د.عادل الثامري

كتبهاhouratik ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 19:20 م

النقد النسوي بالضد من الثقافة الأبوية. 

 

مقدمة

ظهرت في عام 1972 نسخة منقحة لقصة سندريلا كتبتها جودت فيورست وقامت فيورست بإعادة سبك سندريلا بطريقة ربما تجعلنا نبتسم أو نتساءل مالذي حصل لنسخة طفولتنا من هذه القصة التي أطـّلعنا عليها أما قراءة أو حكياً شفاهياً .فسندريلا في قصتنا التي نتذكرها هي تلك الفتاة الجميلة الفقيرة والتي تعاملها اخواتها القبيحات من ابيها بقسوة وكذلك تفعل زوجة أبيها المتعجرفة

إن نسخة فيورست لهذه القصة تقدم سندريلا بشكل مختلف ، سندريلا في هذه النسخة لها موقف ورأي خاص بها فهي لاترى إن الأمير جذاب في النهار كما رأته في حفلة الليلة السابقة .وتعزيزاً لإستقلالها تتظاهر بأن الحذاء الزجاجي لايناسب قدمها وبالتالي فلن يكون هناك زواج وذلك لأن سندريلا نفسها قررت إنها لاتريد الزواج من الأمير.

هنا ترفض سندريلا أن تعرف بأنها ( الآخر غيرالمهم ) وخلافاً لسندريلا القديمة لاتسمح بأن تتتشكل من قبل مجتمعها، وتدرك أن ثقافتها قد قدمتها بشكل أنماط ثابتة.

ومثل سندريلا الجديدة ، على النساء أن يرفضن فكرة إنهن لايفكرن بشكل سليم ، ناحبات وسلبيات ، وينتظرن رجلاً ليأتي ويعطي معنى لحياتهن . وعلى النساء كما ترى سندريلا الجديدة أن يدركن انهن لايتحددن بجنسهن البيولوجي ، أي أن سندريلا الجديدة تعي أمراً لاتعيه سندريلا القديمة وهي أن الجنس محدد بيولوجياً في حين أن الجندر محدد ثقافياً ، لذا هناك دعوة إلى رفض المعايير الابوية للمجتمع وينبغي للمرأة أن تكون شخصاً مميزاً و ليس الآخر غير المهم . أن سندريلا في النسخة الجديدة تبلور الموضوعات المركزية للحركة النسوية وهي :

إن الرجل بوعي أو بغير وعي قد ظلم المرأة ولم يسمح لها بصوتٍ مؤثر في القضايا السياسية والإجتماعية والإقتصادية .
قمع الرجل النساء وآرائهن وكتاباتهن وحدد ماالذي يعنيه أن يكون المرء مؤنثاً وبالتالي أفرغ المرأة من صوتها وقيمتها ودفع بها إلى الهامش .
جعل الرجل المرأة الآخر غير المهم .
كان الهدف من الحركة النسوية هو تغيير هذه النظرة الدونية للمرأة حتى تدرك أنها ليست الآخر غير المهم بل هي شخص ذو قيمة يمتلك الإمتيازات والحقوق التي يمتلكها الرجل .

الحركة النسوية: التاريخ

قبل القرن العشرين

إن الإنحياز وهذا التمييز ضد المرأة ، إستناداً لكتابات النقد النسوي ، أمر مفصلي في الثقافة الغربية ويمكن أن يكون هذا التمييز على أساس النوع الإجتماعي قد بدأ مع القصص التوراتية التي تضع المرأة موضوعاً لـلّوم بما يخص سقوط الإنسان عن الجنة .وبشكل مشابه ، عزز الإغريق هذا التمييز حين قال أرسطو ( أن الذكر بطبيعته متفوق ، واللأنثى ناقصة ، والأول يَحكم والثاني يُحكم ) . بعدها أعلن توماس الإكويني والقديس أوغسطين أن النساء ( رجال]بشر[ غير كاملين ) . إن هذه المخلوقات غيرالكاملة والضعيفة روحياً تمتلك طبيعةً حسية تحرف الرجال عن الحقائق الروحية ومن ثم تمنع الذكور من إستغلال إمكانياتهم الروحية . واستمر بعد ذلك علماء اللاهود والفلاسفة والعلماء على هذا التمييز ضد المرأة . فعلى سبيل المثال أعلن دارون عام 1871 في كتابه سقوط الإنسان ( إن النساء سمة من سمات حالة الحضارة السابقة المتدنية ) وهن أقل شأناً من الرجال المتفوقين جسدياً وفكرياً وفنياً .

في خضم هذا كله ،برز صوت في أواخر القرن الثامن عشر وكأنه يصرخ في البرية معترضاً على هذه الآراء الأبوية ضد المرأة . وسرعان ما على هذا الصوت وبدأ الناس بسماعه . لقد كتبت ماري وولستون كرافت مؤلفاً بعنوان ( إثبات حقوق النساء عام 1792 وشددت على أن تدافع النساء عن حقوقهن وأن لايتركن المجتمع الذي يهيمن عليه الذكر يحدد ماذا يعني أن يكون المرء إمرأة وعليهن أن يرفضن الفرضية الأبوية القائلة أن النساء أقل شأناً من الرجال .

القرن العشرين

لقد وضعت فرجينيا وولف عام 1919 الساس النظري للنقد النسوي في مؤلفها الشهير (A Room of One’s Own ) . أعلنت وولف هنا أن فقدان الموهبة الفنية هو النتيجة المباشرة لموقف المجتمع السلبي من المرأة ودعت وولف إلى أن المرأة لابد وأن ترفض البناء الإجتماعي القائم وان تأسس لهويتها الخاصة بها . وعلى النساء ان يواجهن المفاهيم الثقافية الخاطئة السائدة حول هوية النوع الإجتماعي وان يطورن خطاباً نسوياً يصوروا بشكل دقيق علاقتهن بالعالم الواقعي وليس بعالم الرجال . لقد تأثرت جهود وآراء وولف بالزمة افقتصادية التي عزفت بأوربا أبان الثلاثينيات من القرن الماضي ومن ثم الحرب العالمية الثانية حيث ركز خلالها الفكر الإنساني على قضايا أخرى وتاخر تطور الأفكار النسوية .

مع صدور ( الجنس الثاني ) للفرنسية سيمون ديبفوار عام 1949 برزت مرة أخرى الإهتمامات النسوية حيث عد هذا العمل تأسيسياً للحركة النسوية للقرن العشرين وأعلن النص أن المجتمع الفرنسي شأنه شأن سائر الجتمعات الغربية هو مجتمع أبوي يسيطر عله الذكور ورأت بوفوار أنه طالما أن الأنثى ليست ذكراً تصبح هي الآخر المعرف والمؤول من قبل الذكر أي الموجود المهيمن في المجتمع .

وأصرت ديبوفوار على أن المرأة ينبغي أن تكسر قيود مجتمعها الأبوي وأن تعرف نفسها إن أرادت أن لاتكون هي الآخر . طرحت دبفوار أن على المرأة أن تسأل نفسها ( ماهي المرأة ؟ ) وأن لاتكون الإجابة (إنسان ) لأن مصطلح كهذا يسمح للرجل بتعريف المرأة . إن هذا الإسم النوعي لابد من رفضه لأنه يفترض أن الإنسان ذكر و إن الرجل يعرف المرأة ليس بذاتها بل بالنسبة إليه .

مع الستينيات وماشهدته من انشطة سياسية والإهتمامات الإجتماعية وجدت الموضوعات النسوية أصواتاً جديدة من أبرزها كيت ميلليت حيث أرخ كتابها الموسوم علم السياسة الجنسي عام 1966 بداية موجة جديدة من الحركة النسوية لقد ميلليت أن الأنثى مولودة والمرأة مخلوقة . وبعبارةأخرى يتحدد الجنس بالولادة أما النوع الإجتماعي غهو بناء إجتماعي تخلقه العادات والمثل الثقافية . والمرأة والرجل بوعي أو بغير وعييماشيان الأطر الثقافية التي يأسسها المجتمع وهذه الطر عادةً ما تنتقل عبر وسائل متعددة مثل الإعلام والسينما والأدب . وهذا التماشي مع الأدوار الجنسية المفروضة من المجتمع هو ما تدعوه ميلليت السياسة الجنسية وتطالب بثورة المرأة ضد مركز السلطة في ثقافتها ولهذا الغرض لابد للنساء مواضعات إجتماعية أنثوية من خلال إنشاء خطاب أنثوي ودراسات أدبية أنثوية ونظرية نسوية

الحركة النسوية : الجغرافية

تلعب الجغرافية دوراً مهماَ في تحديد الإهتمامات الرئيسية للأصوات لاالنسوية وذلك لأنه لاتوجد نظرية نقدية واحدة تهيمن على النقل النسوي . والقليل من المنظرين ، المنظرات يتفقن على مقاربة نسوية موحدة لتحليل النص . لذا ظهرت ثلاثة نماذج جغرافية للنقد النسوي هي النموذج المريكي والبرطاني والفرنسي . يعد النقد الأمريكي نقداً نصياً يؤكد على الذي تتعرض له المرأة في حين أن النقد البريطاني هو نقد ماركسي يؤكد الظلم الذي تتعرض إليه المرأة أما النقد النسوي الفرنسي فهو تحليل نفسي يؤكد القمع .

امريكا

من أهم خصائص النقد النسوي الامريكي هو إعادة إحياء كتابات المؤلفات لتساهم في تشكيل الشرعة الأدبية . إن الإعتقاد بأن التاريخ الأدبي هو قص بحد ذاته دفع الناقدة الأمريكية أنيت كولودني إلى أمنية إحياء تاريخ النساء كي يتمكن من كتابة قصتهن ومن أجل كتابة (قصتها) على المرأة ان تجد اولا و سيلة للحصول على صوت في خضم الاصوات المتددة – خصوصا اصوات الذكور.

ومثل كولودني ، اعلنت ساندرا غلبرت و سوزان كويار مؤلفتا ( المجنونة في العلّية: المرأة الكاتبة و الخيال الادبي للقرن التاسع عشر) الصادر عام 1979 اعلنتا ان صوت الرجل قد كان المهيمن ولأن الذكر كان يملك القلم و الاعلام فقد تمكن من خلق صورة المرأة في كتابات الرجل. كما طرحت غلبرت و كويار ان هذه السيطرة قد سببت ما يسمى بالخشية من التأليف و الابداع عند النساء مما ابعدهن عن الكتابة ذلك لأن الابداع الادبي سوف يبعدهن عن المجتمع و ربما يحطمهن. و كان الحل ان تطور المرأة ما يدعى (حكم المرأة) مما يشجع الاستقلالية الادبية. و بأبتكار مثل هذا الحكم يمكن للمرأة ان تحكم الرجل بالعزلة و الابتعاد عن الشرعة الادبية كما فعل هو طوال قرون . وبالنتيجة، من خلال تشكيل حكم المرأة، يمكن للكاتبات ان يحررن انفسهن من ان يقوم الرجل بتعريفهن.

بريطانيا

يؤكد النقد النسوي البريطاني على الظلم الذي تتعرض له المرأة حيث انه يرفض فصل الفن والادب عن الحياة. و من خلال انكار أي وجود روحي، ترى بعض الناقدات النسويات البريطانيات ان القراءة و الكتابة و النشر هي وجوه من الواقع المادي. و ما دام الادب جزء من العالم المادي فهو مثله مثل الفعاليات الاجتماعية للمرء جزء من كل اكبر ، كل جزء فيه يؤثر على الاخر. ففي الغرب لا تستغل المرأة في الادب فقط بل في الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية كذلك.ومن هذا المنظور ، تساعد بنية العائلة الغربية التقليدية على التفوق على المرأة وجعلها تابعة وغير مستقلة إقتصادياً . إن مثل هذه التبعية الإقتصادية لابد وأن ينعكس في الأدب ، إذن فإن عملالنقد النسوي كما تراه الحركة النسوية البريطانية هو تغيير الحالة المجحفة للمرأة غقتصادياً ةإجماعياً وكذلك في النصوص . وبالنسبة للناشطات البريطانية فإن الهدف من النقد هو تغيير الواقع وليس نقده فقط.

النسوية الفرنسية :

تقترن الحركة النسوية الفرنسية بالتطبيقات النظرية والعملية للتحليل النفسي.إن إقتران التحليل النفسي قد يبدو محيراً لأول وهلة ذلك إن فرويد ونظرياته الأبوية الباتراركية المعني على التحليل النفسي وهي التي ترى إن القضيب هو السلطة ، وإن المرآة هي ذكر غير كامل . وإن جميع النساء يحسدن الرجل على سلطته وقوته المتمثلة بالقضيب . لقد قاد هذا إلى مايدعى بحسد القضيب الذي تتمنى فيه المرأة الحصول على قضيب الرجل وبالتالي الحصول على السلطة والقوة .

لقد قام الفرنسي جاك لاكان بما يشبه عملية إنقاذ للتحليل النفسي من نظريات فرويد حيث يرى لاكان ان اللغة تشكل وتبني وعينا ولا وعينا وبالتالي فهي تشكل هوية ذاتنا وليس القضيب كما يرى فرويد . واللغة بهذا المعنى هي التي تجرد المرأة من السلطة أي سلطة اللغة ومن ثم تجردها من سلطة الأدب والكتابة .

يعتقد لاكان أن النفس الإنسانية تتالف من ثلاثة أجزاء أو ما أسماها ثلاثة أنساق : التخيلي والرمزي والواقعي . وكل من هذه الأنساق تتفاعلمع بعضها .

فالإنسان يشتغل من الولادة حتى عمر ست سنوات في النسق التخيلي وهي حالة ما قبل اللفظ والتي تشتمل على امنياتنا وخيالاتنا والصور الجسدية . وهنا يكون الإنسان بلا جنس ( sexless ) لأن الإنسان غير قادر على تمييز نفسه عن أمه . وبعد أن يمر الإنسان بنجاح من الأزمة الأودبية ، يمر من اللغة البايولوجية إلى لغة إجتماعية وبالتالي إلى النسق اللاكاني الثاني وهو النسق الرمزي . ولسوء حظ الأنثى يتم تطبع الذكر إجتماعياً على لغة تابعة وعند الدخول إلى هذا النسق يصبح الأب هو الصورة المهيمنة ( القانون ) ، وفي هذه المرحلة يخشى كل من الذكر والأنثى من الإخصاء بواسطة الأب . ويتجلى هذا عند الذكر بالطاعة والرغبة بأن يصبح مثل الأب وفي نفس الوقت يقمع النسق التخيلي المقترن بجسد الأنثى . ويصبح النسق التخيلي مع الرغبات الذكورية ما قبل الأوديبية تهديداً مباشراً للذكر في النسق الثالث ( النسق الواقعي ) أو العالم الفعلي كما يراه الفرد . أن الدخول في النسق الرمزي يعني بالنسبة للمرأة الخضوع لقانون الأب . وهذا الخضوع يعني الخضوع للذكر ، ومن خلال تطبعها باللغة التابعة تصبح الأنثى مواطن من الدرجة الثانية وطالما إن اللغة بالنسبة لجاك لاكان هي إنشاء نفسي وليس بايولوجي يمكن للنساء أن يتعلمن الخطاب المهيمن لكل من النسق الرمزي والنسق الواقعي ويصبحن أدوات للتغيير الإجتماعي .

طورت جوليا كرستيفا نظريات لاكان وطبقته في نموذجها من النقد النسوي ، فقد طرحت كرستيفا فكرة إن النسق التخيلي عند لاكان يتسم بتدفق متواصل من الإيقاع والتي أطلقت عليه مصطلح chora ، وعند الدخول إلى النسق الرمزي ينفصل الذكر والأنثى عن chora وتقمع مشاعر الإيقاع . و chora مثلها مثل الزلة عند فرويد حيث يقوم اللاوعي بكسر الحاجز والظهور في الوعي ، يمكن لها أن تظهر في النسق الواقعي وتربك الخطاب الذي يهمن عليه الذكر . أما هيلين سيشو فقد طرحت مصطلح الكتابة المؤنثة و تتسم هذه الكتابة بالإيقاع وهذا الخطاب المؤنث عند إستكشافه سيغير البنى الإجتماعية والثقافية داخل الأدب .

فضلاً عن هذا التوزيع الجغرافي للنقد النسوي ، هناك نقد نسوي يتجاوز الحدود الجغرافية . وبعض هذه التوجيهات النقدية ذات طابع فردي فهناك أليس وولكر ، وهي الناطقة بإسم الحركة النسوية للسود وهي ترفض أن تقرن بالنقد النسوي التقليدي وبمصطلح نسوي . وهي تفضل أن تدعى ( womanist ) ناشطة نسائية . وفي الجانب الآخر هناك الناشطة النسوية الفرنسية مونيك وتيغ وهي من المثليات حيث ترفض عنوان ( امرأة ) و ترى إن هذا المصطلح لايشمل المثليات وهي تفضل أن تدعى مثلية على أن تدعى امرأة لإعتقادها بأن هذا العنوان سيسمح للنساء بتسمية وإعادة تعريف ذواتهن .

عموما نلاحظ إن كل الناقدات النسويات يؤكدن وباختلاف التوجهات على إنهن في رحلة استكشاف للذات التي ستقودهن الى فهم أفضل لأنفسهن .

النقد النسوي :الفرضيات و المنهج

الاسئلة:

هناك مجموعة من الاسئلة التي لا بد من ان تطرح عند البدء بتحليل نصي نسوي مهما كان المنهج او الطريقة المتبعة في النقد:

هل المؤلف ذكر ام انثى؟(لاحظ ترتيب المفردات وجنس المفردة التي نسأل عنها-المؤلف-)
هل الراوي ذكر ام انثى؟(املاحظة ذاتها)
ما هي ادوار المرأة في النص؟
هل ان شخصيات الاناث في النص رئيسة ام ثانوية؟
هل يظهر في النص اي خصائص نمطية للمرأة؟
ما هي المواقف التي تتخذها الشخصيات الذكور تجاه المرأة؟
ما هو موقف المؤلف/المؤلفة تجاه المرأة في المجتمع؟
كيف تؤثر ثقافة المؤلف على موقفه/موقفها؟
هل يحتوي النص على صور مؤنثة؟ وان كان الامر كذلك ما اهمية مثل هذه الصور؟
هل تتكلم الشخصيات الاناث بشكل مختلف عن الشخصيات الذكور ؟ كيف؟ و ماهي النسب؟

الفرضيات العامة

قد يبدو النقد النسوي للبعض انه غير مترابط و منقسم و هنا يمكن القول ان هناك مجموعة منوعة من النظريات النسوية يطلق العض من الدارسين عليها مصطلح “نسويات” ، و خلف مثل هذا التنوع و الانقسام و الاصوات المتناقضة هناك مجموعة من المبادئ التي يمكن ان توحد هذا النقد:

ان البحث ذو طبيعة سياسية و ذلك لان التوجه هو لتغيير العالم الذي تعيش فيه المرأة.
محاولة تعريف المرأة نسبة الى الرجل هو اعلان من الثقافات الغربية و غيرها بعلو شأن الرجل، و بالتالي وقعت المرأة ضحية ظلم الرجل و الثقافة الابوية.
استقلالية المرأة بذاتها حيث لا يمكن للمرأة القبول بمجتمع يهيمن عليه الذكر.
مقاومة و تحليل الشرعة الادبية القائمة و التي ساعدت على تشكيل صور النقص عند المرأة و تبعيتها في ثقافتنا عموما.

منهجية النقد النسوي

كشف انماط المرأة في الحقب الادبية،فلا يمكن تصنيف المرأة كملاك او شيطان، قديسة او اثمة، زوجة او عانس. ان مثل هذه التصنيفات يجب مقاومتها و مثل هذا التصغير للمرأة من قبل المؤلفين الذكور ينبغي الاعتراف به كعملية مسخ واعية او غير واعية للمرأة.
بعد تحديد و تعريف التوصيف المناهض للمرأة الحاصل في الكثير من النصوص، تلتفت الناقدة الى الشرعة الادبية في محاولة للكشف عن الاعمال التي كتبتها النساء و التأكيد على اعادة استكشاف هذه الاعمال و اعادة نشرها و اعادة تقييمها، بعد هذا ستظهر مجموعة من الكاتبات اللواتي يملكن ثيمات و تواريخ و اساليب كتابة مشتركة.
اعادة قراءة الاعمال الادبية المؤسسة للمؤلفين الذكور من وجهة نظر المرأة و مثل هذه القراءة ممكنة من خلال تنمية وعي انثوي يستند الى تجربة و خبرة الانثى بدلا من الاعتماد على النظريات الذكورية التقليدية في القراءة و الكتابة و النقد. و تعرف هذه الدراسات
gynocriticism و هو مصطلح صاغته الباحثة الين شوولتر و اصبح مرادفا لدراسة المرأة بوصفها كاتبة .
النماذج

و هذا النوع من النقد يوفر اربعة نماذج حول طبيعة كتابة المرأة و التي تساعد على الاجابة عن اسئلة النقد النسوي:النموذج البايولوجي و النموذج اللساني و نموذج التحليل النفسي و النموذج الثقافي، و العلاقة بين هذه النماذج هي علاقة خطية حيث يفيد كل نموذج من النموذج السابق عليه.و تتمثل هذه النماذج بدراسة ما يلي:

ا. صور جسد المرأة في النص: و مثل هذه الدراسة التشريحية تبين كيف تصبح اجزاء جسد المرأة صورا مهمة في الاعمال التي تؤلفها النساء.

ب . لغة الانثى: ينصب الاهتمام على الاختلافات بين لغة الذكر و لغة الانثى. و طالما اننا نعيش في مجتمعات ابوية: هل يهيمن الرجل على اللغة و هل تكتب المرأة و تتكلم بشكل مختلف عن الرجل؟ و من هنا تدرس البنى النحوية و الموضوعات المتكررة و العناصر اللغوية الاخرى.

جـ . علاقة نفس المرأة بعملية الكتابة: يطبق تحليل مثل هذا افكار فرويد و لاكان في تحليل النص و يبين كيف ان التطور الجسدى و النفسي للانثى يظهر في عملية الكتابة عبر ما يدعى بحسد القضيب و عقدة اوديب و مراحل نفسية اخرى.

د.الثقافة:من خلال تحليل القوى الثقافية الفاعلة( مثل اهمية و قيمة ادوار المرأة في مجتمع معين) ،و يبحث في كيفية مساهمة المجتمع في تشكيل فهم المرأة لذاتها و مجتمعها و العالم.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر