فاطمة غندور
كتبهاhouratik ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 22:02 م
الدعوة …أكثر إلحاحا.
ما يقارب الخمس سنوات مرت على المُقترح المنهجي المُتعلق بإدخال مادة (علم الفلكور) لكليات العلوم الإنسانية في جامعات بلادنا (أو المأثورات الشعبية أو التراث العامي الاتفاق على مصطلح ليس مسألة صعبة ) والذي كنت قد قدمته عقب محاولتي الدراسية لجانب من الأدب الشعبي الشفاهي ضمن متطلبات دراستي العُليا 2004م بإشراف الأستاذ د.محمد أحمد وريث ،وقد عرضت المقترح على عميدة قسم الدراسات العليا بكلية الآداب السيدة د. نجاح القابسي والتي أبدت ترحيبا واهتماما وتحسسا بأهمية الموضوع ودواعيه، إذ أمرت بإحالته الى لجنة مُكونة من مجموعة من أساتذة بكلية الفنون والإعلام رأت يومها أنهم الأقرب في تخصصاتهم الى المجال المنهجي الذي اقترحته ، وكنت قد تابعت الموضوع بحكم تعاوني مع قسم المسرح آنذاك ،وقد اجتمعت اللجنة ووافقت على المقترح قصد أن تتخذ بعض الإجراءات الإدارية التنفيذية على أن يبدأ إدخالُ المادة وبمفرداتها المُقترحة والمُضافة ضمن التخصصات الفنية الموجودة بالكلية كتجربة أولى، لكن تغيرا حدث في إدارة الكلية ،وكذلك الانتقال بها الى مقرها الجديد ( من جنزور الى جامعة الفاتح) تسبب في ضياع المقترح الذي تمت المصادقةُ عليه (حسبما أفادني أحد أساتذة أعضاء اللجنة لاحقا ،ومن اشترط علي حينها أن يرأس القسم فيما لو خصص لمقترحي قسم !!)، توجهت إثر ذلك الى مجلة المؤتمر _ سنوات عزها _ فقام رئيس تحريرها الأستاذ محمود البوسيفي وكعادته المُشجعة لكل عمل جاد ومفيد بتبني إصدار المقترح وبشكل جيد ضمن الكتيب المُلحق بالمجلة، ثم عبر شبكة الإنترنت قام الأستاذ الصحفي والروائي أحمد الفيتوري صاحب مدونة مليون قاريء (سريب ) بنشر المقترح ( ومنه تم نشره في أكثر من موقع عربي مهتم بالمجال الشعبي) وقد ساعد كل ذلك في توسيع دائرة العلم به كمشروع _ فيما أعتقد _ وكنت قد أهديته الى السيدة اللبنانية الخبيرة التربوية بمنظمة اليونسكو هنرييت سكسك فراج فحين اضطلعت بتعليم أبناءنا وبناتنا طلبت منهم جمع الحكايات الشعبية من أفواه جداتهم ثم صاغتها بأسلوبها الأدبي ،فكانت أول من نشرت كتابا يخص الحكايات الشعبية الليبية ( يا حزاركم ) عبر دار الفرجاني 1967م، وعملت حينها أيضا تسليم نسخة من المجلة الى الأستاذ د.عقيل حسين عقيل (أمين اللجنة الشعبية للتعليم العالي والبحث العلمي آنذاك) من لمست دأبه واهتمامه منذ أن قدم مُقترحاته وإرشاداته لخطتي البحثية الأولي في الدراسة الجامعية ، وعملت كذلك على إرسال نسخ من أعداد المجلة الى كثير من أساتذتي المهتمين بهكذا موضوع ،وربما سبقوني وكانت لهم بحوثهم ودراساتهم بل وتجربة تدريس مادة أدب عامي كما حصل في جامعة سبها المعروفة بمبادراتها الجادة ،وأعتقد أن نسخا من المقترح قد وصلت الى الاساتذة: د. محمد أحمد وريث ، و د.علي برهانه ، د.مبروكة الشريف ، ود.محمد سعيد محمد، رغم أني لم أتلق أي رد في شكل ملاحظات ،أو أية تصحيحات تُفيدني وتعدل من مشروع يتعلق بهكذا مادة تأخرنا كثيرا كوسط علمي أكاديمي ،ومؤسساتي في العناية والاهتمام جمعا وتوثيقا ودراسة وبحثا رغم التقدير والاحترام الكبيرين لكل جهد قد بٌذل (مركز المأثورات الشعبية بمدينة سبها – تواصل صدور مجلة تراث الشعب ، وما يقارب من الأربعة عقود تواصل أيضا جهد الأستاذ أحمد النويري ،وكذلك جهود بعض المراكز بالقرى والمدن وعلى تواضع أدواتها إلا أنها تُحسب بكثير من العرفان ، كنماذج وأمثلة فقط ) وحين استضافتني جامعة 7 أكتوبر بمصراتة ضمن نشاطها الثقافي المصاحب لمعرض الكتاب الجامعي2008م ،وقد إخترت موضوع ذاك المقترح كمحاضرة تحسيسة قصد الاستفادة من خبرات الأساتذة وقد كان على رأسهم الأستاذ د. حسن الأشلم الذي أدار المحاضرة ،وقد أبدى الحضور النوعي آنذاك تأييدا معنويا ،وحرصا ظهر في أرائهم التي وثقتها في حينها ومثلت إضافة لجهدي المتواضع ،ومازالت العوة ملحة وضرورية فإلى متى يظل الإقصاء والتهميش في سلكنا التعليمي عن هذا التخصص العلمي الهام والمرتبط أشد الارتباط بالهوية والانتماء ،وبالجذور الأصيلة للشخصية الليبية في بواكير مشوارها الطويل لصنع الذات والتأثر بالمحيط وإدراك كنهه ، والمتكشف للكيفية التي تعامل وتعاطى فيها إنسان ليبيا بكل ما في شخصيته من مكونات وأبعاد وتراكمات مع سؤال الوجود والخلق ومعضلات الحياة ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 25th, 2009 at 25 أكتوبر 2009 9:27 م
غاليتي فاطمة غندور
ما جمعنا ذاك الإصرار الغريب
والطموح والكفاح المستميت
للحصول عل حقوقنا المسلوبة
وما يعجبك فيّ هو ما يعجبني فيك
الإصرار على عدم التخلي
فكوني فاطمة كما عهدتك دائما
سيدة الإصرار الأولى
التي لا تتخلي عن أحلامك
أختك
حواء البدي
طرابلس - ليبيا