فاطمة غندور
كتبهاhouratik ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 21:13 م
السيدة عائشة زريق رائدة التنمية الريفية
لها المُعايدة والدعوات بموفور الصحة والعافية من تبنت مشروعها المبكر تجاه نساء ليبيا في مجال التنمية الريفية منذ أواخر أربعينيات القرن المنصرم ، مشروع ثابرت على نحته بثبات ورسوخ وفق خطط وبيانات مازالت تحتفظ بوثائقها ، السيدة عائشة زريق من طفولة شارع اسنيدل التي عجت بالفتيات العائدات من مهجرهن..مصر تونس اليونان مُتعلمات ،ما أثار وشجع والدها ودفعه الى تسجيلها تلميذة بمدرسة الأميرة ببنغازي وأثبت تفوقها طوال سنوات الدراسة فقد كانت الأولى على ولاية برقة في شهادتها الابتدائية ،هي أيضا تلميذة السيدة خديجة الجهمي في مادة الأشغال اليدوية ثم المُرافقة الدائمة شغلا ونتاجا للسيدة الرائدة حميدة العنيزي وقد شغلت سكرتير أول جمعية للنهضة النسائية ببنغازي 1954م ، قالت لي حين التقيت بها وغمرتني بمحبتها وكرمها : أنا تعلمت من خديجة الجهمي ،والناظرة حميدة العنيزي من كانت تضع على مكتبها لوحة لا أنساها ..لا أنساها ، مكتوب عليها :(ليس في الدنيا مستحيل )، حكمتها في الحياة،كانت ومازالت مثلي الأعلى في خدمة الناس، خدمة الأهل ،خدمة الوطن هذا واجب علينا ،أمي وجدتي رحمهما الله زرعتا في أيضا حب الخير للناس ومساعدتهم ، وكل ما حسيت أني قادرة أٌعطي لا أتأخر، العطاء بلا حدود كان شعار عائلتي البسيطة أنذاك :(( القلب مليان وغني بالأشياء الحلوة) ،حبن سألتها عن أسباب نجاح مشروعها التنموي وسط ظروف ذلك الزمن خاصة وأنها كانت تجوب وتتنقل بين المناطق الشرقية لتلاحق الفتيات وتكسبهن تجربتها ،أجابتني ببساطة مُركزة : عشق العمل والإحساس بأنه جزء من شخصيتك وكيانك ، الفتيات والأمهات عندما أقابلهن في بيوتهن الريفية أو في مكتبي أعاملهن بثقة في قدراتهن ثم أنزل الى مستواهن البسيط ، لم أفكر مطلقا في التعالي عليهن ، أجييُهن بهدوء وسياسة تربوية على كل أسئلتهن أرغبهن في التعلم وأشجع الإيجابيات فيهن عندما يتحمسن ويحضرن للمركز الريفي ، المركز مكان للعمل كنت أؤجر غرفة وأضع فيها أدوات الخياطة ،وأدوات التنظيف ، وكل ما أتمكن من إحضاره كوسائل إيضاح ومواد للشغل ، وكانت الناظرة حميده تشجعني وفخوره بمشروعي الجديد ، وكل ما يتم إنجازه من أشغال يدوية، وغذائية صحية أعرضه وأعلن عنه في الجمعية النسائية ، والتجمعات ،وللنوادي.. أي مكان أدخل له أطلعه على مشروعي وكل ما أنجزته نشرح لهم كيف أعالج المشاكل التي تصادفني ، أبحث في إسئلتهم وإجاباتهم عما يطور المشروع ويحسنه ، مشروعي للتنمية للبنات الريفيات ، وكنت أتخير أنشطهن وأكفئهن لتُعلم الأُخريات صاحباتها وجاراتها، وفيما بعد كانت التجربة الكاملة التي منحتها للسيدة مريم الكانوني من قادت مشروع التنمية الريفية في طرابلس .
وكسيدة فعالة نقلت مشروعها لخارج الوطن تعرف به وتعطي صورة عن الحركة والنشاط التنموي في البلاد، السيدة عائشة قابلت الرائدات العربيات سهير القلماوي ،وراضية الحداد ،وأمينة السعيد ،ومثلت بلدها في أكثر من مكان… القاهرة، بيروت
من جانب آخر لم تهمل السيدة عائشة الجانب الإعلامي في ترسيخ قواعد مشروعها وقد أعلمتني بكتاباتها الصحفية ،وأنها كانت أول بنت تمثل في الإذاعة المسموعة الليبية ،حين ساقتها الناظرة حميدة الى الإذاعة لتمثل دورا في نص كتبه حامد العبيدي عنوان العمل (الفجر الجديد ) عن الثورة الجزائرية، دور الفدائية في عائلة أغار عليها الطيران الفرنسي المحتل، كما قدمت برامج عن التغذية والعادات الصحية السليمة ، وكيفية التعامل مع ما هو متوفر( إقتصاد منزلي) كإستعمال القرع الحمص، العسل ، دقيق الشعير، فقرة في برنامج (ركن المرأة) وقتها تعرفت الى السيدة حميدة بن عامر من المبكرات والرائدات في العمل الإذاعي وفي تنوير المرأة الليبية،السيدة عائشة المربية المعلمة ،ومقدمة البرامج التوعوية، والمختصة بشؤؤن التنمية الريفية النسائية ،لفتتني وهي الجميلة أناقتها في صورها فأخبرتني أنها لا تلبس إلا ما تخيطه: فساتين ، وبدلات ، ومعاطف هي نموذج للمربية الإنسانة، والوطنية الفاعلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف, مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 6:48 م
شكرا لك ا.” فاطمة الغندور ”
على هذا الطرح الرائع
متألقة دائما كما عودتنا
ولك كل الاحترام والتقدير
المرأة هي أساس أي تغيير في المجتمع، لذلك كان لابد من تأهيلها بمحو أميتها الأبجدية ومن ثمّ محو أميتها الوظيفية بتدريبها بشكل مستمر مهنياً وفنياً وعلمياً حتى تصل الى المستويات العليا لتلبي حاجة متطلبات التنمية وهذا يعتمد على التخطيط العلمي مع تذليل العوائق التي تواجه تأهيلها من أفكار متوارثة ومن نظرة المجتمع إلى عمل المرأة ومن الركود الاقتصادي وسياسات إعادة الهيكلة وبرامج التكييف والخصخصة والبطالة وبذلك نساهم في تحقيق التنمية التي تعني الاستثمار الأمثل للموارد والإمكانيات المتوفرة في البلاد وتفعيلها من أجل تحسين مستوى المجتمع المادي والاجتماعي والثقافي ومما لا شك فيه ان مشروع السيدة ” عائشة زريق ” كان له دور كبير وان شاء الله من نجاح الى نجاح واتمنى ان تكون هذه السيدة متل يقتدى به لكل مرأة عربية