محمد عبد الحكم دياب

كتبها houratik ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 19:19 م

مقارنة حصة المرأة في البرلمان بما آلت إليه نسبة الفلاحين والعمال!

 

جدل واسع يدور في مصر حول دستورية تخصيص 64 مقعدا للمرأة في مجلس الشعب ( وليس مجلس الشورى ).. كحصة عرفت رسميا باسم ‘ الكوتة ‘ ، ويطلق عليها المصريون وصف ‘ الكوسة ‘ ، وهو تعبير شعبي يعني الوساطة والتمييز بين المواطنين . وما بين الكوتة والكوسة يدور السجال، وهو من أوله إلى آخره لا يقوم على أساس .. وهذا لا يعني أننا ضد تمكين المرأة والدفع بها إلى مجالات العمل العام والمشاركة السياسية، وإن كان ذلك شيئا مفتقدا بين الرجال والنساء على حد سواء . وبدلا من إصدار مثل هذا القانون كان الأحرى التعرف على أسباب تراجع دور المرأة في العقود الأخيرة لدرجة خلو قوائم الحزب الحاكم الانتخابية من وجودها تقريبا . والملفت للنظر أن التراجع بات ظاهرة بين أبناء الطبقة الوسطى. فما زالت المرأة في الريف وبين الشرائح المحرومة والمعدمة تعمل وتكدح وتكابد دون غطاء أو نظام حقيقي للرعاية والحماية يحصنها ضد غوائل الزمن ومفاجآت الأيام . إذن تمكين المرأة واجب، ووضع التشريعات لحمايتها ضرورة . وأما ما جرى فلا علاقة له بالتمكين أو التمثيل الحقيقي للمرأة . والاعتراض على القانون ليس من باب رفضه إنما من باب الطعن في شرعية السلطة التي أصدرته لدورها في إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ووجودها من أساسه قائم على البطلان. فقد تأسست على التزوير والتدخل الأمني السافر. وإصدارها لمثل هذا التشريع لا يغطي البطلان. وكل ما في الأمر أن أهل الحكم في حاجة إلى تقديم أوراق اعتماد جديدة تجعلهم أكثر قبولا لدى مؤسسات ومنظمات وحكومات أجنبية قد تساعدهم في حسم قضية خلافة حسني مبارك. وهذه الخطوة لزوم ما لا يلزم، ومطلوبة لإعداد المسرح السياسي لتسهيل عملية التوريث. ومهما كانت الملاحظات فإن تمكين المرأة حق .. إلا أنه الحق الذي يراد به باطل .

كان من الأفضل أن يكون بديل التمييز المخل بقاعدة المساواة القانونية هو تهيئة مناخ صحي يحرر المجتمع بمكوناته، وليست المرأة فقط، من القيم والقيود والرواسب الاجتماعية والثقافية المكبلة لحركته وتقدمه، وكلها تتحكم في سلوك وتصرفات الحكام والمحكومين . يتساوى في ذلك الحاكم والمحكوم والجاهل والعالم . كما هو الحال في ظاهرة الثأر في صعيد مصر التي لا يبرأ منها أحد . والتمييز القانوني والسياسي ليس جديدا على الحياة السياسية المصرية. فقبل ثورة 1952 كانت الثروة أساس التمييز . وكان يشترط لمن يتقدم لانتخابات مجلس النواب أو الشيوخ نصاب محدد من الأرض الزراعية أو ثروة نقدية على شكل سندات أو أسهم في الشركات، أو أصول عقارية تدر عليه دخلا كبيرا. وكان شرط ترشيح عمد القرى للتقدم لانتخابات العمودية توفر نصاب محدد من الأراضي الزراعية . وبعد الثورة حدث التمييز العكسي. انتهى بالنص على ضمان نسبة خمسين في المئة على الأقل من مقاعد المجالس النيابية والشعبية للفلاحين والعمال، وتمثيلهم في مجالس إدارات المؤسسات والشركات العامة والجمعيات التعاونية الحرفية والتجارية والزراعية . وما آل إليه وضع الفلاحين والعمال من الممكن أن يحدث للمرأة .

حين صدرت تشريعات تمكين الفلاحين والعمال كان المناخ مواتيا ومبشرا . وقد كانوا وما زالوا يمثلون الغالبية الكاسحة للشعب، في نفس الوقت كانوا هم الأكثر حرمانا واضطهادا . وعلى مدى سنوات عشر (1952 ـ 1962) من التجريب تم التوصل إلى هذه النسبة كضمان للحفاظ على مص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فراج اسماعيل

كتبها houratik ، في 26 يونيو 2009 الساعة: 19:19 م

حديث عن تشييع جنازة ودفن مايكل جاكسون وفق الشريعة الإسلامية

مع حالة الصدمة التي سيطرت على جماهير ملك موسيقى البوب مايكل جاكسون، إثر إعلان رحيله المفاجئ عن العالم يوم الخميس الماضي 25-6-2009، فإن كثيرا من مواقع ومنتديات العرب اعتبرته مسلما؛ لتقارير صحافية بريطانية ذكرت ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وقام معجبون عرب بتأسيس منتديات على موقع "فيس بوك" لتلقي العزاء فيه، مستهجنين ما يعتقدون أنها حملة تشويه وشائعات رافقت موته أيضا. ووصفوا ذلك بأنها مؤامرة عليه نظرا لاعتناقه الإسلام.

ومع التساؤلات تحدث تقرير صحافي عما إذا كانت جنازته ودفنه سيتمان وفقا للعقيدة الإسلامية، خصوصا مع تصريح شقيقه جيرمين جاكسون، وهو ينعيه عندما قال "الله سيكون مع مايكل دائما".

وقال التقرير إن هذا ربما يشير إلى أنه قد يشيع ويدفن بالطريقة الإسلامية، خصوصا أن جيرمين اعتنق الإسلام في عام 1989م.

ويذكر التقرير أن الإسلام يحث على التعجيل بدفن الميت، بحيث يتم ذلك خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ويتم تغسيله بواسطة أقارب من الذكور، ثم تكفينه بقماش أبيض وأداء صلاة الجنازة على جثمانه.

ويضيف أن أسرته قد تختار هذه المراسم، لكن لن تستطيع أن تقاوم الرغبة العامة لجماهيره ومحبيه في مراسم تشييع كبيرة وفخمة.

شكوك حول إسلامه

الحديث عن إسلام جاكسون تردد في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، لكنه نفسه لم يتحدث علنا عن ذلك، وهناك شكوك قوية بأن يكون قد أسلم فعلا.

وقال موقع "ميل أون لاين" إن جنازته قد تكون الأكبر في تاريخ أهل الفن، فقد يشيعها عشرات الآلاف ويشاهدها مئات الملايين عبر أجهزة التلفزة.

وأضاف أنها قد تتجاوز جنازة الفيس بريسلي عام 1977، التي شيعها 75 ألفا، والأميرة ديانا قبل 12 عاما التي حضر جنازتها 250 ألف شخص تجمعوا في الهايد بارك.

واستطرد الموقع أنه حتى إذا أصرت أسرته على مراسم جنازة خاصة، فإنها لن تتمكن من ذلك بسبب جماهيره العريضة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بشير صفير

كتبها houratik ، في 25 يونيو 2009 الساعة: 17:45 م

 بيلي هوليداي: أسطورة بالأبيض والأسود.

مطربة الزنوجة والألم ماتت ممنوعة من الغناء

كثيرون يعشقون أغنياتها المغمّسة بالكآبة. لكن من يتذكّر اليوم، بعد نصف قرن على رحيل الديفا، أن تلك البحّة الأليفة تختصر حياة قصيرة، صاخبة، ملؤها الألم والتمرّد والضياع؟ عودة إلى Lady Day التي شكّلت مع إيلّا فيتزجيرالد وسارا فون ثالوثاً فريداً في تاريخ الجاز

 تحلّ هذه السنة الذكرى الخمسون لرحيل الـ«ديفا» الأميركية بيلي هوليداي. حدثٌ يختصر المناسبات الأخرى في مجال «الفنّ الأسود». في استعادة حياة الـLady Day ـ كما لقّبها عازف الساكسوفون لسْتِر يونغ ــ نجد أنفسنا أمام كل العناصر المطلوبة لكتابة قصص رموز الجاز الخالدين: الإبداع، التفاني في سبيل الفن، الصدق، الاضطهاد العنصري، الكحول، المخدرات، الفقر (أقلّه في المراحل الأولى)،… حياة هوليداي تكاد تختصَر بهذه العناوين. هي حياة بالأسود والأبيض. الأسود هو لون بشرتها وطعم حياتها في ظل العنصرية والمرض. والأبيض هو لون المواد التي حوّلت حياتها إلى جحيم وجسدها إلى هيكلٍ متآكلٍ ينتظر الانهيار، ولو أنّ كل ذلك أسهم على الأرجح في تألّقها الإبداعي.

ولدت هوليداي في عام 1915، واستطاعت خلال حياتها القصيرة أن تصبح أساساً في الغناء الجازي (الصوت النسائي تحديداً). تلك المملكة التي تقوم على أقانيم ثلاثة: بيلي هوليداي (1915 ـ 1959)، إيلّا فيتزجيرالد (1917ـ 1996) وسارا فون (1924 ـ 1990).

طفولتها كانت مأسوية. ولدت لأبوين غير مرتبطيْن بعقد زواج (على عكس ما روَت لاحقاً في سيرتها الذاتية الشهيرة). لم يعترف بها أبوها، أما أمّها التي كانت تعمل لتكسب عيشها (من الدعارة أحياناً)، فلم تجد وقتاً لتربيتها. عاشت الطفلة عند أقاربها. تعرَّضت للاغتصاب وهي في العاشرة، وأدخِلَت على أثر هذه الحادثة إلى مدرسة داخلية في أحد الأديرة، حيث معاملة الراهبات كانت أكثر سوءاً من الاغتصاب.

كلّ هذه «العبودية» التي اتخذت أشكالاً مختلفة في حياة هوليداي، معطوفة على العنصرية التي تعرَّضت لها مثل أبناء وبنات جلدها في تلك الفترة القاتمة من تاريخ أميركا، ستترك في نفسها ندوباً حملتها في صوتها الأنثوي الحنون والرقيق، وحبّاً للتحرر سينعكس في أدائها. كانت تقول: «لا أستطيع أن أغنّي بالأسلوب نفسه ليلتين متتاليتين. لا نكون م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان جربوع

كتبها houratik ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 17:45 م

المرأة .. المرأة.

 

وددت لو عنونت المقالة "المرءات" ولكن، لا نحاة اللغة سمحوا، ولا جرسها يستقيم، لذا وضعت صيغة الجمع بتكرار الاسم، وفي هذا أول الغمط، فالمرأة حقها مهضوم في مجتمعاتنا الذكورية وكذلك في لغتنا العربية ومن ذلك تأمّلوا معي التالي كما وصلني عبر الإيميل من أحد المهتمين: إذا كان الرجل لا يزال على قيد الحياة فيقال عنه إنه "حيّ"، أما إذا كانت المرأة ما تزال على قيد الحياة فيقال عنها إنها "حيّة"!

إذا أصاب الرجل في قوله أو فعله فيقال عنه إنه "مصيب"، أما إذا فعلت المرأة أو قالت مثله، فيقال عنها إنها "مصيبة" ! . إذا تولىّ الرجل منصب القضاء فيقال عنه إنه "قاضٍ"، أما إذا تولت المرأة ذات المنصب فيقال عنها إنها "قاضية"! وهي المصيبة التي تهلك.. إذا أصبح الرجل عضوا في أحد المجالس النيابية فيقال عنه إنه "نائب"، أما إذا نالت المرأة هذه العضوية فيقال عنها إنها "نائبة"! وهذا من جنس المصيبة!

 إذا كان للرجل هواية يتسلى بها ولا يحترفها، يقال عنه إنه "هاوٍ"، أما إذا صار للمرأة هواية، فيقال عنها أنها "هاوية"! .. وهي من أسماء جهنم هذا عن اللغة، فأين هي في مجتمعاتنا العربية؟

 المرأة لبنة الأمة ما كان لأسرة أو مجتمع أن يكون من دونها، فهي الوالدة، الحاضنة، المرضعة، الراعية، الساهرة، القائمة على شؤون البيت صباح مساء، تنظف، تطبخ، تغسل، ترعى الأولاد، يهجع إليها الزوج عند الإياب، يشكو لها الولد من سقمه وجوعه وعطشه، فتمرّضه وتطعمه وتسقيه، وهي المدبرة المقتصدة، الحاملة لهموم العوز وشظف العيش، تهوّن وتهيئ أسباب الهناء، داعية خالقها تعالى بالخير لذويها قبل نفسها، وهي الأم الرؤوم، والأخت الحنون، والبنت المحبة لأبيها، والحفيدة البهجة لجدّيها، وهي أول من يفرح لفرح أهلها، وأول من يحزن لكروبهم، وهي الفازعة المنجدة في كل ضيق، في مال أو نفس، هذه هي المرأة في مجتمعاتنا في غالبية الأحوال العظمى، فماذا لها؟ في معظم الأحوال كذلك، صارت المرأة في بلداننا "كينونة" مفروغ من أمرها، عليها الاستمرار في فعل ما تفعل، ولها ما يتفضل به الرجل، فلنحاول تقصي الأسباب.

الرجل المهيمن

الهيمنة على مقدرات الأسرة وأساسها (المرأة)، وفرض وضعية اجتماعية سياسية معينة عليها، نشأت منذ بدء المجتمعات، وكان لذلك المبرر، فالرجل يأتي بالطعام من الغاب، يجابه الصعاب، ويذود عن الدار، ويقوم، لكونه الأقوى جسدا، بكل ما قد تعجز عنه المرأة، ومن ثم نشأت لدى الرجل ذهنية الاستعلاء والفرز والاختصاص بكل ما يمت للقرار بصلة. وتطور ذلك عبر التاريخ لتصبح السلطة ذاتها، على نطاق المجتمعات، في يدي الرجل، فيما عدا استثناءات قليلة هنا وهناك، ولكن اليوم:

تطورت البشرية، وتطورت وسائل كسب الرزق، وتعقدت منشآت المجتمعات وإدارات تصريف الأعمال، واستمرت حقوق "الرجل" أو فلنقل المصطح الأًصح: حقوق المواطَنة، محجوبة عن المرأة، بل إن المجتمعات المتقدمة لم تمنحها حق الانتخاب إلا بعد صراع أثمر في بدايات القرن العشرين، ولكن ما هي حقوق المواطَنة؟

حقوق المواطَنة وليس حقوق المرأة:

المواطن، والصفة على الجنسين، عليه، في المجتمعات، واجبات وله حقوق، ومن الواجبات:

        الإسهام في أمن واستقرار ورخاء المجتمع بالقدر المستطاع، والحرص على عدم الإضرار بالمجتمع ومكوناته والوفاء بحقوقه، هذا التعريف المختصر.

  ومن الحقوق: المساواة المبدئية أمام شريعة المجتمع، وحرية الرأي، والرضوخ لقرار الأغلبية، والمشاركة في اتخاذ القرار المُجتمع عليه، عندما يتعلق بأمر الجماعة. التعريف هنا هو الآخر مصاغ بالصورة المبدئية، ولكن حيث إننا صرنا دولا وأمما، وقد اتخذنا مسارا نحو التنمية بفعل التطور المادي والحقوقي، فيكون من المفترض استعراض الوضع تحت ضوء الحقوق والواجبات:

  عن حال اليوم:

ما تزال المرأة تؤدي ما كان واقعا عليها قبل شروع شعوبنا في النهضة والتنمية بعد الاستقلال، وإن طرأ الكثير من التحسن على المستوى العام، حيث التعليم وممارسة النساء الحرف والمهن، أدى بها لتبوأ مواقع كانت حكرا على الرجل، مع استمرارها – في معظم الأحوال- في أداء ما يقع عليها عرفا في السابق وإن ازدادت المشقة ولكنها؛ لم تتمكن بعد من المشاركة "الندّية" مع الرجل في النظر والقرار.

ما زال الرجل في بلداننا مهيمناً على القرار، ومن ثم السلطة، على جميع المستويات تقريبا، ولا شك في أن ذلك يرجع إلى "ذهنية" المجتمعات الذكورية، أو عقلية أن الرجل أصلح لتولي مسألة النظر والقرار في الشرق عموما.

   وعند القياس ماذا نجد؟

فلنقارن:

إذا كان الوضع عند بدء المجتمعات البشرية متوائما مع طبيعة الحالة، فقد يمكننا – افتراضا- القول بأن حقوق المواطَنة النسبية شائعة ومتوفرة إلى حد ما بحكم الظرف – في حدود تقاسم الأعباء- ولكن حيث أن التطور والإمكانيات غيرت الوضع والظرف، وصار لدينا مجتمعات جديدة مبنية على قواعد ومفاهيم جد مختلفة عن حياة الغاب والبيداء، إذن من الطبيعي المطالبة بأن تنال المرأة حصتها من حقوق "المواطَنة" كاملة غير منقوصة، مثلها مثل الرجل كما وكيفا. صحيح، إننا نسمع ونرى حراكاً يطالب بحقوق المرأة، إلا أن الحق الأول الذي يجب ترسيخه هو، في تصورنا، حق المساواة الكاملة في الوطن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد العنيزي

كتبها houratik ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 19:12 م

.. سيـرة وريـادة.. السيدة حميدة محمد بن عامر.

في الإذاعة المسموعة الليبية أعمال باقية .. ظلت شاهدة على العطاء .. كانت أعمالا جادة تصل بصدقها إلى قلوب المستمعين .. تهتم بقضاياهم اليومية .. وتسهم في توجيههم وإرشادهم .

ومن هذه الأعمال التي حفظتها ذاكرة الإذاعة المسموعة في سجل الريادة .. برنامج ركن المرأة الذي كان أول من قدمه الإذاعية حميدة محمد بن عامر..وقد كان أول برنامج من نوعه يخاطب المرأة ويهتم بقضاياها ويهدف إلى توعيتها وتثقيفها .

سيرة ذاتية :

 بتاريخ 13 . 12 . 1922 .. وفي شارع ( عصمان ) بمدينة بنغازي.. ولدت السيدة حميدة محمد محمد بن عامر في منزل جدها القاضي محمد بن عامر قرب جامع بوقلاز ( جامع عصمان ).. وقد اختار لها جدها اسم حميدة .

تولى جدها الشيخ محمد بن عامرمنصب قاضي ومفتي المدينة  في عهد الفريق رشيد باشا حاكم متصرفية بنغازي ..واستمر فيه حتى عام 1917 .. وكان منزله ملتقى للعلماء والشيوخ الذين كانوا يقصدونه للتباحث في أمور الدين أو للزيارات.. وكان الناس يأتون إليه لغرض الإستماع إلى الفتاوى الشرعية .. وكان الفريق رشيد باشا يحمل للشيخ محمد بن عامر كل التقدير ويزوره في بيته في الأعياد .

 أما والدها الأستاذ محمد بن عامر فقد كان هو الآخر يعمل محاميا شرعيا  بالمحكمة .. وكان من أعيان مدينة بنغازي .. وهو صاحب كتاب ( ملخص الأحكام الشرعية على المعتمد من مذهب المالكية )..الصادرعن مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر عام 1938 .

التحقت الطالبة الصغيرة حميدة محمد بن عامرعام 1928 بالدراسة في المدرسة الإبتدائية الإيطالية الواقعة في شارع عثمان ابحيح والخاصة بالبنات.. حيث اصطحبها والدها الشيخ محمد بن عامر للمدرسة وهناك سألته المعلمة حميدة العنيزي عن عمر ابنته فأخبرها بأن عمرها ست سنوات .. وتم قبولها في المدرسة .

كانت الدراسة بالمدرسة الإبتدائية مقسمة إلى فترتين صباحية ومسائية.. في الصباح تشمل الدراسة اللغة العربية والقرآن الكريم والحساب ومباديء الجغرافيا .. وبعد الظهر تشمل اللغة الإيطالية إلى جانب الخياطة والتطريز.. وكانت المعلمتان الليبيتان حميدة العنيزي وبديعة فليفلة هما القائمتان بمهمة تعليم الطالبات الصغيرات في المدرسة .

 تحصلت الطالبة حميدة بن عامر على الشهادة الإبتدائية بعد ست سنوات من الدراسة.. وتعلمت خياطة النول على يدين الحاجة خديجة بعيو .. وواصلت الدراسة لمدة عامين حيث نالت الشهادة الإعدادية .. وقد اهتم الأستاذ محمد بن عامر بتعليم ابنته اللغة العربية وتثقيفها وتبصيرها بأمور الدين.. وكان يحفظها ما تيسر من القرآن الكريم.. ويزودها بالصحف والمجلات الصادرة في ذلك الوقت والتي كان يشتريها من مكتبة بوقعيقيص الواقعة بميدان الحدادة .

صورة تجمع الشاعر أحمد رفيق مع المحامي محمد محمد بن عامر والد السيدة حميدة

وفي عام 1939 تزوجت السيدة حميدة بن عامر من السيد حسين سالم بن عامر .. وقد بعث الشاعر أحمد رفيق من جيحون بتركيا قصيدة بهذه المناسبة إلى صديقه المحامي محمد بن عامريهنئه فيها بعقد قرآن إبن أخيه على كريمته الكبرى  ويقول فيها :

 

  فرح وفوز بالمنى ونجــاح          يا آل عامر دامت الأفراح

 

دام السرور لكم ودام لبيتكم           مجد يردد ذكره المــــداح  

 

مجد دعائمه التقى وعماده            كرم  وعلم واسع وصلاح

 

رفع ابن عامر سمكه وأتمه           خلف نجيب للعلا طمــاح

 وهي منشورة كاملة في ديوان الشاعر أحمد رفيق تحت عنوان ( تهنئة ) .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيار أبي صعب

كتبها houratik ، في 20 يونيو 2009 الساعة: 12:02 م

رجاء بن عمّار على أطلال الزمن الراهن.

لم تتغيّر مع السنوات. لم تقلّ غضباً ولا جمالاً. لم تتضاءل حاجتها الكيانيّة للاحتجاج. الاحتجاج بالجسد، بالصوت والصورة وتعاقب الحالات والمناخات. لم تتبدّل علاقتها العضويّة بالفضاء، فالمكان عندها أحد عناصر الحكاية. نلتقيها بعد غياب كأننا لم نتركها. كل شيء هنا: وقفتها على المسرح، صوتها، نبرتها، قلقها، انحناءات الجسد وانفلاتاته. توظيفها للتمثيل والرقص والغناء، للحركة والضوء والكلمة والفراغ.

إنّها رجاء بن عمّار… التونسيّة الجريح. كان الجمهور على موعد معها، ليلة أول من أمس قرب ساحة البرج، في قلب المدينة التي غدت بلا ذاكرة لكثرة ما استنجد أباطرتها بالماضي وتاجروا بجراحه وأساطيره. كل ذلك سنسمع أصداءه في عرض «الفقاعة» (أو بوابة النجوم) الذي أعيد تفصيله على قياس المناسبة («ربيع بيروت»). استدعت رجاء أطيافها إلى ذلك المكان المهجور، وزّعتها في أرجاء الـ«دوم» الفارغ، المظلم. دخل الجمهور والمؤدّون في لعبة تماس، معاً وقفنا على أطلال الزمن الراهن. إيروس وتاناتوس يلتقيان دائماً في قلب بيروت المستباح.

منذ ربع قرن ورجاء بن عمّار تسعى إلى جمع عناصر مختلفة في عمل واحد، بحثاً عن احتفاليّة أخرى. وعملها الجديد يمثّل بهذا المعنى لحظة ذروة. كان الجمهور مدعواً إلى التجوّل في أنحاء العرض ـــ الفضاء، بحثاً عن أضغاث الحكاية. كأن المسرح اهتدى فجأة إلى بعده الرابع. شخصيات ميكانيكيّة، وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زهرة الشيخي

كتبها houratik ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 22:00 م

 .يوم  حب آخر.. بلون آخر

 

منذ دخول شهر فبراير .. وأنا اسمع من أخواتي الأصغر مني سنا  و صديقاتي عن دخول شهر عيد الحب .. و عن ماذا سيهدين لأحبائهن .. في العموم ستكون الأشياء في معظمها مخضبة  بالقلوب و الاحمرار .. عن نفسي فاللون الأحمر له  معني  خاص .. طغي فيه علي كل أيام  السنة و غير حتى من عاداتي و من طباعي الكثير .. لون الدم .. واهب  الحياة و الموت أيضا  .. ذلك السائل الحيوي  الذي يمر  ساعات طوال أمام أنظارنا بأجهزة القسم ..و الذي قد يلطخ ملابسنا فينتزع منها الطهارة و يصبغها النجس .. يرسم نوعا من الألفة في التعود عليه فلونته باللون الأحمر .. لون الحب كما يعرف !!  و لعلي أعلله سببا في وجود محبة بين بعض الممرضات و بين المرضي حتى و إن كانت توخزه الإبر القاسية ؟  .. ومن هنا استطيع ان أعطي مثلا في حديثي عن مرضي جعلوا  من أنفسهم أزواجا و أحبابا لممرضات يقمن بالإشراف علي تلقيهم العلاج .. فهناك العديد من  العلاقات العاطفية التي نشأت بين المرضي و الممرضات  و انتهت بهم إلي الزواج و مسؤوليات .. صديقتي نجية مثلا الآن هي زوجة احدي المرضي لدينا بالقسم و أم  لطفلة منه  أيضا بعد إن كانت ممرضة له لفترة ليست بالقصيرة .. و كذلك الأمر مع فاطمة التي تزوجت من احدي المرضي و انتقلت معه إلي حيث يسكن  في منطقة ( شط البدين ) مع أهله  .. و هناك من لم يوفقه الحظ في تحقيق أحلامه  كما حدث مع سالم الشاب الذي أحب احدي ممرضات القسم  و بعد  موافقتها علي طلبه في  الزواج منها  رفض الأهل تقبل الموضوع  - في أن تتزوج رجل يعاني الفشل الكلوي – في الحقيقة  الموضوع  ليس بالهين .. أن تتقبل الفتاة قضاء بقية حياتها مع زوج مريض يعاني الفشل الكلوي  .. يحتاج منها مراعاته في  أشياء كثيرة منها أخذه لأقرص الأدوية .. الغذاء الخاص .. الراحة في الأيام التي يقوم فيها بإجراء غسيله الدموي و لعلها  طيلة أيام  الأسبوع  لأننا كما نعلم ان المريض يخرج من جلسته منهك القوي .. يحتاج لراحة جسدية و نفسية لا زوجة ترغب الكثير كأن تخرج للزيارات و قضاء الوقت في المجاملات العائلية .. في العموم أقول المريض يحتاج لزوجة متفاهمة ودود .. تغمره العناية الخاصة  لا الشفقة.. و الحرص في إدارة بيتها وفقا للظروف .. عندما تسأل نفسك فكرة ارتباط مريض الفشل الكلوي  صحيحة ام لا ؟؟  فيكون التعليل  للسؤال بقولي وان مرض الزوج بعد الارتباط ؟؟؟ هل الأمر واحد ؟؟ لكن النتيجة واحدة ؟؟   اذكر أن احد المرضي اخبرني مرة انه لو كان له العلم بمرضه قبل زواجه لامتنع عنه حتى لا يحمل أحدا  مسؤوليته و لا يتحمل بمرضه مسؤولية أطفال و زوجة ؟؟

 

اذكر أيضا سالم المريض الذي كان يحضر من مركز خاص بالمعاقين للغسيل الدموي لدينا حين اخبرني انه تعرض لحادث سيارة بعد ثلاثة أشهر من زواجه .. ألزمه الفراش في حالة شلل .. و أصيب بداء السكري الذي أوصله بعد معاناة طويلة 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيمن عدلي

كتبها houratik ، في 17 يونيو 2009 الساعة: 23:11 م

تهاني الجبالي: الجمع بين منصة القضاء والواجبات المنزلية ليس عبقرية

القاضي رجل أو امرأة يملك "عقل وقلب ووجدان"

حرمان المرأة من الميراث مخالفة واضحة للشريعة الاسلامية

 

قالت المستشارة تهانى الجبالى اول قاضية فى مصر ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا إن التوفيق بين العمل والواجبات المنزلية ليس بهما أي تعارض او عبقرية فردية موضحة ان كل السيدات لديهن أعمال بالإضافة إلى واجباتهن الأسرية.

وفى تصريحات خاصة لموقع "أخبار مصر" www.egynews.netاعتبرت أن الثنائيات التي تحدث مابين الدور العام للمرأة والدور الاجتماعي في المنزل ثنائية مفتعلة وليس قضية حقيقية وتكذبها الحالة العامة لآلاف وملايين النساء العاملات في مختلف المجالات وهم قادرون على الجمع بين الاثنين مسئوليات الأسرة وواجبات العمل دون أدنى مشكلة.

وأضافت: أنا اشعر في بعض الأحيان أن هذا السؤال يحاصر المرأة الناجحة فحين نرى رجلاً ناجحاً لايسأل هذا السؤال ولانقول له كيف توازن بين حياتك العامة والخاصة، فهذا من ضمن الثقافات السائدة المطلوب تغيرها ونحن مطالبون بعدم سؤال المرأة عن هذا لأنها بلا شك تريد أن تنجح في كل الأدوار. وذكرت أن المرأة لديها مسئوليات متعددة وتتفانى في أداء المهمات كلٍ على حده حتى لاتسمع كلمة "أنت مقصرة" سواء في عملها أوفى بيتها لكن البعض فينا يكون محظوظاً فأنا من ضمن المحظوظين لوجود قيمة حقيقية مستنيرة ومضافة إلى حياتي اسمها الرجل بداية من الأب وانتهاء بكل الأطراف التي عشتها في حياتي لأنهم كانوا السند والعون لي في كل مراحل حياتي المختلفة وهم دائما الذين يشجعونني بغرض النجاح وكنت أترجم هذا التحفيز إلى إصرار وعزيمة لكي انجح وأتفوق.

واعتبرت المستشارة تهاني الجبالي ما يقال أن "المرأة رقيقة وتتغلب عليها مشاعرها" كلاماً مغلوطاً وأكدت أن القاضي سواء كان رجل أو امرأة يملك "عقل وقلب ووجدان" موضحة أن التركيبة الإنسانية السوية يكون الوجدان بها في علاقة حميمة وياويلنا من قاض " ليس لدية قلب ووجدان متقد لأنه لايصل إلى العدالة فالعدالة دائما تحاط بعوامل إنسانية يستشعرها القاضي عندما يكون أمامه أدلة دعوى ويكون هو قادر في النهاية بالخروج من هذه الأدلة بقرار يقدر فيها بكل مايحيط بالدعوى وكل مايحيط بالفعل المنسوب للمتهم أو الحق المدعى بيه.

واعتبرت الجبالى أن المرأة بمشاعرها بانتقاد عاطفتها هي عنصر مضاف لعناصر العدالة وليس انتقاصًا منها لان يسبق هذا الوجدان العلم بالقانون وفهم طبيعة القضاء الحديث وهو ليس قضاه فردى وانما قضاء مؤسسى حتى يصل الى حكم لابد وان يكون بجواره اجهزة شرطية ونيابة عامة وخبراء من وزارة العدل من جميع التخصصات وبجواره الطب الشرعي في القضاء الجنائي لكي يتكون عند القاضى عقيدة يمر بمراحل كثيرة من تكوين الرأى فلا يمكن أن يكون هذا وليد لحظة عاطفية بمعنى ان الضمانة الحقيقية ان القضاء مؤسسي وليس فردياً ويكون خاضعاً لمداولة جماعية أكبر من القاضى الفرد ويكون مراقب من ثلاثة مستويات قضاء ودرجة أخرى ثم الاستئناف ثم مستوى أعلى فى النقض كل ذلك يعنى انه لايوجد ما يسمى اللحظة الانفعالية او العاطفية التى تحكم الرجل اوالمرأة وبالتالى انا اعتبر الحديث عن رقة المرأة وقلبها قضية مغلوطة ولدى دليل مادي.

واكدت موقفها بما ذكره لها الاستاذ الدكتور فؤاد رياض استاذ القانون العظيم وكان قاض دولى فى المحكمة الدولية لمحاكم مجرمى الحرب فى "رواندا" وفى "يوغسلافيا" السابقة إذ قال "لما جاءوا في محكمة يوغسلافيا السابقة كانوا 13 قاضن ورئ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبدالسلام بنعبدالعال

كتبها houratik ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 23:11 م

 "مُجتمـع الفُرجة

ليس من اليسير ضبط المعاني المعقّدة التي يعطيها جي دوبور Guy Debord لكلمة spectacle في كتابه الكثيف la société du spectacle الذي مازال يعدّ بحقّ أصلا من أصول كثير من التحليلات المعاصرة الماركسية منها وغير الماركسية. ولن يكون من السهل بطبيعة الحال نقل تلك المعاني المتشابكة إلى اللغة العربية. وإذا كنا قد جارينا الترجمة المتداولة للكلمة فلأنّها لا تبعد كثيرا عن بعض تلك المعاني. فهي تشير أوّلا وقبل كلّ شيء إلى "الانفراج" والابتعاد والانفلات الذي يطبع المجتمعات المعاصرة، فيجعل ما يعاش على نحو مباشر، يجعله مبتعدا منفلتا متحوّلا إلى صور وتمثّلات.

 

 

لا ينبغي أن نفهم من هذا الابتعاد أنّ دوبور يضعنا أمام الثنائية التقليدية التي تفصل الصور والمثل عن العالم المحسوس. وهو يؤكّد أنّه " ليس بإمكاننا أن نقيم تعارضا تجريديّا بين الفرجة وبين الفعالية الاجتماعية، فهذا التقسيم الثنائي سرعان ما يغدو هو ذاته منقسما متجاوزا". فالفرجة ليست مجرّد "مشهد" يُتأمّل، حتى وان كانت ترتبط عند صاحبها، كما سنرى، بالرؤية. ذلك أنّ الواقع الفعليّ ينبثق ويتجلّى في الفرجة، مثلما أنّ هاته تتمتع بواقعية فعلية. لذا سرعان ما يستدرك دوبور الأمر ليؤكّد أنّ الفرجة ليست مجموعة من الصور، وإنما هي "علاقة اجتماعية تتوسّطها الصور". وهي ليست شيئا مكمّلا ينضاف إلى العالم الفعلي، إنها ليست "ديكور" يزيّن الحياة الاجتماعية، بل هي " لبّ لاواقعية المجتمع الفعليّ". إنها العالم الذي تتحوّل فيه كلّ حياة إنسانية إلى مظهر..

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظبية خميس

كتبها houratik ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 23:28 م

 

سيرة روائية

LIFE AS IT IS

الحياة كما هي

“Our writing life, our life “as writers”, can not be separated from our life as a whole.”

Julia Cameron.

"إن حياتنا الأدبية ، حياتنا "ككتاب" لا يمكن لها أن تفصل عن حياتنا ككل".

جوليا كاميرون 

 

(3)

 

الأصدقــــاء

 

Allow each soul to walk its path

Neal Donald Walsch  

Meditations from conversation with good

" اسمح لكل روح أن تسير في طريقها. "

 

نييل دونالد ووالش      

 

 

 

 

 

لوجريون.

عندما ينظر إليه زائر عابر لا يجد شيئاً. شيء مختلف أعني. شارع قصر النيل.. عتبات عاثرة ثم باحة صغيرة ، مداخل عمارات يوجد في إحداها مكتب صحيفة الخليج، ثم جامع صغير في الدور الأرضي لعمارة أخرى ، ومكتب سياحي لا يبدو أنه يجد رواجاً. في أخر الباحة المربعة الصغيرة هنالك ممر يؤدي إلى شارع آخر تتناثر فيه محلات صغيرة ، أحدها للأدوات الكهربائية والثاني للسجائر والمرطبات. بقرب منعطف الممر الضيق هنالك مدخل الجريون. إضاءة شبه خافتة ، طاولة ذات حاجز خشبي ، وحارس الجريون ، وأمين أسرار الزبائن. سجاد أحمر باهت يغطي أرضية المدخل ، على اليمين هنالك حمامين للرجال والنساء ، ثم هنالك ثلاثة أبواب أخرى. أولها للحديقة حيث ترتص الطاولات والكراسي ، ثانيها مدخل البار ذو الإضاءة الخافتة جداً والطاولات الصغيرة المستديرة بكراسيها السوداء ذات البطانة الموردة ، وثالثها باب المطعم حيث تصطف الموائد المربعة بكراسيها ذات الظهر العالي وأغطية الموائد الوردية بفوطها البيضاء. ثمة لوحات لفنانين محليين تتناثر هنا وهناك وإعلانات عن المسرحيات والحفلات الفنية والمعارض على الحائط الذي يستند عليه الحارس في المدخل الرئيسي.

لوجريون يبدو مكاناً ستاندرد ، ويميل أحياناً إلى جو من الكآبة في البار والمطعم بسبب الإضاءة الخافتة والدخان.

غير أن لو جريون قد تحول منذ بداية التسعينات إلى مقر لجبهة من نوع خاص ، وأحياناً منزل بديل لقبيلة من الفنانين ، الأدباء ، محبي المتعة ، بعض المدعيين ، وزوار الثقافة العرب والأجانب ، والذين قرروا أن يحتلوه رسمياً " بعض النهار وطوال الليل على مدى عقد كامل.

وسط البلد شهد تنقلات مختلفة لهذه القبيلة من ريش ولاباس في السبعينات ، إلى أوديون وزهرة البستان في الثمانينات وصولاً إلى لوجريون في التسعينات.

ثمة خارطة لمعالم الطريق في لوجريون ، وبروتوكولات غير مكتوبة ، وحدود غير مرسومة. في الحديقة هنالك مناطق نفوذ ممتدة لمقهى زهرة البستان .. كان أكبرها مائدة هشام قشطة ومجلته "الكتابة الأخرى". في البار هنالك الطاولة اليونانية وطاولة أخرى ممتدة تفصل بين المطعم والبار لرسام الكاريكتير رؤوف عياد. أما في المطعم فإن الحضور المهيمن هو لمائدة الفنان على الحجار ورفاقه الذين يتغيرون بحسب المرحلة مع بقاء وجوه ثابتة على تلك المائدة عبر السنين.

تداخل هذه الطاولات وما يجاورها قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها ، أحياناً ، خصوصاً في بعض الليالي الاستثنائية كالثلاثاء ، مثلاً. طاولة حزب التجمع تصبح هي الأضخم في المطعم .. ويتحول الخفوت إلى صخب سياسي كبير. أما في الحديقة فإن شعراء "نشرة الجراد " قد يحتلون ذبذبات المكان بحيث يتقلص صوت "الكتابة الأخرى". وفي أيام أخرى ، خصوصاً في الصيف ، فإن بعض مخموري بار "ستيلا" قد يثيرون الكثير من الشغب عندما يغلق ذلك البار أبوابه في الثانية ليلاً فيتجهون بسخطهم وسكرهم إلى لوجريون دون أدنى وعي بخريطة الطريق ، تلك.

في الألفية الجديدة صارت زيارات مهرة بنت عبيد للوجريون متقطعة .. مرة في الشهر تقريباً وأحياناً كل ثلاثة شهور. في التسعينات لم يكن هنالك ليلة تقريباً لا تشهد حضورها إلا في حالات السفر ، المرض ، أو الاكتئاب.

تجلس مهرة إلى مائدتها في الركن البعيد ، الهادئ. تتأمل الشاندلير الضخم في وسط السقف ، ولوحات الزهور المهذبة على الجدران الوردية. كانت قد ذهبت إلى معرض الفنان حسني سليمان ، "نساء القاهرة" ، واتفقت مع أصدقاءها على اللقاء في لوجريون هذا المساء. بين الفينة والأخرى تتبادل التحيات مع معارفها في لوجريون الذين يطلون على المطعم يتبادلون السلام ثم يختار كل منهم ركنه في المطعم ، البار أو الحديقة.

أول الواصلين هو أحمد بمعطفه الرمادي الثقيل ، تلفيحة عنقه النبيذية الصوف ، قبعته البيرية ووجهه ذو الحلاقة المتقنة. يدخل ويدخل معه الحارس مصطحباً إياه إلى مائدتها. أحمد الشيوعي السابق ، السجين السياسي السابق ومدمن الكحول السابق. منذ الحادثة التي تعرض لها في بداية التسعينات تحول إلى زبون جيد للآيس كريم ، اللبن ، السفن آب .. وبعد علاجه بالإبر الصينية لإعادة الحيوية إلى العصب البصري الذي فقد وضوح الرؤية فإنه قد تخلى عن الكحول ، والشرب إلى الأبد.

- " أهلاً يا جميلة … وحشتيني " . تتبادل مهرة وأحمد التحيات والقبلات.

يتبادلان الأخبار عن أحوالهما ، الأحداث ، القراءات ، أخبار الأصدقاء وتهديه مهرة قوقعة صغيرة أحضرتها له من جزيرة موريشوس.

بعد قليل يطل ظل محمد ، أطول شاعر في مصر. يمشي متهادياً والابتسامة تعلو وجهه مقبلاً عليهما.

كلاهما من برح الثور أحمد ، ومحمد .. وكلاهما يتبادلان نطاح المودة كلما التقيا.

كبيبة ، كبدة فراخ مشوية ، سمبوسك ، ورق عنب ، جبنة بيضاء بالطماطم ، كالاماري مقلي ، وطبق جرجير.

يأتي آخرون ، ويذهبون ، فيما زجاجات الستيلا تتغير.

مع نهاية السهرة ، تشتري مهرة المجلات والصحف : الأهرام العربي ، روز اليوسف ، نص الدنيا ، الوفد ، كلام الناس ، فيديو أون لاين ، الخليج ، البيان ، أخر ساعة ، المصور ، صباح الخير والقاهرة. أما الأهرام فإن البواب سوف يضعها أمام باب الشقة في الصباح.

ــ ــ ــ ــ

" إنني أحول الحياة إلى حلم .. حلم طويل لا أتذكر بعده تفاصيل ما قد حدث بالفعل. أما الحلم .. الحلم نفسه .. الأحلام فإنها لا تتحول إلى حياة ، قط ".

تقول مهرة لنفسها وهي تغمض عينيها ، وتنام.

في سيكامور هول ، مبني العلوم السياسية ، وفي المكتب تسأل مهرة أستاذها إدموند كيللر لماذا اختار التدريس ولم يعمل في السياسة. يبتسم ويجيبها ،

- " لأنني عالم سياسة ، ولست برجل سياسة " .

كانت في البداية قد فكرت بدراسة القانون الدولي ، ثم اكتشفت أن هذا غير ممكن لأنها دراسة تلي شهادة البكالوريوس في العلوم الإنسانية الأخرى ، لذلك فإن أقرب تخصص آخر كان هو العلوم السياسية.

في السيمستير الأول أخذت كورسات اللغة الإنجليزية ، واكتشفت الثلج. بعد تلون الأشجار بالبرتقالي والأصفر ، والمشي على أوراق الشجر الجافة المتساقطة التي تغطي الطرقات ، جاء موسم الشتاء والثلج.

شعرت بغبطة وسعادة وهي ترقب سقوط الثلوج الأولى .. إنها المرة الأولي في حياتها التي تشاهد فيها الثلج خارج شاشة التليفزيون ، وصور المجلات. أدهشها أن سقوط الثلوج يحمل معه دفئاً في الهواء ، دفء خفيف. صارت تغوص ببوتها في الثلج وتركض عليه.

صنعت رجلاً ثلجياً مع بعض الفتيات في الدورم ، ووضعوا له منخاراً كبيراً من الجزر.

بعد خروجهم من مبني " ذي إيديوكيشن بيلدينغ " ، كانوا يصنعون كريات من الثلج ويقدفون بها بعضهم البعض هي وبقية الطلبة الأجانب ممن يدرسون معها في كورس اللغة الإنجليزية.

في كل صباح يمر عليها سعيد في الدورم ويصحبها إلى الفصل. سعيد من مدينة العين ، ثمة معرفة عائلية بين أهله وأهلها. كان شاباً نحيفاً ، متوسط الطول ، يرتدي نظارة طبية سميكة ، وله شارب أسود كثيف غير منظم. سعيد خجول وطيب لذلك كانت مهرة تطمئن إليه ، إنه لا يخيفها ، وهو يصلي الفروض الخمس. بعد برنامج اللغة سوف يذهب سعيد إلى جامعة ويسكانسن لدراسة الهندسة المدنية. ولسوف تفتقده كثيراً عندما يفعل.

هنالك الكثير من الطلبة والخليجيين والعرب في جامعة إنديانا غير أن معظمهم من طلبة الدراسات  العليا ، ويكبرونها بكثير.

لقد ارتبكت مهرة في المرة الأولى وهي تقابل طلاباً من بلدها .. لم تعرف كيف تتعامل مع الأولاد. غالباً ما كانت تلتقيهم في مكتب المشرف العام عليهم. أحدهم كان البوي فريند لكاثي السكرتيرة. مهرة تعرف أهله وتعرف زوجته تلك التي تنتظره بأولادهم في أبو ظبي غير أن كاثي لا تعلم أنه متزوج.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي