوام عن البحث : لماذا؟ يقول :- وكأنها ظنت بي العجز فلم تعد تفتح الموضوع أمامي : سيواصل نثر حكايته أمامنا ،كيف جاء بليلى ذات يوم ليقدمها لأمه ، كي تكون زوجة له وابنة لها .. الذكريات مازالت تتداعي ، ليلى ورسائلها إليه " كانت رسائلها خجولة محتشمة كأنها تجد في الإفضاء بمشاعرها إثماً أو خطيئة " هو يحدثنا كيف أن اليأس كاد يصيبه من وجود امرأة يحبها ويختارها ، وبأن حياته ( مجرد سفر في الصحراء ) ص 70 و ( فجأة أشرق  وجه ليلى ) .. و ( وجدت لديها عائلة تستوعب روح العصر ، فتقبل بعلاقة تنشأ بيني وبين ابنتهم في النور والهواء " وظل بعد إعلان الخطبة يعيش " على أمل ذلك اليوم الذي يجمعنا فيه عش الزوجية السعيدة ص 71  وهذه الحكاية وهذا الاستدعاء ، يقدمه السارد صاحب الحكاية ، بعد حدوث المشاجرة وتعارك الولدين لأجل امرأة ، التي  اكتشف أنها خطيبته ، فيقول :- ( تهدم الآن كل شيء ) .. (وها أنا مرة أخرى أعود إلى صحراء التيه وحيداً ) ص 72 لكن البحر صديقه وحين ذهب إليه ووقف أمام اتساعه ، اكتشف أنه هول الآمر ، فيذهب لخطيبته ، لكن المفاجأة أن ليلى لم تخرج ذلك اليوم وتؤكد أمها ذلك ، فيخرج غاضباً ،لكن تغييراً يصيب  داخله

المزيد


حواء القمودي

يناير 19th, 2009 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , حوار

لا تحرروا غزة ..  فقط ناصروا الضحايا

492980123239 

لا تحرروا غزة ..  فقط ناصروا الضحايا .. !هل هناك كلمات تليق ، أم هل هناك كلام يقال ..؟ اللحم الفلسطيني المتاح ..والدم الفلسطيني المباح ..وغزة هناك حيث قلبنا الذي اصابته جرثومة الصهيونية.. والمقاومة قدر وخيار.. ولا ترى المبدعة الليبية في كل هذا الظلام ، إلا تلك الشموس والاقمار ، حيث أولئك الاطفال/الحلم/الامل..وتلكم الامهات المزغردات في عرس الشهادة ، والمجد للدم الفلسطيني

د.أم العز الفارسي278ima 

عاجزة أنا، مفردة العجز  وكل ما له علاقة بها،  هو ما يقول  ما نحن فيه،مربوطون أمام أجهزة التلفزيون والنت،ونبحث عن أي منفذ،أو فرج،كل الامور تشير الى الاسوأ،ولانجد إلاّ الموقف القدري الصرف حيث الفرج من عند الله ..وعلى العرب أن يتفقوا أنهم في مأزق وأزمة،ويبحثوا عن طريقة للخروج، أن يظهروا للعاالم مرة واحدة قوة الاتفاق وينسوا ما قبل وما بعد…وهم للاسف ينتظرون الفرج من جهات أخرى ، ينتظرون الحل من “ساركوزي” و”اوردغان”ولا أعرف ما قصة حكام العرب ..لا نقول لهم حاربوا،أعيدوا وحرروا غزة فقط،أن يتفقوا كيف يصل الغذاء والدواء والمعونات،لم نقل أعيدوها، حاربوا فقط نقول لهم((ناصروا الضحايا)

.مديرة تحرير مجلة البيت”سالمة المدني689ima

هذه حرب إبادة،وهي ليست جديدة،فمنذ ستين عاماً وهذه العصابة تشرد وتقتل وتدمر،والمجتمع الدولي الذي يمارس الوصاية حد الدلال ولا يحترم رأي شعوب الأرض، حتى خرجت منددة،ومطالبة بعقاب هذه العصابة،وأمريكا التي تدعي حماية ورعاية حقوق الإنسان، تعامل هؤلاء الأطفال في غزة، كأنهم  أدنى مرتبة من الحيوانات ..وهذه الاسلحة المحرمة دولياً مثل الفسفور الابيض، أتمنى أن توجه للأنظمة العربية المباحة، وللحكام العرب،،وما أقسى شعور العجز أمام هذا الموقف المتخاذل، خاصة دول الطوق التي تقفل معابرها عن الدواء والغذاء، لقد ساهمت في تجويع الشعب الفلسطيني في غزة وقتله..وما المبررات السخيفة والواهية سوى ذريعة قذرة، ولانجد إلاّ موقف الجماهيرية، مجلس الأمن الذي تصدى لهذه التصنيفات الكاذبة والواهية،حجة لضرب الاطفال والنساء، وما أعظم أهل غزة  الذين يريدون النصر من الله، ولا ينتظرون من العرب شيئاً، وهؤلاء الذين يتبرعون بدمائهم أقول لهم “هذا دم رديء لا يقبله الشعب الفلسطيني، لأنه دم هجين ملوث ..والامل في أطفال غزة الذين لا يخشون الموت،وليس هناك أكبر من هذا الأمل..الأمل في الصامدين الجائعين، الحفاة العراة،لكنهم لايعانون الخوف تعانيه هذه الانظمة..

الشاعرة”مريم سلامة 123239

هناك في فلسطين في غزة قلبنا المصاب بجرثومة الصهيونية الخبيثة،حيث بعض منا تحت الحصار والتجويع والشرد والتقتيل بلا هوادة ورحمة..وغزة هنا على الأطراف ،نغص بأوجاعنا،بآلامنا  ولا نجد أضعف الايمان،فهل يكفي أن ندعو لهم، أن نتظاهر من أجلهم،وأن نستنكر، وأن نشجب ثم يمضي مع مرور الايام كل شيء، وهناك لا شيء يمضي، بل كل شيء وقف ُ للموت اليومي..فماذا بيدنا نحن البعيدين المبعدين،الفعل بيدك وحدك يا شعبنا،فاصمد ..وإياك أن تصدق أكاذيبهم وأوهامهم، فليس هناك دولة فلسطين في وطن محتل، ولا سلطة تشريعية تحت القنابل العدوة، ولا أحزاب تتنافس ولا سفارات تفتح في الخارج، ولا سلام ش


المزيد


حواء القمودي

نوفمبر 19th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , تقارير

خليفة حسين مصطفى الضفة الأخرى

45918i281ima

.. إبحار في الأدب الليبي

 الضفة الأخرى .. إبحار في الأدب الليبي يجمع الكاتب القصصي والروائي خليفة حسين مصطفى بعضاً من قراءاته للأعمال الأدبية الليبية بين دفتي كتاب سماه ( الضفة الأخرى - قراءات في الأدب الليبي الحديث ) عن مجلس الثقافة العام وقد تمنيت  لو أن الكاتب قد أرّخ لهذه المقالات ، إذاً لكان باستطاعة كل قارئة وقارئ أن يبحثا خلال هذا التدوين عن كثير من الدلالات ولكن هذا لا ينقص من قيمة الكتاب ولا من المتعة التي يجدها قراؤه وقارئاته .كانت  ( من حكايات الحروف للأطفال ) ص 7 .. هي  المقالة الأولى التي تناول  من خلالها الكاتب كتاب ( حكايات الحروف ) للأديب المبدع ( يوسف الشريف ) .

وقد كانت هذه القراءة انفتاحاً لبعض المعاني التي أرادها الكتاب من خلال الحروف وعلاقتها بالأشياء وحاول خليفة حسين مصطفى أن يبحث في هذه المعاني فقال : ( إن الحروف في هذه الحكايات تتحول كما بطريقة سحرية إلى كائنات حية مالكة لإرادة التحرر ومعبرة عن ذاتها بعناد غريب حتى يبدو وفي نهاية المطاف وكأنها تفلت هاربة من أصابع المؤلف الذي يمسك بخيوطها الخفية )

ويختتم هذه القراءة الدالة قائلاً : وهكذا يمضي يوسف الشريف في سرد حكاياته المشوقة معرفاً بالحروف ودورها في تحديد المعاني التي تفرزها الكلمات مع ما تعبد عنه من جانب آخر من قيم اجتماعية وسلوكية وتربوية وأخلاقية ) ص12 ياسمي صبي المي .. إيقاع الحياة في الجانب الآخر)  ص 15 هي القراءة التالية لمجموعة الكاتب الكبير الراحل كامل المقهور ، وخليفة مصطفى يدخل إلى هذه القراءة بمقدمة عن ( عالم كامل المقهور القصصي ) والذي يرى أنه يتميز بالبساطة المتناهية كما يبدو ذلك لأول وهلة ولكن التمعن الدقيق في مكونات هذا العالم الصاخب  وآفاته الشاسعة يؤكد على أنها بساطة ( الفن العظيم ) ص 15 ..  وأيضاً يقوم بقراءة لهذا الكاتب الكبير راصداً مراحل مختلفة من تجربة الكتابة التي ظلت تنمو  وتتراكم وتشق دروبا في عالم الثقافة الليبي ، يقول خليفة ( لقد تواصل كامل المقهور في عالمه القصصي  على مدى ما يقرب من نصف  قرن بدأب ومثابرة ، وما كان ليغيب عن عينيه الراصدتين مدى نوعية التغير الذي تفرضه ظروف وملابسات الحياة المستجدة فكان لابد أن يكون هناك معادل موضوعي من الانسجام بين  البيئة والشخصيات القصصية ) ص 17 .

ويواصل قائلاً : ( كان يثابر على النظر بعين متفحصة إلى كل المستجدات التي لا يمكن أن تمر دون أن تترك بصماتها على بنية المجتمع وحركيته وقد برهن كامل المقهور على الدوام في كتاباته القصصية على أن هناك في الحياة الاجتماعية ما هو جوهري ويقيني وما هو عابر أو طارئ بلا جذور ) ص 18 وبعد هذه المقدمة عن عالم المقهور القصصي يدخل إلى قراءة مفاتيح العمل الذي اختاره وهو 0 يا سمى صبي المي ) والتي يقول عنه وعن الكاتب ( سوف نجده مازال محتفظاً بمرآته الناصعة التي تنعكس على وسط سطحها  صور الحياة القديمة والجديدة في آن واحد ) ص 18  .

أما رواية عدم الإمكان فهي قراءة الكاتب لرواية ( الشروق غرباً ) لكاتبها فتحي العبدلي والتي تظهر خليفة حسين مصطفى كاتباً همه النص الأدبي وجودته بغض النظر عمن يكون الكاتب فكما يقول ( المهم قيمة النص في خصوص

المزيد


حواء القمودي

أكتوبر 15th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي

875ima359ima قلوبهن حليب الرغبة

محاولة لقراءة بعض الحكايا الشعبية

أَن أحتفي

       أرسم خطا مستقيما

وأحاول من خلاله – الخط – أن أرسم كل الأشكال الأخرى

وأن ألوّن .. أخلط الألوان كما أحب … وأقول :- إنها – المؤتمر – يا إلهي – إنها – مجلة - ؟! مجلة !!

إذاً هي أُنثى .. أنثى تحاول أن تكون كل عام أكثر …..!!!.. أنثى .. حتى و إن كانت مجازاً !

أنثى : مختلفة :-

تصعد : تحاول أن تطير … أنثى .. هي إذا مجلة اسمها المؤتمر ..وحين فكرت أن احتفي بها .. تذكرت الأستاذ صاحب القامة الرفيعة والصوت الخافت .. والمشية المتأنية أستاذنا الكبير :-

يوسف القويري .. كلما رآني يسألني :- متى سأكتب مرة أخرى أحاول قراءة

حكاية شعبية من حكاياتنا كما فعلت ذات مرة مع حكاية ” قلب بلا هَمْ “…

إنها – المؤتمر – إنها – مجلة – إنها  - أنثى – وغربال – مفتاح العماري –شاعرنا الكبير الذي يؤثت خلال كل عدد عيون هذا الغربال يملؤه بكلماته الباذخة لكن الغربال عيونه لاتشبع ..

ولذا حاول شاعرنا في العدد (الخامس والثلاثون) أن يغريه بحكاية أنثى – حتى ينام .. فإذ بالحكاية تدعوني أن ألضم خيط الكلمات وأكتب عن هذه الأنثى التي تصارع بمتن الحكاية هذا الهامش الذي كلما كانت (هي ) كلما ضاق وترسم في الحكاية تاريخاً آخر .. تكون فيه – كائنة – لذا ” رأيت أن يكون هذا احتفائي بصديقتي – الأنثى  - المؤتمر ؟!!

* * *

هي الجدة .. الحكاءة .. سليلة تلك المرأة الماجدة .. الباذخة المخيلة .. تحبس

ذاك الشهريار في أروقة الكلمات .. الكلمات التي تتوالد تتكاثر .. تخلق مساربها .

وتقنص ذاك الذكر الذاهل عن نفسه في ” تركينة ” الوقت .. فيجد الصغار قد لفوا حول عنقه أنشوطة الحياة .. هكذا هي الجدة بعينها الثاقبة ومكانتها العلية تجلس على عرش من الحكايات .. يتحلق الصغار حولها .. منذور ين لبهجة الكلمات ..

الكلمات التي تتحول إلى كائنات .. يرتعدون في أحايين إذ تبدو أنيابها ومخالبها على حائط سُدّة عالية ورفرفة الستائر عويل ريح عاتية تجعل النّوم سريعاً إلى المقل المفتوحة .. تجلس على عرش من الحكايات عين ثاقبة ومخيلة تبتدع لهذا الكائن المهمش عقلاً ودهاء يفوق دهاء هذا الذكر ويعقله من حيث لا يبين .. تبتدع للأنثى “ركناً حميماً ، وتتصف ذاتها المتلاشية في ركام من الشوارب واللحي .. تجلسها عرش الحياة ملكة الحنان والمحبة الغادقة الكائنة خالقة المسرات . ومبّدعة أركان الدنيا البسيطة … تتصاعد حنكة الجدة .. الحكاءة حين تمسك خيوط           حكاية .. تبهر الذكور قبل الإٌناث .. تسحر الكبار قبل الصغار .. وحين تلم إليها أطرافها .. وتلتحف بطانيتها الموشومة بأنامل المحبة .. تضحك متخافتة .. لقد زرعت ألغاماً في حقول الريح .. وغداً يوم أخر ..

( 1 )

(الليلة السودة ) هي البنت التي جاءت بين سبع ذكور .. فكان لرنين وقوعها صوت ناشز فنبذت من عالم الأسماء المتعارف عليها والمتداولة .. فلم تكن (فجرة)ولا (مطيرة ) لم تكن – سدينة – ولا ذهيبة .. إنها لم تكن حتى( حاملينها ) .. إنها مجرد ” ليلة سودة ” .. عاشت وكبرت وتزوجت .. ماتت الأم .. تزوج الأولاد السبعة .. الذكور الذين هم أجنحة الأب … طاروا بعيداً وظلت ( الليلة السودة) تأتي وتطل تهتم وتحنو .. وتباعد الأبناء .. انقطعت زيارتهم القليلة … وظل هو الأب .. شيخاً كبيراً .. قد تتذكره إحدى الجارات .. بكوز حليب ..وقد لا ينسى جاره أن يسامره قليلاً لكنه وحيد هو أب السبع أولاد .. ليلة حالكة والريح تعوي .. والباب ..يُطرق ويُدق .. والشيخ يدب على عكازه ويسأل بصوت واهن – مَن .. فيأتي صوتها :- الليلة السودة يتنهد الشيخ قائلا :- ياريت كل الليالي سود ..

* * *

هل للقصة تاريخ ..

المزيد


حواء القمودي

أكتوبر 2nd, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , تقارير

94518i98imag·      الككلي .. لايكتفي بهامش واحد ..

·       واديّو تصدّر (صناعة محلية ) إلى ايطاليا

 الككلي .. لايكتفي بهامش واحد .. واديّو تصدّر (صناعة محلية ) إلى ايطاليا الأمسية الخاتمة للموسم الرمضاني في دار حسن الفقيه للفنون ، كانت ليلة 2008/9/23  والاحتفاء كان بالكاتب عمر أبو القاسم الككلي صحبة إيلاريا أديّو ، الأمسية القصصية المشتركة باللغتين العربية والإيطالية صاحبها حضور مميز من الأدباء الليبيين وجمهور من الإيطاليين ، وكان الاستمتاع عنوان هذه الأمسية خاصة أن الذي أدّى قصص الكاتب عمر الككلي باللغة الإيطالية ممثل أتقن نقل روح القصص في الانفعالات والصوت والحركة ، والأمسية كان فيها توقيع الفنان التشكيلي الطاهر المغربي الذي قدم الكاتب والمترجمة إيلاريا أدّيو ، هذه الدراسة التي اختارت من اللغات الشرقية اللغة العربية ، ومن الأداب العربية الآدب الليبي ، ومن الأدباء الليبيين قصص عمر الككلي وكانت ” صناعة محلية” هي حصيلة هذه الترجمة ومن هذه المجموعة اختار الكاتب سبع قصص كانت أولها “صناعة محلية” ، حيث كراسة بها هامش ( واحد على اليمين ) ، ومحاولة من هذا السارد أن يتحايل على هذا الهامش ” إذا توفرهامش وقليل من الشفافية ، يمكن التحايل لتعويض الآخر ” فهل ثمة هامش :؟ ( عندما جلس  وفتح الكراس للكتابة ، تبين أنه لا يوجد بها أي هامش )..

في ( الانتباه) .. ( تسآءل كيف لم ينتبه لمثل هذه الروعة من قبل )، لكن ( الصوت الآمر ) وفي اللحظة التي تهيأ فيها السارد لا كتناز قطعة من سماء زرقاء ( جاءه آمراً ) : هيا لقد نشرت ملابسك ” ، وفي ” نزول ” وصف للحظة عادية ، لكن السرد يحيل هذه اللحظة إلى عجينة متماسكة بصور مقصوصة بعناية ( وعبر لسان من الضوء ، ضارب في أعماق البحر ، يحدثه الهلال ، تبرق اختلاجات الموج ، في طرف غير بعيد ، يطاله رشاش الضوء ) وحين تجئ (مسارب الحب في أحراش  الفداحة ) تكون هي االقصة الرابعة التي اختارها عمر الككلي ، في هذه الأمسية الطرابلسية ، حيث الحضور يشده الإلقاء من الكاتب ومن الممثل الإيطالي الذي ألقى هذه القصص بحرارة وتفاعل ، والحب ينتصر حتما ، والأحراش مهما حاولت أن تلتهم الضوء ، فإن الضوء يستطيع أن يصل ، طالما أن ثمة كائنين ، عاشقا وعاشقة يقاومان الصدأ والخراب وفداحة الفقد بالحفر في الجداران الصلدة ( عاد يتفحص الجدران . قال : على الإنسان أن يترك أثراً أكثر خلوداً من أثر الفيل نزع من لباسه ،زراً معدنيا وشرع يحفر اسمه واسمها ) .

·        ( مستطيل الزجاج الرقيق ، الصغير)

كانت القصة الخامسة ، والسرد المتقن لرسم صورة عن “صندوق بريد” وما يعنى أن تكون رسالة ” تتمدد غافية بهدوء غارقة في الضوء ” أو أن يبدو فارغاً ” بجهامة جدرانه واكفهرار الغبار المتناثر مفترشا أرضيته ، ويتسرب إلى أعماقي إحباط ناشف ، وشائك ).

“”الحدث المهم ، كان القصة السادسة حيث ” رغم تطلعه الجياش إلى أن يشاهد الأفق الذي لم يشاهده منذ أكثر من تسع سنوات ، فقد شعر أن هذا الحدث يفقد روعته وجلا له إذا شاهده برأس مخفوضة وبشكل مجزأ”.

ولذا سيكون البحر ساحة بهجة ولحظة انتشاء وهذا المشتاق يجيء إليه محملاً بشوق غامر و” سار في مقدمتهم تجاه البحر الصاحي ذي الزرقة الحارة التي تستمد توهجها من شمس شهر مارس ” ، والشوق الذي فاض يجعل هذا العاشق متحفزاً لكي يكون كاملاً فرداً فيعلن لحبيبه البحر : ( أنا هنا ، أنا هنا ، بعد كل هذه السنين أنا هنا ، كنت أحملك بداخلى دوما ، أنا هنا”.

ويختم الككلي أمسيته بقصة ( الظهر) عن لحظة تمر ووصف هذه اللحظة التي يقبض فيها الكاتب على هذا السارد في ( منتصف الليل ) حيث البناية العتيقة ” ” أهمز الجرس همزة خاطفة ، فأسمع زعقة مندفعة عبر الممر

المزيد


حواء القمودي

سبتمبر 24th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي

964ima789ima نساء ليبيات في أمسية

مع روح الشعر.. علي صدقي عبدالقادر

وطن جميل مكلل بالحب

كرسي أنيق تتربع به باقة ورد حمراء قانية ومنثور الياسمين الطرابلسي ، كرسي نحس ُ يقينا أن شاعرنا علي صدقي عبدالقادر جالس فيه مبتسماً ودوداً حانيا كما عهدناه دائماً يهتف بنا ويهتف لنا هيا تعالوا  لنخرج معاً ونتسامر مع أزقة مدينتنا العاشقة لنمنح وردة لكل عاشق وعاشقة وأغنية حب لكل أم تهدهد طفلاً وتحية إكبار لكل جبين يعرق شرفا هو معنا أحسسنا هذا حقا فليحيا الحب وليحيا علي الشاعر الذي يهمي  علينا فرحاً وابتهالاً ويردد ” بوقالة ” تهزج بها عاشقة طرابلسية .

اسمك علي واسم العلي عالي..

 ياجوهرة قلبي يانقش خلخالي

            يصلي وراك الإمام في الجامع العالي ..

 دير روحك طبيب وتعالى شوف حالي

سمكة فضية

زنقة الجمل - الحوش رقم 37  اذهبوا هناك وانظروا إلى تلك السمكة الفضية في باب بيتنا العتيق بمدينة طرابلس القديمة هكذا رأيناه شاعرنا الرقيق والأنيق علي صدقي عبدالقادر واستمعنا إلى صوته ضاجا بالحياة وهاتفا للحب كان في افتتاح معرض للفن التشكيلي للفنان عمر الغرياني الذي اختار شاعر فاطمة ليكون هو عراب هذا المعرض وكانت هذه مفاجأة فوزية عريبي صديقتنا أمينة دار حسن الفقيه للفنون كانت مفاجأة ختام ليلة متفردة ليلة استثنائية تليق بتلك الروح تليق بذاك المبتهج بالحياة والحب والفرح العاشق لطرابلس ،طرابلس التي كان عنوانها ليلة الخميس حيث رمضان الكريم يكمل اليوم الحادي عشر. .

 وحيث  -2008/9/10 م ، يوم هو استثناء في دار حسن الفقيه حيث التقت كل من تماضر علي صدقي عبدالقادر والكاتبة المبدعة نادرة عويتي والشاعرة عائشة ادريس المغربي والشاعرة أسماء الأسطى والشاعرة مريم سلامة والشاعرة أنيسة التائب صحبة الباحثة والممثلة المسرحية فاطمة غندور وسالمة المدني مدير ة تحرير مجلة البيت والصحافية من جريدة أويا اخلاص الزغرات مع رقية التواتي أمينة دار عبدالله كريستة للطفل صحبة باقة من الأطفال والنحاته والاستاذة ايمان الشريف والخزافة ميسون عبد الحفيظ مع حضور إناث أُخر توّجن الأمسية ،أمسية الحب احتفاء بالشاعر علي صدقي عبدالقادر الذي سنلتقي به بعد ألف ألف ألف عام وسنغني معه بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب ومواقع الأٍقدام للشمس اللعوب أيام كانت طفلة الدنيا الطروب. .

أنا لست الكهل ؟

باقة ورد حمراء قانٍية صحبة الياسمين الطرابلسي شاركتنا هذه اللمة وكان أن افتتحت الشاعرة عائشة ادريس المغربي جلستنا قائلة : أتذكر أمسية في عام 1985 وكان شاعرنا كعادته دائما يجلس في الصفوف الأولى وكنت ألقي قصيدة عن المناضلة سناء محيدلي ، وكان هناك مقطع شعري أذكر أقول فيه وأنت الكهل وأشرت إليه وبعد انتهاء الأمسية لاحظت نظرته المعاتبة وحين شاكسته وسألت عن سبب هذه النظرة قال لي أنا لست الكهل وأنا لا أكبر أبداً إن علاقته قوية بذاك الطفل في داخله ولذا حين زرته في أيام المرض الأخيرة ولاحظت ذلك الغضب والتململ وشكواه فحاولت أن انتزعه من البكاء عن المرض والسفر والإجراءات لأني عرفت أن كل حزنه أن ذلك الطفل وتلك الروح الطفلة يتعاركان مع هذا الجسد الذي انصاع لآفة الزمن أن روحه المتوثبة الطامحة والراغبة في المزيد تتصارع مع هذا الجسد الذي أنهكته السنوات وتواصل الشاعرة عائشة قائلة : علي صدقي عبدالقادر شاعر حقيقي ولم يكتشف أحد أبعاد تجربته الشعرية والانسانية محليا وعربيا وأجمل ما نقدم له هو إحياء تجربته الشعرية وتشكيل لجنة للبحث في أوراقه لأن لديه آلاف القصائد الرائعة التي لم تنشر بعد

الأم -الوطن - الكلمة

تقول المبدعة نادرة عويتي لاحظت أن هذا الشاعر الكبير لا يتحرج من ذكر الأم وأهميتها في حياته ، كغيره من الرجال في هذا المجتمع ولهذا كانت احتفائيتي بديوان ضفائر أمي تقول : - وتشتعل ضفائر أمي  فرحا حنانا، وتزهر شوقا وابتساماً على كتفي ثم تطوف على نجيمات مدينتي طرابلس، المدينة القديمة كوشة الصفار زنقة الجمل أغنية شعبية ثم تعود إلى مكانها على كتفي في عيني كما تعود رائحة عقود الياسمين إلى صدور العرائس .. يقول الشاعر علي صدقي عبدالقادر الإحساس بالأمومة يجعل العمر لا ينال منه الزمن مهما طال لأنه خواء بدون الأم

الأم ، الوطن ، الكلمة ، هذه هي المفردات التي شكلت أبجدية الشاعر علي صدقي عبدالقادر في كل مراحل عطائه الشعري والنثري ، ولم يتحرج من موضوع الأمومة كرجل ، بل أخرجها من حيزها العادي المرتبط بالتربية والخدمات إلى حيز أشمل يطال الميتافيزيقيا لتغدو الأمومة أكثر غموضاً وابهاراً كالشيء المستحيل وفي ديوان اشتهاء مع وقف التنفيذ تتواصل رحلة وصف الحنين الدائم للأم فاطمة فيقول الشاعر ” عندما شعرت بحاجتي إلى أمي أكثر وكدت أطرق أبواب جارات بيتنا القديم ، أسأل خالتي زوبة ودوجة وفطيم وضو الليل وعويشة وغيثية ومناني أسألهن عن أمي لماذا رحلت ولم تعد ..؟

فراشات الشاعر

تواصل سالمة المدني الاحتفاء بالشاعر فتقول إن الشاعر موجود بيننا مبتهج بنا ونحن في هذه الاحتفائية نؤكد على ديمومته وبقائه وأقدم له ” فراشات الشاعر ” الوجع ليس مبهما .. الوجع واضح وغائر ، تعطبه الريح كل مرة ، فنتأوه غصة وقهراً وذات بين وفراق ..وأماني الشاعر وطن جميل مكلل بالحب بالمشاعر الفياضة برهافة حس تجاه نخلة ووردة وفاطمة . الفاطمات الأخوات والبنات اللواتي صيرهن الشاعر فراشات تحلق في أفق العلم والمعرفة عابقة بروح الانسان المعطاء الوارف ثمرة طيبة ” تؤتي أكلها كل حين ” نضرة طيبة وبطزاجة التفاح ولونه .. لون الوردة ورحيقها لعاب تمتصه الفراشات الحائمات حول فنان ينسج بيته من روح الشعر روح المرأة فيصير ” أٍقراطا في أذن السماء ” أيها الشاعر العزيز ها نحن نقدم لك وردات حمراء ونحتفل بحضورك بيننا نحتفل بتماضر وفاطمة نحتفل بديمومة محبتك ويحيا الحب

أمسية على ضوء الشموع

تواصل فوزية عريبي أمينة دار حسن الفقيه للفنون استلال خيوط الحرير التي تنسج حكايا شاعرنا علي صدقي عبدالقادر فتقول : هذا اللقاء تحية لهذا الشاعر الكبير الذي يتواصل مع نشاط هذه الدار منذ العام 2001  وخاصة في شهر رمضان لا يغيب أبداً عن هذه المناشط وأذكر أنه في أحد مواسم شهر رمضان كان الشاعر هو صاحب الأمسية لكن الكهرباء انقطعت وطال انتظارنا فاقترح الشاعر أن نوقد شموعاً  في حجرة المكتب وأقام أمسيته على ضوء الشموع وكان الحضور يملؤون الحجرة ويقفون خارجها فكانت من أروع الأمسيات التي أقامتها هذه الدار له ولنا ولتاريخ الدار ، لقد قال الشاعر لا أريد خذلان من جاء ليحضرني ، وتواصل فوزية قائلة حين أقام الفنان عمر الغرياني معرضه التشكيلي أصر على أن يكون الشاعر علي صدقي هو من يقوم بقص شريط هذه المعرض وكان المعرض في شهر الحرث / نوفمبر / 2007 م وحين ألٍقى كلمته لاحظت كيف كان يتأمل هذا المكان ويسرح بعينيه ترى هل كان يحس أن هذا هو اللقاء الأخير؟ ..

بلد الطيوب

المزيد


حواء القمودي

أغسطس 1st, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي

 

محاولة قراءة في نصوص .. الشاعر سالم العوكلي

 

251ima143ima 

 

وقفت طويلاً أمام ديواني الشاعر ( سالم العوكلي ) لأجد مفتاحاً يمنحني لذة اكتشاف ما وراء الأبواب .. لم يكن أيّ من ديوانه موصداً .. لكني لم أقدر أن أمسك خيطاً ليكون بداية النسيج …

وهكذا ذات هنيهة .. قلت : ليكن المفتاح في كل ديوان  .. هو عنوان الديوان .. حيث يأخذ كل ديوان من دواوينه عنوانه من قصيدة مثبتة داخله .. إذاً وعلى الصفحات 67- 68- 69 -70  كانت قصيدة ” سرير على حافة المأتم  ) وعلى الصفحات 69 – 78  .. كانت قصيدته (مقعد لعاشقين )  .. للشاعر ديوان ثالث بعنوان ” لا لي ” لم أتحصل على نسخة منه  .. لذا سأكتفي في هذه اللمسة أن أصافح صديقنا الشاعر – سالم العوكلي  - خلال ديوانيه الصادرين تباعاً حيث [ سرير على حافة المأتم ] الصادر عن الدار الجماهير للنشر والتوزيع والإعلان – في شهر – الكانون – 2000  .. وديوانه ( مقعد لعاشقين -   2001 ) .

عصية غابتك

على فضولي

وكثيرة أنت  .

هل ثمة أكبر من فضول شاعر أمام المعرفة ولكن غابة عصية تقف أمام هذا الفضول .. غابة أنثى مشتجرة لا يقدر حتى فضول شاعر أن يتكهن .. ماذا تُخبئ وأي  الفواكه التي تعانق أغصان شجرها المتعانق .. غابة عصية  .. وأنثى كثيرة .. الشاعر يعلن استسلامه منذ أول سطر في النص .. ولكن .. ما الذي يخبئه الشاعر لنا في السطر اللاحق على شفير المأتم سريرنا ونحيب النساء  ..

يُراود خشب النافذة  .

شاعر رجل يعلن عجزه المطلق

عن فك طلاسم أنثى  - أنثى متهيئة

لجنون شاعر – لكن الشاعر مجرد كائن بسيط .. مواطن عادي

نحيب النساء يعلو .. يحاول بجنون أن يشق طريقه إلى سرير .. السرير المعلن لأنثى تراود شاعراً ، وشاعرٌ يرتجف هلعا إذ غابتها عصية على فضوله الكبير  ، وكثرة وجوهها تعد به وتسطو على قدرته .. هو الشاعر يفضي لنا نحن بهذه المحنة السرير على حافة المأتم  .. هنيهة و .. ونحيب النساء يكاد يخترق شقوق النافذة ويصل لأذن عائقين لتكتمل فصول المحنة .

لم يحن بعد  .. موعد رقصتنا لسم نكن بعد .. العويل في الخارج  .. وأنثى بغابة عصية وكثيرة  .. في الداخل  .. المحنة تشتد فيتعذر الشاعر .. أن الوقت مبكر جداً لأوان رقصة الجسد  .. وأن أو ان التكوين أيضاً .. مازال – لم يحن الوقت أيتها لأثنى لتكون  . وليغش ولنصرخ باشتهاءاتنا وينبض الجنون فينا  .. أهدئي قليلاً أيتها الصاخبة لكل لحظة أوان  .. وأوان لحظتك لم يئن بعد ؟!!

 

***

مازال الشعر يفضي إلينا بفصل محنته فينعطف بنا في المنقطع الثاني حيث الطفولة ، وتلك الأنثى الأولى  ..

من خيوط الصوف

تنبع من حجر أنثى

وتذهب إلى آخر المدى

حتى سريرك

سأقول ص 66  .

*إذاً في حجر أنثى تغزل بطانية عشق لصغيرها الراقد  .. خيوط الصوف ورائحة المرعى  .. وهسهسة أسورة  .. وتنهيدة  .. توقظ الراقد الذي غدا رجلاً يقف أمام السرير ، وفي السرير أنثى تراه ماذا سيقول !!

لم يحن بعد 

نبض الحديد تحت صلاتنا

وانطفاؤك بالعرق الشهي

الأنثى المكتظة بعويل الجسد متهيئة لوليمة الجسد  .. يهدهد الشاعر رغبتها ويطامن من صهيل شهوتها .. إذ الآوان لم يأت بعد كي تكون صلاة الجسد.. الجسد الذي يتوضأ بعرق الروح التي تسيل على الجسدين  .

ينعطف الشاعر باتجاه آخر  .. يكفي من هذا الخوف .. ويكشف لأنثاه وجع روحه  … ويصرخ طالبا أن تحميه  .. إنه يتركنا نحن الذين حاول أن يبرر لهم نكوصه أمام هذه الأنثى .. يتركنا  … ويعود إليها 

ينظر الليل ، ولا يزايد على تبغك

ينقط المصباح نبيذاً

فيسكر نهدك  ..

يترنح على سلمى  .

الأنثى المحترقة اشتهاءاً لا يضاهيه مطر الليل  ، ذلك المواد الشفيق الذي حيثا يجيء .. فيغمر الأشياء وتتلون شفافية وتنظر شهوة  .. مطر الليل .. لن يكون  .. قدام شهوة الأنثى التي تحترق  .. ونبيذ الضوء يشعر الجسد الغافي على سرير واقف على شفير  ، مأتم .. مأتم كبير .. نساؤه يعوين من وجع الفقد  .. وحرقة اليأٍس .

المصباح يغدو قمراً منيراً يقطر ضوءه المغوي على جسد الأنثى الغاوية فيسكر النهر  .

ويهوي العاشق فيصرخ  .

أسرعي في دمي  .

أحمديني

هيئي عشبك  ..

لأشبط المنبه على خريف الجسد

وأنام 

كيف ينام عاشق  ..

إنه ينام عن عويل المقابر  ..

ويصكَّرُ شبابيكه عن نواح النساء

ويهيئ روحه لتشرب كل لذاذة الجسد  .

يفيض بأفعال عامرة للعاشقة

أسرعي . أخمريني .. هيئي .

لأنها هي خالقة المسرات  ، والمشرعة نوافذ الروح لأصابع عاشق تتلمس الجسد بوله متصوف  .. العاشق الذي أخرج من روحه أغلال المسلمات .. وحرّر عقله من أسر التراكم  .. فصار حراً  .. وأجنحته تخفق في هواء غرفة صارت العالم كله  .. وجسده يصهل على سرير صار الوطن  .. الوطن الآمن الذي يهيئ للعشاق مباهج المسرات .. العاشق سينام عن هذا الواصع المربوء .

سيعيش ربيع جسده الذي أطلقه الحب في غابة العاشقة .. سيسد كل الشقوق التي تأتي بعويل النائحات  .. وينسى أنه ميتٌ وأنه المفتول  .. وأن هذا النواح شيج قلبه  . القلب الذي ما ابتهج بمسرة المحبة  .

سينام ، وفي النوم ستنهض الحياة وينهض جسده لقيامة الفرح ..

فالعاشقة طارحة فواكه جسدها مهيئة غلال روحها وقلبها  .. فما على العاشق إلا أن يتمل ويحلّق منتظراً .. تُراه الشاعر * بماذا سيبوح للعاشقة .

لم يجيء الليل

إلاّ لتعرفي الطريق إليّ

إلا لأدخلك

عاريا من وبر أجدادي ص 69

إنه الليل .. يا خالقة الفرح  .. يجيء فينهض جسدك عابراً الدروب الوعرة وسامقاً .. غفيا وفائنا .. يأتي العاشق الذي  .. يدخل فيضات الجسد متخلصاً إرثه المقيت حيث الخوف أول المعارف التي تلقيها في عيشنا الذليل  .. والخوف من الجسد ومن الفرح من الضحك .. ومن الحب  .. الحب سيد الشرور كلها  .. ومفتاح الشيطان  .. أنه أنت أيتها

والواهبة كل هذا التمر  .. تجيئين في الليل  .. لأتحرر بك  .. وأتحرر معك  .. وأدخل .. آمناً .. نافضاً عني ” وبر أجدادي ”

فأدخليني … ص70

 

هو العاشق .. يأتي بفعل أمر جديد لكن ما كانت أفعاله الآمرة     متسلطة ، ولا متعالية .. إنها – الرجاء – العاشق يتوسل معشوقته أن تسرع في دمه تخمد هذه النار المتأججة وتهيئ العشب  .. لينام العاشق كما في حجر – أمه – الغازلة بطانية المحبة .. والحاجبة عن صغيرها برد الجبال .. تهيئ العاشقة عشب الجسد مرعى لعاشق           متواله  .. فيتدفأ وينام .. والليل يجيئ .. والعاشقة تجتاز أسوار العزلة وحوائط السنين وتجيئ لعاشق تحرر من لوتة الخوف  .. وترجى أن تدخله .. ومعشوقته تدخل الجنون  .. وتعربد في فوضى الروح وتغرف من لذاذات الجسد  .. لماذا أيها العاشق / الشاعر لنقفل هذا        المأتم  .. 

 

ونهرَّب نساءه   إلى فوضى الملاءات

يطيرن رعشاتهن في فضاء المقبرة ص70

**** ما كان لشاعر عظيم أن يحتفل وحيدا ويبتهج حقا إلاّ إذا .. كان الاحتفاء لكل الناس  .. وكانت البهجة حقا للجميع  .. لكنّه هنا  .. يبسط رداء شفقته عليهن  .. نساء هذا المأتم الذي لا ينتهي  .. النائمات عمرهن المتسرب  هدراً .. والناديات أجسادهن الذابلة في اشتياق الظلال  . هن فقط  .. لأجلهن يا معشوقتي  .. نقفل هذا المأتم  ونجعل من الملاءات أجنحة لهن  .. فينتصرن على العويل – ونصهل صرخاتهن معلنة بدء عالم جديد .. العشاق فيه آمنون  .. والأطفال ينامون في حجور أمهاتهم مطمئنين .. والصغيرات يستقبلن أولى بشائر الجسد بالنشيد ( مقعد العاشقين ) ص 62 نص قبل أن ينتهي

يطلق صرخة موجعة  .

وطن شاسع

 لا مكان فيه لتأدية الحبّ ….

 

ثمة مكان لكل شيء  .. للكذب  .. والخيانة

للغدر وطعن الأصدقاء .. للرشوة والسرقة للعهر حد القذارة .. لكن ليس ثمة فسحة .. كوة بحجم أصبع طفل  .. لكي يتبادل عاشقان قبلة شوق  .

ولمسة حنان ..

لأن

صحراء تتوّرم الخارطة

مدن تبحث في جيوب الغيب

عن مفاتيح القرن

هكذا مفتتح يفجع قارئه ويحزن متلقيه

الصحراء التي نسجناها بأيدينا  ..

فخنقت أرواحنا  .. طالت حتى خارطة معلقة

الخارطة التي قد تكون متاح الحلم لعين تنظر

إلى ما وراء الأفق  .. الصحراء تأكل كل شيء

والخراب يكشط كل حلم قد ينبت حتى على خارطة بحكم دفتر مدرسي .. ومن لا تؤسس واقعها  .. ولا تبني أحلامها من حجارة صلبة  ..

هي مدن تنتظر غيبا يأتي 

ولا تعرف كيف تصنع مفتاحاً صغيرا لتفتح بابا بحجم كف طفلة تلعب

لذا كان عليها أن تتحمل لعنة الخراب

الآتي على دبابات مدججة  .. وتحمل

أعلاماً بكل اللغات  .. وأن تسفح دم أولادها  .. ويزغرد حين تغتصب بناتها ويحمل صغارها صخرة ابن آدم .. ذاك الذي قتل أخاه ولم يعرف كيف يطفئ ضوء عينيه المشعتين شفقة وحباً

شوارع تضيق بدخان سجائرك

شرفات مواربة 

تهذي برذاذ الغسيل

على الرصيف تنحني

لتعبر أسفل اللحم المعلق  ..

هو الشاعر يتحدث إلى المواطن البسيط

تكلم مع الشاعر مع ذاك الشخص

المثقف  .. ناقش معه الصحراء

التي تتفشى كوباء حتى على الخارطة

والمدن التي تدخل قرناً جديداً مفاتيح

المزيد


حواء القمودي

يوليو 27th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي , نص

السـانيــة

 854ima646ima

 نقرات طبل

خطوات عصا

سبيكة ذهب

والزيت المسلاتي 

 

عكازات الوقت .. والواقع .. والظروف .. يتكأ عليها .. المخربون .. مفسدوا الأرض في كل زمان ومكان وفي أي زمان ومكان .. فأرتجفُ .. صار رتق الخراب فوق طاقة قلبي .. قلبي الواسع لم يعد قادراً على الإتكاء على كل المبررات التي أسوقها كي يصفح ويغفر .. إنهم يطالون كل شيء .. فيا قبلي أعرفها شساعتك .. ولنا في هذه الذاكرة بعض عزاء .. لنا في السانية .. أولئك الناس المجبولون .. من طينها .. ورملها  .. من ذلك التراب  ( المرمد ) .. أنت لا تنساه يا قلبي .. تشمه الآن  .. تستنطق تلك الرائحة العبقة في الصباح المندى وفي الظهيرة القائظة .. وفي همس العشية .. وبرودة ليل الربيع  .. إنه الربيع يا قلبي .. أغمض عينيك قليلاً وهيا لنتذكرهم .. لنأتي بهم لنشم روائح الطيبة والصدق  .. النقاء والسذاجة  .. حتى جهلهم لذيذ  .. له طعم التوت  .. أتذكره يا قلبي طعم ” التوت السوادي” إذاً لن تنسى ( عمي سوف ) .. ولن تنسى صوت                    ( عمي .. حسين الدبداب ” وهو يخطو في مسرب السانية وينقر طبلته . ها أنا أسمعها يا قلبي  … نقرات الطبلة .. وصوت عمي حسين … ” يا صايم وحد الدايم .. إنه النوم .. يأخذني .. لكن صوت النقرات يزغرد .. ورائحة ” الشربة ” شهية في خياشيمي .. وصوت أبي وأمي  .. وحناي صالحة وغفوة .. ثم صوت آذان الفجر .. من جامع القريو .. لجامع بوعقرب .. لجامع الدجيبين .. وأرحل .. على سفائن الحلم .. مع رائحة سيجارة أبي .. التي أطفأها قبل آذان الفجر بلحيظة  .. وأنهض .. وأكبر .. وأعرف ” عمي سوف ” – وإياك أن تبحث عن أصله وفصله .. ربما الذاكرة تحفظ أنه بن لذلك الدرويش ” خليفة ” .. صاحب الأسمال الفائحة بالبخور  .. والابتسامة الغامضة خلف شنبه الكث  .. وحضوره كل عام على جبل عرفات وهو ثاوٍ بيننا يدق بعصاه الأرض .. ليقف ويحفر قليلاً .. ويمضي .. كما سيفعل ( عمي سوف ) يكبر .. بعصاه وبروحه الشاسعة … بعضا من السنين  .. لكنها تحفظ .. بعضا من السنوات الأخيرة التي تمتد حتى سنة [ 1989] .. حين التقيتُ ( عمي سوف ) في بيت من بيوت السانية .. فإذ به يُعاتبني لكني أوشوش أذنه باعتذاري .. فيضع يده على رأسي ويدعو لي  . (عمي سوف ) يا قلبي كان يمكنه أن يجلس في بيته .. قرب زوجته الضريرة  .. ويتكفل الجيران والمعارف بمصاريفه اليومية  .. لكن ( عمي سوف ) صاحب العينين الذابلتين يحمل كيسه الكبير على ظهره ويتكئ على عكازه الخشبي ويذرع المسارب والأزقة ليطرق البيوت .. فتهش له ربّاتها .. يفتحن الأبواب على مصراعيها .. لكنه إذا لم يجد رب البيت يظل واقفا بالخارج .. ويترك أسرار كيسه الخيش . للأيدي الناعمة تخرج الأكواب .. والصواني والأباريق .. وتأخذ ما تشاء .. وتدفع بالتقسيط .. هكذا صار له أن يطرق بيتنا الجديد 
المزيد


أخبار يا حزاركم أخبار

يوليو 10th, 2008 كتبها houratik نشر في , أخبار, باب حواء القمودي

متابعة حواء القمودي- تصوير السيفاو

بين تعميق النقد ودلالة التاريخ  

 393ima121573

بدأت فعاليات  المؤتمر الأول عن ” الحضور التاريخي في الرواية الليبية” برعاية مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية صباح يوم الثلاثاء7-7-2008م الذي أقيم بنفس المكان  افتتح الجلسة الأولى الأستاذ ” نورى ضو الحميدى” أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام بكلمة شكر إلى جميع الحضور وطلب من الكاتب “علي  مصطفي المصراتى” إلقاء كلمة موجزة عن الحدث..والذي بدوره أشار إلى التجربة التي مر بها عندما كتب أعمالاً بها جوانب تاريخية وطنية مستنداً إلى المراجع رغم أنها كانت قليلة ونادرة أما لهذا الجيل فالمصادر متوفرة ولكن الإرادة هي التي قلت..وأشار أيضاً إلى أبعاد التاريخ الشفاهي الذي تناقل شفهياً من جيل إلى أخر وهذا سبب نوعاً من المطبات..فهناك أخطاء كثيرة في تناول التاريخ الليبي..فبعض المصطلحات عند الكاتب المؤرخ أو المحقق المدقق تتشابك فيها المعاني بين الاعتزاز والتعصب فالمؤرخ قاضٍ..والقاضي في أي قانون في العالم لا يحكم إلا بحيثيات أي المنطقية الفكرية ولا يحكم إلا بالاطلاع على المصادر و المراجع  فأي مؤرخ يفقد المنطقية الفكرية يكون كلامه مؤقتاً ولا يمكن أن يكون كذلك لأنه حكم.. فالكتابة التاريخية هي كتابة موضوعية لأنها حكم على ظاهرة فهناك فرق بين المؤرخ النقلي السلبي والمؤرخ الذي يصنع بناءه من المواد المتوفرة لديه ويستنبط من هذه الظواهر ويحكم عليها ولهذا يختلف التناوب بين مؤرخ ومؤرخ..فتاريخ ليبيا المعاصر ملئ بالأمجاد وملئ بالشهداء ملئ بالخونة والعملاء والسلبيات والإيجابيات  وأيضاً محتاج إلى المنطقية الفكرية والبعد عن التعصب ولهذا نحن بحاجة إلى   الموضوعية فالحضور  الشفاهي في ليبيا ذو أبعاد متعددة فهناك من نقل التاريخ الشفاهي في الكثير من الروايات منها ما يحتاج إلى غربلة وتصفية بمقايسة فكرية منطقية و يجب المقارنة بين الروايات فليس كل من شاهد صادق وليس كل من لم يشاهد ترفض شهادته و تذكر الإحداث بسلبياتها وايجابيتها وعواملها و مؤثراتها أما أن أغمض عيني وأقول قبيلتي فقط أو مدينتي فقط هذا خطأ وقع فيه الكثيرين منهم ” الطيب الاشهب” الذي كتب التاريخ بأسلوب سردي و الشيخ ” الطاهر الزاوي ” هو جيد ولكن كتب التاريخ بأسلوب عاطفي ..ومهمة هذا المركز إيجاد الدارسين الشباب الذين يحاولون أن يتلافوا أخطاء السابقين والذين قد كتبوا بأسلوب التعميم.

 

ثم تفضل الأستاذ ” محمد الطاهر الجراري ” الذي يمثل المؤسسة الراعية للحدث بكلمة والذي شكر الحضور بدوره و نوه انه كان حريصاً على حضور الكاتب ” إبراهيم الكوني” الذي سيتم عرض الكثير من الدراسات حول العديد من رواياته إلا انه وللأسف لم يتمكن من الوصول إليه ..وأعرب عن سعادته بحضور الكاتب    ” احمد إبراهيم الفقيه ” صاحب موسوعة ” خرائط الروح “  والتي أكد عن ضرورة إقامة ندوات أخرى للحديث عنها بشكل مفصل ..ثم قدم باختصار كلمة عن أهمية الحضور التاريخي في الرواية الليبية بما انه يعتبر السيرة الذاتية للأمة والمرجع الأهم للاستفادة والعبر..ثم ألقى الكاتب ” أحمد إبراهيم الفقيه ” كلمة عن أهمية الرواية في ليبيا  منوهاً أن الرواية تعتبر مخلوقاً جديداً في بلادنا.. ومن بعده ألقى الأستاذ ” علي عبد المطلب الهوني” المتحدث باسم اللجنة التحضيرية كلمة أخيرة لتنتهي بها الجلسة الأولى للمؤتمر.

 

 وبدأت الجلسة الثانية بمداخلة قدمها الكاتب ” احمد إبراهيم الفقيه” بعنوان ” شهادة حول التاريخ في رواية خرائط الروح ” والتي لخص فيها الكاتب الأحداث التاريخية المذكورة بالرواية متحدثاً عن كل ثلاثية منها معاً وأوضح أن التاريخ لم يكن هو  محور الرواية بل محورها الجوانب الروحانية والنفسية للشخصية الليبية ومحاولة الإمساك بها ووصفها في جميع حالتها والقبض على تفاصيلها ..واستخدام التاريخ فيها كان وسيلة لإظهار معادن البشر والمهم أن لا يتناقض السرد التاريخي فيها مع الواقع التاريخي..وختم كلمته بمقطع من أول مقالة نشرت عن رواية “خرائط الروح” والتي توضح أن الرواية أزاحت الغبار عن التاريخ الليبي المهمل لتعيده إلى النور من جديد وتلقي عليه الضوء وتقدمه للأجيال التي لم تعاصره.

 

ثم ألقى الأستاذ “على عبد المطلب الهوني” ورقة بعنوان ” المفارقة في القسم الأول من خرائط الروح للدكتور احمد إبراهيم الفقيه ” موضحاً أن الحياة ذاتها بدأت بمفارقة بين آدم وحواء..إذاً الحياة تكاد لا تخلو من المفارقة..ثم تساءل لماذا اختار الفقيه الفترة ما بين 30-52 زمناً ومكاناً لروايته خرائط الروح ؟ والسؤال الثاني هل تمثل هذه الفترة التاريخ الجهادي في ليبيا ؟  وأضاف قائلاً  أن الرواية  التاريخية بشكل عام دائماً ما نجد أن الروائي يقوم بإسقاط  واقع فترة تاريخية معينة على فترة معاشة   حالية بحيث يشعر المتلقي انه يقرأ واقعه وحياته المعاصرة لا واقعاً تاريخياً في فترة مضت فيثور المتلقي على واقعه  لذا هل يمكن أن تغير هذه الرواية واقع المواطن العربي الإجابة لدى المتلقي بالتأكيد..عندما يقدم لنا الروائي أحمد الفقيه هذه الفترة الخامدة في التاريخ الليبي على المستوى النضالي والمعيشي لينبهنا إلي الواقع العربي المزري والى ما نحن فيه من ركود عسى أن ينبعث في أنفسنا الحياة من جديد وننطلق بإرادة قوية لتحقيق مستقبل واعٍ.. فالدولة الليبية في تلك الفترة محكومة من قبل حاكم ايطالي ..تكاد تكون صورة طبق الأصل من واقع العراق الآن وكذلك واقع العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية  يمثل نفس النسخة وان كانت أكثر قتامة فإذا أضفنا لها واقع الدولة العربية الصومالية تكتمل الدائرة ..ثانياً قدم الروائي المعسكرات التي تقيمها ايطاليا على ترابنا فإذا أضفنا لها المعتقلات وكيفية معاملة الليبيين فيها من ذل ومهانة وتحطيم للمعنوية وجدنا ما يقابلها في واقعنا العربي المعاصر تلك المعتقلات التي تقيمها أمريكا على الأراضي العراقية وما يمارس فيها من ذل وتحقير لأهل البلد ..هذا ما يخص المفارقة التي استعملها الروائي فيما يختص بالجانب التاريخي فإذا انتقلنا إلى مكان زمني آخر نجده ينتقيه من موروثه الديني  وعلينا هنا أن نبدأ بسؤال لماذا كلما ارتكب الإنسان خطيئة  طرد من جنته ؟ كآدم  في بداية الكون  والأمر  يتكرر مع بطل الرواية “عثمان ” الذي طرد من بلدته والشيطان وراء طرد كل منهما ..في رحلة عثمان إلي طرابلس كان ملئ بالخطايا ووصفه الروائي انه غادر القرية بين أكياس الفحم أما عند عودته لطلب الصفح وحصوله عليه صار نقياً وعبر الروائي عن ذلك انه كان بين أكياس الدقيق .. والعقاب وصل إلى الأبناء بنسبة إلى آدم والعقاب أيضاً انتقل إلى أبناء عثمان وأحفاده.

 

وأخيراً ألقى الدكتور ” إبراهيم أنيس محمد الكاسح “  ورقة بحثية بعنوان ” خطاب رواية نداء ما كان بعيداً  للكاتب إبراهيم الكوني من البنائية إلى الدلائلية متحدثاً فيها عن الرواية من ثلاثة جوانب المكون القصصي والمكون البنائي ومكون التلفظ السردي ..وفك الاشتباك بين المستوى البنائي الذي يربط بين السارد والنص والمستوى الوظيفي الذي يهدف إلى إيصال الرسالة إلى المتلقي ..وأكد أن الرواية  تشرك بين المرجع والمرجعية فتحقق الشراكة بين الواقعية والخيال ..وإدراج الخطاب المسرود مع الخطاب المسرحي فيها دليل على حرص الروائي على سرد التاريخ بصورة شمولية لا تفاجئ القاري بل تقدم له الاحتمالات ..والرواية تعتبر مشاركة بين الأطروحة والتاريخية والإبداعية التي تعكس تفكير صوفي روحاني متأمل للكون..ووظف الروائي فيها التاريخ للإعلان عن حمولة الإبداع وكيفية رؤية الكون من منظار مختلف..ومن بعدها قدم الدكتور “إبراهيم الكاسح ” دراسة نقدية للرواية من ثمانٍ وثلاثين صفحة بإيجاز.

 

الجلسة المسائية

 

ضمن فاعليات المؤتمر الأول عن (حضور التاريخي في الرواية الليبية) وخلال الجلسة الثالثة في الفترة المسائية من اليوم الأول للمؤتمر الثلاثاء 2008/8/7دم الدكتور طاهر بن طاهر دراسة عن (المكان ودلالته) في رواية الكاتب إبراهيم الكوني (نداء ما كان بعيداً) وقد اختار الباحث هذه الرواية (كونها حديثة الإصدار) وجعل بؤرة اشتغاله على مرتكز أساس المعالجة لهذه الرواية وهو سيطرة المكان على النصر باعتداده جغرافيا يمثل حقيقة (المكان الجغرافي) أو مكاناً متخيلاً (فنيا) وكذلك رصد الثنائية والازدواج الذي مثل خطاً نسقياً ميّز هذه الرواية، (الصحراء، المدينة، الشمال، الجنوب) وقد جعل الباحث المنهج (الوصفي التحليلي) هو منهج دراسته، ومن خلاله وضح كيف أن الراوي عرض (رؤيته للقيم والأفكار والمواقف من خلال الفضاء المكاني) بيّن كيف استطاع الراوي من خلال السرد (الوصول إلى الأبعاد الدلالية

المزيد


حواء القمودي

يوليو 10th, 2008 كتبها houratik نشر في , باب حواء القمودي

مرحبا أيها الصباح

 حيث تقول الليبيات ذواتهن 

550ima670ima 

                     إذاً تواصل الكاتبة ” نادرة العويتي”  ” الكاتبة الواقعية نسج روايتها ” المرأة التي استنطقت الطبيعة ” وتبدو فيها متعجلة لقول كل أفكار ، متسرعة في الإبداء بتفكيرها”  ، إنها  ” الرواية ” نص مفتوح  ” النص الذي يوجهه الكاتب إلى قارئ معين وله معنى محدد أني محدد لكنه لهذا السبب .. يقبل تفسيرات جديدة متتابعة ، ومن ثم هو ” مفتوح  ” ص 65 إن الكاتبة خططت لفصول الرواية وجعلت لكل فصل اسماً ، رسمت الشخصيات التي تدور حول”  ” محور”  ” الرواية ، تلك الرواية ذات الصوت السارد لتفاصيل حياتها ، لكن حياتها”  ، ليست إلا ذلك القناع  ، إنه مجرد واسطة لتحكي عن حياة مجتمع بأكمله  ، أو تحديداً  ، عن طبقة جديدة في هذا المجتمع أو بأكثر رقة ، عن جيل محدد  ، بصفات ومعطيات  ، تختلف عن أجيال سابقة  ، لكن هذا الجيل هو تعبير عن مجتمع ينهض  ، إن كتابة المرأة في ليبيا وكما جاء في  ” كلمات”  ” الكاتب منصور أبوشناف”  ” أبلغ تعبيراً عن النهضة والتحديث في ليبيا ، أفضل ثورة لنهضة هذا المجتمع وبداية وحدية التحديث الاجتماعي فيه وأيضاً الإصرار على بناء .علاقات أكثر عدلاً وديمقراطية ومساواة داخلة. “

  إذاً سيكون ” حسن ” ص 41 صورة أخرى من صور حياة  ” نعيمة”  ” فتقول عنه وهي تواصل سرد حكايتها لنا”  :-  عندما ما عرفت حسن نزعت قاموس التشاؤم من حياتي فتحت كتاب الحب أرشفه سطراً سطراً .. حرفاً حرفاً جملاً نقطاً ص 41  .. لحب في المزرعة وجع وخالف لا يدركه ساكن شقة في المدينة ص 42 وستحكي كيف بدأت قصة الحب ” إنها وكما يصفها الكاتب”  ” الروائي”  ” أحمد إبراهيم الفقيه ” في قصته ” الجنون ” من مجموعته  ” امرأة من ضوء ” تلك النظرة ” الخاطفة التي ينشأ عنها حب”  ، وتحدث في حياة الإنسان انقلاباً  ، وتشعل في ثلج حياته ناراً ص 99 .

   وتقول ” نعيمة ” ” عرفت حسن لأول مرة عندما تلاقت أرتا السيارات القادمة والذاهبة من وإلى المدينة في صفوف طويلة نتيجة ازدحام حركة المرور في الظهيرة”  . ص42  .

  إن ” حسن”  ” هو صديق أخيها”  ” منصور”  ” والذي سيبادله التحية”  ، وسيبدأ ” حسن ” سيلاً من الزيارات  التي راح يمطر بها منصور وفي عينيه بحث مستمر ، أمر بعيد ص 44 وسنعرف من هذه الرواية أن هذا الحب قابل تعرجات كثيرة في خطورتها وعددها  ، ولكن هو مجرد كلام ، فهي لم تخبرنا عن أي منعرج ، إنها حقاً متعجلة لتقول  : ” ولم يتصحح مسار الحب إلى بعد دروب طويلة قطعناها معاً لأدخل حياة حسن زوجة”  ، نعم زوجة ص 45  . وتسافر مع زوجها في طقس شهر العسل  ، وحسن تعود ستواجه مواقف جديدة  ، وحياة مختلفة ، وستبدأ تلك التي قالت أن اللامبالاة ليست من صفائها ، وأن التفكير في نفسها فقط  ، قرار غير قابل للتنفيذ ص 39 ستبدأ أولى مواجهاتها بصمت  ، لكن لنا نحن ، الذين جلسوا يستمعون حكايتها  ” شهادة التدريس خبأتها داخل أحد أدراج غرفة المكتب الفاخرة”  ، فلا ضرورة لمرتب بسيط أمام مدخولات متفرقة كبيرة ، بهذه النظرة السطحية أعمدت جهدي الدراسي وجهد من حملني شرف العلم  ” ص 46 إن”  ” نعيمة”  ” وهي تسرد هذا الحدث تبدو هادئة ، لكن الحديث وهو يتواصل تعلو نبرته ، ويكون لها هذا الرأي”  ، والذي تحاول من خلالها ، أن تبرر تفكير  ” حسن ” فتقول :  ” نحن الاثنان قدرنا أننا أبناء جيل نبت في مكان وعاش في مكان”  .

   وهي هنا تقصد المزرعة  ” المكان الذي هو الأصل والمنشأ والتكوين ” والمدينة  ” التي هي مكان العيش الجديد”  ، لكن ضمنياً هو هذا الصراع أو التضاد بني  ” التكوين الداخلي والدفين للشخصية”  ، وبين الخارج أو ما فرضه العصر من طرق عيس تختلف عن هذا الداخلي  ، وكما يحدث لزوجين عاشقين وصديقين  ، ستحدث زوجها عن والدها وعن الدكان 114 ، وعن المرأة ذات الناب الذهبي  ،  ( حدثت حسن من كل أعماق وجداني وأحاسيسي الباطنة  ، شرحت له ما أردت أن أقوله منذ زمن لأي إنسان أثق به  .. ص 48 وهنا سيبدو الاختلاف في التفكير واضحاً حد الصدام  !

( إلى متى يبقى عمي حمد تاجر صفصفة ومعدنوس  .. أليس من حقه أن يخرج من دائرة الفقرة ليحقق ذاته ويعيش سعيداً  . كغيره من البشر  / ص 48 .

وستخرج  ” نعيمة ” من دائرة ذاتها لتبسط رأيها في التجارة نفسها ” لندع هذا وذاك ألا ترى”  ” السوق الذي يغرق ببضائع رديئة وتافهة إنها مشكلة اقتصادية بسبب التسيب”  ” ص 48 فيجيب الزوج”  “”  أنا لا يهمني نوع البضاعة ، ومن يستوردها ون يبيعها ، ص .40 ويتصاعد الصراع ، إلى الأفكار الاجتماعية حين يعترض الزوج على منطق نعيمة ورأيها في تلك المرأة فيقول :  ” هل تملك أمك عقداً بشراء والدك أبدياً يحرم بموجبه معرفة امرأة أخرى”  “”  ص 49 ، وهي لا تدعنا نفرح باكتشافنا لهذا التضاد  ، لأنها مباشرة ستقول  :  ” أدركت على أُر هذا الموقف أن المعركة بيني وبينه ستبدأ منذ اللحظة ص 49 وتأصل”  ” سوف نختلف حول مبادئنا العامة وقضايانا الاجتماعية والوطنية والتي أراها تستحق أن تبقى في المنظار حتى وإن كان الفرد الذي سيطالها زوجاً أو أخاً ” ص 49 ، إذاً هي صراحة تعلن بدء المعركة ، وتكشف أنها صلبة في مواقفها تجاه قضايا مجتمعها  ، وأنها لن تخاف مواجهة أحد ، حتى وإن كان قريباً من الدرجة الأولى  ” أخاً ” أو حبيباً  ” زوجاً”  ” إنها في هذا الفصل”  ” الطويل”  ” تقول كغيرها بشكل”  أوضح  ، وتعلن تمردها على قيم هذا المجتمع  ، حتى بشكلها الحديث  ، الزوج الذي يحلم بأن تحمل زوجته وتنجب له ولداً  ” يحمل اسم جده”  ، ويرث الفندق والأرصدة ” ص 50 ستقول هي في دخيلتها”  ” أي جنين رديء هذا الذي سيرث فندقاً ومطعماً وصالة أفراح”  .. كأني به سيأتي معوقاً معتوهاً عاجزاً عن كسب رزقه أو الدراسة والتفكير والنجاح  ” ص 51″  ، وسنواصل السرد  ، لأنها في معركتها ، تريدنا معها  ، فتعطينا فسحة لكي نعرف حياتها الخاصة كزوجة ، ولكن كامرأة لها تفكيرها الخاص  ” أجبه الشكل العام ، وأزعجه المحتوى والمضمون ” ص52 ( حل بيننا الجدل والنقاش والخصام في هذا الجو المشبع بالغضب لم تبق للعواطف مجالا  بيننا ص 52 وحين حاولت أن تنهي حالة العناء .. قررت أن أكون البادئة ص 52 لم يكن  أمامي من حل سوى أن أتفرج إلى أن يحين الوقت الذي أسحب فيه السلم  ، أو أقف إلى جانبه مهما كلفت التضحية ” ص 52″  . وأعدت وجبة غذاء يحبها  ، وتزينت كما يجب  ، ولكن خبراً جاء إليها مع حسن  ” لقد تزوج عمي حمد ص 45 وسينفجر التضاد مرة أخرى ، وستذهب لأمها ” مبروكة  ” ستذهب للمزرعة”  حيث تبدو ” المزرعة في هذا المساء كاللوحة النابضة ص 58 ” كل شيء في هذه المزرعة منسق رائع وجميل العشب الشجر  ، الطير  ، التمر  ، التنظيم يطال كل شيء إلا العلاقات الأسرية علاقة الإنسان ب


المزيد