فاطمة غندور
كتبهافاطمة غندور ، في 30 نوفمبر 2011 الساعة: 22:38 م
الحكاية ذاكرة الناس… والسنوسي حبيب هون.
الاسبوع الماضي كنت ضيفة على نشاط المنتدى الثقافي في مهرجان خريف هون السياحي في دورته الخامسة عشر(1996- ) بإدارة شاعر هون الاستاذ السنوسي حبيب الذي طوال أيام المهرجان ظل يبذل جهدا خرافيا لتسير الامور على خير مايرام من أول النهار وحتى ختام الامسيات بحماسة وأريحية من يستقبل ضيوفا ببيته ، رفقة صحبه (الشاعرين عبدالله زاقوب وعبدالوهاب قرينقو والفنان عماد السنوسي وأخرين ) كان بيته أيضا عامرا بعائلات أصدقائه الذين قدموا من أكثر من مدينة ، صباح السبت2-10- اليوم الثاني للمهرجان كانت مُشرفة النشاط بالمركز المتوسط للمهن الشاملة ، تستأذنه بأن يأخذ مركزها نصيبه من هذا الاحتفاء الخريفي ، يجاملها ويتابع زحمة ما قررته تلك السيدة الفاضلة والكريمة زهرة الخير التي ألقت كلمتها بالمناسبة ، وهي مشرفة المعرض التراثي بالمهرجان ،ثم كانت قراءة قدمتها ثلاث باحثات (حول ملامح من المشهد الشعري لمدينة هون) وهو يتابع إحدى الورقات كان يفيدني بشرحه عن تفصيلة تتعلق بثوب تقليدي يسمى (شامية) ارتدته طفلة جميلة جلست بقربنا، مُنتبها ومُنبها الى انقراض هذا النوع من الزي ناهيك عن قماشته الخاصة ، بعد مايقارب الساعة رن نقاله ،فهناك من يستعجله للتوجه من ذلك المركز الى حيث ستبدأ ثلاث محاضرات أيضا بالمسرح الأهلي ،استأذنته أن يأخذني معه فمحاضرتي في ذات المكان، يقود سيارته فتهاتفه ابنته بأن لا ينسى شراء بطاريات لكاميرتها، وصلنا للمسرح حملتُه مهمة أن تدرج محاضرتي فور دخولنا ،ومراعاة للوقت وإتاحة الفرصة للاساتذة الذين سيعقبوني وعدته بأن أركز على العناصر الرئيسة فيها، وكوني مرتبطة برحلة العودة بالطائرة _مايستلزم ان أكون بعد ساعة ونصف في مطار الجفرة _ وكان ما أردت ، جلس يستمع بانتباه الحريص ، فيما قدمني للمحاضرة الشاعر عبدالله زاقوب كانت محاضرتي المتواضعة بعنوان :الحكاية ..ذاكرة الناس قدمت فيها تعريفا لمصطلح الحكاية ووجهة نظري فيما تم تداوله لدى الدارسين من مرجعية التعريف للخرف وفساد العقل !وغياب ربط المصطلح من منطلقه وسياقه الاجتماعي والطقسي،وأشرت الى ذاكرة الراوية وأهمية دورها كوسيط ناقل وحافظ ومؤدي ،وشددت على ضرورة أن تعنى كل مدينة بجد جمع وحفظ مخزون الذاكرة البشرية من مختلف صنوف تراثنا الشعبي ،وكان أن أفادني الاساتذة :عمر الككلي حين اطلقت مسمى نص على الانتاج الشفاهي ،و د.عاشور الطويبي الذي تسأل عن زمن الحكاية المشروط بالماضي ،وأحمد بركوس المنشغل بتراث هون مؤيدا فكرة العناية بالراويات الشعبيات،وكان السؤال الاخير متعلقا بمعنى قدسية النص ! ،في هون المهرجان أضفى حضور الاطفال في عرض الافتتاح بألعاب هون الشعبية الجميلة جوا من البراءة الحميمة ، والروح الشفيفة …ففي ساحة العرض غنى ورقص حضور المدينة والضيوف الكبار وكنت معهم !.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















