المجلس الثقافي البريطاني
) BRITISH COUNCIL(
يستضيف (دمشق ) في القاهرة.
بدعوة من المركز الثقافي البريطاني بالقاهرة وبالتنسيق مع نظيره بطرابلس ،وفي إطار بناء فهم ثقافي متبادل، وتعميق أواصر الحوار المتبادل بين بريطانيا والبلدان العربية عن طريق الفنون والتعليم والتدريب ،والارتباط مع المنظمات الثقافية والفنية ،والأفراد الفاعلين من كتاب ومثقفين وفنانين ذوي اهتمامات متنوعة ، والقادة إعلاميين ،ومن أجل تطوير وتبادل البرامج الإبداعية ،أستضاف المجلس البريطاني بالقاهرة العرض العرض المسرحي (دمشق) ، وهو أول عمل مسرحـي بريطاني يجـري (وسيجري )عرضه في أكثر من عاصمة عربية (دمشق، بيروت،القاهرة،تونس ،ومدن فلسطينية) ويستهدف المجلس بدعوته تقديم مسرحيات بريطانية تأثرت بالثقافة العربية ، وخلق أرضيات للتحاور وإبداء الآراء ووجهات النظر بين الجمهور والمتخصصين في قطاع المسرح و الصحفيين والنقاد وأصحاب الأعمال المُقدمة.
وقد أقيم العرض 29-3-2009 بقاعة الحكمة بالمشروع الثقافي ساقية الصاوي بالزمالك وسط حضور ملأ المكان وتفاعل مع العرض الذي سبقه افتتاح معرض متنقل كاريكاتير بعنوان (المصابيح المضيئة) من الشرق الأوسط ، مصطفى حسين من مصر ، ستيف بيل المملكة المتحدة ، أرمان حمصي ، يزيد الحارثي السعودية ، عماد حجاج جلال الرفاعي من الأردن، وكان من ضمن الضيوف العرب المشاركين في اللقاء المسرحي الحواري : من ليبيا المخرج السينمائي والمسرحي عبدالله الزروق، والمنتج الإعلامي والمترجم (الليبي الأمريكي ) طارق البغدادي،والممثلة الفنانة خدوجة صبري،والباحثة والإعلامية فاطمة غندور ، ومن تونس المخرج والكاتب المسرحي عزالدين قنون ،ومن لبنان بيار أبي صعب، والممثلة يارا حيدر ،ومن مصر د.هدى وصفي ،ود. نهاد صليحة ، ندى سليمان،بالإضافة الى تلة من الشابات الكاتبات والمخرجات والمترجمات اللاتي جعلن من الحضور الأنثوي فارقة الجلسات ، وبخاصة الشابة السورية شدى قلعجي التي قادت الجلسات بشكل مخطط ومنظم ،
ومن بلاد العرض المسرحي (دمشق ) :
- البريطاني ،الاسكتلندي المؤلف ديفيد كريغ( 1969م - )وهو من كتاب الجيل الجديد (التسعيني ) بدأ اولى مسرحياته عام 1992،وأصبح كاتبا مفوضا من قبل مسرح الرويال كورت ، والمسرح القومي ،وفرقة شكسبير الملكية ، ويعمل حاليا دراماتورج المسرح القومي الاسكتلندي ، وتتكأ اعماله في الترجمة والاقتباسات على نصوص مسرحية وسيروية : الان ويلكينز، (يجب تدمير قرطاج)،غريغوري بورك(طريقة غاغارين )،رونا مانروا، رجا شحادة (عندما توقف البلبل عن الغناء)وقد حازت اغلب أعماله التي قدمها عبرمسرح الترافيرس بأدنبرة جوائز متقدمة من 2001عام-2007م،
- مخرج العرض فيليب هارود في تعاونه السادس مع ديفيد ، والناقد المسرحي المخضرم ،
- ريتشارد بروكس صحفي من الصنداي تايمز،
-بيني بلاك مترجمة ومخرجة ولها تجربة مسرحية مع الاديب الليبي د.أحمد ابراهيم الفقيه،
- كما لم يغب عن جلسات الحوار الممثلون المشاركون في العرض: دوليا غافانسكي، بول هيغنز ، خالد ليث (بحريني بريطاني) ناتالي آرمن، اليكس اليوت .
خصص المجلس البريطاني مساحة زمنية كبيرة للحوار ومناقشة العرض استهلت من ليلة العرض ورغم الإرهاق والتوترالذي ظهر على الممثلين في عرض استمر لساعة وخمس وأربعين دقيقة ، وإن تخللها استراحة لعشر دقائق فقط ، إلا أنهم تواصلوا مع المتحاوريين حتى أشار موظفو ساقية عبد المنعم الصاوي الى انتهاء الوقت المخصص للنشاط الانكليزي .وكان لتوفر الترجمة التي أعانت على التواصل ما شكل مكسبا للطرفين الى حد ما .
ما سيلي التقطته مما دار من حوار وأسئلة وقضايا طُرحت خلال يومي الملتقى الذي تناول موضوعات:
- التجارب المؤسساتية التي تعمل في إطار من الحواروالتواصل الفني مع الآخر - وتقديم تجارب عربية نجحت في ذلك ،
ومالذي يتوخى عرض دمشق إيصاله كرسالة بريطانية ،وعن تجربة الكتابة والإخراج والتمثيل،وقد بدأ اللقاء الصباحي مدير المجلس البريطاني السيد بول سميث وهذا بعض مما جاء في كلمته :
تحية لكل الحضور ومرحبا بكم هنا حيث أننا نعمل في قطاعات مختلفة بين العرب والبريطانيين تعليم وتدريب وفنون لنخلق تعاون عالمي يبدأ بخلق شبكات عمل ومشروعات إقليمية ودولية بشكل شغوف في مجال الأدب والفنون، لانها توضح هوية ونوع الثقافة والمجتمع والمسرح يعتمد على الدراما المؤثرة يطرح أسئلة ونحاول
عن طريق المجلس ليتم فتح أبواب لتبادل الآراء والنقاشات التي تثري طرفي الحوار خاصة أن الموضوعات التي سنطرحها عبر الأعمال الفنية تترابط مع الخبرة الإنسانية
فدعم النشاط والتعاون مع كتاب شباب بين بلدنا وبلدانكم سيعزز من جوانب الاحترام وإدراك للقواسم المشتركة في مجال الثقافة والفن .
شذى عبقجي توضح للحضور خارطة الجلسات وتتيح الفرصة زمنيا لكل متحدث وكان من جملة مادار من حوارات تبين حالة التلاقي والاختلاف الذي أظهر مناخ صحي من محاولة تكشف كل طرف للآخر .
ديفيد كريج مؤلف النص
فكرة تأليف المسرحية بدأت العمل سنوات في بلدان الشرق الأوسط (فلسطين) كانت ورش عمل مع كتاب عرب شباب أشجعهم على التأليف المسرحي ، قصصهم العربية تمت ترجمتها ، في سوريا كانت مسرحية دمشق ، هذه المسرحية التي قمت بتأليفها تحت إلحاح وإحساس قوي جدا، لابد أن أتحدث عن تجربتي لدي مادة خام لكني أريد أن أستمع أكثر،لدي صديق حفزني وشجعني ،لدي إحساس بالمسؤولية يدعوني لنؤلف لا أعرف السبب تحديدا وراء تاليفي أحيانا أقول لنفسي ماذا سأكتب علي أن أحسن وأبحث عن الافضل وأحيانا أترك اللاوعي يكتب ويتحدث ،في شخصياتي وضعت سؤالي أتخيل نفسي مكانها : ماذا لوكنت مكانها كيف أتعامل وأتصرف وأرد ، في أدنبرة صحافتها أستقبلت العرض بشكل جيد وفعال وأثار جدال ،لأن الفكرة التي كانت سائدة عن العرب لا تخرج عن الإرهاب والأصولية ، استقبال العرض والاستجابة له متغير في بلدان ونقاشات الجمهور مثلت إضافة ، جمهور نيويورك كان يقظ باتجاه الإشارات السياسية وخاصة عن إسرائيل ، في لندن كان التوقيت محاذي لما حصل في غزة التي كانت حاضرة في مواقفهم من العمل ،الجمهور في مصر ضحك من المواقف الكوميدية التي ظهرت في مواقف بعض الشخصيات وهي كوميديا جاءت من داخل النص وهو نمط مسرحي معروف في بريطانيا شكل تراجيكوميدي ، في دمشق معنى المسرحية تغير من تجاوب الجمهور لليوم الأول للعرض الى اليوم التالي كانت شخصية زكريا العربي أثارت جدلهم رغم أنها شخصية واقعية إلتقيتها فعلا في حلب : يوم جمعة إجازة اتجهت لزيارة القلعة جاءني شاب وتقدم مني لنتعارف تمشيت معه كل سطر كتبته كانت كلماته قالها لي وانه كاتب سيناريو حياته لم أعرف كيف أساعده ومازلت اذكر عبارته :أريد أن أكسر حياتي وأصاحب أمريكيات أنا ميت من الداخل ،شخصية زكريا وانتحاره استقبلها أيضا جمهور أدنبرة بحيرة واستغراب ولم أستطع تعديلها ،هناك فكرة لم تجد لها صدى فكرة الانتحار التي شاهدناها لها بروز كمشكلة شبابية عربية ليست في سوريا فقط في تونس قرأت عن حالات عالية من الانتحار لدى الشباب .
- تجربتي في الدول العربية كانت قائمة على الاشتغال مع كتاب لم يتم إدراجهم بالحياة الثقافية ولم يعملوا بشكل رسمي هم هواة من فلسطين مثلا وسوري قام المجلس بدعم أعمالهم وعمل على جمع كتاب من العرب مع بريطانيين كمشاريع القراءة استمر لعامين أو ثلاثة وعملنا لا ننظر إليه كعمل خيري السبب الحقيقي أننا بدأنا بشكل أناني أريد أن أعرف قصص الآخرين نحن شغوفين لمعرفة قصص وحكايات وتراث وتاريخ وثقافة شعوب المنطقة قد يكون السبب سياسي ممكن ، عندي شخصيا شغف لأصوات لم أسمعها مسبقا وفي دول ارويا وأمريكا هناك أفكار عنيفة أو رومانسية مسبقة ومشوشة ، أعجب كثيرون في نيويورك وأدنبرة واسكتلندا بما كتبت وتكشفوا حياة العرب بعيدا عن فكرة الإرهاب وفي رأي أن أي ثقافة تتواجد فقط بمدى صلتها وبتفاعلها مع الثقافات الأخرى قد تكون مشكلة اللغة والترجمة صعبة وقد يساء فهمها حين لا تصل الرسالة كما هي ولك
المزيد