أخبار يا حزاركم أخبار
كتبهاhouratik ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 01:27 ص
أبوظبي تصدر كتابا للتراث الثقافي غير المادي للبشرية

أبوظبي ـ أصدرت إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتابا بمناسبة استضافة أبوظبي الاجتماع الرابع للجنة الدولية الحكومية لاتفاقية صون التراث غير المادي المنعقد حاليا في أبوظبي، كتابا بعنوان "التراث الثقافي غير المادي للبشرية" تناول المأثورات المدرجة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية عام 2008 لعدد 69 دولة من مختلف أنحاء العالم شملت قائمة من 90 مثالا بارزا من التراث غير المادي المتنوع.
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة في كلمة تمهيدية للكتاب "إن الهيئة وضعت على رأس أولوياتها ضرورة صون تراثها وثقافتها وبخاصة الجانب المعنوي منه والذي تتعرض الكثير من مكوناته إلى التغيير والاندثار بسبب انحسار أنشطتها التقليدية بدرجة كبيرة أمام قوى الاقتصاد الحديث الذي يعتمد على ريع النفط وبعض الصناعات التحويلية والخدمية بجانب التجارة النشطة محليا وإقليميا ودوليا."
وأشار المزروعي إلى أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قامت مع مجموعة من المؤسسات العلمية والثقافية في الدولة بإجراء دراسات وعمليات الجمع والتنقيب والتوثيق والتصنيف والأرشفة والترويج لعناصر التراث المعنوي مؤكدا على أهمية نشر الوعي به والانتقال من الصورة المقتصرة فقط على الجوانب المادية الملموسة كالقطع الفنية والحرف والصناعات اليدوية إلى التركيز على جمع التراث الحي والمتمثل في التعابير وفنون الأداء والعادات والتقاليد والمعتقدات والمعارف الشعبية وغيرها.
وأضاف أن التعاون البناء بين دولة الإمارات واليونسكو توج بإنجاز استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي للدولة عام 2005 وقبلها توقيع الدولة اتفاقية اليونسكو لعام 2003 بشأن صون التراث الثقافي غير المادي للبشرية حيث استمر ذلك التعاون بعد ذلك من خلال دعم الإمارات أنشطة اليونسكو محليا ودوليا وفي مقدمة ذلك ترجمة مطبوعات اليونسكو إلى اللغة العربية والمساهمة في نشرها.
وأشاد المزروعي ببرامج اليونسكو المختلفة وخاصة برنامج إدراج عناصر التراث المعنوي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية بهدف تشجيع الحوار واحترام التنوع الثقافي وهي أحد الأهداف الرئيسية لاتفاقية صون التراث غير المادي للبشرية.وفي ختام كلمته التمهيدية للكتاب قال المزروعي إن دولة الإمارات، وهي تقدم هذا الكتاب للقراء، يسرها أن تجدد مرة أخرى التزامها بدعم رؤية اليونسكو وأنشطتها، وبخاصة المتعلقة بصون التراث الثقافي غير المادي، لا على مستوى العالم العربي فقط ولكن على مستوى البشرية جمعاء.
من جانبه قال الدكتور ناصر بن علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي بالهيئة في كلمة لتقديم الكتاب إن إصدار هيئة أبوظبي للثقافة والتراث هذا الكتاب ياتي إيمانا منها بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك تماما ما للتراث من قيمة وطنية وعالمية، فهو اللغة المشتركة للعالم والأداة التي تجسر الهوة بين الدول وتوحد آمالها وتطلعاتها الوطنية والإنسانية.
وذكر الحميري أن جمع عدد من المأثورات من 69 دولة من مختلف أنحاء العالم في كتاب واحد يحقق غاية أساسية ومهمة تتمثل بتقديم نماذج وتجارب هذه الدول في مجال التفاعل مع تراثها الوطني وإجراءات حمايته والمحافظة عليه لافتا إلى أن وضع اليونسكو هذا الكتاب النموذج أمام 114 دولة مشاركة في الاجتماع الرابع للجنة الدولية الحكومية لاتفاقية صون التراث غير المادي يعكس مدى درايتها الكاملة بأن التراث العالمي ملك للحضارة الإنسانية ولا تقيد إثاره الإيجابية حدود الزمان والمكان، وأن صونه والمحافظة عليه مسئولية وجهد عالمي مطلوب.
وقال إن إدارة التراث المعنوي بالهيئة تفاعلت مع اتفاقية التراث الثقافي غير المادي للبشرية منذ التوقيع عليها حيث مضت بالتزاماتها بخطوات واثقة وفاعلة تمثلت بمشروع حصر التراث الشفهي وغير المادي بالدولة وإصدار العديد من الإجراءات القانونية والإدارية لحمايته وصونه إضافة إلى نشر الثقافة الخاصة بالتراث المعنوي والترويج له في المعارض والندوات ووسائل الإعلام المختلفة.
وذكر الدكتور ناصر الحميري في ختام تقديمه للكتاب إن إدارة التراث المعنوية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث تجد في نشر هذا الكتاب مناسبة لتجديد التزاماتها تجاه كل جهد دولي وإقليمي يتوجه نحو حماية التراث وتعزيز آثاره الإيجابية على الحضارة الإنسانية.
من جهته تناول كويشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو في كلمة له في مقدمة الكتاب المراحل التي مرت بها اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي منذ دخولها حيز التنفيذ في 20 أبريل/نيسان 2006 حيث فتحت مرحلة جديدة في تاريخ عمل اليونسكو من أجل صون التراث الثقافي غير المادي، ومن ثم حماية التنوع الثقافي والإبداع البشري.
وفي إشارة إلى ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة من جهود متميزة في هذا المجال منذ توقيعها الاتفاقية قال ماتسورا إن هذه الاتفاقية تضع بالفعل ولأول مرة بين إيدي الدول آليات لمساعدتها على تحديد ونقل وإبراز قيمة تعبيرات التراث غير المادي، وفي الوقت نفسه فإنها تحفز التعاون والمساعدة الدوليين.
وقال ماتسورا إن اليونسكو أطلقت استراتيجية ثنائية حيث تم وضع برنامج إعلان روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية ميزة تقديرية دولية جديدة اعتبرت بمثابة إجراء أولي مباشر وتلقائي للتعريف بالتراث غير المادي ودعمه في جميع أنحاء العالم، ومن جهة أخرى وبهدف صون مستدام وفعال لهذا التراث على الصعيد العالمي، فقد طلبت الدول الأعضاء من اليونسكو أن تعد وثيقة معيارية وهي اتفاقية حماية التراث غير المادي التي اعتمدت في الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو في أول أكتوبر/تشرين الأول 2003.
ومن ضمن ما شملته قائمة الأعمال التراثية غير المادية التسعين التي احتواها الكتاب العديد من الأعمال العربية، وهي المقام العراقي والحيز الثقافي لبدو البتراء ووادي روم والفضاء الثقافي لساحة جامع الفنا بالمغرب والحكاية الفلسطينية والغناء الصنعاني اليمني واهليل غرارة الجزائري وملحمة السيرة الهلالية بمصر.
كما شملت الأعمال التراثية المدونه بالكتاب أعمال دول أخرى مثل الأصوات المتعددة المتساوية العشبية في البانيا واهليل غرارة الجزائري والدودوك وموسيقاه النمساوي والمغام الاذربيجاني وأغاني البوول ببنغلاديش وكرنفال بينش البلجيكي وتطواف العمالقة والتنانين في بلجيكا وفرنسا ولغة ورقص وموسيقى الغاريفونا بليز وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا والتراث الشفهي جيليده ببنين ونيجيريا وتوغو ورقص الاقنعة لطبول دراميتسي ببوتان وكرنفال اورورو ببوليفيا وسامبا دي رودا بالبرازيل والأصوات المتعددة والرقصات والممارسات والطقوس القديمة لمنطقة شوبلوك ببلغاريا والبالية الملكي بكمبوديا وأغاني الأصوات المتعددة لأقزام اكا بأفريقيا الوسطى.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ميدل ايست اونلاين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















