أخبار يا حزاركم أخبار

كتبها houratik ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 19:36 م

هشاشة النساء ليست حتمية .

في فضاء تناصف بولاية أريانة ،تونس إلتأم شمل لقاء الجامعة الشبابية الثانية وبإدارة جمعيتي النساء التونسيات الباحثات حول التنمية  ، وجمعية النساء الديمقراطيات  كان اللقاء مغاربيا شبان وشابات لهن قضاياهن وتجربتهن في ممارسة المواطنة وحرية التعبير من المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا ، كانت الأيام الثلاث فضاء لأوراق العمل والبحوث والورش التطبيقية، وكانت الحكومة التونسية قد مانعت مشروع اللقاء الدي كان مقررا أن يكون بالحمامات وكان مقر فضاء تناصف في الافتتاح الصباحي 

محاصرا برجال الأمن والحرس ، وقد أعلنت السيدة يسرا فراوس عن اصرار الجمعيتين لعقد اللقاء ، وقد تواصل رفقة اللقاء معرض ومسابقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نورالدين صمود

كتبها houratik ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 00:01 ص

الهمس الصاخب:

لماذا لا نواصل أخذ الدروس من الغراب؟

حكى ابن المقفع ـ أو المؤلف الهندي الذي ترجم عنه «كليلة ودمنة» ـ حكايات طريفة عن الحيوانات التي رمز بها إلى البشر بمختلف طبقاتهم، وبما أن معظم تلك الحكايات وأهمها تتحدث عن ذوي السلطة والنفوذ، فإنه لم يستطع أن يحكي عنهم بصفة مباشرة فنجده يرمز إليهم بالأسد، وجعل لهم وزراء من الثعالب وبنات آوى من باب الرمز والتلميح، وصاغ حكايته نثرا وقد حاول صياغتها شعرا ابن بن عبد الحميد اللاحقي، وابن الهبارية شعرا.

ولعل الشاعر الفرنسي «لافونتين» قد تأثر بتلك القصص، إن كان قد اطلع عليها، أو احتذى حذوها في كتابتها من باب توارد الخواطر فحكى حكايات عن الحيوانات نظمها نظما خاضعا لقواعد الشعر الفرنسي، وقام فيها بإسقاط واضح على البشر على النحو الذي رأيناه في كليلة ودمنة، ومن بين تلك الحكايات هذه القصة التي جرت للغراب مع الثعلب عندما احتال عليه حتى أسقط من منقاره قطعة الجبن وأكلها وتركه مهموما مقهورا، وقد عربها الأب نقولا أبو الهنا المخلّصي نظما بعنوان «الثعلب والغراب»: هكذا:

سُمُـوُّ الغراب أوَى مَـرَّةً إلى دوحة فوقها قـد جَـثـَمْ

وكانت بمنقاره جـبْـنـةٌ يَـهَـشُّ إلى أكلها ذو الَنـَّهَمْ

فوافاه مستروِحًا ثعـلـبٌ يَهيجُ حشاه بمـثـل الضَّـرمْ

فراغ وحـاول من فـوره تـَصَـيُّدَها قـبل أن تـُلتهَمْ

فحـيّا الغـرابَ وقـال له: «سلامٌ أيا صاحـبي المحتـَرمْ

لعمريَ إنـك بـارعُ شكلٍ بـديعِ الملامح مـن غير ذم

وريشك زاهي الجمالِ فأنتَ جميلٌ من الرأس حتى القـدمْ

فلو أن صوتك ناسب ريشَـــــك حُسْنًا، لكان لك الحسنُ تمْ

وكنـتَ لعمريَ أجمل طيرٍ وعنقاءَ مُغربَِ هذي الأجَـمْ»

فسُـرَّ الغرابُ بهذا المديح وقد خال أنْ صار ربَّ العِظَمْ

ولكنما سـاءه ذمُّ صـوتٍ لـه ظـنَّ فيه شِـفاءَ الأصمْ

ورام يُفنِّـدُ ذاكَ الـمـقال ويُـطـربُ صاحبَه بالنـّغمْ

فـأفـْرجََ مـنـقارَهُ فـإذا بـجُـبـنـتـه في فمٍ أيِّ فمْ

تلقـفها ذو الدهاء سـريعًـا فكانـت له مِـن ألذِّ اللُّـقـََمْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كارين بوي*

كتبها houratik ، في 25 أكتوبر 2009 الساعة: 23:14 م

تقاطع الدروب.

 

 

 

أولاً: تمهيد 

 

 

لسنا نعرف، نحن الناطقين باللغة العربية، إلا النزر اليسير عن آداب الشعوب التي لم تتمكن من أن تتحول إلى قوى سياسية عظمى، سواء في أوربا أو في سواها من القارات الخمس. فنحن نجهل آداب الهند والصين إلا قليلاً، بل نجهل، أو نكاد أن نجهل، جيراننا الأتراك والإيرانيين. أما الآداب الاسكندنافية فلا نعرف منها سوى اسمين أو ثلاثة: ابسن النرويجي وسترندبرغ السويدي وكيركجور الدنمركي، ولكن تلك البلدان مشبعة بالأسماء الأدبية الجديرة بأن تعرف وتقرأ، بل هي جديرة بالدراسة والاستيعاء. ولقد صار مما هو بديهي أن أدب أية أمة من الأمم لا يسعه أن يزدهر ويغتني في هذه الأيام، بعدما صار العالم ((قرية كونية))، إلا إذا لقح نفسه بآداب الأمم الأخرى، إذ يبدو أنه ما من تجديد أو خلق إلا وهو نتاج لتفاعل حي وخصيب. ولهذا كان لا بد لنا من أن نعمد إلى الترجمة كثيراً جداً، وذلك لأنها طريقة اتصال مؤثر وفعال حقاً.

 

وعلى أية حال فإن الشاعرة السويدية الكبيرة (كارين بوي) تملك تجربة أدبية تستحق الاهتمام، وذلك لعمقها وحرارتها وقدرتها على الاجتذاب . وبسبب هذه السمات الكبرى أقدمتُ على اختيار مجموعة من قصائدها وترجمتها إلى اللغة العربية، مع قناعتي بأن شعرها كله يستحق الترجمة والقراءة معا ولدت كارين بوي في مدينة يوتيوري الراخمة على شاطئ بحر الشمال، وذلك في السادس والعشرين من تشرين الأول سنة 1900. وبعد تسع سنوات رحلت أسرتها إلى مدينة استكهولم، وحينما كبرت الفتاة فقد درست في جامعة أُبسالا، حيث عاشت طوراً من الإلهام الشعري المتدفق الغزير. ولكنها أصيبت بأزمة نفسية سنة 1921، وهي السنة التي حصلت فيها على دبلوم من إحدى كليات المعلمين.

وعلى الرغم من الأزمة فقد نشرت مجموعة شعرية عنوانها «الغيوم» في السنة التالية. كما نشرت مجموعة أخرى عنوانها «الأراضي المخبوءة» بعد مضي سنتين على نشر المجموعة الأولى. أما مجموعة «المواقد»، أو مجموعتها الثالثة، فقد ظهرت سنة 1927، وهي السنة التي توفي فيها والدها بالسرطان.

ومما هو جدير بالتنويه أن الناقدة السويدية الشهيرة، هاجر أولسن، قد أعجبت بهذه المجموعة، وأشارت إلى أنها جاءت بعد اليأس من إمكانية تجديد الشعر السويدي الذي صرحت بأنه مصاب بالعقم وبعد سنة واحدة تخرجت في جامعة أبسالا ورحلت إلى استكهولم، حيث عولجت نفسياً بغية الشفاء من اضطراب جديد ألم بعقلها. ولكنها تزوجت الشاعر ليف بيورك بعد تخرجها بسنة واحدة، أي سنة 1929. وكان بيورك هذا ينتمي إلى حركة كلارتي اليسارية، فزارت الاتحاد السوفييتي بصحبته بعد زواجها بقليل. بيد أن هذا الزواج لم يدم سوى ثلاث سنوات، لأنه انتهى بالطلاق، وذلك بعدما تعرضت لأزمة نفسية ثالثة دفعتها إلى السفر باتجاه برلين ابتغاء العلاج سنة 1932. وهناك تعرفت إلى فتاة ألمانية اسمها مارغوت، وأقامت معها صلة صداقة متينة. كما أنها اشتغلت محررة في صحيفة تصدر في برلين، ولكن باللغة السويدية ثم عادت من جديد إلى استكهولم، واشترت بيتاً، واستدعت مارغوت لتعيش بصحبتها.

وربما كانت مارغوت هذه، وقد ربطتها بها علاقة ليست سوية، هي المقصودة بالخطاب الذي توجهه إلى الأنت، أو إلى الآخر الذي تناديه على نحو ملهوف في بعض الأحيان وفي سنة 1935 نشرت مجموعة جديدة عنوانها «من أجل الشجرة» وهي أكثر مجموعاتها انضواء في تيار الحداثة. ومما هو ناصع تماماً أنها، في مجموعتها الرابعة هذه، قد غادرت الدين والمثالية باتجاه التجريد الذي أراه عقيماً سقيماً، بل علامة انحطاط أصاب الشعر في الكثير من بلدان العالم خلال القرن العشرين. أما مجموعتها الخامسة، أو الأخيرة، فقد ظهرت سنة 1938. وفي تلك السنة زارت اليونان. وسبق لها أن اشتغلت معلمة في مدرسة داخلية في إحدى المدن القريبة من العاصمة السويدية، وذلك سنة 1936.

وفي الثلاثينيات، نشرت كارين بوي أربع روايات بينها اثنتان مشهورتان، وهما «الأزمة» (1933) التي راجت كثيراً جداً في ذلك الزمن، و«المصل» (1940) التي ينظر إليها النقد السويدي بوصفها إنجازاً أدبياً عظيماً حققته حركة الرواية السويدية. ويبدو أنها نص كابوسي وإيمائي في آن واحد. وربما كان قابلاً لعدة تفاسير متباينة الاتجاه ولكن الشاعرة قد انتحرت بالأقراص المنومة، وذلك في الثالث والعشرين من نيسان سنة 1941. كما انتحرت مارغوت، صديقتها الألمانية، في شهر أيار من السنة نفسها واليوم ينظر النقد في بلاد السويد إلى كارين بوي بوصفها علماً من أعلام الشعر السويدي كله.

ولقد تركت أثراً كبيراً على الشعراء الذين أخذوا يبرزون إثر وفاتها، أي في أواسط القرن العشرين، ولاسيما أولئك الذين ينتسبون إلى تيار الحداثة، مع أن شعرها الكثيف شفاف في معظمه، ولهذا فإنه يتوسط بين الحداثة والتقليد. ومن شأن هذه الحالة أن تتضمن ما فحواه أنه بعيد عن الغموض، وناج من الإنبهام، في الغالب الأعم.

ومما لا يخفى على قارئها أنها شديدة القدرة على البلوغ إلى الأعماق، وكذلك إلى النائيات والمخبوءات. ولقد نظر النقد السويدي إلى بعض قصائدها بوصفها رحلة جرت في جوف النفس حصراً. بل إن شعرها يتبدّى، في بعض آنائه، وكأنه خطاب موجه إلى الغياب، أو إلى مالا تطاله الأيدي ولا تراه العيون. كما تظهر عليه آثار التأمل العميق في صور الحياة التي تراها الشاعرة بمقلة سابرة. ثم إنها تعرض رؤيتها بلغة شاعرية خاطفة أو بليغة، بل مترعة بالنضارة والحيوية. ومما يضفي عليه النكهة الحية أنه ينبجس من حساسية مرهفة وأصيلة حقاً. كما أنه ينطوي على حكمة وثيقة الصلة بالتجربة التي تعاش بالفعل.

ولعل موضوعة الوصال، أو الاكتمال بالآخر أن تكون أبرز موضوعة بين جميع الموضوعات التي يحتويها شعرها كله ،ثم إن تلك الشاعرة، التي انتحرت إثر انتصاف العمر، تملك فؤاداً مغرماً بالحياة إلى حد الشغف. وربما أدرك قارئ شعرها المتأني أن هنالك صلة حميمية تربطها بالعيش والوجود. إلا أن هنالك نغمة حزن شفاف في بعض قصائدها، ولكنه حزن هادئ وناضج في كثير من الأحيان، ويختلط بشيء من الحنان ليس باليسير.

ومما هو جد ناصع أنها تحب الطبيعة حباً جماً، وأن صلتها بها تكاد أن تجعل منها شاعرة رومانسية. فكثيراً ما تظهر الأشجار وهي مثقلة بالروعة، وكذلك الزهور والنجوم والبحر والجبال. ومما قد يكون صحيحاً أن أرض بلاد السويد الشديدة الاخضرار والتي تكثر فيها المياه إلى حد غير مألوف، قد أسست هذا الانفعال بالطبيعة وهيأت الفرصة الكافية لنشوء شعر متأثر بها أو بصورها الحية الجميلة ولكن أهم ما في أمرها أنها كثيراً ما تبحث عن المثال الديني، بل تلوب عليه بشغف حميم، ومما هو ملحوظ أن كلمة «الجوع» وكلمة «العطش» تكثران في شعرها على نحو لافت للانتباه. ويلوح لي أن ثمة صلة بين هاتين الكلمتين وبين ارتباط الشاعرة بالمثل والتقوى. وإني أراهما نتاجاً لمسغبة روحية ليس لها أي إشباع قط.

ومما لا تخطؤه العين أن صورة القوس وكذلك صورة الانحناء تتواتران في شعرها إلى حد ليس بالطفيف وربما جاز الزعم بأن هاتين الصورتين تنبثقان من الحاجة إلى الحنان أو إلى الحنو الأمومي الرؤوم. وقد أشار علم النفس مراراً إلى أن المنتحرين هم أكثر الناس ميلاً إلى المطالبة بالعواطف الحميمية الصادقة التي لا يشوبها التزويروفي تقديري

أن الانفعال بالكائنات الطبيعية وكذلك بالحاجة إلى الحنان واللطف، هما السمتان اللتان جعلتا أسلوب كارين بوي اللغوي شديد الشفافية وشديد الطراء. فلئن تأمل القارئ لغتها الشديدة الحيوية والشفافية وجد أن الكلمة قد استحالت بين يديها إلى وجدان يذوب عطفاً وحنواً على الأشياء كلها، أو على الحياة بوجه عام. وعندي أن الشعر لا يصير شعراً أصلياً أو عظيماً إلا بقدر ما تتمكن اللغة من احتواء عصارة الوجدان. وحين يملك الشعر أن يمزج هذه السمة العاطفية بخيال متوثب منداح، فإن الأسلوب يبلغ ذروة من ذراه الشاهقة النادرة. وقد يجوز الظن بأن كارين بوي قد أنجزت هذه البرهة ولو إلى حد ما.

هذه نظرة عجلى ألقيتها على شعر كارين بوي، ولكنني أرجو أن يُقيّض لهذا الشعر من ينقله إلى اللغة العربية كاملاً غير منقوص، ثم يدرسه دراسة مستفيضة تليق بتلك الشاعرة التي قلما يجود العالم كله بواحدة مثلها، سواء من حيث الدفء الروحي أو من حيث القدرة على التصوير والتعبير.

 

ثانياً: القصائد

1 - تقاطع الدروب

 

الشموع التي رأيتها تحترق، أجل، الشموع

المقدسة على ذرى الجبال الأبدية،

حيث سار أناس في ضوء صوفي مرتجف،

يتوهجون بالقداسة وبالشمس وبالقطرات الهاطلة،

يتوهجون بالنوم في عوالم لا وجود فيها للزمان.

واويلتاه، قدمي ثقيلة جداً في تلك الممرات العالية المسببة للدوار،

لي الويل، أنا المصنوعة من الطين والتي فكرها فولاذ وحجر!

لن يكون لي مكان أبداً بين أولئك الصامتين المقدسين الحالمين،

ولن تتوج رأسي هالة الرؤيا بتاتاً.

أنت من سوف أبحث عنه، يا إلهي،

في البسيط والرمادي والمحتقر،

أنت من سوف أبحث عنه في العالم،

في الأزمة وفي الكفاح اليومي.

السكون الذهبي الذي تتمتع به السماء

وهو يتطلع إليه فؤادي

هل هو أفضل من جهدك

ومن قتالك المشتعل المقدس؟

رباه، إن غبطتك لك.

أنت أعطيت وأنت أخذت

وأنت تخبئ نفسك.

إعط ما تشاء ـ لا السلام،

ولكن قتالك وروحك التي سوف تنجزها.

رباه، ها أنا ذا أتبعك

على حقل معركة العالم

مثل سيف أو قوس.

أعطني عرشاً، إن رغبت،

أو صليباً، إذا شئت.

 

2 - الأحسن

 

لا نستطيع أن نتخلى عن أفضل ما نملك.

ولا نقدر على أن نكبته أيضاً.

كما لا يتيسر لنا أن نقوله.

ما من أحد يملك أن يجعله قدراً

ذلك الشيء الأحسن الراخم في ذهنك.

إنه يشع هنالك عميقاً في داخلك،

يشع من أجلك ومن أجل الله.

إنه مجد ثروتنا التي لا يملك أحد آخر أن يحوزها.

إنه عذاب فقرنا الذي

لا يستطيع أحد آخر أن يحصل عليه.

 

3 - رغبة رسام

 

أود أن أرسم كسرة صغيرة

من المياومة الشديدة الرثاثة،

التالفة والرمادية،

ولكنها تتوهج بتلك النار التي جعلت

العالم كله يقفز من يد الخلاق العظيم.

أو أن أبين كيف أن ما نزدري

قدسي وعميق وكساء للروح.

أود أن أرسم ملعقة خشبية

بطريقة من شأنها أن تجعل الناس يرون فيها إلماعاً يومئ إلى الله.

 

4- توقع الربيع

 

ألم أمش ههنا ثملاً بأريج الورود

ـ ومع ذلك فما من ورود ظهرت ـ

ألم يرتجف كل شيء وهو ملفع

بلعاب الشمس السماوي؟

والضوء المنـعكس يهمس وعوداً سرية.

من البعيد وصلتني ريح في الفترة الأخيرة.

الضوء مثل أنفاس مستعادة،

مفعم بأريج توقع يرتجف بحياء.

ومنذ ذلك الحين أحسست بأعجوبة.

لست أعرف شيئاً ـ أسير كما لو أنني

في أرض نائية،

أسير كما لو أنني في حلم، حلم بالورود.

كل شيء مثلما كان من قبل ـ

ومع ذلك، فإنه ما من شيء إلا وقد تغير.

ثمة سر غريب ينتشر على جميع الأشياء.

 

5 - بواسطة وسائل الإعلام

 

ذات مرة طلبت فرحاً بلا حدود،

وذات مرة طلبت أسى لا متناهياً كالفضاء،

وإني لأتساءل عما إذا كان الاحتشام ينمو مع الزمن.

جميل، جميل هو الفرح وجميل هو الحزن أيضاً.

ولكن الأجمل هو أن تقف على أرض معركة الألم،

بذهن ساكن، وأن ترى الشمس وهي تشع.

 

6 - شيء واحد

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فكتوريا شكري*

كتبها houratik ، في 23 أكتوبر 2009 الساعة: 23:03 م

الأستراتيجيات الوطنية نحو حقوق المرأة.

في البداية لا بد من التأكيد على أنه في ظل الأحتلال وعدم الأستقرار السياسي والظروف الأقتصادية والمعيشية البالغة في الصعوبة لا يمكننا الحديث عن أستراتيجيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، قد يكون من السهل الحديث نظريا عن أجمل الأستراتيجيات نحو الحقوق ولكن على أرض الواقع الحالي الفلسطيني تصبح هذه الأستراتيجيات لا قيمة ولا معنى لها ، أذ لا يمكن الحديث عن حق المرأة في الحياة وهي تقتل على أيدي الجنود الأسرائيليين، ولا يمكن الحديث عن حق المرأة في التنقل بحرية وهي تعبر عشرات الحواجز يوميا ، لا يمكن الحديث عن حق المرأة في التعليم وهي تحرم قصرا بسبب الحواجز والجدار العازل، وعندما نتحدث عن المرأة الفلسطينية نصطدم بسؤال مشروع من هي المراة تلك هل هي التي تعيش في الضفة الغربية وغزة ؟ هل هي التي تعيش في الأراضي المحتلة عام 48 ؟ هل هي التي تعيش في القدس، هل هي التي تعيش في الشتات اللاجئات ؟ فكيف لنا أن تكون أستراتيجيات وطنية واضحة وواقعية ؟

أولا:حركة حقوق المرأة الفلسطينية

تتميز حركة حقوق المرأة في فلسطين بتاريخ طويل، حيث لعبت دوراً هاماً في النضال من أجل حق تقرير المصير للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وغالباً ما واجهت هذه الحركة خيارات استراتيجية صعبة حول كيفية الموازنة بين الالتزام بالكفاح الوطني والكفاح الأجتماعي والثقافي والحقوقي. بعد الانتفاضة الأولى واتفاقيات أوسلو، ركزت الحركة النسوية على المساواة بين الجنسين في المؤسسات الجديدة وفي القوانين الجديدة التي تضعها السلطة الفلسطينيةوفي 1994 ، صاغت نساءٌ فلسطينيات تمثل الأتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية التي تهتم في المرأة صحيا وأجتماعيا وقانونيا "مذكرة حقوق المرأة" وقدمنها إلى السلطة الفلسطينية. تبنت هذه المذكرة الاتفاقية الدولية لإزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما شددت على الحاجة إلى العدالة والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في هيكلية الدولة الفلسطينية الوليدة وفي عام 1994 ، أطلقت المنظمات النسائية وحلفاؤها" برلمان النموذج النسائي وإصلاح قانون الأحوال الشخصية" لتعديل قانوني الأحوال الشخصية المصري والأردني النافذين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واقتراح تغييرات تنطلق من المساواة بين الجنسين. ثم استخدمت هذه المنظمات التوصيات النهائية للبرلمان النموذجي لكسب تأييد أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني. لكن الحركة النسائية عبرت عن وجهتي نظر تمثل نساء فلسطين بين مؤيد لفصل الدين عن الدولة وبين من يرون أن أفضل فرصة للتأثير في صياغة أحكام القانون الأسرة الفلسطيني تتمثل في السعي نحو تفسيرٍ تقدميٍّ للشريعة وكان للنساء الفلسطينيات نشاطٌ فاعل على مستوى الشبكات الإقليمية والدولية. ففي عام 1995 شارك وفد فلسطيني في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين. . إضافةً لما سبق،شكلت المنظمات النسائية غير الحكومية عام 2002 المنتدى الأهلي لمناهضة العنف ضد المراة وهو شبكة تضم 13 منظمة غير حكومية تتعاون على محاربة العنف المستند إلى النوع الاجتماعي. ولدى كثير من هذه المنظمات خطوط هاتفية ساخنة، وهي تقدم خدمات قانونية واجتماعية لضحايا العنف من الإنجازات الأخرى للحركة النسائية الفلسطينية إحداث وزارة شئون المرأة عام 2003 ، وقد تولتها ناشطة نسائية زهيرة كمال، وحاليا الدكتورة مريم . إضافةً إلى إقامة مكاتب خاصة بقضايا النوع الاجتماعي في وزاراتٍ كثيرة. وتشمل مهام وزارة شئون المرأة مراقبة التزام الحكومة بالمساواة بين الجنسين التي يقررها القانون الأساسي، وذلك من خلال "بناء القدرات على جميع مستويات الحكومة، وتطوير السياسات الحكومية والقوانين والتشريعات، واعتماد الخطط اللازمة لضمان التزام الحكومة بإدخال النوع الاجتماعي في خططها التنموية، واعتماد وتنفيذ سياسات تمييز لصالح المرأة وفي أوائل 2005 ، أنشأت شبكةٌ من خمس منظمات نسائية في لبنان ومصر والأردن والضفة الغربية وغزة مجموعةً أطلق عليها اسم "سلمى" تهدف إلى إطلاق حملةٍ لتجريم العنف الأسري. وصاغت هذه المجموعة مشروع قانون حماية الأسرة وبدأت أعمال التدريب والتثقيف الاجتماعي حول قضايا العنف في الأسرةحاليا يوجد العديد من المؤسسات الأهلية التي ترأسها نساء وغالب موظفيها من النساء تعمل على القضايا القانونية والتنموية والحقوقية لتحقيق المساواة بين الجنسين. كما أنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي تضم وزارة شؤون المرأة والعديد من المؤسسات الأهلية التي تعمل في قضايا المرأة.

ثانيا : دورالسلطة الفلسطينية

أن السلطة الفلسطينية لا تمثل حكومةً ذات سيادةٍ كاملة تستطيع التوقيع والمصادقة على معاهدات حقوق الأنسان الدولية فقد التزمت من جانب واحد لهذه القوانين الدولية كما تنص المادة 10 من الدستور الفلسطيني على أنه يجب أحترام حقوق الأنسان وحرياته الأساسية وحمايتها وتنص المادة 9 من الدستور على أن الفلسطينيين متساوون أمام القانون والقضاء دون تمييز. كما نجحت السلطة في إيجاد نظام عدالة جزائية خلال عقد السنوات الماضية. وفي وقتٍ يعاني فيه جميع الفلسطينيين من نواقص نظام العدالة الحالي، تدفع النساء بوجهٍ خاص ثمناً باهظاً و أهم ما في الأمر أن نظام العدالة الجزائية الفلسطيني ولايةً قانونيةً محدودة في الضفة الغربية. فالمحاكم الفلسطينية غير قادرةٍ على النظر إلا في القضايا المقامة في المنطقتين "أ" و"ب"، حسب التقسيمات التي تم الأتفاق عليها في أوسلو. ولا يحق للشرطة الفلسطينية تنفيذ القرارات القضائية في المنطقة "ج". كما دمرالجيش الإسرائيلي كثيراً من مخافر الشرطة الفلسطينية وسياراتها وأجهزة وشبكات الاتصال وإمدادات الأسلحة ومراكز الاحتجاز في الضفة الغربية وغزة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فاطمة غندور

كتبها houratik ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 22:02 م

الدعوة …أكثر إلحاحا.

ما يقارب الخمس سنوات مرت على المُقترح المنهجي المُتعلق بإدخال مادة (علم الفلكور) لكليات العلوم الإنسانية في جامعات بلادنا (أو المأثورات الشعبية أو التراث العامي الاتفاق على مصطلح ليس مسألة صعبة ) والذي كنت قد قدمته عقب محاولتي الدراسية لجانب من الأدب الشعبي الشفاهي ضمن متطلبات دراستي العُليا 2004م بإشراف الأستاذ د.محمد أحمد وريث ،وقد عرضت المقترح على عميدة قسم الدراسات العليا بكلية الآداب السيدة د. نجاح القابسي والتي أبدت ترحيبا واهتماما وتحسسا بأهمية الموضوع ودواعيه، إذ أمرت بإحالته الى لجنة مُكونة من مجموعة من أساتذة بكلية الفنون والإعلام رأت يومها أنهم الأقرب في تخصصاتهم الى المجال المنهجي الذي اقترحته ، وكنت قد تابعت الموضوع بحكم تعاوني مع قسم المسرح آنذاك ،وقد اجتمعت اللجنة ووافقت على المقترح قصد أن تتخذ بعض الإجراءات الإدارية التنفيذية على أن يبدأ إدخالُ المادة وبمفرداتها المُقترحة والمُضافة ضمن التخصصات الفنية الموجودة بالكلية كتجربة أولى، لكن تغيرا حدث في إدارة الكلية ،وكذلك الانتقال بها الى مقرها الجديد ( من جنزور الى جامعة الفاتح) تسبب في ضياع المقترح الذي تمت المصادقةُ عليه (حسبما أفادني أحد أساتذة أعضاء اللجنة لاحقا ،ومن اشترط علي حينها أن يرأس القسم فيما لو خصص لمقترحي قسم !!)، توجهت إثر ذلك الى مجلة المؤتمر _ سنوات عزها _ فقام رئيس تحريرها الأستاذ محمود البوسيفي وكعادته المُشجعة لكل عمل جاد ومفيد بتبني إصدار المقترح وبشكل جيد ضمن الكتيب المُلحق بالمجلة، ثم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عناية جابر

كتبها houratik ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 02:46 ص

ليس هذا ما كنت آملهُ …. 

 رفض الصبي يوسف إبن الشاعرة إيمان مرسال أن يأكل الـ’تشيز بيرغر’ التي كان طلبها هو نفسه من الغرسون في المطعم، بحجة أن ‘ليس هذا ما كان يأمله’. قال لأمه بالإنكليزية حين سألته سبب عزوفه عن الأكل: ‘ليس هذا ما كنت آمله’. نظرت إليّ بصبر الأمهات تشتكي لي فعلته فعاجلتها ضاحكة: لا بأس يا عزيزتي، حياة أغلبنا برمّتها، قائمة على هذه الجملة تحديداً، ولا شيء حتى اللحظة، ممّا كنّا نأملهُ’. في أحد مطاعم بشرّي، مسقط رأس الكاتب اللبناني الأمريكي جبران خــليل جبران وكنّا في زيارة الى متحفه في بلدته تلك، المعلقّة تحت السماء قليلاً، لمّا قال يوسف جملته ‘الأسيانة’. مُراد إبن إيمان الأكبر وقد رأى الى صحنه بدوره، بدا خائباً خيبة أخيه، ومتورطاً في وجبة أقلّ من توقعّه، الى أن انتهى الأمر بأعجوبة تبادل كلا الأخوين صحنيهما.ليس كإيمان مرسال قادرة على إقناعي بزيارة متحف. لا متحف جبران ولا اللوفر ولا أيّ متحف في العالم. لكن ليس من خير وسيلة للمشي معها ‘اطول وقت ممكن’!! سوى أن أكون رهينة يوم جبراني طويل وحّار، بدأناه بمفارقة مُضحكة لن أرويها هنا. زيارة إيمان مرسال لبنان للمرة الأولى أتت قصيرة جداً، هي الآتية من غرب كندا حيث تعيش، الى بلدها مصر لمناقشة رسالة الدكتوراه خاصتها، ومنها الى بيروت بصحبة زوجها الأمريكي الباحث والمتابع والمهتّم بالموسيقى العربية والمدعو عندنا الى مؤتمر في الكسليك عن الموضوع عينه. إنفردت بإيمان، اخذتها الى بشري، وطردت بصحبتها وحشة مقيمة.في الطريق الى بشري، قلت كيف يتأتى لولدين في السابعة والتاسعة من عمريهما، الإقبال برضى على زيارة متحف؟ إيمان كانت عملت بجهد على ذلك، تعبت ونجحت في قلب معادلات كثيرة، ليس هنا مجال لتعدادها. نحيلة، سمراء، صوتها خفيض لكن حازم، وما من ذكريات تجمعنا. ما يجمعنا، ما قرأت من نصوصها وما قرأت من نصوصي. معرفة لم تخرج عمّا في النصوص. لم نتفنن في ابتكار الكلام، الكلام الذي بدأ من خلال النصوص وشكلّ مادة صداقة خام. لم أحتج الى أكثر من نصوصها، لا تحتاج الصداقات الى ضخامة الوقت لكي تنعقد.كان الدرج الحجري المسّور بالياسمين والنبات الشوكي، فسيحاً وعريضاً ومدخلاً سهلاً الى متحف جبران، ثم الردهات والغرف المطلية جدرانها بالكلس الأبيض ومعلّقة عليها رسومات جبران، كمــــــا رسائله وبــروفات رسائل غير مكتملة الى مي زيادة معروضة في وسط الغرف، ومحفوظة في خزائن واجهاتها زجاجية تتيح القراءة وتمعّن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حسن الأشرف

كتبها houratik ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 22:18 م

الذات والهوية في كتابات الروائيات العربيات

 

 

يعلن الأستاذ والناقد المغربي محمد معتصم منذ بداية كتابه الصادر قبل أسابيع عن دار الأمان للنشر والتوزيع بالمغرب "بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي النسائي العربي" أن المقصود من الحكاية في الكتاب ليست "الخرافة" أو قصة تقوم على البعد العجائبي أو الغرائبي، ولكنها إجراء يميز بين القصة (مادة الحكي) وبين القصة كنوع أدبي له أصوله وفروعه المتعددة، ويتميز عن "المحكي" كمظهر سردي للقصة.

ويميز معتصم في مقدمة كتابه بين الكتابة النسائية والكتابة النسوية؛ فالكتابة النسائية تدل على الكتابة التي تبدعها المرأة عموما، أما الكتابة النسوية فترتبط بنوع خاص من الكتابة، "تلك التي تنبع من خلفية أيديولوجية، وتنصب المرأة الكاتبة فيها نفسها مدافعا عن حقوق المرأة، كاشفة عن المواقف المعادية لها في ميادين مختلفة".

الذات والهوية

يتطرق المؤلف لعنصري الذات والهوية في كتابات بعض الروائيات العربيات المعاصرات لإبراز أن المرأة الكاتبة تنطلق في كتابتها من قضية مركزية ذاتية أولا، ويمكن نعتها بالشخصية، كالهموم الصغيرة المرتبطة بالحاجيات الضرورية في الحياة، وأنها لا تكتب بدون قصد أو هدف، فمن أهم مقاصدها في الكتابة مساءلة الذات ليس في عزلتها بل في أتون الحياة.

في السياق ذاته، يعتبر معتصم أن المرأة الكاتبة تسائل الوجود من موقع المتهم حينا وهو يدافع عن نفسه، تقول المرأة: "هذه الطبيعة التي جبلت عليها ولا دخل لي في تغييرها خلقيا لكن يمكن تغييرها أدبيا وفكريا وسلوكيا".

كما أنها -أي المرأة الكاتبة- تسائل الوجود من موقع آخر موقع المهاجم، فتحمل المرأة المجتمعات الذكورية المسئولية في تأخر المرأة وبالتالي تأخر المجتمعات العربية.

"مريم الحكايا"

ويقوم الناقد المغربي في معرض كتابه بتحليل بناء الحكاية والشخصية في الخطاب الروائي لبعض الروائيات العربيات، ويبدأه برواية الكاتبة السورية "علوية صبح" المعنونة بـ"مريم الحكايا"، حيث اعتبرها رواية تقوم على نمطين من السرد الروائي، "الأول يستند إلى الراوي الواحد المستبد بالسرد والذي يظهر أنه ممسك بتلابيب الحكايات المروية جميعها وتمثله شخصية مريم، والنمط الثاني من السرد يسمح فيه للشخصيات الروائية بالحديث عن نفسها وعن تجاربها في الحياة من زوايا النظر المختلفة".

وتعتبر الرواية من حيث أسلوبها في الكتابة اجتهادًا في التوفيق بين الواقع وبين الكتابة كمتخيل، والالتزام بين هذين النمطين من الوجود في رواية علوية صبح له ما يبرره كسند نظري، فالكتابة والواقع رغم اختلافهما في التجربة وفي حقيقة الوجود، إلا أنهما -يقرر معتصم- من خلال أسلوب وغاية الرواية ومقصديها يلتقيان في "التأثير" و"الوظيفة"، فالتأثير بين الواقع والكتابة يظهر جليا في الرواية في التأثير الشديد بين الشخصيات الروائية والواقع الذي تنقله الرواية، فإذا كان الواقع اللبناني قد شهد حالة من التيه ومن التلاشي ومن التسيب وفقدان التوازن والمنطق والنظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنا عبدالرحمن

كتبها houratik ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 19:06 م

رواية «ما بعد الحب»

تعلن رحيل إمرأة إلى منافي الغربة الموحشة.

«ما بعد الحب» هو العمل الروائي الثاني بعد «بنت الخان» للكاتبة العراقية هدية حسين وإن كان ليس للحب ما بعد، وما قبل، على مستوى الزمن في هذه الرواية، لكنه ينجلي بوضوح على جانب الحدث، والشعور بالعالم المتغير حول بطلة الرواية إذ لا يجسد الحب هنا كائنًا أسطوريًا عالقًا بين امرأة ورجل بل يتخذ أشكالاً هلامية متعددة تكبر وتكبر لتتسع وتشمل، الوطن، الغربة، المنافي، ووجع الانسلاخ عن الذاكرة، ما بعد الحب هنا هو ما بعد فقد الأحبة.

والرحيل عنهم، ما بعد التصميم على إيجاد رؤي بديلة لكل ما أحببناه من قبل بإمكاننا بسهوله أن نحلل رواية هدية حسين من عدة أوجه سياسية أو اجتماعية تصف كوارث شعب صار أبناؤه وقودًا لحروب متكررة بلا طائل سوى الرغبه بمزيد من الحرائق، إذ لا يشكل العامل السياسي والاجتماعي مسرحًا خلفيًا للحدث، بل يدخل في نسيج اللحم الحي للهيكل السردي في «ما بعد الحب»، إنها حكايا منسوجة بدقه ومتداخلة لتبدأ بالموت والغربة وتنتهي بالرحيل نحو مناف لن تشكل أبدًا أوطان بديلة إلا لأجساد تركت أرواحها معلقة في شوارع وأزقة الوطن لكن رغم كل هذا التشابك الضمني والمتواطئ بين العالم الخارجي، والكي??ن الداخلي لبطلة الرواية (هدى).

يبدأ الحدث الروائي (بالموت)، لتجد (هدى) نفسها في مواجهة فعلية مع واقعٍ فرض عليها استلام أغراض صديقتها (نادية) التي التقت بها في غربتهما المشتركة في (عمان)، وحتي حدث اللقاء هذا فقد تم مصادفة في سوق تجاري شعبي، ولم يمهد لتكوين أحداث مشتركة بينهما إلا من جانب ذكريات هدي التي تسردها بعد موت (نادية)، وفي العودة للحديث عن المقطع الأول من الرواية البادئ بالموت وبأخذ أغراض (نادية) يمكننا القول أن هذا المطلع المكون من عده أسطر يمتلك مفاتيح السرد، وسائر التفاصيل التي تنبني عليها سيرورة الأحداث تقول: هذا كل شيء .

حقيبة يد من الجلد الصناعي تحتوي على جزءين ذوي جيوب متعدده ودفتر صغير بحجم الكف لكتابة الملاحظات السريعة والعناوين، بنطلون جينز، معطف طويل، أربعة بلوزات صوفية، ثلاثة قمصان، مجموعة كتب أدبية، وأخري عن العراق أثناء وبعد عاصفة الصحراء، دفتر كبير لكتابة المذكرات، طاسة بخارية تحتوي على قواقع وخرز ملونة، وحصي غريبة الشكل لا أدري من أين جلبتها (نادية).

ينهض هذا المطلع ليقدم لنا عالمين، يبدوان متناقضين ظاهريًا لكنهما يتحدان في مجري واحد بعد أن يسلم الأول للثاني خلاصة كيان حياتي كامل، وتنهض ذاكرة نادية هنا من العدم، في يقين سلبي من القارئ أنها النهاية الفرضية التي اختارها لها القدر للموت في حادث سير عابر.

لكن هذا الغياب الجسدي والرحيل النهائي يظل مستمرًا في حياة (هدى) إنه يتشكل بعمق عبر مجموعة الأشياء التي دخلت عالمها في شكل إرث حي مكون من (مذكرات، كتب، وتفاصيل أخري) يبدأ التجلي الأنثوي لحكايا نادية منذ اللحظة الأولي التي تبدأ فيها (هدى) بقراءة مذكراتها مؤكدة بذلك على وجودها الزاخم والمكثف في قلب النص ونسيجه، وفي ماضي (هدى) وحاضرها كما سيتضح فيما بعد، إذ تبدو (نادية) الغائبة الحاضرة امرأة من لحم ودم قادرة على الرفض والقبول، ثم التمرد بعنف على فعل قراءة المذكرات من قبل (هدى).

بإمكاننا إذن أن نأخذ الذاكرة الأنثوية الفاعلة على اعتبار انقسامها إلى قسمين، أحدهما وجد في زمن ماضٍ، ويلقي بآثاره على حاضر مضارع بهدف ضمان مكان مناسبٍ للإرث الحياتي المنتهي فعليًا والمستمر وجدانيًا، أما الآخر فتجسده (هدى) بكل ما تحمله من معاناة غربة وفقد ووحدة

الأنوثة كفعل مقاومة

ترتبط (نادية) مع (هدى) في علاقة صداقة تمتد لزمن مشترك حين كانتا تعملان معًا في مصنع (الأمل) الذي تصفه الكاتبة بقولها: «لا أمل في مصنع الأمل» مجموعة نساء يبحثن عن لقمة عيش مغمسة بالذل بعد ضياع الفرص وطول الحصار وخراب البلد، ربما أشباه نساء خلف ماكينات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شارلز ريغان -ت أيمن حمودة

كتبها houratik ، في 13 أكتوبر 2009 الساعة: 19:06 م

بول ريكور: العيش حتى الرمق الأخير

عندما مات الفيلسوف الفرنسي بول ريكور (زىكم) في العام 2005، أورث العالم عملا مؤثرا جدا جعل منه واحدا من المفكرين الكبار. ترك ريكور وراءه أعمالا كثيرة وعددا من المشاريع غير المنتهية التي جمع بعضها في كتاب وترجم إلى الإنجليزية للمرة الأولى بعنوان: العيش حتى الرمق الأخير (ترجمه إلى الإنجليزية ديفيد بيلور، مطبعة جامعة شيكاغو، 2009 ).

هذا الكتاب غريب يتطلب مراجعة غريبة، فهو يضم بعضا من كتابات ريكور غير المنشورة سابقا، التي لم يكن هو نفسه راغبا في نشرها. يتكون الجزء الأول من هذا الكتاب من ملاحظات دونها ريكور في 1995-1996 عن الموت. أما الجزء الثاني فيتكون من أجزاء متناثرة كتبها أواخر أيامه تتخذ في الغالب شكل تأملات في مواضيع كانت شغلته وقتها مثل الحياة والموت، والمسيحية، وإيمانه وفلسفته، والكتاب المقدس، وصديقه جاك دريدا، ومسألة البعث. أما مقدمة الكتاب فكتبها أوليفير هابل، وهو صديق قديم لريكور، إضافة إلى كلمة ختامية بقلم كاثرين جولدشتاين، الصديقة المقربة للغاية من ريكور، خصوصا في العقد الأخير من حياته.

يستحسن أن يبدأ القارئ بما كتبته جولدشتاين، لأن ذلك يساعد في توضيح أصل النصوص التي اعتقدت هي شخصيا بضرورة أن تنشر. وجولدشتاين للمناسبة عضو في معبد بروتستانتي في شوتاني مالابري ، صادقت عائلة ريكور في أوائل التسعينيات. وعندما كانت سايمون، زوجة ريكور، في وضع صحي متدهور، كانت جولدشتاين تتردد على البيت عصرا، وتتبادل الحديث وتشرب الشاي بصحبة العائلة، وكان هذا أمرا مهما، خصوصا عندما كان ريكور يحاضر في مدن أخرى. كما وقفت جولدشتاين إلى جانب ريكور خلال فترة حداده على سايمون بعد موتها في العام 1998، وكانت عونا له في السنة التي سبقت وفاته.

كتب ريكور بعضا من تأملاته تلك في فترة صعبة: كانت زوجته في أيامها الأخيرة عقب مرض ظل يتفاقم يوما بعد يوم مصحوبا بنوبات قلبية وعجز متزايد عن المشاركة في الحديث. يضاف إلى ذلك حلول الذكرى العاشرة على انتحار ابنهما أوليفير. والواقع أن ريكور كان يعمل في ذلك الوقت على المخطوطة التي ستنشر تحت عنوان: ذاكرة، تاريخ، ونسيان .

سبق لريكور أن عبر عن بعض الأفكار الموجودة في الجزء الأول من هذا الكتاب، في العديد من أعماله الأخرى، كاعتقاده أننا لا نختبر الحدثين الأكثر أهمية في حياتنا: ولادتنا وموتنا، وأنهما حدثان مهمان بالنسبة إلى الآخرين، خصوصا عائلتنا الأقرب والأصدقاء، لكنهما بالنسبة إلينا شيء كان قد حدث سابقا (ولادتنا) وحدث لم يحدث بعد (موتنا). ويمضي ريكور من هذا الحديث إلى جدل فكري عاصف خاضه في موضوعات عن مسيحيته، واعتقاده في ما بعد الموت، والبعث، وهل البعث وعد سيحدث أم مجرد مجاز.

أما القسم الثان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حسين بن حمزة

كتبها houratik ، في 10 أكتوبر 2009 الساعة: 23:24 م

خالدة سعيد:

أنا مصرّة على المثنى.

  

لا أميل إلى النسويات اللواتي يرفعن شعار«الأنثى هي الأصل».

حين نرى اسم خالدة سعيد على غلاف كتاب «في البدء كان المثنّى» (دار الساقي)، تداهمنا السيرة المضيئة لهذه الناقدة التي واكبت الحداثة الشعرية العربية منذ نهاية الخمسينيات. نستعيد دراساتها المعمّقة والتأسيسية في قصائد السياب وأدونيس وأنسي الحاج ومحمد الماغوط. كان جديداً على قرّاء تلك الحقبة أن يقرأوا نصاً نقدياً يستغرق 40 صفحة عن قصيدة واحدة.

الكتاب الجديد ليس عن الشعر. لم يعد الشعر هاجساً وحيداً كما في البدايات. سرَّحت صاحبة «حركية الإبداع» نبرتها النقدية في مناطق أخرى، وخصوصاً في المسرح فأنجزت مجلداً مرجعياً بعنوان «الحركة المسرحية في لبنان» (1998)، وكتاباً عن شعرية المسرحة بعنوان «الاستعارة الكبرى» (2008). وها هي تطلّ علينا بكتاب يتحرك بين مقاصد سوسيولوجية وغايات إبداعية. إنّه كتاب امرأة عن نساء. الحضور القوي للنساء لا يجعل الكتاب نسوياً. المادة التي فيه أكثر تعدداً وتفلسفاً من العناوين الشائعة للنسويات. لكن لماذا تحضر مفردة «المثنى»؟ لماذا لم يعنون بـ«في البدء كانت الأنثى» مثلاً؟ السبب يعود إلى تسرب الخطاب الديني إلى فكرة الكتاب، باعتباره متدخِّلاً أساسياً في تحديد المجال العام والخاص المتاح للمرأة العربية والمسلمة، ولأنه استُخدم كسلاح لقمع حريتها وقضم حقوقها. تكشف خالدة سعيد «المسافة التي انزاحت إليها المأثورات والمرويات الخاصة بالنساء» التي «نقلت وربما حرَّفت» مواقف النبي محمد والنصوص الصادرة عنه مباشرةً.

وترى أن قصة خلق حواء من ضلع آدم، ومسؤولية حواء عن الخروج من الجنة هي رواية توراتية، نافيةً ورود مفردتي «ضلع» و«حواء» في القرآن، ومستشهدةً بآيات تؤكد أنّ آدم وامرأته خلقا من نفس واحدة، أو أن امرأته خُلقت من نفسه لا من ضلعه. لماذا تبنّى العالم الإسلامي هذه الرواية؟ نسألها: «السبب عائد إلى ركام الأحاديث النبوية التي تناولت المرأة. البخاري تجاهل أكثر من 500 ألف حديث في صحيحه، لذا فإن شطب أحاديث أخرى أمر ممكن. كنت سأضع آية إنا خلقناكم أزواجاً في مستهل الكتاب، لكني لم أُرِد دمغه بطابع ديني». بالفعل، نغادر مقدمة الكتاب فنجد أنفسنا أمام تحية نقدية طويلة لقاسم أمين صاحب «تحرير المرأة» و«المرأة الجديدة»، تليها دراسات تتناول تجارب مبدعات عربيات: لور مغيزل، فاطمة المرنيسي، روز غريِّب، سنية صالح، منى السعودي، نادية تويني، أندريه شديد، سحر خليفة، مي غصوب، فدوى طوقان، سلوى روضة شقير، ليانة بدر، سعاد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي