يا حزاركم- تهتم بالتراث وقضايا المرأة

الأربعاء,أيار 14, 2008


   ساقيةالصاوي -القاهرة- ربيع 2008م 

ساقية الوعد

521ima 522ima

رغمَ اختبائها

 في حضيض الجغرافيا

تُحلِّقُ

في سماءِ مُقترَحة لِقاهرةٍ أجمل .

ساقيةُ الصاوي

حكايةُ مكان وحالةُ اختِلاس ..

أن تجِدَ في متاهةِ القاهرة

جنةً صغيرة وجميلة ..

تحتَ دوامة كباري الزمالك

وعلى تخومِ

حُزنِكَ أيُّها النيلُ العظيم ..

الساقيةُ هُنا

لا علاقةَ لها بالقوافي

تُشبِهُها أكثر قصيدةُ النثر ..

مِثلُها

متشظيةٌ في آنٍ وملمومة ..

متمرِدةٌ

مِثلُها وارستقراطية ..

لا تركنُ للراكِدِ في ثقافةِ أمس ..

تُشبِهُها كثيراً قصيدةُ اليوم ،

 أن نبني

 من المتروكِ عُشَّاً

 أن نغزِلَ

مِنَ المُهمَشِ وِشاحاً

للمرأةِ التي نُحِب ..

وأن نُغني مع غرباء

أناشيدَ أُخوةٍ سِرّية

 أعلى مقهى النهر ! ..

أن نعبثَ بالفلسفةِ

في قاعةِ الحِكمة

مع عصافير أجمل .

هُنا ملاذٌ لأصدقاءِ الحُلم

بعيداً عن ثقافة المتجهمين ..

الساقيةُ

يُشبِهُها في " هون" " "

مُلتقى الخريف ،

وتُشبِهُ في " طرابلس" " "

دار الفقيه / بيت قنصل فرنسا

زمن الأسرة القره مانلية ..

وكنيسة السيدة مريم

الأمريكانية / صارت داراً للرسَّام .

.. هُنا

أستحضِرُ أصدقائي الذينَ هُناك ،

وعندما أجيئُكِ طرابُلس

سأدخُلُ ساقيةً أُخرى

 .. يميني يبتسمُ قوس ماركوس

في الجوار

جامع الحارة العتيق ،

.. وقرب ميناء باب البحر

نحاول أن نمسح

 تراخوما الحزن عن عينيكِ " أويا" " "،

يُغني لنا نسيمُ المتوسط ، وتُحلِّقُ للشِّعرِ النوارس .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

القاهرة – 18 مارس 2008 م

 

Wahab_gringo@maktoob.com

 

عن مدونته الحديقة